الأربعاء، 9 يناير، 2013

فكرة الكون اللامحدود الذي لا بداية له ؟ و فكرة نشأة الكون من العدم ؟

فكرة الكون اللامحدود الذي لا بداية له ؟ و فكرة نشأة الكون من العدم ؟



يعمل الكون دون توقف وتتخطى أبعاده الشاسعة حدود الإدراك الإنساني،  ويستند إلى توازنات حساسة في إطار نظام عظيم، وقد ظل على هذه الحال منذ اللحظة الأولى لتكوينه· ولطالما كان الناس بمختلف أعمارهم، وما زالوا، يهتمون بأسئلة مثل: كيف نشأ هذا الكون الهائل؟ وإلى أين يتجه؟ وكيف تعمل القوانين التي تحافظ على النظام والتوازن بداخله؟ لقد أجرى العلماء بحوثا لا حصر لها حول هذه الموضوعات وتوصلوا إلى براهين ونظريات متباينة· وبالنسبة إلى العلماء الذين تدبروا النظام والتصميم الموجودين في الكون باستخدام عقولهم وضمائرهم، فإنهم لم يجدوا صعوبة على الإطلاق في تفسير هذا الكمال· ذلك أن الله، القوي، المهيمن على الكون كله، خلق هذا التصميم الكامل وهذا أمر واضح وجلي لكل من كان قادرا على التفكر والتدبر· ويعلن الله هذه الحقيقة البينة في آيات القرآن الكريم :{إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِّأُوْلِي الألْبَابِ }آل عمران 190

ومع ذلك، يواجه أولئك العلماء الذين يتجاهلون أدلة الخلق صعوبة كبيرة في الإجابة على هذه الأسئلة التي لا تنتهي· وهم لا يترددون في اللجوء إلى الغوغائية، والنظريات الكاذبة التي لا تستند إلى أي أساس علمي، بل وحتى إلى الخداع، إذا وضعوا في موقف حرج، لكي يدافعوا عن نظريات مناقضة تماما للواقع· ومع ذلك فإن جميع التطورات التي حدثت في دنيا العلوم مؤخرا، حتى بداية القرن الحادي والعشرين، تقودنا إلى حقيقة واحدة هي: لقد تم خلق الكون من العدم بمشيئة الله، الذي يمتلك القدرة السامية والحكمة المطلقة ·

خــــلــــق الــــكــــــون

مضت قرون والناس يبحثون عن إجابة للسؤال التالي: ''كيف نشأ الكون؟'' فقد قُدمت على مدار التاريخ آلاف النماذج لنشأة الكون ووُضعت آلاف النظريات· ومع ذلك، يتبين من استعراض هذه النظريات أنها جميعًا تقوم في جوهرها على أحد نموذجين مختلفين· يدور النموذج الأول حول فكرة الكون اللامحدود الذي لا بداية له، وهو ما لم يعد له أي أساس علمي· في حين يدور النموذج الثاني حول فكرة نشأة الكون من العدم، وهو ما يعترف به المجتمع العلمي حاليا بوصفه ''النموذج المعياري '' ·

لقد دافع النموذج الأول، الذي ثبت عدم قدرته على الصمود، عن الافتراض القائل بأن الكون قد وجد منذ وقت غير محدد وسيظل موجودا على حالته الراهنة إلى ما لا نهاية· ولقد تكونت فكرة الكون اللامحدود هذه في اليونان القديمة، ووصلت إلى العالم الغربي نتيجة للفلسفة المادية التي انتعشت في عصر النهضة· ذلك أن جوهر عصر النهضة يكمن في إعادة البحث في أعمال المفكرين اليونانيين القدماء· ومن ثم، نُفض الغبار عن رفوف التاريخ وأُخذت منها الفلسفة المادية وفكرة الكون اللامحدود - التي تدافع عنها هذه الفلسفة - بسبب اهتمامات فلسفية وأيديولوجية، وقدمت للناس وكأنها حقائق علمية ·

وقد اعتنق هذه الفكرة بحماس فلاسفة ماديون من أمثال كارل ماركس وفردريك إنجلز، لأنها أعدت أساسا متينا ظاهريا لأيديولوجياتهم المادية، الأمر الذي لعب دورا مهما في تقديم هذا النموذج إلى القرن العشرين ·

ووفقا لنموذج ''الكون اللامحدود'' الذي حظي بقبول كبير خلال النصف الأول من القرن العشرين، فإنه ليس للكون بداية ولا نهاية، كما أن الكون لم ينشأ من العدم، ولن يفنى أبدا· ووفقا لهذه النظرية، التي شكلت أيضا أساس الفلسفة المادية، يتسم الكون بتركيب سكوني· ولكن فيما بعد، كشفت نتائج البحوث العلمية أن هذه النظرية خاطئة وغير علمية على الإطلاق· فالكون لم يوجد بدون بداية؛ بل كانت له بداية كما أنه نشأ من العدم ·

 ولطالما كانت فكرة الكون اللامحدود، أي الذي ليس له بداية، نقطة بداية للزندقة والأيديولوجيات التي ترتكب خطأ إنكار وجود الله جل جلاله· ذلك أن أصحاب هذه الأيديولوجيات يعتقدون أنه إذا لم يكن للكون بداية، فلن يكون له خالق أيضا· ولكن سرعان ما كشف العلم بأدلة دامغة أن حجج الماديين هذه باطلة وأن الكون قد بدأ بانفجار يعرف بالانفجار العظيم Big Bang. وكان لنشأة الكون من العدم معنى واحد فقط: ''الخلق'' أي أن الله القوي خلق الكون كله ·


لقد كان الفلكي البريطاني الشهير، سير فريد هويل Sir Fred Hoyle من بين أولئك الذين أزعجتهم هذه الحقيقة· فقد قبل هويل تمدد الكون في نظرية ''الحالة المستقرة'' التي قدمها، ولكنه رأى أن الكون لامحدود في مداه وليست له بداية ولا نهاية· ووفقا لهذا النموذج، كلما تمدد الكون، نشأت المادة تلقائيا وبالكميات المطلوبة· وتجدر الإشارة إلى أن هذه النظرية، التي قامت على فرضيات غير علمية على الإطلاق، وتطورت بسبب الاهتمام بشيء واحد فقط هو دعم فكرة ''الكون اللامحدود الذي ليس له بداية أو نهاية'' ناقضت بشكل مباشر نظرية الانفجار العظيم، التي ثبت علميا من خلال عدد كبير من الملاحظات أنها أقرب إلى الواقع· وظل هويل وآخرون يقاومون هذه الفكرة ولكن جميع التطورات العلمية كانت تعمل ضدهم ·

تمدد الكون وحقيقة الانفجار العظيم
.

لقد تحققت خطوات كبيرة في مجال علم الفلك خلال القرن العشرين· أولا، اكتشف الفيزيائي الروسي ألكسندر فريدمان Alexandre Friedmann في سنة 1922 أن الكون لا يتسم بتركيب سكوني· وانطلاقا من نظرية النسبية التي قدمها أينشتاين ، بينت حسابات فريدمان أنه حتى النبضة الصغيرة يمكن أن تؤدي إلى تمدد الكون أو انكماشه· وكان جورج لومتر Georges Lemaître ، أحد أشهر الفلكيين البلجيكيين، أول من أدرك أهمية هذه الحسابات التي أوصلته إلى الاستنتاج بأن الكون له بداية وأنه في حالة تمدد مستمر منذ بدء نشأته· وقد أثار لومتر موضوعا آخر في غاية الأهمية إذ يرى أن من المفترض أن يوجد فائض إشعاعي متبق من الانفجار العظيم وأن هذا الفائض من الممكن تعقب أثره·

وكان لومتر واثقا أن تفسيراته صحيحة على الرغم من أنها لم تلق في البداية دعما كبيرا من الأوساط العلمية· وفي غضون ذلك، بدأت تتجمع المزيد من الأدلة على أن الكون يتمدد· وفي ذلك الوقت، استطاع الفلكي الأمريكي إدوين هابل Edwin Hubble ، من خلال رصده لعدد من النجوم بواسطة تلسكوبه الضخم، أن يكتشف أن النجوم تصدر انزياحا أحمر يعتمد على بعدها عن الأرض· وبهذا الاكتشاف، الذي توصل إليه هابل في مرصد ماونت ويلسون Mount Wilson Observatory بكاليفورنيا، تحدى جميع العلماء الذين وضعوا نظرية الحالة المستقرة ودافعوا عنها، وهز الأسس الرئيسية لنموذج الكون الذي كان سائدا حتى ذلك الوقت


واعتمدت اكتشافات هابل على القاعدة الفيزيائية التي تقضي بأن أطياف الأشعة الضوئية المتجهة نحو نقطة الرصد تميل نحو اللون البنفسجي في حين أن أطياف الأشعة الضوئية المتجهة بعيدا عن نقطة الرصد تميل نحو اللون الأحمر· وقد بين ذلك أن الأجرام السماوية التي رصدت من مرصد ماونت ويلسون بكاليفورنيا كانت متجهة بعيدا عن الأرض·

وكشفت المزيد من عمليات الرصد أن النجوم والمجرات لا تتسابق لتبتعد عنا فحسب، بل تتسابق لتبتعد عن بعضها البعض أيضا· وقد أثبتت حركة الأجرام السماوية هذه مرة أخرى أن الكون يتمدد· وفي كتاب كَوْن ستيفن هوكنج Stephen Hawking's Universe ، يروي ديفيد فيلكين David Filkin قصة شائقة عن هذه التطورات :

  ''في غضون عامين، سمع لومتر أخباراً كان نادراً ما يجرؤ على أن يأمل في سماعها لقد اكتشف هابل أن انزياح الضوء المنبعث من المجرات كان انزياحاً أحمر، ووفقا لظاهرة دوبلر، كان هذا لا بد أن يعني أن الكون في حالة تمدد· والآن أصبحت المسألة مسألة وقت· فقد كان أينشتاين على أية حال مهتمًّا بعمل هابل وقرر أن يزوره في مرصد ماونت ويلسون· فرتب لومتر لإلقاء محاضرة في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا في الوقت نفسه، واستطاع أن يضع أينشتاين وهابل في موقف حرج· فقد ناقش بعناية نظرية '' الذرة الأولية '' التي وضعها، وخطوة خطوة، اقترح أن الكون كله قد نشأ ''في يوم لم يكن له أمس''  واستعرض بكل دقة جميع الحسابات الرياضية· وعندما انتهى من الكلام لم يستطع أن يصدق أذنيه، فقد وقف أينشتاين وأعلن أن ما سمعه لتَوِّه كان حسب تعبيره: أجمل التفسيرات التي استمعتُ إليها وأكثرها إقناعاً وأقرَّ أن تعيين ''الثابت الكوني'' كان ''أفدح خطإ'' ارتكبه في حياته''·

إن الحقيقة التي جعلت أينشتاين، وهو أحد أهم العلماء في التاريخ، يثب واقفاً هي حقيقة أن الكون له بداية· وقد أدت عمليات الرصد التالية لتمدد الكون إلى إفساح المجال لبراهين جديدة· وبدءا من هذه النقطة، توصل العلماء إلى نموذج يجعل الكون أصغر عند العودة بالزمن إلى الوراء، وينتهي بالانكماش والالتقاء عند نقطة واحدة، حسبما يرى لومتر· ويتمثل الاستنتاج الذي يمكن التوصل إليه من خلال هذا النموذج في أنه عند نقطة زمنية معينة، سُحقت جميع المواد الموجودة في الكون مع بعضها البعض في كتلة نقطية واحدة ''منعدمة الحجم'' بسبب قوة جاذبيتها الهائلة· وقد نشأ كوننا نتيجة انفجار هذه الكتلة النقطية عديمة الحجم وأصبح هذا الانفجار يعرف باسم ''الانفجار العظيم ''·

ويشير الانفجار العظيم إلى أمر آخر وهو أن القول بأن شيئاً عديم الحجم يعادل القول بأنه ''عدم''  ومن ثم، فقد نشأ الكون كله من هذا ''العدم'' وعلاوة على ذلك، توجد بداية لهذا الكون، خلافا لرأي الفلسفة المادية، التي ترى أن ''الكون موجود منذ الأزل ''·


الانفجار العظيم بالأدلة

بمجرد أن أثبت العلماء حقيقة أن الكون قد بدأ في التكون بعد انفجار عظيم، أعطى ذلك دفعة أخرى لبحوث الفيزيائيين الفلكيين· ووفقاً لجورج جامو George Gamow ، إذا كان الكون قد تكون نتيجة انفجار عنيف ومفاجئ، فإنه يُفترض أن توجد كمية محددة من الإشعاع المتبقي من هذا الانفجار ويجب أن تكون هذه الكمية متناثرة في جميع أرجاء الكون ·

وفي السنوات التالية لهذه الفرضية، توالت نتائج البحوث العلمية، وأكدت جميعها حدوث الانفجار العظيم· وفي سنة ،1965 اكتشف باحثان وهما أرنو بنزِياس Arno Penzias وروبرت ويلسون Robert Wilson بالمصادفة شكلا من أشكال الإشعاع لم تتم ملاحظته حتى ذلك الحين· ويعرف هذا الإشعاع باسم ''إشعاع الخلفية الكونية ''cosmological background radiation'' ، ولم يكن يشبه أي شيء آت من أي مكان آخر في الكون لأنه كان متماثلا بشكل غير عادي· كما أنه لم يكن مركزا في مكان واحد ولم يعرف له مصدر محدد، وبدلا من ذلك، كان موزعا بالتساوي في كل مكان· وسرعان ما أدرك العلماء أن هذا الإشعاع هو من بقايا الانفجار العظيم، الذي كان لا يزال يتردد صداه منذ اللحظات الأولى لهذا الانفجار العظيم· لقد كان جامو محقا تماما، لأن تردد الإشعاع كان مساويا تقريبا للقيمة التي توقعها العلماء· وقد حصل بنزِياس وويلسون على جائزة نوبل عن اكتشافهما ·

لقد استغرق جورج سموت George Smoot وفريقه التابع لوكالة ناسا ثماني دقائق فقط لتأكيد مستويات الإشعاع التي وصفها بنزِياس وويلسون، وذلك بفضل القمر الاصطناعي الفضائي كوبي COBE. فقد حققت أجهزة الإحساس الموجودة على متن القمر الاصطناعي نصرا جديدا لنظرية الانفجار العظيم لأنها أثبتت وجود الشكل الحار الكثيف الذي تبقى من اللحظات الأولى للانفجار العظيم، كما سجَّل كوبي بقايا تثبت حدوث الانفجار العظيم، مما اضطر الأوساط العلمية إلى الاعتراف بصحة حدوثه ·

وكانت هناك أدلة أخرى تتعلق بالكميات النسبية للهيدروجين والهليوم الموجودة في الكون· إذ كشفت الحسابات أن نسبة غازي الهيدروجين والهليوم في الكون تتوافق مع الحسابات النظرية لما يفترض أن يتبقى بعد الانفجار العظيم ·

وقد أدى اكتشاف أدلة تحتم الاعتراف بنظرية الانفجار العظيم إلى حصول هذه النظرية على موافقة كاملة من الأوساط العلمية· ففي مقال نشر في عدد أكتوبر/ تشرين أول 1994 من مجلة ''العلوم الأمريكية '' Scientific American ، أشارت المجلة إلى أن ''نموذج الانفجار العظيم كان النموذج الوحيد المعترف به في القرن العشرين ''·

وتوالت الاعترافات الواحد تلو الآخر من أسماء دافعت عن فكرة ''الكون اللامحدود'' لسنوات· فقد قام دينيس سكياما Dennis Sciama ، المدافع عن نظرية الحالة المستقرة إلى جانب فريد هويل لسنوات، بوصف المأزق الذي وقعا فيه بعد اكتشاف الأدلة المؤيدة لنظرية الانفجار العظيم ·

لقد ذكر أنه وقف بجانب هويل في بادئ الأمر، ولكن نتيجة لتراكم الأدلة، فقد كان عليه أن يعترف بأن اللعبة قد انتهت، وبأنه يجب التخلي عن نظرية الحالة المستقرة·2


الله خلق الكون من العدم


نتيجة للأدلة الوفيرة التي اكتشفها العلماء، ألقيت فرضية ''الكون اللامحدود'' في ركام نفايات تاريخ الأفكار العلمية· ومع ذلك، فقد توالى طرح المزيد من الأسئلة المهمة مثل: ما الذي كان موجودا قبل الانفجار العظيم ؟ وما القوة التي استطاعت أن تحدث الانفجار العظيم الذي أدى إلى ظهور كون لم يكن موجودا من قبل؟

توجد إجابة واحدة للسؤال الخاص بما الذي كان موجودا قبل الانفجار العظيم: الله، القادر القوي، الذي خلق الأرض والسماء بنظام عظيم· لقد اضطر العديد من العلماء، سواء كانوا مؤمنين بالله أم غير مؤمنين به، إلى الاعتراف بهذه الحقيقة· وعلى الرغم من أنهم قد يرفضون الاعتراف بهذه الحقيقة على المنابر العلمية، فإن اعترافاتهم الموجودة بين السطور تفضح أمرهم· فقد قال الفيلسوف الملحد المعروف أنطوني فلو :Anthony Flew  ''

من المعروف أن الاعتراف يفيد الروح، لذا سوف أبدأ بالاعتراف بأن الملحد العنيد يجب أن يربكه الإجماع الكوني المعاصر· إذ يبدو أن علماء الكونيات يقدمون إثباتات علمية على ما رأى القديس توماس أنه لا يمكن إثباته فلسفياً؛ أي، أن للكون بداية· وطالما أمكن التفكير في الكون بشكل مريح بوصفه ليس فقط بدون نهاية ولكنه بدون بداية أيضا، يظل من السهل المجادلة بأن وجوده غير المنطقي، وسماته الأساسية الغالبة أيا كانت، لا بد من قبولها بوصفها التفسير النهائي لوجوده· وعلى الرغم من أنني أؤمن بأن ذلك لا يزال صحيحا، فإنه ليس من السهل بالتأكيد ولا من المريح الاستمرار على هذا الموقف في مواجهة قصة الانفجار العظيم''·3

كما اعترف بعض العلماء من أمثال الفيزيائي المادي البريطاني إتش· بي· ليبسون H. P. Lipson بأنهم مضطرون لقبول نظرية الانفجار العظيم سواء رغبوا في ذلك أم لم يرغبوا :

''إذا لم تنشأ المادة الحية نتيجة تفاعل الذرات، والقوى الطبيعية والإشعاع، فكيف نشأت؟ أنا أعتقد، مع ذلك، أننا ينبغي أن نعترف بأن التفسير الوحيد المقبول هو الخلق· أنا أعلم أن هذا أمر بغيض بالنسبة إلى الفيزيائيين، كما هي الحال بالتأكيد بالنسبة إليّ، ولكننا ينبغي ألا نرفض ما نكرهه إذا أيدته الأدلة التجريبية''·4

وفي الختام، يشير العلم إلى حقيقة واحدة سواء شاء الماديون أم أبوا· لقد أوجد المادة والزمن خالق قادر، خلق السماء والأرض وكل ما بينهما؛ وهذا الخالق هو: الله القوي :

اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا . الطلاق: ·12

.

1.ديفيد فيلكين،كون ستيفن هوكنج: الكون المفسر، الكتب الأساسية، أكتوبر/ تشرين أول ،1998 الصفحتان 85 و·86

2.دليل ستيفن هوكنج للقارئ، مختصر لتاريخ الزمن (نقّحه ستيفن هوكنج؛ وأعدّته جين ستون)، نيويورك، دار بانتام للكتب، ،1982 الصفحتان 62 و·63

3. هنري مارجينو وروي إبراهام فارجيس، الكون، والأحياء، والآلهة، لا سالا إل: (دار نشر أوبن كورت)، ،1992 صفحة ·241

4. إتش· بي· ليبسون، ''تأملات فيزيائي في التطور''، المجلة الفيزيائية، العدد ،138 ،1980 صفحة ·138

.

هناك تعليق واحد:

  1. ليس هناك علاقه بين علم الرياضيات مثلاً و العقيده الفلانيه و بالتالي فلا علاقه بين العلم الذي يُحاكم الأشياء حضورياً و العقيده الموجبه للغيب.أما وجود الله من عدمه فيخضع لماهية مفهوم الله من جهه و قوة حضوره خلال برهنة أصل الكون.مفردات الكون على ستة أنواع(منظور اليها-مسموعه-ملموسه-موزونه-ذات طعم-ذات رائحه)و المنظور اليه يثبت بالبصر و كذلك الباقيات كثبوت الحراره بالبروده و الحركه بالسكون و الغنى بالفقر.و هذه الثبوتيه لا تخضع لمبدأ القبليه و البعديه أي تلقائية الوجود.يُستدل بأن عالمنا المحسوس خاضع لعلم الحس و الأخير خاضع للوعي الأنساني لذا يستدعي فهم الوعي النابع عن الذات الكونيه التي هي للكل على سواء.لديّ رساله منشوره على النت تُبين إرتباط الكون بالوعي الإنساني وفق ذاتيته التي ليس كمثلها شيء.

    ردحذف