كتاب خديعة التطور للرائع هارون يحي




كتاب للرد علي المؤمنين

بهرطقات نظرية التطور

للرائع

هارون يحيي

http://fr.calameo.com/read/0002895713543d09a45fb




اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه وسلم

تلخيص كتاب خديعة التطور

منقول

(1)

انهيار الفلسفة المادية علميا:

(سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ {53}) صورة فصّلت.



حيث أنها تمثل الأساس الفلسفي لنظرية النشوء والتطور، فقد اقترحت مادية القرن التاسع عشر وجود الكون منذ الأزل وأنه لم يخلق وأن العالم العضوي يمكن تفسيره بواسطة التفاعل بين المادة.. لكن اكتشافات القرن العشرين أثبتت الخطأ الكامل لهذه الفرضيات.. فقد سقطت فرضية أن الكون وُجد منذ الأزل، باكتشاف أنه ظهر نتيجة انفجار هائل (وهو ما يُدعى بالانفجار الكبير Big Bang) وقع قبل 15 بليون عام.. ويُظهر الانفجار الكبير أن المواد الطبيعة للكون قد تكونت من لاشيء، وبعبارة أخرى: لقد خُلقت.. ويعترف أحد أوائل مؤيدي المادية، وهو الفيلسوف الملحد أنطوني فلو، بما يلي:


"من المعروف أن الاعتراف يفيد الروح، لهذا سأبدأ بالاعتراف بأنه على الملحد الشعور بالحرج من الإجماع العالمي المعاصر المتمثل في الانفجار الكبير، حيث يبدو أن علماء الكون يقدّمون الدليل العلمي على أن الكون كانت له بداية"[1]


ويوضح الانفجار الكبير أيضاً أن الكون كان يتم فيه خلق تحت السيطرة في كل مرحلة، وهذا واضح في النظام الذي حل بعد الانفجار الكبير والذي كان مكتملاً بدرجة لا يمكن معها أن يكون نتيجةً لانفجار غير خاضع للسيطرة.. ويفسر الطبيب المشهور بول ديفيس هذا الموقف قائلاً:


"يصعب مقاومة انطباع أن التكوين الحالي للكون، الذي يبدو حساساً للتغيرات الصغيرة في المعايير، قد تم التفكير فيه بعناية.. فلا بد أن يظل التوافق المعجز الواضح في القيم العددية -التي حددتها الطبيعة لثوابتها الأساسية لها- أكثر الأدلة الدامغة على عنصر التصميم الكوني"[2]


وتدفع نفس الحقيقة أستاذاً أمريكياً في علم الفلك إلى أن يقول:


"عندما نقوم بمراجعة كل الأدلة يرِدُ على ذهننا في التو أن قوة فوق الطبيعة لا بد أن تكون قد تدخلت"[3]



يقول عنها آرثر كوستلر، أحد مشاهير فلاسفة القرن العشرين، عن الفلسفة المادية:


"لم يعد من الممكن لهذه الفلسفة أن تزعم أنها فلسفة علمية"[4]



معجزات الخلية:


(يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَن يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِن يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَّا يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ {73})



توجد ثلاثة شروط لتكوين بروتين مفيد:


الشرط الأول: أن تكون جميع الأحماض الأمينية في سلسلة البروتين من النوع الصحيح وبالتتابع الصحيح.


الشرط الثاني: أن تكون جميع الأحماض الأمينية في السلسلة عسراء.


الشرط الثالث: أن تكون جميع هذه الأحماض الأمينية متحدة فيما بينها من خلال تكوين ترابط كيميائي يسمى "ترابط الببتايد".


ولكي يتم تكوين البروتين بمحض الصدفة، يجب أن تتواجد هذه الشروط الثلاثة الأساسية في وقت واحد.. والاحتمالية لتكوين بروتين بمحض الصدفة تساوي حاصل ضرب الاحتماليات المتصلة بتحقيق كل واحد من هذه الشروط.


فعلى سبيل المثال، بالنسبة لجزيء متوسط يحوي 500 حمض أميني:


(1) احتمالية أن تكون الأحماض الأمينية موجودة بالتتابع الصحيح:


يوجد عشرون نوعاً من أنواع الأحماض الأمينية تُستخدَم في تركيب البروتينات، وبناء على ذلك فإن: احتمالية أن يتم اختيار كل حمض أميني بالشكل الصحيح ضمن العشرين نوعاً هذه = واحداً من 20.


واحتمالية أن يتم اختيار كل الأحماض الخمسمئة بالشكل الصحيح = (ا/20) أس 500 = 1/(10 أس 650).


(2) احتمالية أن تكون الأحماض الأمينية عسراء:


احتمالية أن يكون الحمض الأميني الواحد أعسر = 2/1


احتمالية أن تكون جميع الأحماض الأمينية عسراء في نفس الوقت = (1/2) أس 500 = 1/(10 أس 150).


(3) احتمالية اتحاد الأحماض الأمينية بترابط الببتايد:


تستطيع الأحماض الأمينية أن تتحد معاً بأنواع مختلفة من الترابطات الكيميائية.. ولكي يتكون بروتين مفيد، فلا بد أن تكون كل الأحماض الأمينية في السلسلة قد اتحدت بترابط كيميائي خاص يسمى "ترابط الببتايد".. ويتضح من حساب الاحتماليات أن احتمالية اتحاد الأحماض الأمينية بترابط كيميائي آخر غير الترابط الببتيدي هي خمسون بالمئة.. وفيما يتعلق بذلك:


احتمالية اتحاد حمضين أمينيين بترابطات ببتايدية = 1/2.


احتمالية اتحاد جميع الأحماض الأمينية بترابطات ببتيدية = (1/2) أس 499 = 1/(10 أس 150).


وهكذا تكون المحصلة النهائية للاحتمال = 1/(10 أس 650) × 1/(10 أس 150) × 1/(10 أس 150) = 1/(10 أس 950).


((لاحظ أنّ 10 أس 950 تعني الرقم مليار مضروبا في نفسه 105 مرة.. وهو رقم مذهل.. ولو استخدمنا مليارات المليارات من الكمبيوترات بسرعات مذهلة لمحاكاة هذه الاحتمالات، فلن يكفيها عمر الكون كلّه لإنتاج بروتين واحد بالصدفة! _الفضاء الرحيب))



قام، روبرت شابيرو، أستاذ الكيمياء بجامعة نيويورك وأحد الخبراء في مجال الحمض النووي، بحساب احتمال التكوين العرَضي لألفَي نوع من أنواع البروتينات الموجودة في بكتيريا واحدة (يوجد مئتا ألف نوع مختلف من البروتينات في الخلية البشرية!)، فجاءت نتيجة الحساب كالآتي: (1 من 10 أس 40000).. وهذا رقم هائل لا يمكن تخيله ويتم الحصول عليه بوضع أربعين ألف صفر بعد الرقم 1)[5]


وقد أدلى تشاندرا ويكراماسنغي، أستاذ الرياضيات التطبيقية والفلك بالكلية الجامعية في كارديف، ويلز، بالتعقيب الآتي:


"تتجسد احتمالية التكوين العفوي للحياة من مادة غير حية، من احتمال واحد ضمن احتمالات عدد مكون من الرقم 1 وبعده 40000 صفر... وهو رقم كبير بما يكفي لدفن دارون ونظرية التطور بأكملها!.. وإذا لم تكن بدايات الحياة عشوائية فلا بد أنها قد نتجت عن عقل هادف"[6].


((ملحوظة: لكي تفهم روعة هذه الأرقام: هناك احتمال واحد فقط صحيح يؤدي لبناء الخلية عبر 10 أس 40 ألف محاولة.. تعال نفترض فرضا جدلا أن حدوث كلّ محاولة من محاولات بناء الخليّة قد تستغرق ثانية واحدة فقط (هذا فرض عبثي حينما نعلم أننا ننتظر صدفا عشوائية تحاول تكوين خلية، حتّى لو كانت محاولات فاشلة.. لكننا سنقبل هذا الفرض هنا جدلا).. إذن فأقصى زمن نحتاجه لتجربة كلّ الاحتمالات هو (10 أس 40 ألف) ثانية.. هل تعرف كم يساوي هذا الزمن؟.. السنة الواحدة تحتوي على 31536000 ثانية.. سنقرّب هذا الرقم لأعلى أس عشري لينتج ( 10 أس 9).. إذن سنقسم (10 أس 40 ألف) على ( 10 أس 9) لنعرف عدد السنوات اللازمة.. أنت تعرف أن قسمة الأساسات طرح للأسس.. في الواقع فإن طرح 9 من 40 ألف لا معنى له!.. هذا يعني أننا قد ننتظر حوالي مليار مليار مليار مليار...... (سنكرّر كلمة مليار 4 آلاف مرّة متتالية) سنة لتظهر لنا خلية حية بالصدفة في ظروف الأرض البدائية!.. حاول أن تتخيل كم يجب أن يكون عمر الكون لتتطوّر هذه الخليّة إلى كائنات أرقى، عبر سلاسل لا تنتهي من عمليات التطوّر بالمصادفة المستحيلة!


حسنا.. هذا رقم كبير.. دعنا من احتمال تكوّن خلية، ولنعد لاحتمال تكوّن بروتين متوسط التعقيد من الأحماض الأمينية (وهو 10 أس 950).. سنحتاج لانتظار الصدفة السعيدة حوالي (10 أس 941) سنة، أي مليار مليار مليار..... (سنكرر كلمة مليار 104 مرّة) سنة!


بالمناسبة: حتّى لو افترضنا أنّ المحاولات تتمّ بسرعة تشبه الضوء (أي بمقدار 300 مليون محاولة في الثانية الواحدة).. فإنّ هذا لن يغيّر شيئا يذكر في الأرقام التي لدينا.. سيقلّ فقط عدد المليارات المضروبة في بعضها من السنوات بمقدار مليار واحد!


بل افترض أنّنا نستخدم جهاز كمبيوتر لمحاكاة هذه العمليّة، وأنّه يعمل بسرعة مليار جيجا هرتز (مليار مليار نبضة في الثانية) وهو ما لا نحلم بالوصول إليه حاليا، وأنّ كلّ نبضة تحسب احتمالا (مستحيل بالنسبة لعمل الكمبيوتر لكن سنفرضه).. فإنّ هذا أيضا لن يغيّر شيئا يذكر في الأرقام التي حصلنا عليها.. سيقلّ فقط عدد المليارات المضروبة في بعضها بمقدار مليارين اثنين!.. ما زلنا نتكلّم عن أزمان خارج حدود هذا الكون!


بل تخيّل حتّى أنّ مليار مليار كمبيوتر من هذا النوع قد اتحدت سويا وعملت على التوازي.. فهل سيقلل هذا من الزمن المنتظر شيئا يذكر؟؟


جدير بالذكر أنّ عمر مجموعتنا الشمسية يقدّر بحوالي 4.6 مليار سنة فقط.. ولو افترضنا أنّ هذا العمر الضئيل ـ بل المعدوم مقارنة بما نتكلم عنه من احتمالات ـ يكفي غريمتنا الصدفة لإنشاء خلية أولية، فإنّه لا يكفي على الإطلاق لظهور البدائيات والنباتات والحيوانات والإنسان!_ الفضاء الرحيب))


ويعلق عالم الرياضيات والفلك الإنكليزي السير فرد هويل ـ على الرغم من كونه أحد دعاة التطور ـ على هذه الأرقام بقوله:


"في الواقع يعد ظهور الحياة من قبل ذات عاقلة ومدركة من الوضوح بمكان، بحيث يعجب المرء لماذا لا يلقى قبولاً واسعاً بوصفها إحدى البديهيات.. من الواضح أن الأسباب نفسية أكثر منها علمية"[7].



ويقول السير فْرِد هويل في إحدى مقابلاته التي نُشرت في مجلة الطبيعة في تشرين الثاني (نوفمبر) سنة 1981:


"إنّ ظهور خليّة حيّة للوجود عن طريق الصدفة، يشبه ظهور طائرة بوينج 747 عن طريق الصدفة، نتيجة هبوب عاصفة على محلات لأدوات الخردة"!!!!!!! [8].



يقول داعي التطور الروسي، ألكساندر أوبارين، وهو أحد أبرز الثقات في نظرية التطور الجزيئي، في كتابه «أصل الحياة» الذي نُشر في عام 1936:


«لسوء الحظ، ما زال أصل الخلية سؤالاً يشكل -في الواقع- أكثر نقطة مظلمة في نظرية التطور بأكملها»[9]



يقول الأستاذ كلاوس دوز، رئيس معهد الكيمياء الحيوية بجامعة جوهانز جوتنبيرغ بالتالي:


«لقد أدت أكثر من ثلاثين سنة من إجراء التجارب عن أصل الحياة في مجالات التطور الكيميائي والجزيئي، إلى الوصول إلى إدراكٍ أفضل لضخامة مشكلة أصل الحياة على الأرض بدلاً من حلها.. وفي الوقت الحاليّ، فإن المناقشات الدائرة حول نظريات وتجارب أساسية في هذا المجال، إما أن تنتهي إلى طريق مسدود أو إلى اعتراف بالجهل»[10]



يقول الكيمائي الجيولوجي جيفري بادا (من معهد سان دييغو سكريبس):


«ونحن نترك القرن العشرين اليوم، نواجه أكبر مشكلة لم يتم حلها استمرت معنا منذ دخولنا القرن العشرين، ألا وهي: كيف بدأت الحياة على الأرض؟»[11]



يقول أستاذ البيولوجيا، مايكل دنتون، في كتابه «التطور: نظرية في أزمة»:


«كي نفهم حقيقة الحياة على النحو الذي كشفه علم البيولوجيا الجزيئية، يجب علينا أن نكبّر الخلية ألف مليون مرة حتى يبلغ قطرها 20 كيلومتراً وتشبه منطاداً عملاقاً، بحيث تستطيع أن تغطي مدينة مثل لندن أو نيويورك.. ما سنراه -عندئذ- هو جسمٌ يتّسمُ بالتعقيد والقدرة على التكيف بشكل غير مسبوق.. وسنرى على سطح الخلية ملايين الفتحات مثل الفتحات الجانبية لسفينة فضاء ضخمة، تنفتح وتنغلق لتسمح لمجرى متواصل من المواد أن ينساب دخولاً وخروجاً.. وإذا تسنى لنا دخول إحدى هذه الفتحات سنجد أنفسنا في عالم من التكنولوجيا المتميزة والتعقيد المحير.. تعقيد يتعدّى طاقتنا الإبداعية نفسها.. وهذه حقيقة مضادة لفرضية الصدفة ذاتها، وتتفوق بكل ما في الكلمة من معنى على أي شيء أنتجه عقل الإنسان».



يقول أحد كبار المدافعين عن نظرية التطور (وهو جورج وليامز) في مقال كتبه عام 1995:


"لقد فشل البيولوجيون من مؤيدي التطور في إدراك أنهم يعملون من خلال نطاقين يمكن القول إنهما غير متكافئين: أولها خاص بالمعلومات، والثاني خاص بالمادة.. ذلك أن الجين هو حزمة من المعلومات وليس شيئاً ما.. هذا الوصف النادر يجعل من المادة والمعلومات نطاقين مختلفين للوجود، ينبغي مناقشة كل منهما على حدة"[12]



يقول مدير المعهد الألماني الفدرالي للفيزياء والتكنولوجيا، البروفسور فيرنر غت، قائلاً:


"تدل كل التجارب على الحاجة إلى كائن مفكّر يستخدم إرادته الحرة وإدراكه وإبداعه طواعية.. وليس هناك قانون معروف للطبيعة أو عملية أو تسلسل معروف للأحداث، يمكن أن يؤدي إلى ظهور المعلومات تلقائيّاً في المادة"[13]



يقرّ ثورب، وهو أحد علماء التطور، بأن:


"أبسط نوع من أنواع الخلايا يشكل آلية أعقد بكثير من أية آلة صنعها الإنسان حتى الآن، أو حتى تخيل صنعها"[14].



ويقول العالم التركي التطوري على دوميصري:


"احتمال تكون بروتين واحد بالصدفة يُعَدّ احتمالاً غير مرجح، مثل احتمال قيام أحد القردة بكتابة تاريخ البشرية على آلة كاتبة دون أن يقع في أية أخطاء"[15]



ويقول هارولد بلوم، وهو أحد علماء التطور المشهورين:


"إن التكوين العفوي لبوليببتيد (polypeptide) في حجم أصغر البروتينات المعروفة أمرٌ يفوق كل الاحتمالات"[16]



يقول عالم الجيولوجيا الأمريكي وليم ستوكس، في كتابه "أساسيات تاريخ الأرض" (Essentials of Earth History):


"إن هذه الصدفة من الصغر بمكان، بحيث لا يمكن أن تتكون البروتينات خلال بلايين السنين وعلى بلايين الكواكب التي يكسو كلاً منها غطاء من المحلول المائي المركّز الذي يحتوي على الأحماض الأمينية الضرورية"[17]



ويقول بيري ويفر، أستاذ الكيمياء:


"عندما يدرس المرء الأعداد الضخمة للتركيبات المحتمَلة التي يمكن أن تنتج عن اتحاد عشوائي بسيط بين الأحماض الأمينية الموجودة في بركة بدائية متبخِّرة، يتردد العقل في تصديق من يزعم أن الحياة كان من الممكن أن تبدأ بهذه الطريقة.. ومن المستساغ أكثر أن القيام بمثل هذه المهمة يتطلب بانياً عظيماً لديه خطة بارعة"[18]



وفي الموسوعة البريطانية العلمية (Brittanica Science Encyclopedia)، ذلك المرجع الذي يدافع عن التطور بقوة وصراحة، تم تقديم أدلة على أن الأحماض الأمينية لجميع الكائنات الحية على الأرض ووحدات بناء البوليمارات (polymers) المعقدة مثل البروتينات تتسم بنفس اللاتماثل الأعسر.. وتضيف الموسوعة أن هذا الأمر يشبه قذف عملة في الهواء مليون مرة والحصول دائماً على وجه العملة نفسه!.. وقد ذُكر في نفس الموسوعة أنه من غير الممكن أن يفهم المرء لماذا تصبح الجزيئات عسراء أو يمناء، وأن هذا الاختيار له علاقة ساحرة بأصل الحياة على الأرض[19].



يقول كيفن ماكّين في مقالة نشرت في مجلة الاكتشاف Discover:


"قام ميلر ويوري بمحاكاة الجو القديم للأرض بخليط من غازي الميثان والأمونيا.. وحسبما ورد عنهما، فقد كانت الأرض بحق خليطاً متجانساً من المعدن والصخر والجليد.. ولكننا نفهم من أحدث الدراسات أن جو الأرض كان حاراً جداً في تلك الأزمنة، وأنها كانت تتكون من النيكل والحديد المذاب، وبالتالي كان يجب أن يتكون الجو الكيمائي لتلك الفترة في معظمه من النيتروجين وثاني أكسيد الكربون وبخار الماء.. ولا تعد هذه الغازات غازات مناسبة مثل الميثان والأمونيا لإنتاج جزيئات عضوية"[20].


وقد قام عالمان أمريكيان (هما فيريش وتشين) بتكرار تجربة ميلر في بيئة جوية تحتوي على ثاني أكسيد الكربون والهيدروجين والنيتروجين وبخار الماء، ولكنهما لم يتمكنا من الحصول ولو على جزيء واحد من الحمض الأميني[21].



في عدد فبراير 1998 من مجلة الأرض EARTH المعروفة بمناصرتها لنظرية التطور، ظهرت التصريحات التالية في مقالة بعنوان بوتقة الحياة:


"يعتقد الجيولوجيون الآن أن الجو البدائي قد تكوّن في معظمه من ثاني أكسيد الكربون والنيتروجين، وهما غازان أقل تفاعلاً من تلك الغازات التي استُخدمت في تجربة عام 1953.. وحتى إذا أمكن لجوّ (ميلر) أن يحدث، فكيف يتسنى لك أن تجعل جزيئات بسيطة مثل الأحماض الأمينية تمر بالتغيرات الكيميائية اللازمة التي ستحولها إلى مركّبات أكثر تعقيداً أو بوليمرات مثل البروتينات؟.. ميلر نفسه عجز عن حل ذلك الجزء من اللغز، وقد تنهد قائلاً بسخط: "إنها مشكلة"!.. كيف تصنع البوليمرات؟.. لا يتم هذا الأمر بكل هذه السهولة"[22]



وفي عدد مارس من مجلة "ناشيونال جيوغرافيك" نُشرت مقالة بعنوان "ظهور الحياة على الأرض"، كُتب فيها عن هذا الموضوع ما يلي:


"إن العديد من العلماء الآن يشكّون في أن الجو البدائي كان مختلفاً عمّا افترضه ميلر في البداية.. إنهم يعتقدون أنه كان متكوّنا من ثاني أكسيد الكربون والنيتروجين بدلاً من الهيدروجين والميثان والأمونيا.. وهذه أخبار سيئة للكيمائيين، فعندما يحاولون أن يشعلوا شرارة في ثاني أكسيد الكربون والنيتروجين، سيحصلون على كمية تافهة من الجزيئات العضوية تكافئ إذابة قطرة من ملوّن طعام في ماء بركة سباحة.. وهكذا يجد العلماء صعوبة في تخيل أن الحياة قد نشأت من مثل هذا الحساء المخفف"[23]


وباختصار، لا تستطيع تجربة ميلر ولا أية محاولة أخرى لدعاة التطور أن تجيب عن السؤال الخاص بكيفية ظهور الحياة على الأرض، إذ أن جميع البحوث التي أُجريت تبين استحالة ظهور الحياة بمحض الصدفة، ومن ثَمّ تؤكد على أن الحياة قد خُلقت.



ويقول السير فريد هويل،:


"لو فرضنا -جدلاً- أن هناك مبدأ أساسياً للمادة استطاع بطريقة ما أن يقود نظماً عضوية نحو الحياة، فيجب أن يكون من السهل إثبات وجوده في المختبر.. ويستطيع المرء -على سبيل المثال- أن يأخذ بركة السباحة كمثال على الخليط البدائي.. املأ البركة بأية كيماويات تشاء من تلك التي ليس لها طبيعة بيولوجية.. ضخ أية غازات فوقها أو خلالها (كما تشاء) ثم سلط عليها أي نوع من أنواع الإشعاع يستهويك.. دع التجربة تستمر لمدة سنة وراقب كم من تلك الإنزيمات البالغ عددها 2000 إنزيم (برويتنات تنتجها الخلايا الحية) ظهرت في البركة.. سأوافيك بالإجابة كي أوفّر عليك الزمن والمشقة والنفقات اللازمة للقيام بهذه التجربة في الواقع.. إنك لن تجد شيئاً أبداً، ربما باستثناء وحلٍ مقطرن مكون من أحماض أمينية وكيماويات عضوية بسيطة أخرى"[24]



ويعترف أندرو سكوت، عالم الأحياء المناصر للتطور، بنفس الحقيقة على النحو الآتي:


"خذ مادة ما، سخنها أثناء تحريكها وانتظر.. هذه هي النسخة الحديثة للنشوء.. ويفترض من القوى الأساسية للجاذبية والكهرطيسية والقوى النووية القوية والضعيفة أن تقوم بالباقي.. ولكن كم من هذه الحكاية المنسقة قد تم إثباته بحسم وكم منها يبقى تخميناً متفائلاً؟.. في الحقيقة، إن آلية كل خطوة مهمة تقريباً -من النذر الكيميائية إلى أول الخلايا التي يمكن التعرف عليها- هي موضوع قابل للجدل، أو موضوع محيّر تماماً"[25]



تقول المساعِدة المقربة لستانلي ميلر وفرانسيس كيريك والعاملة بجامعة سان دييغو بكاليفورنيا، داعية التطور ذائعة الصيت الدكتورة لزلي أورجل:


"إن من غير المحتمل إلى أقصى حد أن تكون البروتينات والأحماض النووية، التي تتسم كل منها بتركيب معقد، قد نشأت تلقائياً في نفس المكان وفي نفس الوقت، كما يبدو من المستحيل أيضاً أن يوجد أحدهما دون الآخر.. وعلى ذلك، قد يضطر المرء لأول وهلة أن يستنتج أن الحياة ما كان يمكن أن تكون قد نشأت -في الحقيقة- بوسائل كيميائية"[26]



ويقر علماء آخرون بنفس هذه الحقيقة أيضاً:


"لا يستطيع الحمض النووي الصبغي أن يؤدي عمله، بما في ذلك تكوين مزيد من الأحماض النووية الصبغية، دون مساعدة بروتينات أو إنزيمات محفزة.. وباختصار، لا يمكن أن تتكون البروتينات بدون حمض نووي صبغي، ولكن الحمض النووي الصبغي لا يمكن أن يتكون بدون بروتينات!"[27]



يقول هارولد يوري، الذي قام بتنظيم تجربة ميلر مع تلميذه ستانلي ميلر:


"يكتشف كل من يقوم منا بدراسة أصل الحياة بأنه كلما أمعنا النظر في هذا الموضوع، شعرنا بأنه أعقد من أن يتطور في أي مكان.. وكلنا نسلم، كقضية عقائدية، بأن الحياة قد تطورت من المادة الميتة في هذا الكون، ولكن كل ما في الأمر أن تعقيدها من الضخامة بمكان بحيث يصعب علينا أن نتخيل وقوع الأمر بهذه الطريقة"[28]



وقد قام العالم الفرنسي بول أوجر بالتعبير عن استحالة تكوين الحمض النووي الصبغي والحمض النووي الريبي بتجمع النيوكليوتيدات بمحض الصدفة بالطريقة الآتية:


"علينا أن ندرك بوضوح تام، الفرق بين مرحلتين من مراحل التكوين العَرَضي للجزيئات المعقدة، مثل النيوكلوتيدات، نتيجة الأحداث الكيميائية.. وتتمثل هاتان المرحلتان في إنتاج النيوكلوتيدات الواحدة تلو الأخرى، وهذا أمر ممكن، وفي اتحاد هذه النيوكلوتيدات في تتابع خاص جداً، وهذا أمر مستحيل بالتأكيد"[29]



وحتى فرانسيس كريك، الذي آمن بنظرية التطور الجزيئي لسنين عدة، اعترف لنفسه بعد اكتشاف الحمض النووي الصبغي أن مثل هذا الجزيء المعقد لا يمكن تكوينه عفوياً بمحض الصدفة نتيجة لعملية تطورية:


"لا يستطيع الرجل الصادق المسلح بكل المعلومات المتوفرة لدينا الآن سوى أن يعلن -بطريقة ما- أن ظهور أصل الحياة في الوقت الحاضر يكاد يكون معجزة"[30]



وقد اضطر العالم التركي التطوري علي ديميرسوي، أن يدلي بالاعتراف الآتي حول هذا الموضوع:


"في الحقيقة، تعتبر احتمالية تكوين بروتين وحمض نووي (الحمض النووي الصبغي والحمض النووي الريبي) احتمالية بعيدة جدا عن التحقق.. أما فرصة ظهور سلسلة بروتينية معينة فهي من الضآلة بمكان بحيث يمكن القول عنها إنها فلكية"[31]



ويعلق عالم الأحياء المجهرية الأمريكي جاكبسون على هذا الموضوع بقوله:


"إن التوجيهات اللازمة من أجل إعادة إنتاج الخطط، ومن أجل الطاقة ومن أجل استخراج الأجزاء من البيئة الحالية، ومن أجل تسلسل النمو، ومن أجل آلية الاستجابة التي تترجم الأوامر إلى نمو.. كان لا بد من وجودها جميعاً في نفس الوقت في تلك اللحظة (أي عندما بدأت الحياة).. وقد بدا هذا الاتحاد بين الأحداث غير محتمَل بدرجة لا تصدَّق، وكثيراً ما كان يُعزى إلى تدخل إلهي"[32]



وقد شرح عالمان ألمانيان، وهما جونكر وشيرر، أن تصنيع كل جزيء من الجزيئات المطلوبة من أجل التطور الكيميائي يتطلب ظروفاً متميزة، وأن الاحتمالية النظرية لتركيب هذه المواد التي يتم الحصول عليها بأساليب مختلفة جداً تساوي صفراً:


"لا توجد -حتى الآن- أية تجربة نستطيع من خلالها الحصول على جميع الجزيئات الضرورية للتطور الكيميائي.. لذا، من الضروري أن يتم إنتاج جزيئات متنوعة في أماكن مختلفة في ظروف ملائمة جداً، ثم يتم حملها إلى مكان آخر من أجل التفاعل، مع حمايتها من العناصر الضارة مثل الانحلال المائي والتحلل الضوئي"[33]



وقد تعرض لهذا الموضوع عالم الأحياء الأسترالي الشهير، مايكل دنتون، في كتابه الذي يحمل عنوان: "التطور: نظرية في أزمة" (Evolution: A Theory in Crisis) بقوله:


"بالنسبة للشخص المتشكك، فإن الفكرة القائلة بأن البرامج الجينية للكائنات الحية العليا (المكوَّنة من ما يقرب من ألف مليون معلومة، والمكافئة لتتابع حروف ألف مجلد في مكتبة صغيرة، والمتضمَّنة في شكلٍ مشفَّر مكون من آلاف مؤلفة من الرموز التلغرافية المعقدة التي توجه وتحدد وتأمر بالنمو، وكذلك بتكون بلايين وبلايين من الخلايا في شكل كائن حي معقد)، القول بأن هذه البرامج الجينية قد تكونت بعملية عشوائية بحتة تعد إساءة للعقل.. ولكن بالنسبة للدارونيين، تعتبر هذه الفكرة مقبولة دون أية ذرة من شك!"[34]



ويقرّ عالم الأحياء الداعي للتطور، جون هورغان، باستحالة تكو ن الحمض النووي الريبي بالمصادفة كما يأتي:


"كلما استمر الباحثون في دراسة مبدأ عالَم الحمض النووي الريبي دراسة دقيقة ستظهر العديد من الأسئلة: كيف نشأ الحمض النووي الريبي في البداية؟.. فمن الصعب تكوين الحمض النووي الريبي ومركباته في المختبر في أفضل الظروف، فكيف -إذن- تمّ ذلك في ظروف معقولة؟"[35]



عالِمَي الميكروبات الداعييَن للتطور، جيرالد جويچ وليزلي أورغال، يعبّران عن يأسهما من هذا الموضوع في كتابهما الذي يحمل عنوان: "في عالَم الحمض النووي الريبي" (In the RNA World):


"إن النقاس متركز في نقطة لا يمكن الخروج منها أبدا...إنه حول ظهور RNA السحري الذي يستطيع استنساخ نفسه.. ظهوره من وسط حساء من البوليتيكلوتيد المعقد جدا.. وهذا الأمر ليس ضد علم الكيمياء فقط، بل يهدم أيضا فكرتنا المتفائلة من أن RNA جزيئة تستطيع استنساخ نفسها بنفسها"[36]



وحتى جاك مونود، الحائز على جائزة نوبل والذي يعد من أكثر المدافعين عن التطور تعصباً، يوضح أن تصنيع البروتين لا يمكن بأي حال الاستخفاف به إلى حد افتراض اعتماده فقط على المعلومات الموجودة داخل الأحماض النووية، فهو يقول:


"تفقد الشفرة (الموجودة في DNA وفي RNA) معناها إذا لم تتم ترجمتها.. وتتكون آلية الترجمة المعاصرة الخاصة بالخلية من عدد لا يقل عن خمسين مركباً كبير الجزيئات يتم تشفيره –بدوره - في الحمض النووي الصبغي (DNA)، إذ لا يمكن ترجمة الشفرة ونقلها بدون هذه المركبات.. ولكن متى وكيف أُقفلت هذه الدائرة المفرغة؟.. من الصعب جدا مجرد تخيل ذلك"[37]



ووصفت أورغل نوعية السمات التي كان على هذا الحمض أن يتميز بها ومدى استحالة حدوث ذلك، في مقالها الذي يحمل عنوان: أصل الحياة (The Origin of Life) المنشور في مجلة العالِم الأمريكي (American Scientist) في تشرين الأول (أكتوبر) عام 1994:


"لقد أشرنا ـ من قبل ـ إلى أن هذا السيناريو كان يمكن حدوثه لو توفر للحمض النووي الريبي الذي سبق ظهور الحياة العضوية خاصتان مجهولتان اليوم هما: المقدرة على التكرار بدون مساعدة البروتينات، والمقدرة على تحفيز كل خطوة من خطوات عملية تركيب البروتين وتكوينه"[38]



ويصف تشاندرا كراماسنغي الحقيقة التي واجهها طول حياته بأن الحياة قد ظهرت نتيجة مصادفات عرَضَية بقوله:


"منذ بداية تدريبي كعالم، تعرض دماغي لعملية غسيل هائلة كي أعتقدَ أن العلوم لا يمكن أن تتوافق مع أي نوع من أنواع الخلق المقصود، وكان من الضروري أن تُجتثّ هذه الفكرة على نحو أليم.. وفي هذه اللحظة، لا أستطيع أن أجد أية حجة عقلانية تستطيع الوقوف أمام وجهة النظر المؤمنة بالله.. لقد اعتدنا أن يكون عقلنا متفتحاً، والآن ندرك أن الإجابة المنطقية الوحيدة للحياة هي الخلق، وليس الخلط العشوائي غير المقصود"[39]



يقول العالم رَس:


"إن المراحل المعقدة، التي تمر بها الحياة في تطورها تُظهر تناقضات هائلة مع ما تتجه إليه افتراضات القانون الثاني من قوانين الديناميكا الحرارية.. فبينما يقر هذا القانون بأن هناك اتجاهاً دائماً وغير عكسي نحو الخلل والاضطراب، تفترض نظرية التطور أن الحياة تتخذ أشكالاً أرقى وأكثر تنظيماً باستمرار وبمرور الوقت"[40]



وعن المأزق الحرج الذي وقعت فيه نظرية التطور بسبب قوانين الديناميكا الحرارية، يقول عالم آخر من المؤمنين بهذه النظرية، وهو روجر ليوين، في إحدى المقالات بمجلة العلم (Science):


"تتمثل إحدى المشكلات التي واجهها علماء الأحياء في التناقض الصريح بين نظرية التطور والقانون الثاني من قوانين الديناميكا الحرارية، ذلك أن النظم -سواء الحية أو غير الحية- يجب أن تبلى بمرور الوقت لتصبح أقل تعقيداً وانتظاماً، وليس العكس كما تزعم نظرية التطور"[41]



ويقر عالم آخر من المؤمنين بالتطور، وهو جورج سترافروبولوس، في إحدى المقالات المنشورة بمجلة (American Scientist) المعروفة جيداً بمناصرتها لنظرية التطور:


"في ظل الظروف الطبيعية، لا يمكن أن يتكون أي جزيء عضوي معقد التركيب تلقائياً، بل إنه يجب أن يتحلل طبقاً للقانون الثاني من قوانين الديناميكا الحرارية.. وفي الواقع، فإنه كلما زاد تعقيد تركيب الخلية الحية أصبحت أقل ميلاً للاستقرار على حالها، وبالتالي يصبح من المؤكد -إن عاجلاً أو آجلاً- أن تؤول إلى التحلل والتلاشي.. إن عملية التمثيل الضوئي- وهى شكل من أشكال الحياة- والعمليات الحيوية الأخرى، بل والحياة ذاتها، لا يمكن فهمها وتفسيرها على ضوء معطيات القانون الثاني من قوانين الديناميكا الحرارية أو أي فرع آخر من العلوم، على الرغم من المحاولات الخاطئة - المتعمَّدة أو غير المتعمَّدة- لتفسيرها بالفعل"[42]



وعلى حد تعبير أحد علماء نظرية التطور - وهو جيرمي رِفكين- فإن هذه النظرية تتغلب على قانون الإنتروبيا بفعل قوة سحرية:


"يقول قانون الإنتروبيا إن التطور يستهلك ويبدد الطاقة الكلية في سبيل الحياة على هذا الكوكب.. أما مفهومنا عن التطور فهو على العكس من ذلك تماماً، فنحن نرى أن عملية التطور تولّد طاقة أعظم وتزيد من درجة النظام على الأرض بطريقة سحرية ما!"[43]



ويقول بريغوجين:


"إن مشكلة الترتيب الحيوى تتضمن الانتقال من نشاط الجزيء ذاته إلى ترتيب أرقى منه، وهو ترتيب الخلية.. وهذه المشكلة هي أبعد ما تكون عن حلها بهذه الفروض"[44]



وقد فسر البروفسور روبرت شابريو، الأستاذ بجامعة نيويورك والخبير فى خبايا الأحماض النووية، اعتقادات أنصار نظرية التطور وإيمانهم بالماديات الكامن خلف هذه الاعتقادات بقوله:


"يلزم التوصل إلى مبدأ آخر من مبادئ التطور ليعبر بنا الفجوة الواقعة في المسافة بين اختلاط المواد الكيميائية الطبيعية وأُولى عمليات التكرار الفعالة.. وهذا المبدأ لم يوصَف تفصيلاً بعدُ كما لم يتم إثباته، إلا أنه من المنتظر حدوث ذلك، حتى إنه قد أًعطِيَ مسميات مثل التطور الكيميائى والتنظيم الذاتى للمادة.. إن وجود هذا المبدأ أمر مسلم به في الفلسفة المادية الجدلية، كما طبقها ألكساندر أوبرين على أصل الحياة"[45]



ويقول عالم الحيوان الفرنسي الشهير بيير غراسيه، الرئيس الأسبق لأكاديمية العلوم الفرنسية ـ بالرغم من كون غراسيه ماديّا:


"إن الاعتقاد بظهور طفرات في الوقت المناسب لتوفير ما يحتاج إليه الحيوان والنبات، هو من الصعوبة بمكان.. غير أن الدارونية تذهب إلى أبعد من ذلك: لا بد أن يتعرض نبات أو حيوان ما إلى آلاف وآلاف من الطفرات المفيدة حتى يكتمل.. أي لا بد أن تصير المعجزات أحداثاً عادية جدا، وأن تقع أحداث هي أبعد ما تكون عن الحدوث، فلا قانون يمنع التخيل، ولكن يجب ألاّ يتورط العلم في هذا"[


46


أسطورة التطوّر بالطفرات:



يقول رانغانثان:


"إن الطفرات صغيرة وعشوائية وضارة.. وهي تتسم بندرة حدوثها، وتتمثل أفضل الاحتمالات في كونها غير مؤثرة.. وتلمّح هذه السمات الأربع إلى أن الطفرات لا يمكن أن تؤدي إلى أي تقدم على صعيد التطور. إن حدوث تغير عشوائي في كائن حي يتسم بقدر عال من التخصص، إما أن يكون غير مؤثر أو ضاراً، ذلك أن التغير العشوائي في ساعة اليد لا يمكن أن يحسن أداء الساعة، بل أغلب الظن أن هذا التغير سيضرّ بها أو لن يؤثر فيها على أحسن تقدير.. والزلزال لا يحسن المدينة بل يجلب لها الدمار"[47].



علق عالم التطور وَرن ويفر على التقرير الصادر عن لجنة التأثيرات الجينية للأشعة الذرية (التي شُكلت لدراسة الطفرات التي يمكن أن تكون قد نتجت عن الأسلحة النووية المستخدمة في الحرب العالمية الثانية) قائلاً:


"سيتحير الكثيرون من حقيقة أن كل الجينات المعروفة تقريباً التي أصابتها طفرة هي عبارة عن جينات ضارة، فالناس يظنون أن الطفرات تشكل جزءاً ضرورياً من عملية التطور، فكيف يمكن أن ينتج تأثير جيد (أي التطور إلى شكل أعلى من أشكال الحياة) من طفرات كلها ضارة تقريبا؟"[48]



يقول عالم الوراثة التطوري، غوردون تايلور:


"من بين آلاف التجارب الرامية إلى إنتاج ذباب الفاكهة التي تم إجراؤها في جميع أنحاء العالم لأكثر من خمسين سنة، لم يلاحظ أحدٌ أبداً ظهور نوع جديد متميز.. أو حتى إنزيم جديد"[49].



يقول مايكل بيتمان:


"لقد قام مورغان وغولدشميدت ومولر وغيرهم من علماء الوراثة بتعريض أجيال من ذباب الفاكهة لظروف قاسية من الحرارة، والبرودة، والإضاءة، والظلام، والمعالجة بالمواد الكيماوية والإشعاع. فنتج عن ذلك كله جميع أنواع الطفرات، ولكنها كانت كلها تقريباً تافهة أو مؤكدة الضرر. هل هذا هو التطور الذي صنعه الإنسان؟ في الواقع لا، لأنه لا يوجد غير عدد قليل من الوحوش التي صنعها علماء الوراثة كان بإمكانه أن يصمد خارج القوارير الذي أنتج فيها. وفي الواقع، إن هذه الطافرات إما أن يكون مصيرها الموت، أو العقم، أو العودة إلى طبيعتها الأصلية"[50].



تقول مجلة المعرفة الأمريكية (Scientific American) في عدد آذار (مارس) 1998 تعترف وهي من المنشورات الداعية للتطور:


"كثير من البكتيريا كانت لديها معلومات وراثية للمقاومة قبل استخدام المضادات الحيوية التجارية.. ولا يعرف العلماء سبب وجود هذه المعلومات الوراثية، كما لا يعرفون لماذا تم الحفاظ عليها وإبقاؤها!"[51]



ووجود البكتيريا المقاوِمة قبل اكتشاف المضاد الحيوي بسنين طويلة تصفه مجلة Medical Tribune (وهي من المطبوعات العلمية المرموقة) في عدد 29 كانون الأول (ديسمبر) 1988.. والمقال يتناول حدثاً مثيراً: ففي دراسة أُجريت عام 1986، تم العثور على جثث بعض البحّارة (الذين أصابهم المرض وماتوا أثناء رحلة قطبية استكشافية عام 1845) محفوظة في حالة تجمد، كما عُثر في أجسامهم على نوع من البكتيريا كان منتشراً في القرن التاسع عشر.. وعندما أُجريت على هذه البكتيريا فحوص معملية وُجِد أنها تحمل خواص مقاومة ضد كثير من المضادات الحيوية التي لم يتم إنتاجها إلا في القرن العشرين!"[52]



يقول عالِم الأحياء فرانسيسكو أيالا (وهو من دعاة التطور):


"يبدو أن التنوعات الوراثية المطلوبة لاكتساب المناعة ضد أكثر أنواع المبيدات الحشرية، كانت موجودة لدى جميع الحشرات التي تعرضت للمركّبات الكيميائية التي صنعها الإنسان ضد الحشرات"[53]



يقول العالِم سكادينغ في مقال له تحت عنوان "هل تشكل الأعضاء التي بلا وظيفة دليلاً على نظرية التطور؟"، والذي نُشر في مجلة نظرية التطور:


"حيث إنه لا يمكن تحديد الأعضاء التي ليس لها وظيفة دون لبس، وحيث إن الطريقة التي يُبنى بها النقاش المستخدَم في هذا الموضوع ليست ذات قيمة علمياً، فأنا أخلص إلى أن الأعضاء الضامرة لا تشكل أي دليل لصالح نظرية التطور قطعاً"[54]



ثبت أن الزائدة الدودية التي وردت باعتبارها من الأعضاء اللاوظيفية هي عضو لِمفاوي يحارب إصابات الجسم بالجراثيم.. وقد وضحت هذه الحقيقة عام 1997: "تعد أعضاء وأنسجة الجسم الأخرى مثل غدة التيموس والكبد والطحال والزائدة الدودية ونخاع العظم ومجموعات الأنسجة اللمفاوية الصغيرة (مثل اللوزتين في الحلق ورقع باير في الأمعاء الدقيقة) جزءاً من الجهاز اللمفاوي.. فهذه الأعضاء تساعد الجسم على مقاومة العدوى"[55]



يتناول عالم الأحياء الشهير إنوس (الذي يعارض نظرية الأعضاء اللاوظيفية) هذا الخطأ المنطقي فيقول:


"للإنسان زائدة دودية، بينما هي لا توجد لدى أقربائه البعيدين من فصائل القردة الدنيا (الأقدم تاريخياً).. ولكن الزائدة الدودية تظهر -مرة أخرى- بين ثدييات من مراتب أوطأ، مثل حيوان الأبوسوم.. فكيف يمكن لمؤيدي نظرية التطور تفسير ذلك؟"[56]



يقول أحد مشاهير دعاة التطور، وهو فرانك سالزبوري:


"إن عضواً معقد التركيب مثل العين قد ظهر أكثر من مرة: في الحبّار والفقاريات والمفصليات على سبيل المثال.. إن من العسير التفكير في الكيفية التي ظهر بها مثل هذا العضو مرة واحدة، فكيف بالتفكير في ظهوره كل هذا العدد من المرات، كما تقول النظرية التركيبية الحديثة؟.. إن التفكير في هذا يصيبني بالدوار"[57]



يقول الدكتور مايكل دانتون:


"إن كل نوع من الأحياء يُعَد -على المستوى الجزيئي- فريداً ووحيداً وغير مرتبط بوسطاء.. ومن ثَم فقد عجزت الجزيئات -شأنها شأن المتحجرات- عن تقديم الوسطاء الذين يبحث عنهم علماء الأحياء من دعاة التطور منذ زمن طويل.. فعلى المستوى الجزيئي، لا يوجد كائن هو جد مشترك أعلى، أو كائن بدائي أو راقٍ مقارنة بأقربائه.. ولا يكاد يوجد شك في أنه لو كان هذا الدليل الجزيئي متاحاً قبل قرن من اليوم، فربما لم تكن فكرة التطور العضوي لتجد أي قبول على الإطلاق"[58]



يقول أحد مؤسسي الدارونية الحديثة، وهو جورج جايلورد سيمبسون، ما يلي:


"لقد شوَّه هيغل المبدأ النشوئي الذي تناوله، فقد ثبت اليوم علمياً بما لا يدع مجالاً للشك، أن الأجنة لا تمر بمراحل ارتقاء الأجداد"[59]



وقد ورد في مقال نُشر في مجلة العالم الأمريكي (American Scientist) ما يلي:


"إن قانون النشوء الحيوي قد مات تماماً.. فقد حُذف أخيراً من مراجع علم الأحياء في الخمسينيات، وإن كان قد اندثر كموضوع للبحث النظري الجاد في العشرينيات"[60] ((درسته في مناهج التعليم المصريّ في التسعينيات.. يبدو أنّ مدارسنا ما زالت في طور بدائيّ من النشوء والارتقاء!!! _الفضاء الرحيب))



من الأوجه المثيرة لهذا الموضوع، أن أرنست هيغل كان دجالاً، قام بتزييف رسوم المراحل الجنينية لتدعيم النظرية التي طرحها.. لقد أظهرت رسوم وصور هيغل المزيفة أن أجنة الأسماك والإنسان متشابهة.. وحين ثبت تزييفه، هذا كان الدفاع الوحيد الذي قدَّمه، هو قوله إن آخرين من دعاة التطور قاموا بمثل هذا التزييف:


"كان عليّ بعد الاعتراف بهذا التزوير أن أعُد نفسي مداناً ومنتهياً، لولا أنني أجد العزاء في أن أرى إلى جانبي في قفص الاتهام مئات من الجناة، بينهم كثير من الباحثين الذين يحظون بأكبر قدر من الثقة، وعلماء الأحياء المرموقين.. وإذ ذاك، فإن الغالبية العظمى من الرسوم الموجودة في أفضل مراجع علم الأحياء وأبحاثه ومجلاته ستكون مستحقة أن تُتهم بالتزوير بنفس القدر، إذ إنها جميعاً غير دقيقة وتم تعديلها بصورة أو أخرى"[61]



(4)


هل الانتقاء الطبيعي أصل الكائنات:



يقول كولين باترسون، كبير علماء المتحجرات في متحف التاريخ الطبيعي بإنكلترا (وهو -بالمناسبة- أحد أشهر دعاة التطور):


"لم ينتِج أي أحد نوعاً بواسطة آليات الانتقاء الطبيعي، بل لم يقترب أحد منه.. ويدور معظم الجدال الحالي في إطار الدارونية الجديدة حول هذه المسألة"[62].



يقول غولد، أكبر مدافع عن فكرة التطور المتقطع:


"يكمن جوهر الدارونية في عبارة واحدة: الانتقاء الطبيعي هو القوة الإبداعية للتغير القائم على التطور.. ولا أحد ينكر أن الانتقاء الطبيعي سيلعب دوراً سلبياً في التخلص من العناصر غير القادرة على التكيف، ولكن النظريات الدارونية تتطلب أيضاً خلق عناصر قادرة على التكيف"[63].



يقول نورمان ماكبث في كتابه "إعادة محاكمة دارون":


"إن جوهر المسألة ينحصر فيما إذا كانت الأجناس تتنوع بالفعل بلا حدود أم لا.. إن الأجناس تبدو ثابتة، ولقد سمعنا جميعاً عن خيبة الأمل التي أصيب بها المربُّون الذين قاموا بعملهم حتى نقطة معينة لم يتجاوزوها، ليجدوا عندها أن الحيوانات والنباتات تعود إلى النقطة التي بدؤوا منها.. وبالرغم مما بذلوه من جهود مضنية طوال قرنين أو ثلاثة قرون من الزمان، فلم يمكن الحصول على وردة زرقاء أو على شقائق نعمانية سوداء"[64]


وقد عبَّر لوثر بيربانك (الذي يعد أكفأ الأخصائيين في تربية الحيوان) عن هذه الحقيقة قائلاً: "إن للتطور المتوقع في كائن ما حدوداً، وهذه الحدود تتبع قانونا"[65].


أما العالم الدانماركي جونسن فيقول في هذا الموضوع:


"إن التنوع الذي أكّده دارون ووالاس يقف بالفعل عند نقطة لا يمكن تجاوزها، وهي أن مثل هذا التنوع لا يحتوي سر التطور المستمر"[66]



(5)


سجل المتحجرات ينفي التطوّر:


(قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ {20}) سورة العنكبوت.



يقول دارون:


"إذا كانت نظريتي صحيحة، فمن المؤكد أن هناك أنواعاً لا حصر لها من الأشكال المتوسطة قد عاشت في الماضي، إذ تربط هذه الأنواع معاً كلَّ الأنواع التابعة لنفس المجموعة برباط وثيق جداً.. وبالتالي، لا يمكن أن تتوفر أدلة على وجودها في الماضي إلا بين بقايا المتحجرات"[67].



ويقول في فصل صعوبات النظرية ما يأتي:


"إذا كانت الأنواع قد انحدرت من أنواع أخرى عن طريق التسلسل الدقيق، فلماذا -إذن- لا نرى في كل مكان أعداداً لا حصر لها من الأشكال الانتقالية؟.. لماذا لا تكون الطبيعة كلها في حالة اختلاط، بدلاً من أن تكون الأنواع -كما نراها- محددة تحديداً واضحاً؟.. ولكن، وفقاً لما ورد في هذه النظرية، ينبغي أن يكون هناك عدد لانهائي من الأشكال الانتقالية.. لماذا -إذن- لا نعثر عليها مطمورة بأعداد لا تعد ولا تحصى في قشرة الأرض؟... لماذا لا نجد الآن في المنطقة المتوسطة، التي تتسم بظروف حياتية متوسطة، أنواعاً متوسطة تربط بصفة دقيقة الأشكال البدائية بالأشكال المتقدمة؟.. لقد حيرتني هذه الصعوبة منذ فترة طويلة من الوقت"[68].



وقد اعترف عالم المتحجرات الإنكليزي المشهور، ديريك آجر، بهذه الحقيقة على الرغم من كونه أحد دعاة التطور قائلاً:


"تتمثل نقطة الخلاف في أننا إذا فحصنا سجل المتحجرات بالتفصيل، سواء على مستوى الترتيب أو الأنواع، فسنكتشف -مراراً وتكراراً- عدم وجود تطور تدريجي، بل انفجار فجائي لمجموعة واحدة على حساب الأخرى"[69].



ويعلق داع آخر من دعاة التطور، هو عالم المتحجرات مارك سيزارنكي، على هذا الموضوع قائلاً:


"إن المشكلة الأساسية في إثبات النظرية تكمن في سجل المتحجرات، أي آثار الأنواع المنقرضة المحفوظة في التكوينات الجغرافية للأرض.. فلم يكشف هذا السجل قط أية آثار للأشكال المتوسطة التي افترضها دارون، وعوضاً عن ذلك تظهر الأجناس وتختفي فجأة.. ويدعم هذا الشذوذ حجة دعاة الخلق القائلة بأن الأنواع قد خلقها الله"[70].



ويقول أستاذ علم المتحجرات بجامعة غلاسكو، نيفيل جورج:


"لا داعي للاعتذار عن فقر سجل المتحجرات، فقد أصبح هذا السجل غنياً لدرجة يكاد يتعذر معها السيطرة عليه، وأصبح الاكتشاف فيه يسبق التكامل.. ومع ذلك، ما زال سجل المتحجرات يتكون بشكل أساسي من فجوات"[71].



وقام ريتشارد موناسترسكي، المحرر في مجلة علوم الأرض التي تعتبر إحدى أشهر المطبوعات الخاصة بأدب التطور، بتوضيح ما يأتي عن الانفجار الكامبري الذي جاء بمثابة مفاجأة كبيرة لدعاة التطور:


"قبل نصف بليون سنة، ظهرت -فجأة- أشكال الحيوانات التي نراها اليوم، والتي تتسم بقدر لافت للنظر من التعقيد.. وتعد هذه اللحظة، عند بداية العصر الكامبري للأرض بالضبط، أي قبل حوالي 550 مليون سنة، علامة على الانفجار التطوري الذي ملأ البحور بأول كائنات معقدة في العالم.. وكانت شعب الحيوانات الكبيرة التي نراها اليوم موجودة بالفعل في أوائل العصر الكامبري، وكانت تتميز عن بعضها البعض بنفس القدر الذي تتميز به عن بعضها البعض اليوم"[72].



وقام عالم الحيوان، ريتشارد داوكنز من جامعة أكسفورد، وهو أحد أكبر أنصار الفكر التطوري في العالم، بالتعليق على هذه الحقيقة التي تبطل الجذور الأساسية لكل الحجج التي كان يدافع عنها بقوله:


"على سبيل المثال، تعتبر طبقات الصخور الكامبرية (التي يبلغ عمرها حوالي 600 مليون سنة) أقدم الطبقات التي وجدنا فيها معظم مجموعات اللافقاريات الأساسية.. ولقد عثرنا على العديد منها في شكل متقدم من التطور في أول مرة ظهرت فيها.. ويبدو الأمر وكأنها زُرعت لتوها هناك دون أن تمر بأي تاريخ تطوري.. وغني عن القول أن مظهر عملية الزرع المفاجئ هذا قد أسعد المؤمنين بالخلق"[73].



وقد قام دوغلاس فوتويما، وهو عالم أحياء شهير من دعاة التطور، بالاعتراف أيضاً بهذه الحقيقة قائلاً:


"إما أن تكون الكائنات الحية قد ظهرت على وجه الأرض وهي كاملة التطور وإما أنها لم تظهر.. وإذا لم تكن قد ظهرت في شكل كامل التطور، فلابد أنها قد تطورت من أنواع كانت موجودة من قبل عن طريق عملية تحور ما.. وإذا كانت قد ظهرت في شكل كامل التطور، فلا بد أنها قد خُلقت بالفعل بواسطة قوة قادرة على كل شيء"[74].



يعترف عالم المتحجرات السويسري التطوري، ستيفن بنغستون، بعدم وجود حلقات انتقالية أثناء وصفه للعصر الكامبري قائلاً:


"إن هذا الوضع الذي أربك دارون وأخجله ما زال يبهرنا"[75].



ويقول داروين:


"إذا كانت الأنواع الكثيرة، التي تنتمي إلى نفس الأجناس أو الفصائل، قد دبت فيها الحياة فجأة، فستمثل هذه الحقيقة ضربة قاتلة لنظرية انحدار الأنواع بالتحور البطيء من خلال الانتقاء الطبيعي"[76]



يقول عالم المتحجرات التطوري، جيرالد تود، في مقال بعنوان: "تطور الرئة وأصل الأسماك العظمية":


"لقد ظهرت الأقسام الثلاثة الفرعية للأسماك العظمية في سجل المتحجرات لأول مرة في نفس الوقت تقريباً.. وتختلف هذه الأسماك فعلياً اختلافاً واسعاً عن بعضها البعض من الناحية الشكلية، كما أنها مصفحة بقوة. فكيف ظهرت هذه الأسماك؟ وما الذي سمح لها بهذا الكم الواسع من الاختلاف؟ وكيف أصبحت جميعها مصفحة بقوة؟ ولماذا لا يوجد أي أثر لأشكال متوسطة بدائية؟"[77]



وقد قام أحد أشهر علماء التطور الثقات، روبرت كارول، مؤلف كتاب متحجرات الفقاريات والتطور، بالاعتراف بهذه الحقيقة بشيء من التردد:


"ليست لدينا متحجرات متوسطة بين الأسماك الرايبدستية (rhipidistian fish) (التي يحبذ كارول اعتبارها أسلافاً للحيوانات التي تدبّ على أربعة أقدام) وبين البرمائيات الأولى"[78]



وقد قام عالما المتحجرات التطوريان، كولبرت ومورالچ، بالتعليق على الطوائف الثلاث الأساسية للبرمائيات وهي: الضفادع والسمندرات والسِّسيليات (caecilians) بقولهما:


"لا يوجد أي دليل على وجود أية برمائيات تعود إلى العصور القديمة وتجمع بين الصفات المتوقع وجودها في سَلَف واحد مشترك، إذ إن أقدم الأنواع المعروفة من الضفادع والسمندرات والسِسيليات تشبه بدرجة كبيرة أسلافها الحية"[79].



يقول روبرت كارول، عالم المتحجرات التطوري الذي يعد أحد الثقات في علم المتحجرات الفقارية:


"الزواحف الأولى كانت مختلفة جداً عن البرمائيات وأنه لم يتم العثور على أسلافها بعد"[80].



يقول أنكين قورور، أحد دعاة التطور الأتراك:


"إن الخاصية المشتركة في العيون والأجنحة هي أنهما لا تؤديان وظائفهما إلا إذا اكتمل نموهما.. وبعبارة أخرى، لا يمكن لعين نصف نامية أن ترى، ولا يمكن لطائر أجنحته نصف مكتملة أن يطير.. وفيما يتعلق بالكيفية التي تكونت بها هذه الأعضاء، فإن الأمر ما زال يمثل أحد أسرار الطبيعة التي تحتاج إلى توضيح"[81].



يقول ديفيد روب، أستاذ الجيولوجيا في جامعات هارفرد وروتشستر وشيكاغو:


"إن عيون ثلاثيات الفصوص تملك تصميما لا يستطيع الإتيان به سوى مهندس بصريات معاصر ذو قابليات كبيرة ومتدرب تدريبا جيدا"[82].



تقول مجلة الطبيعة (Nature):


"تحتفظ العينة السابعة المكتشفة أخيراً من طائر الأركيوبتركس بقس شبه مستطيل كان يشتبه في وجوده منذ فترة طويلة ولكن لم يتم على الإطلاق توثيقه من قبل.. وتشهد هذه العينة على قوة عضلات الطيران الخاصة بهذا الطائر"[83].



صرح عالم المتحجرات المشهور كارل دانبار بانّ:


"ريش الأركيوبتركس هو السبب في تصنيفه بشكل متميز مع فئة الطيور"[84].



قام أحد أشهر علماء تشريح الطيور في العالم، وهو ألان فيدوتشيا من جامعة كارولينا الشمالية، بالاعتراض على النظرية القائلة بأن هناك قرابة بين الطيور والديناصورات، على الرغم من أنه هو نفسه أحد دعاة التطور، قائلا:


"حسناً، لقد درستُ جماجم الطيور لمدة خمس وعشرين سنة، وأنا لا أرى أي وجه تشابه بينها وبين جماجم الديناصورات.. إن نظرية تطور الطيور من كائنات ذات أربع أرجل هي في رأيي وصمة عار على جبين علم البالانتولوجيا في القرن العشرين"[85].



يقول أ. هـ. بروس، أستاذ الفسيولوجيا والبيولوجيا العصبية من جامعة كنكتكت على الرغم من انتمائه لدعاة التطور فيقول:


"كل مقوم -بدءاً من بنية الجينات وتنظيمها حتى النمو والتشكل وتنظيم النسيج- مختلف في الريش والقشور"[86].. "ولا يوجد دليل من المتحجرات على أن ريش الطيور قد تطور من قشور الزواحف.. بل على العكس، يظهر الريش فجأة في سجل المتحجرات بوصفه صفةً فريدة -بشكل لا يمكن إنكاره- تتميز بها الطيور.. وبالإضافة إلى ذلك، لم يكتشف حتى الآن في الزواحف أي تركيب للبشرة يوفّر أصلاً لريش الطيور"[87].


وفي عام 1996 أثار علماء المتحجرات القديمة ضجة حول متحجرات ما يُسمّى بالدينصور ذي الريش المكتشف في الصين (المعروف باسم سينوسوروبِتْركس sinosauroptryx).. ومع ذلك، ففي عام 1997 تم الكشف عن أن هذه المتحجرات لا شأن لها ولم تكن تملك أي تركيب مشابه لريش الطيور[88]


ويعلن آلان فيدوشيا، عالم تشريح الطيور المشهور:


"إن كل مواصفة من مواصفات الريش تملك خاصية أيروديناميكية (ديناميكية-هوائية).. فهي خفيفة إلى أقصى حد، ولديها المقدرة على الارتفاع التي تقل عند السرعات المنخفضة، ويمكنها العودة إلى أوضاعها السابقة بكل سهولة.. ثم يواصل قائلاً: "لا أستطيع أن أفهم أبداً كيف يمكن لعضو مصمم بشكل مثالي للطيران أن يكون قد ظهر نتيجة ضرورة أخرى عند البداية"[89]



يقول لاري مارتن، اختصاصي الطيور القديمة بجامعة كنساس:


"لأصدُقَك القول، إذا اضطرِرْتُ إلى تأييد الفكرة القائلة بأن أصل الطيور هو الديناصورات بصفاتها الحالية فسأشعر بالخجل في كل مرة أُضطر فيها للنهوض والتحدث عن هذا الموضوع"[90].



كتب عالم البيولوجيا الإنكليزي، روبرت واتُن، في مقال بعنوان «التصميم الميكانيكي لأجنحة الحشرات»:


"كلما تحسن فهمنا لعمل أجنحة الحشرات، ظهرت هذه الأجنحة بشكل أكثر براعة وجمالاً.. ويتم تصميم البنية عادة بحيث يكون كم التشوه فيها أقل ما يمكن، وتصمم الآليات لتحرك الأجزاء المركبة بأساليب يمكن التنبؤ بها.. وتجمع أجنحة الحشرات كلا التصميمين في تصميم واحد مستخدِمة مركّبات لديها نطاق واسع من الخواص المطاطية، ومجمَّعة بأناقة لتسمح بتشوهات مناسبة استجابة لقوى مناسبة، ولتحصل على أفضل فائدة ممكنة من الهواء.. ولا توجد أي مماثلات تكنولوجية لها حتى الآن"[91]



لا توجد حفرية واحدة يمكن أن تقدَّم دليلاً على التطور التخيلي للذباب.. وهذا ما كان يقصده عالم الحيوان الفرنسي المتميز، بيير غراسيه، عندما قال:


"نحن جاهلون فيما يتعلق بأصل الحشرات"[92]



قال داعي التطور بويس رينسبرغر (الذي ألقى خطاباً أثناء ندوة استمرت أربعة أيام حول مشكلات نظرية التطور التدرجية، وعقدت في عام 1980 في متحف فيلد للتاريخ الطبيعي بشيكاغو بحضور مئة وخمسين من دعاة التطور:


"لقد عُرف منذ وقت طويل كم هو خاطئ المثال الشائع الذي يُضرب على تطور الحصان، للاقتراح بأن هناك تسلسلاً تدريجياً للتغيرات التي طرأت علي مخلوقات بحجم الثعلب، لديها أربعة أصابع في قدمها، وكانت تعيش قبل نحو خمسين مليون سنة، إلى حصان اليوم الأكبر حجماً بكثير، والذي لديه إصبع واحد في قدمه.. فبدلاً من التغير التدريجي، تبدو متحجرات كل نوع متوسط متميزةً تماماً وباقية دون تغير، ثم تنقرض بعد ذلك.. ومن ثَم فالأشكال الانتقالية غير معروفة[93]


وقد قال عالم المتحجرات المشهور كولين باترسون، مدير متحف التاريخ الطبيعي في إنكلترا (حيث كانت تُعرض مشاريع تطور الحصان الوهمية)، المقولة التالية بخصوص هذا المعرض الذي ما زال مفتوحاً للجمهور في الطابق الأرضي من المتحف:


"لقد كان هناك كم هائل من القصص، بعضها مغرقة في الخيال أكثر من الأخرى، عن الماهية الحقيقية لطبيعة الحياة.. وأكثر هذه الأمثلة شهرة (والذي ما زال يعرض في الطابق الأرضي للمتحف) هو العرض الخاص بتطور الحصان، الذي ربما يكون قد تم إعداده قبل خمسين سنة.. لقد ظل هذا العرض يقدَّم بوصفه الدليل الحرفي في كتاب مدرسي بعد كتاب مدرسي ((درسته في مصر في التسعينيات! _الفضاء الرحيب)).. أما أنا فأعتقد أن هذا وضع يدعو إلى الرثاء، خصوصاً عندما يكون الناس الذين يقدّمون مثل هذا النوع من القصص مدركين هم أنفسهم للطبيعة التخمينية لبعض تلك المواد"[94]



يقول الكاتب العلمي التطوري، غوردون تيلور، في كتابه الذي يحمل عنوان اللغز "العظيم للتطور":


"ولكن ربما تكمن أخطر أوجه الضعف في الدارونية، في فشل علماء المتحجرات في العثور على تطور مقنع في نشوء السلالة، أو تتابعات لكائنات حية تبين تغيراً تطورياً أعظم.. وغالباً ما يُستشَهد بالحصان بوصفه المثال الوحيد الموضوع بشكل كامل.. ولكن الحقيقة هي أن الخط التطوري من اليوهيبوس إلى الحصان خط غريب جداً.. إنهم يزعمون أنه يبين تزايداً مستمراً في الحجم، ولكن الحقيقة هي أن بعض الأطوار المتغيرة كانت أصغر من اليوهيبوس وليست أكبر منه.. ومن الممكن أن تُجمع العينات من مصادر مختلفة وتُقدَّم في تسلسل يبدو مقنعاً، ولكن لا يوجد دليل على أن هذه الأطوار تسلسلت بهذا الترتيب مع الزمن"[95]



يقول عالم المتحجرات التطوري، روجر ليوين:


"عملية التحول إلى أولى الثدييات، التي حدثت -على الأرجح- في نسل واحد أو نسلين على الأكثر، ما زالت تمثل لغزاً بالنسبة لنا"[96]



ويقول جورج غايلورد سيمبسون، أحد أكبر الثقات في علم التطور وكذلك أحد أكبر مؤسسي النظرية الدارونية الجديدة:


"إن أكثر حدث محير في تاريخ الحياة على الأرض هو الانتقال الفجائي من العصر المازوزيكي، أي عصر الزواحف، إلى عصر الثدييات.. ويبدو الأمر وكأن الستار قد أسدل فجأة على خشبة المسرح حيث كانت الزواحف ـ وخاصة الديناصورات ـ تلعب أدوار البطولة الرئيسية بأعداد كبيرة وتنوع محير، ثم أزيح الستار مرة أخرى في الحال ليكشف عن نفس المشهد ولكن بشخصيات جديدة تماماً.. شخصيات لا تظهر بينها الديناصورات على الإطلاق.. وفي حين تلعب الزواحف الأخرى دور الكومبارس فقط، وأخذت الثدييات تلعب كل الأدوار الرئيسية، علما بأننا لا نعثر على أي أثر لها في الأدوار والعهود السابقة"[97].



ويقول عالم الحيوان التطوري، إريك لومبارد، في مقال ظهر في مجلة التطور (Evolution) بقوله:


"ستكون خيبة الأمل حليفاً لأولئك الذين يبحثون عن أي معلومات حول أي علاقات تطورية بين الثدييات"[98].



ويقول أحد علماء الأنثروبولوجيا من جامعة هارفارد، ديفيد بيلبيم:


"على الأقل في علم المتحجرات الذي هو ساحتي واختصاصي، فإن نظرية التطور وضعت على أساس تأويلات معينة، أكثر مِن وضعها على أساس من المعطيات والأدلة الفعلية"[99


هل أصل الإنسان قرد؟؟!


بقول إيرنست هوتن، من جامعة هارفرد:


"إن محاولة إعادة بناء أو تركيب الأجزاء اللينة، مهمة تحف بها المشاكل والمخاطر، ذلك لأن الشفاه والعيون والآذان وطرف الأنف.... إلخ، لا تترك أية آثار على الأجزاء العظمية التي تكسوها.. ويمكنك أن تشكّل بنفس السهولة من جمجمة شخص شبيه بالشخص النياندرتالي، نموذجاً بملامح شمبانزي أو بقسمات فيلسوف.. أما فيما يتعلق بإعادة البناء المزعومة لأنواع قديمة من البشر استنادا إلى بعض بقاياها، فإنها لا تحظى بأي قيمة علمية، وهي لا تستعمل إلا للتأثير على العامة وتضليلها، لذا لا يمكن الثقة بإعادة التركيب"[100]



دلت التحاليل التفصيلية التي أجرتها عالمة الأنثروبولوجيا الأمريكية هولي سميث في سنة 1994، على أن ما يسمى الإنسان القادر على استخدام الأدوات لم يكن إنساناً، بل كان قرداً.. وفيما يتصل بالتحاليل التي أجرتها على أسنان القردة الجنوبية، والإنسان القادر على استخدام الأدوات، والإنسان منتصب القامة، والإنسان النيانتدرالي، قررت سميث ما يأتي:


"إن التحاليل التي استندت إلى طبيعة وبنية تطور الأسنان، أشارت إلى أن الأسترالوبيثاكينيس وهوم*****لس ينتميان إلى نفس أنماط القرود الأفريقية، وأما تلك الخاصة بالإنسان منتصب القامة والإنسان النياندرتالي فقد أشارت إلى أنهما يملكان نفس البنية العائدة للإنسان المعاصر"[101].



أوجز البروفسور تيم بروماج، الذي أجرى دراسات حول تشريح وجه الإنسان، هذه الحقيقة التي كشفها بمساعدة المحاكاة الحاسوبية سنة 1992 بقوله:


"عندما أُعيدَ بناء الجمجمة «KNM-ER 1470» لأول مرة، تم تركيب الوجه على الجمجمة في وضع يكاد يكون عمودياً وأشبه ما يكون بالوجوه المسطحة للإنسان العصري.. ولكن الدراسات الأخيرة للعلاقات التشريحية أظهرت أنه في الحياة الفعلية لا بد أن يبرز الوجه بشكل ملحوظ، مكوِّناً ملامح تشبه ملامح القرد، بل تشبه بالأحرى وجوه القردة الجنوبية"[102]



يقول عالم المتحجرات التطوري كرونين:


"لقد لوحظ في وجه هذه الجمجمة- الذي تم بناؤه أي أعيد تركيبه بشكل تقريبي - صغر حجم القحف، وكبر الأنياب، وغيرها من الصفات التي أشارت إلى أن المتحجرة رقم KNM-ER 1470 تشارك القردة الجنوبية هذه الصفات البدائية.. كما أن متحجرة KNM-ER 0741 تحمل - مثلها مثل النماذج الأخرى المبكرة للإنسان - صفاتٍ مشتركة مع القردة الجنوبية ذات البنية الصغيرة.. ولا توجد هذه الصفات في النماذج الإنسانية المتأخرة أي في الإنسان المنتصب"[103].



وتجسد الاستنتاج الذي توصل إليه لاولن في أن كل هذه الأجناس المميزة هي -في الواقع- أجناس مختلفة من الإنسان العاقل أي الإنسان العصري:


"عندما نتأمل الاختلافات الشاسعة الموجودة بين المجموعات المنعزلة أمثال الأسكيمو والبوشمان، التي من المعروف أنها تنتمي إلى نوع الإنسان العاقل، يبدو من المبرَّر أن يستنتج المرء أن هذه العينات المكتشَفة من الإنسان المنتصب - المعروف بتنوعه - تنتمي إلى نفس نوع هومو سابينس أي الإنسان العصري"[104].



وقد كتب أحد العلماء الثقات المشهورين في هذا الموضوع (وهو إريك تراينكاوس، عالم المتحجرات من جامعة نيومكسيكو) ما يأتي:


"لقد أظهرت المقارنات التفصيلية بين بقايا الهيكل العظمي للإنسان النياندرتالي وبقايا الهيكل العظمي للإنسان العصري عدم وجود أي شيء في تشريح الإنسان النياندرتالي يدلل بشكل قاطع على أن قدراته الحركية أو اليدوية أو الفكرية أو اللغوية أقل من نظيراتها في الإنسان العصري"[105].



ويقول آلان والكر:


"توجد أدلة من شرقي أفريقيا، على أن أفراداً قليلين من فئة القردة الجنوبية قد كُتب لهم البقاء حتى فترة متأخرة، كانت تعاصر أولاً الإنسان القادر على استخدام الأدوات، ثم الإنسان منتصب القامة"[106].



ويفسر عالم المتحجرات من جامعة هارفرد، ستيفن جاي غولد، هذا المأزق الذي يواجه نظرية التطور -على الرغم من كونه هو نفسه من دعاة التطور- بقوله:


"ماذا حل بسلّمنا في التطور إذا كانت هناك ثلاث سلالات من الكائنات الشبيهة بالإنسان -القردة الجنوبية الإفريقية والقردة الجنوبية القوية والإنسان القادر على استخدام الأدوات- تعيش معاً في نفس الفترة الزمنية، ومن الواضح أن أياً منها لم ينحدر من الآخر؟.. وفوق ذلك، لا تبدي أية سلالة من السلالات الثلاث أية ميول تطورية أثناء فترة بقائها على الأرض؟!"[107]



يقول فيرارس الذي قاد البعثة الاستكشافية لكهف غران دولينا:


"لقد توقعنا أن نجد شيئاً كبيراً، شيئاً ضخماً منتفخاً.. كما تعلم، شيئا بدائياً.. لقد توقعنا أن يكون غلام عمره ثمانمئة ألف سنة مشابهاً لطفل توركانا، ولكن ما عثرنا عليه كان وجهاً معاصراً تماماً.. بالنسبة لي كان الأمر مثيراً.. لقد كان العثور على شيء غير متوقع أبداً كهذا من نوعية المواقف التي تهز كيانك، فعدم العثور على متحجرات أمر غير متوقع، مثلما يُعتبر العثور عليها أمراً غير متوقع أيضاً.. ولكن لا بأس في ذلك.. غير أن أروع ما في الأمر أن ما كنت تعتقد أنه ينتمي إلى الحاضر اتضح أنه ينتمي إلى الماضي.. إن الأمر يشبه العثور على شيء مثل... مثل جهاز تسجيل في كهف غران دولينا.. سيكون هذا أمرا مدهشاً جداً، فنحن لا نتوقع العثور على أشرطة كاسيت وأجهزة تسجيل في العصر البلستوسيني الأسبق.. ويعتبر العثور على وجه معاصر أمراً مماثلاً.. لذلك فقد دُهشنا جداً عندما رأينا هذا الوجه"[108]



وتدلي إلين مورجان، وهي عالمة باليوأنثروبولوجيا ومن دعاة التطور، بالاعتراف التالي:


هناك أربعة أسرار تُعد من أبرز الأسرار التي تحيط بالبشر وهي:


1- لماذا يمشون على قدمين؟


2- لماذا فقدوا فراءهم؟


3- لماذا أصبحوا يملكون هذه الأدمغة الكبيرة؟


4- لماذا تعلّموا الكلام؟


وتعد الأجوبة التقليدية لهذه الأسئلة هي:


1- نحن لا نعلم بعد،


2- نحن لا نعلم بعد،


3- نحن لا نعلم بعد،


4- نحن لا نعلم بعد!


ويمكن أن تطول قائمة الأسئلة بشكل بارز دون أن تتأثر رتابة الأجوبة"[109]



(7)


هل هذا الكلام هو ما تعتبرونه علما وحضارة؟!



يقول دارون:


"لا أجد أية صعوبة في أن يزداد ارتباط فصيلة من فصائل الدببة (عن طريق التنوع الطبيعي) بالماء، مع زيادة حجم أفواهها شيئاً فشيئاً، حتى يبرز في النهاية مخلوق هائل كالحوت"[110]



نشرت مجلة ناشيونال جيوغرافيك (وهي واحدة من أكثر المطبوعات العلمية شهرة وجدية في العالم):


"بدأ تطور الحوت إلى حجمه الحالي قبل ستين مليون سنة عندما غامرت الحيوانات الثديية البرية ذات القوائم الأربع والشعر بالتحول إلى الماء بحثاً عن الغذاء.. وعلى مر العصور طرأت التغيرات تدريجياً، فاختفت القوائم الخلفية وتحولت القوائم الأمامية إلى زعانف، كما اختفى الشعر ليتحول إلى جلد سميك لين الملمس، وتحولت فتحات الأنف نحو أعلى الرأس، وتغير شكل الذيل ليصبح أكثر تفلطحاً، ثم بدأ جسمه يكبر جداً داخل الماء"[111]


"شرعت بعض الزواحف التي عاشت في المناطق الباردة في تطوير أسلوب للحفاظ على حرارة جسمها، وكانت حرارتها ترتفع في الجو البارد وانخفض مستوى الفقد الحراري عندما أصبحت القشور التي تغطي جسمها أقل، ثم تحولت إلى فرو.. وكان إفراز العرق وسيلة أخرى لتنظيم درجة حرارة الجسم، وهي وسيلة لتبريد الجسم عند الضرورة عن طريق تبخر المياه.. وحدث بالصدفة أن صغار هذه الزواحف بدأت تلعق عرق الأم لترطيب نفسها، وبدأت بعض الغدد في إفراز عرق أكثر كثافة تحول في النهاية إلى لبن.. ولذلك حظي هؤلاء الصغار ببداية أفضل لحياتهم"[112]



زعم عالم المتحجرات الأوربي شايندولف (الذي سار على نهجه إلدردج وغولد) أن أول طائر خرج من بيضة إحدى الزواحف كطفرة هائلة، أي نتيجة مصادفة ضخمة حدثت في التركيب الجيني[113]!



يقول دارون:


"لا يستطيع الانتقاء الطبيعي أن يفعل شيئاً ما لم تُتح الفرصة لحدوث اختلافات مواتية"[114]



يقول دارون:


"إذا كان من الممكن إثبات وجود أي عضو معقد لا يُرجَّح أن يكون قد تكَّون عن طريق تحورات عديدة ومتوالية وطفيفة، فسوف تنهار نظريتي انهياراً كاملاً"[115].



يقول داروين في خطاب كتبه إلى آسا غراي في الثالث من أبريل سنة 1860:


"كلما تأملت العين انطفأت حماستي لنظريتي.. ولكني تغلبت بمرور الزمن على هذه المشاكل، أما الآن فبعض التراكيب الموجودة في الطبيعة تسلب راحتي.. مثلا: إن منظر ريش الطاووس يجعلني سقيما![116]



يقول الفيزيائي الأمريكي ليبسون:


"عندما قرأت كتاب أصل الأنواع لمست أن دارون نفسه كان أقل ثقة مما كان الناس يصوّرونه في أغلب الأحيان، إذ يوضح الفصل الذي يحمل عنوان صعوبات النظرية -مثلاً- قدراً لا يستهان به من عدم الثقة بالنفس.. وبوصفي فيزيائيّاً، فقد أثارتني بشكل خاص تعليقاته حول كيفية ظهور العين"[117].



(8)


مجرّد أفكار عنصرية مريضة:


يقول داروين:


"في فترة ما في المستقبل، ليست بعيدة بمقياس القرون، يكاد يكون مؤكدا أن الأجناس المتحضرة من البشر ستتمكن من استئصال الأجناس الهمجية والحلول محلها في كل أنحاء العالم. وفي نفس الوقت، ستكون القردة الشبيهة بالإنسان قد استؤصلت بلا شك. وستكون الهوة الفاصلة بين الإنسان وأقرب الكائنات إليه أكثر اتساعا، وفي النتيجة لا يبقى هناك إلا الأعراق الأكثر تمدنا حتى من الأعراق الأوروبية... ثم قردة من أنواع البابون التي هي أوطأ من الزنوج ومن سكان استراليا الأصليين"[118]



تفسر عالمة الأنثروبولوجيا الهندية لاليتا فيديارثي Lalita Vidyarthi كيف قامت نظرية التطور لداروين بفرض العنصرية على العلوم الاجتماعية قائلة:


"لقد لاقت نظريته (نظرية داروين) الخاصة بالبقاء للأصلح ترحيبا حارا من قبل علماء العلوم الاجتماعية في ذلك العصر، الذين اعتقدوا أن البشر قد حققوا مستويات متنوعة من التطور وصلت إلى أوجها في حضارة الرجل الأبيض. وبحلول النصف الثاني من القرن التاسع عشر، أصبحت العنصرية حقيقة مقبولة لدى الأغلبية العظمى من علماء الغرب"[119]



في مقالة "الأجندة العلمية السرية للنازيين"، ورد الوصف التالي للأهمية التي أعطتها أوروبا في القرن التاسع عشر لآراء مالثوس حول السكان:


"في النصف الأول من القرن التاسع عشر، اجتمع أعضاء الطبقات الحاكمة من جميع أنحاء أوروبا، لمناقشة "المشكلة السكانية" المكتشفة حديثا، ولإيجاد سبل لتنفيذ أفكار مالثوس، وذلك بزيادة معدل الوفيات بين الفقراء: "بدلا من توصية الفقراء بالنظافة، يجب أن نشجعهم على العادات المناقضة. لذا، يجب علينا أن نضيق الشوارع في بلداننا، ونحشر مزيدا من الناس في المنازل، ونشجع على عودة الطاعون. وفي الريف، يجب أن نبني قرانا قرب البرك الراكدة، ونشجع على وجه الخصوص استيطان المستنقعات غير الصحية،" وهكذا دواليك"[120]


وقد تم تنفيذ سياسة "اضطهاد الفقراء" تلك فعليا في بريطانيا خلال القرن التاسع عشر، وذلك بعد وضع نظام صناعي تم بموجبه إجبار الأطفال في سن الثامنة والتاسعة على العمل ست ساعات في اليوم بمناجم الفحم، مما أدى إلى موت الآلاف منهم نتيجة لظروف العمل الرهيبة.. لقد فرض "الصراع من أجل البقاء"، الذي طالب به مالثوس في نظريته، على ملايين البريطانيين أن يعيشوا حياة مليئة بالمعاناة.



عندما أطلق هتلر على كتابه اسم Mein Kampf (كفاحي)، استوحى أفكاره من فكرة الصراع الدارويني من أجل البقاء ومن مبدأ النصر للأصلح. وقد تحدث على وجه الخصوص عن الصراع بين الأجناس:


"سوف يصل التاريخ إلى أوجه في إمبراطورية ألفية جديدة تتسم بعظمة لا مثيل لها، وتستند إلى تسلسل جديد للأجناس تقرره الطبيعة ذاتها"[121]


وفي الاجتماع الحاشد لحزب نيورِمبيرج Nuremberg عام ،1933 أعلن هتلر أن "الجنس الأعلى يُخضع لنفسه الجنس الأدنى.. وهو حق نراه في الطبيعة ويمكن اعتباره الحق الأوحد القابل للإدراك".


ويصف المؤرخ هيكمان Hickman تأثير الداروينية على هتلر على النحو الآتي:


"لقد كان (هتلر) مؤمنا راسخا بالتطور ومبشرا به.. وأيا كانت عقده النفسية الأعمق والأعوص، فإن من المؤكد أن كتابه، Mein Kampf (كفاحي)، يبين بوضوح عددا من الأفكار التطورية، وخاصة تلك التي تؤكد على الصراع، والبقاء للأصلح، وإبادة الضعفاء لإنتاج مجتمع أفضل"[122]



أكد كارل ماركس على أن نظرية دارون قد شكلت أساساً جوهرياً للمادية والشيوعية، وأبدى تعاطفه مع دارون حين أهدى إليه كتابه «رأس المال»، الذي يعد أعظم أعماله. وقد كتب ماركس على الطبعة الألمانية من الكتاب: «من محب مخلص إلى داروين».



وفي كتابه المنطق الجدلي للطبيعة The Dialectics of Nature، الذي كتبه تحت تأثير داروين، أغدق إنجلز المدح على داروين، وحاول أن يقدم إسهامه في النظرية في الفصل الذي يحمل عنوان: "الدور الذي لعبه العمال في التحول من القرد إلى الإنسان" ‘The Part Played by Labor in the Transition from Ape to Man".


وقد اتفق الشيوعيون الروس الذي ساروا على خطى ماركس وإنجلز، من أمثال بليخانوف Plekhanov، ولينين Lenin، وتروتسكي Tretsky، وستالين Stalin، في الرأي مع نظرية التطور لداروين. وكان بليخانوف، الذي يعد مؤسس الشيوعية الروسية، يعتبر الماركسية "تطبيقا للداروينية في العلوم الاجتماعية"[123]


وقال تروتسكي: "يجسد اكتشاف داروين أعلى نصر للمنطق الجدلي في مجال المادة العضوية بأكمله"[124]


وقد لعب "التعليم الدارويني" دورا رئيسا في تشكيل الكوادر الشيوعية.. فعلى سبيل المثال، لاحظ المؤرخون حقيقة أن ستالين كان متدينا في شبابه، ولكنه أصبح ملحدا بسبب كتب داروين[125].


أما بالنسبة لماوMao الذي أقام أسس الحكم الشيوعي في الصين وقتل ملايين الأشخاص، فقد أعلن صراحة أن "الاشتراكية الصينية تقوم على فكر داروين ونظرية التطور"[126].



وقد كتب أحد أشهر فرسان نظرية التطور المعاصرين، وهو البيولوجي دوغلاس فيوتيما، ما يلي:


"إلى جانب نظرية مادية التاريخ لماركس، كانت نظرية التطور لدارون ركناً رئيسياً في فكر الآلية والمادية"[127]



كما قال مؤيد آخر شهير لنظرية التطور، وهو عالم المتحجرات ستيفن غولد:


"لقد طبق داروين فلسفة مادية ثابتة لتفسيره للطبيعة"[128]


جحود ونكران ضد الحقائق الناصعة:


(وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلآئِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلاً مَّا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ إِلاَّ أَن يَشَاء اللّهُ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ {111}) الأنعام.



يقول عالم الكيمياء الحيوية الأمريكي، الدكتور مايكل بيهي (وهو أحد الأسماء المشهورة التي تؤيد نظرية التصميم الذكي (intelligent design) التي لاقت مؤخراً قبولاً كبيراً في الأوساط العلمية)، واصفا العلماء الذين يقاومون الإيمان بالتصميم أو الخلق في الكائنات الحية:


"على مدى الأربعين سنة الماضية اكتشف علم الكيمياء الحيوية الحديث أسرار الخلية، وقد استلزم ذلك من عشرات الآلاف من الأشخاص تكريس أفضل سنوات حياتهم في العمل الممل داخل المختبرات.. وقد تجسدت نتيجة كل هذه الجهود المتراكمة لدراسة الخلية (ودراسة الحياة عند المستوى الجزيئي) في صرخة عالية، واضحة، حادة تقول: التصميم المبدع!.. وكانت هذه النتيجة من الوضوح والأهمية بمكان، بحيث كان من المفترض أن تصنَّف ضمن أعظم الإنجازات في تاريخ العلم.. ولكن -بدلاً من ذلك- أحاط صمت غريب ينم عن الارتباك بالتعقيد الصارخ للخلية!.. ولكن لماذا لا يتوق المجتمع العلمي إلى قبول هذا الاكتشاف المذهِل؟.. لماذا يتم تكميم مفهوم التصميم المبدع بقفازات فكرية؟.. تكمن الورطة هنا في أن قبول فكرة التصميم الذكي المبدع، يؤدي حتماً إلى التسليم بوجود الله[129].



يطلب عالم التطور الشهير ريتشارد داوكينز، من الناس ألا يتسرعوا بالاستنتاج بأنهم قد شاهدوا معجزة، حتى لو شاهدوا تمثالاً يلوِّح لهم بيده.. فحسب رأيه: ربما تصادف أن كل الذرات في ذراع التمثال قد تحركت في نفس الاتجاه في آن واحد.. إنه احتمال ضعيف بالطبع، ولكنه ممكن[130]!



يقول أستاذ علم الوراثة الشهير في جامعة هارفارد ريتشارد ليونتن، وهو من المجاهرين بآرائهم لصالح التطور:


"ليس الأمر أن الوسائل أو القوانين العلمية تجبرنا بشكل ما على قبول التفسير المادي للعالَم المدرَك بالحواس، ولكن على العكس، فنحن مدفوعون ـ بتمسكنا البديهي بالأسباب المادية ـ إلى خلق أداة للبحث ومجموعة من المفاهيم تُنتِج تفسيرات مادية، مهما كانت مخالفة للبديهة وغامضة لغير المطَّلع.. وفوق ذلك فإن المادية مطلقة، ولهذا فلا يمكننا السماح لتفسير إلهي بأن يأخذ مكانه على الساحة"[131]



ويشرح أستاذ الكيمياء في جامعة نيويورك، الخبير في خبايا الحمض النووي DNA، روبرت شابيرو، اعتقادات أنصار نظرية التطور وإيمانهم بالماديات الكامن خلف هذه الاعتقادات بقوله:


"يجب التوصل إلى مبدأ تطوريّ يستطيع أن يوصلنا من مرحلة خليط المواد الكيميائية البسيطة التي نتكون منها، إلى أول جهاز أو عضو له خاصية وصفة القدرة على الإعادة والتكرار Replicator ( مثل DNA أو RNA).. ويمكن إطلاق اسم التطور الكيميائي أو تنظيم المادة لنفسها ذاتيا على هذا المبدأ.. ولكن لم يتم حتى الآن تعريف هذا المبدأ بشكل دقيق وتفصيلي، بل لم تتم البرهنة على وجوده أصلا حتى الآن.. ويتم الإيمان بوجود هذا المبدأ كنتيجة للإيمان بالمادية الديالكتيكية"[132]



يُعد عالم الأحياء الألماني هومر فون ديثفورت (وهو أحد دعاة التطور المشهورين) مثالاً جيداً لهذا الفكر المادي المتعصب.. فبعد أن قدّم ديثفورت مثالاً على التركيب المعقد للغاية في الكائنات الحية، يواصل الحديث فيما يتصل بما إذا كان من الممكن أن توجد هذه الكائنات بالصدفة أو لا فيقول:


"هل من الممكن فعلاً أن يكون مثل هذا التناغم والتوافق وليد الصدفة وحدها؟.. هذا هو السؤال الرئيسي في قضية تطور الأحياء.. إن الإجابة عن هذا السؤال بـنعم هي بمثابة تأكيد للإيمان بالعلوم الطبيعية الحديثة.. فمن الوجهة النقدية، يمكننا القول إن مَن يقبل العلوم الطبيعية الحديثة ليس لديه خيار آخر سوى أن يقول نعم، لأنه يهدف إلى تفسير الظواهر الطبيعية بطرق مفهومة ويحاول استنتاجها من قوانين الطبيعة، دون الاعتماد على تدخل أمور ميتافيزيقية.. ومع هذا، وعند هذه النقطة، فإن تفسير كل شيء بواسطة قوانين الطبيعة (أي بواسطة المصادفات) هو علامة عجزه عن اللجوء إلى شيء آخر، فماذا عساه يفعل سوى الإيمان بالمصادفات؟"[133]



يقول علي دميرصوي:


"الحقيقة أن احتمال تكوُّن سلسلة Cytochrome-c هو احتمال ضعيف جداً يكاد يكون صفراً، أي أنه إذا تطلبت الحياة سلسلة معينة فيمكن القول إن احتمال تكوّن هذه السلسلة هو مرة واحدة في حياة الكون، وإلا فلا بد أن تكون قُوى ميتافيزيقية تفوق إدراكنا قد تدخلت في الأمر.. وقَبول هذا الفرض الأخير لا يناسب الأهداف العلمية.. إذن لا بد لنا من النظر إلى الفرص الأول!"[134]



يقول دميرصوي:


"إن لب المشكلة هو كيفية حصول الميتوكوندريا على هذه الخاصية، لأن الحصول عليها بالصدفة، حتى بواسطة فرد واحد، يحتاج إلى اجتماع احتمالات لا يستطيع العقل تصورها.. فالإنزيمات التي تتيح التنفس وتعمل كعوامل مساعدة للتفاعلات في كل خطوة وبأشكال مختلفة تمثل لب الآلية، فلا بد أن تشتمل الخلية على هذه السلسلة من الإنزيمات بالكامل، وإلا أصبح الأمر بلا معنى.. وهنا، فإننا لكي نتفادى اللجوء إلى تفسير أكثر تعنتاً أو إلى التكهن، فنحن مضطرون إلى أن نقبل (وإن كان ذلك على مضض)، فكرة الوجود المسبق لكل إنزيمات التنفس في الخلية قبل تعرضها للمرة الأولى للأكسجين، بالرغم من كون ذلك مخالفاً للتفكير العلمي البيولوجي"[135]



يقول غراسيه:


"الصدفة جعلت من نفسها إلهاً يُعبَد خفية تحت غطاء الإلحاد!"[136]



إنّ كثير من العلماء قاموا بدراسة العلم وهم مؤمنون بوجود الله وبأن الكون كله وُجد نتيجة لخلقه سبحانه وتعالى له.. ومنهم علماء الفلك (من أمثال ليوناردو دافنشي، وكوبرنيكس، وكبلر، وغاليأتيو، ورائد علم المتحجرات القديمة كوفيير، ورائد علم النبات والحيوان ليناوس، وإسحاق نيوتن الذي يشار إليه بوصفه أعظم عالم عاش على الأرض[137].


ومنهم أيضا ألبرت آينشتاين -الذي يعتبر أعظم عباقرة عصرنا- وهو صاحب المقولة الآتية: لا أستطيع أن أتصور عالِماً حقيقياً دون إيمان عميق.. ويمكن التعبير عن هذا الوضع من خلال الصورة الآتية: العلم بلا دين علم أعرج[138].


وقد قال أحد مؤسسي الفيزياء الحديثة، الفيزيائي الألماني ماكس بلانك، إنه ينبغي على كل من يدرس العلم بجدية أن يقرأ العبارة الآتية المكتوبة على باب معبد العلم: تَحَلَّ بالإيمان، فالإيمان من الصفات الأساسية المميزة للعالِم[139].



الأستاذ الدكتور (إدوارد بودرو):


"إن العالم الذي نعيش فيه ونواميسه الطبيعية، قد وضعها الله بمنتهى الدقة لصالحنا نحن البشر".


الأستاذ الدكتور (ديفيد مِنتون):


"منذ 30 سنة وأنا أدرس تشريح الأحياء.. وإن كل ما شاهدتُه كان يدل دائما على إبداع خلق الله".


لأستاذ الدكتور (دوان جيس):


"إن سجل الحفريات يدحض نظرية التطور، وهو يثبت أن الأجناس قد ظهرت على الأرض في صورة مكتملة وتصميم بديع.. وهذا يدل دلالة قاطعة على أن الله هو الذي خلقها".


الأستاذ الدكتور (كارل فلايرمانز):


"يؤكد علم الكيمياء الحيوية الحديث أن الكائنات الحية ذات تصميم رائع في بنائها، وهذه الحقيقة وحدها كافية لإثبات وجود الله".


--------------------------------------------------------------------------------


[1] Henry Margenau, Roy A. Vargesse. Cosmos, Bios, Theos. La Salle IL: Open Court Publishing, 1992, 241.


[2] Paul Davies.God and the New Physics.New York, Simon & Schuster, 1983, p.198


[3] Hugh Ross. The Creator and the Cosmos.Colorado Springs, Co: Nav Press, 1993 pp 15-114


[4] Arthur Koestler, Janus: A Summing Up, New York, Vintage Books,1978, p. 250


[5] Robert Shapiro, Origins: A Sceptics Guide to the Creation of Life on Earth, New York, Summit Books, 1986. p.127.


[6] Fred Hoyle, Chandra Wickramasinghe, Evolution from Space, New York, Simon & Schuster, 1984, p. 148.


[7] Fred Hoyle, Chandra Wickramasinghe, Evolution from Space, New York, Simon & Schuster, 1984, p. 130.


[8] "Hoyle on Evolution", Nature, Vol 294, November 12, 1981, p. 105.


[9] Alexander I. Oparin, Origin of Life, (1936) NewYork: Dover Publications, 1953 (Reprint), p..196


[10] Klaus Dose, «The Origin of Life: More Questions Than Answers», Interdisciplinary Science Rewievs, Vol 13, No. 4 1988, p. 348


[11] Jeffrey Bada, Earth, February ,1998 p. 40


[12] George C. Williams. The Third Culture : Beyond the Scientific Revolution , New York ,Simon & Schuster, 1995 p 42-43


[13] Verner Gitt. In the Begining Was Information. CLV, Bielefeld, Germany, p. 107,141.


[14] W. R. Bird, The Origin of Species Revisited., Nashville: Thomas Nelson Co., 1991, pp. 298-99.


[15] Ali Demirsoy, Kal›t›m ve Evrim (Inheritance and Evolution), Ankara: Meteksan Publishing Co., 1984, p. 64.


[16] W. R. Bird, The Origin of Species Revisited. Nashville: Thomas Nelson Co., 1991, p. 304.


[17] W. R. Bird, The Origin of Species Revisited. Nashville: Thomas Nelson Co., 1991, p. 305.


[18] J. D. Thomas, Evolution and Faith. Abilene, TX, ACU Press, 1988. p. 81-82.


[19] Fabbri Britannica Bilim Ansiklopedisi (Fabbri Britannica Science Encyclopaedia), vol 2, No 22, p. 519.


[20] Kevin Mc Kean, Bilim ve Teknik, No 189, p. 7.


[21] J. P. Ferris, C. T. Chen, "Photochemistry of Methane, Nitrogen, and Water Mixture As a Model for the Atmosphere of the Primitive Earth", Journal of American Chemical Society, vol 97:11, 1975, p. 2964.


[22] Earth, «Life’s Crucible», February ,1998 p.34


[23] National Geographic, «The Rise of Life on Earth», March ,1998 p.1.68


[24] Fred Hoyle, The Intelligent Universe, New York, Holt, Rinehard & Winston, 1983, p. 256


[25] Andrew Scott, “Update on Genesis” , New Scientist, vol. 106, May 2nd, 1985, p. 30


[26] Leslie E. Orgel, “The Origin of Life on Earth”, Scientific American ,vol 271, October 1994, p. 78


[27] John Horgan, “In the Begining”, Scientific American, vol. 264, February 1991, p. 119


[28] W. R. Bird, The Origin of Species Revisited, Nashville: Thomas Nelson Co., 1991, p. 325.


[29] Paul Auger, De La Physique Theorique a la Biologie, 1970, p. 118.


[30] Francis Crick, Life Itself: It's Origin and Nature, New York, Simon & Schuster, 1981, p. 88.


[31] Ali Demirsoy, Kal›t›m ve Evrim (Inheritance and Evolution), Ankara: Meteksan Publishing Co., 1984, p. 39.


[32] Homer Jacobson, "Information, Reproduction and the Origin of Life", American Scientist, January 1955, p.121.


[33] Reinhard Junker & Siegfried Scherer, "Entstehung Gesiche Der Lebewesen", Weyel, 1986, p. 89.


[34] Michael Denton, Evolution: A Theory in Crisis. London: Burnett Books, 1985, p. 351.


[35] John Horgan, "In the Beginning", Scientific American, vol. 264, February 1991, p. 119.


[36] G.F. Joyce, L. E. Orgel, "Prospects for Understanding the Origin of the RNA World", In the RNA World, New York: Cold Spring Harbor Laboratory Press, 1993, p. 13.


[37] Jacques Monod, Chance and Necessity, New York: 1971, p.143.


[38] Leslie E. Orgel, "The Origin of Life on the Earth", Scientific American, Ekim 1994, vol. 271, p. 78.


[39] Chandra Wickramasinghe, Interview in London Daily Express, August 14, 1981.


[40] J. H. Rush, The Dawn of Life, New York, Signet, 1962, p 35


[41] Roger Lewin, "A Downward Slope to Greater Diversity", Science, vol. 217, 24.9.1982, p. 1239


[42] George P. Stravropoulos, "The Frontiers and Limits of Science", American Scientist, vol. 65, November- December 1977, p.674


[43] Jeremy Rifkin, Entropy: A New World View, p.55


[44] Ilya Prigogine, Isabelle Stengers, Order Out of Chaos, New York, Bantam Books, 1984, p. 175


[45] Robert Shapiro, Origins: A Sceptics Guide to the Creation of Life on Earth. Summit Books, New York: 1986, s. 207


[46] Pierre-P Grassé, Evolution of Living Organisms, New York: Academic Press, 1977, p. 103.


[47] B. G. Ranganathan, Origins?, Pennsylvania: The Banner Of Truth Trust, 1988


[48] Warren Weaver, "Genetic Effects of Atomic Radiation", Science, Vol 123, June 29, 1956, p. 1159.


[49] Gordon R. Taylor, The Great Evolution Mystery, New York: Harper & Row, 1983, p. 48.


[50] Michael Pitman, Adam and Evolution, London: River Publishing, 1984, p. 70


[51] Stuart B. Levy, "The Challange of Antibiotic Resistance", Scientific American, March 1998, p. 35.


[52] Medical Tribune, December 29, 1988, pp. 1, 23.


[53] Francisco J. Ayala, "The Mechanisms of Evolution", Scientific American, Vol 239, September 1978, p. 64.


[54] S. R. Scadding, "Do 'Vestigial Organs' Provide Evidence for Evolution?", Evolutionary Theory, Vol 5, May 1981, p. 173.


[55] The Merck Manual of Medical Information, Home edition, New Jersey: Merck & Co., Inc. The Merck Publishing Group, Rahway, 1997.


[56] H. Enoch, Creation and Evolution, New York: 1966, pp. 18-19.


[57] Frank Salisbury, "Doubts About the Modern Synthetic Theory of Evolution", American Biology Teacher, September 1971, p. 338.


[58] Michael Denton. Evolution: A Theory in Crisis. London: Burnett Books, 1985, pp. 290-91.


[59] G. G. Simpson, W. Beck, An Introduction to Biology, New York, Harcourt Brace and World, 1965, p. 241. 257


[60] Keith S. Thompson, "Ontogeny and Phylogeny Recapitulated", American Scientist, Vol 76, May/June 1988, p. 273.


[61] Francis Hitching, The Neck of the Giraffe: Where Darwin Went Wrong, New York: Ticknor and Fields 1982, p. 204.


[62] Colin Patterson, "Cladistics", Interview with Brian Leek, Peter Franz, March 4, 1982, BBC.


[63] Stephen Jay Gould, "The Return of Hopeful Monsters", Natural History, Vol 86, July-August 1977, p.28


[64] Norman Macbeth, Darwin Retried: An Appeal to Reason, Harvard Common Press, New York: 1971, p.33.


[65] Norman Macbeth, Darwin Retried: An Appeal to Reason, Harvard Common Press, New York: 1971, p. 36.


[66] Loren Eiseley, The Immense Journey, Vintage Books, 1958. p. 227.


[67] Charles Darwin, The Origin of Species: A Facsimile of the First Edition, Harvard University Press, 1964, p.179


[68] Charles Darwin, The Origin of Species: A Facsimile of the First Edition, Harvard University Press, 1964, pp. 172, 280.


[69] Derek V. Ager, "The Nature of the Fossil Record", Proceedings of the British Geological Association, Vol 87, 1976, p. 133


[70] Mark Czarnecki, "The Revival of the Creationist Crusade", MacLean's, January 19, 1981, p. 56.


[71] T. Neville George, "Fossils in Evolutionary Perspective", Science Progress, Vol 48, January 1960, pp.


[72] Richard Monastersky, "Mysteries of the Orient", Discover, April 1993, p. 40.


[73] Richard Dawkins, The Blind Watchmaker, London: W. W. Norton 1986, p. 229.


[74] Douglas J. Futuyma, Science on Trial, New York: Pantheon Books, 1983, p. 197.


[75] Stefan Bengston, Nature, Vol. 345, 1990, p. 765.


[76] Charles Darwin, The Origin of Species: A Facsimile of the First Edition, Harvard University Press, 1964, p.302.


[77] Gerald T. Todd, "Evolution of the Lung and the Origin of Bony Fishes: A Casual Relationship", American Zoologist, Vol 26, No. 4, 1980, p. 757.


[78] R. L. Carroll, Vertebrate Paleontology and Evolution, New York: W. H. Freeman and Co. 1988, p. 4.


[79] Edwin H. Colbert, M. Morales, Evolution of the Vertebrates, New York: John Wiley and Sons, 1991, p.99.


[80] Robert L. Carroll, Vertebrate Paleontology and Evolution, New York: W. H. Freeman and Co., 1988, p.198.


[81] Engin Korur, "Gِzlerin ve Kanatlar›n S›rr›" (The Mystery of the Eyes and the Wings), Bilim ve Teknik, No. 203, October 1984, p. 25.


[82] David Raup, "Conflicts Between Darwin and Paleontology", Bulletin, Field Museum of Natural History, Vol 50, January 1979, p. 24.


[83] Nature, Vol 382, August, 1, 1996, p. 401.


[84] Carl O. Dunbar, Historical Geology, New York: John Wiley and Sons, 1961, p. 310.


[85] Pat Shipman, "Birds Do It... Did Dinosaurs?", p. 28. 255


[86] H. Brush, «On the Origin of Feathers». Journal of Evolutionary Biology, Vol. 9, ,1996 p.132


[87] A. H. Brush, “On the Origin of Feathers” p. 131


[88] Plucking the Feathered Dinosaur», Science, Vol. ,872 41 November ,1997 p. 1229


[89] Douglas Palmer, «Learning to Fly» (Review of The Origin of and Evolution of Birds by Alan Feduccia, Yale University Press, 1996), New Scientist, Vol. ,153 March, 1 ,1997 p. 44


[90] Pat Shipman, "Birds Do It... Did Dinosaurs?".


[91] Robin J. Wootton, «The Mechanical Design of Insect Wings», Scientific American, v. ,263 November ,1990 p.120


[92] Pierre-P Grassé, Evolution of Living Organisms, New York, Academic Press, 1977, p.30


[93] Boyce Rensberger, Houston Chronicle, November ,5 ,1980 p.15


[94] Colin Patterson, Harper’s, February ,1984 p.60


[95] Gordon Rattray Taylor, The Great Evolution Mystery, Abacus, Sphere Books, London, ,1984 p. 203


[96] Roger Lewin, "Bones of Mammals, Ancestors Fleshed Out", Science, vol 212, June 26, 1981, p. 1492.


[97] George Gaylord Simpson, Life Before Man, New York: Time-Life Books, 1972, p. 42.


[98] R. Eric Lombard, "Review of Evolutionary Principles of the Mammalian Middle Ear, Gerald Fleischer", Evolution, Vol 33, December 1979, p. 1230.


[99] David R. Pilbeam, "Rearranging Our Family Tree", Nature, June 1978, p. 40.


[100] Earnest A. Hooton, Up From The Ape, New York: McMillan, 1931, p. 332.


[101] Holly Smith, American Journal of Physical Antropology, Vol 94, 1994, pp. 307-325.


[102] Tim Bromage, New Scientist, vol 133, 1992, p. 38-41.


[103] J. E. Cronin, N. T. Boaz, C. B. Stringer, Y. Rak, "Tempo and Mode in Hominid Evolution", Nature, Vol 292, 1981, p. 113-122.


[104] Marvin Lubenow, Bones of Contention, Grand Rapids, Baker, 1992. p. 136.


[105] Erik Trinkaus, "Hard Times Among the Neanderthals", Natural History, vol 87, December 1978, p. 10; R. L. Holloway, "The Neanderthal Brain: What Was Primitive", American Journal of Physical Anthropology Supplement, Vol 12, 1991, p. 94.


[106] Alan Walker, Science, vol 207, 1980, p. 1103.


[107] S. J. Gould, Natural History, Vol 85, 1976, p. 30.


[108] "Is This The Face of Our Past", Discover, December 1997, pp. 97-100.


[109] Elaine Morgan, The Scars of Evolution, New York: Oxford University Press, 1994, p. 5.


[110] Charles Darwin, The Origin of Species: A Facsimile of the First Edition, Harvard University Press, 1964, p. 184.


[111] Victor B. Scheffer, “Exploring the Lives of Whales”, National Geographic, vol. 50, December 1976, p. 752


[112] George Gamow, Martynas Ycas, Mr Tompkins Inside Himself, London: Allen & Unwin, 1968, p. 149


[113] Steven M. Stanley, Macroevolution: Pattern and Process, San Francisco: W. H. Freeman and Co. 1979, pp. 35, 159.


[114] Charles Darwin, The Origin of Species: A Facsimile of the First Edition, Harvard University Press, 1964, p. 177.


[115] Charles Darwin, The Origin of Species: A Facsimile of the First Edition, Harvard University Press, 1964, p.189.


[116] Norman Macbeth, Darwin Retried: An Appeal to Reason. Boston, Gambit, ,1971 p. 101


[117] H. S. Lipson, "A Physicist's View of Darwin's Theory", Evolution Trends in Plants, Vol 2, No. 1, 1988, p. 6.


[118] تشارلز داروين، سلالة الإنسان The Descent of Man، الطبعة الثانية، نيويورك، شركة إيه إل بيرت A L. Burt Co.، ,1874 صفحة رقم.178


[119] لاليتا براساد فيديارثي، العنصرية، والعلم، والعلم الزائف Racism, Science, and Pseudo-Science، اليونسكو، فرنسا، فيندوم Vendôme، ,1983 صفحة رقم.54


[120] ثيودور دي. هول Theodore D. Hall، الخلفية العلمية لبرنامج "التطهير العرقي" النازي:


The Scientific Background of the Nazi «Race Purification » Program: http://www.trufax.org/avoid/nazi.html


[121] إل. إتش. جان L. H. Gann، "أدولف هتلر، الشمولي الكامل" «Adolf Hitler, The Complete Totalitarian»، استعراص اشتركت فيه كليات متعددة Intercollegiate Review، خريف ,1985 صفحة رقم 24، ورد في كتاب هنري إم. موريش Henry M. Morris، بعنوان الحرب الطويلة ضد الله The Long War Against God، دار نشر بيكر للكتاب Baker Book House، ,1989 صفحة رقم.78


[122] هيكمان آر.، الخلق الحيوي Biocreation، دار نشر العلوم Science Press، وورثنجتون، أوهايو، الصفحات من 51-1983 ,52، جيري بيرجمان Jerry " ،Bergmanالداروينية والمحرقة النازية للأجناس "، مجلة الخلق من العدم الفنية Creation Ex Nihilo Technical Journal 13 )2): الصفحات من 101-.1999,111


[123] روبرت إم. يونج Robert M. Young، التطور الدارويني والتاريخ البشري Darwinian Evolution and Human History، دراسات تاريخية حول العلم والمعتقدات،.1980.


[124] آلان وودز وتيد جرانت Alan Woods and Ted Grant، المنطق المتمرد، الماركسية والعلوم المعاصرة Reason in Revolt; Marxism and Modern Science، لندن،.1993.


[125] ألكچ دو جونغ Alex de Jonge، ستالين وتشكيل الاتحاد السوفييتي Stalin and the Shaping of the Soviet Union، أبناء ويليام كولنز والشركة المحدودة William Collins Sons & Limited Co. ، جلاسكو، ,1987 صفحة رقم.22.


[126] كي. ميهنرت.1977،Deutsche Verlags-Anstalt، Kampf um Mao’s Erbe، K. Mehnert.


[127] Douglas Futuyma, Evolutionary Biology, 2nd ed. Sounderland, MA; Sinauer, 1986 p.3


[128] Alan Woods and Ted Grant, “Marxism and Darwinism”, Reason in Revolt : Marxism and Modern Science , London, 1993.


[129] Michael J. Behe, Darwin's Black Box, New York: Free Press, 1996, pp. 232-233..


[130] Richard Dawkins, The Blind Watchmaker, London: W. W. Norton, 1986, p. 159..


[131] Richard Lewontin, "The Demon-Haunted World", The New York Review of Books, January 9, 1997, p. 28.


[132] Robert Shapiro, Origins: A Sceptics Guide to the Creation of Life on Earth. Summit Books, New York: 1986, p. 207.


[133] Hoimar Von Dithfurt, Im Anfang War Der Wasserstoff (Secret Night of the Dinosaurs), Vol 2, p.64.


[134] Ali Demirsoy, Kal›t›m ve Evrim (Inheritance and Evolution), Ankara: Meteksan Publishing Co., 1984, p. 61.


[135] Ali Demirsoy, Kal›t›m ve Evrim (Inheritance and Evolution), Ankara: Meteksan Publishing Co., 1984, p. 94.


[136] Pierre-P Grassé, Evolution of Living Organisms, New York: Academic Press, 1977, p. 107.


[137] Dan Graves, Science of Faith: Forty-Eight Biographies of Historic Scientists and Their Christian Faith, Grand Rapids, MI, Kregel Resources


[138] Science, Philosophy, And Religion: A Symposium, 1941, CH.13.


[139] J. De Vries, Essential of Physical Science, Wm. B. Eerdmans Pub. Co., Grand Rapids, SD 1958, p. 15


‏ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق