الاثنين، 8 أكتوبر، 2012

لماذا خلق الله الشر و الالم المجاعات و الكوارث ماذا عن معضلة الخير



هل للزلازل و البراكين و الاعاصير إي فوائد
http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?49990-%E5%E1-%E1%E1%C8%D1%C7%DF%ED%E4-%E6-%C7%E1%D2%E1%C7%D2%E1-%E6-%C7%E1%C7%DA%C7%D5%ED%D1-%DD%E6%C7%C6%CF%BF%BF%BF%BF





لماذا خلق الله الشرَّ ..؟!

فريق من الناس يسأل استرشاداً .. وفريق يسأل فتنة :

لماذا خلق الله الشرَّ ..؟!

ولهؤلاء وأولئك نقول:

خلق الله تعالى الشرَّ لحكَمٍ جليلة عديدة، نعرف بعضها، ونجهل أكثرها .. (وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُون

َ)

من تلك الحِكَم:

أن الله تعالى ربُّ العالمين .. ومن كمال الربوبية وشموليتها .. أن يكون الربُّ رباً لكلِّ شيء .. وخالقاً لكل شيء .. للخير والشرِّ معاً.

ومنها:

لكي تظهر قدرته لخلقه .. وأن الله تعالى قادر على أن يخلق الشيء وضده .. وأنه المتفرد بذلك .. فكما أن الله تعالى قادر على أن يخلق الخير، وعلى تصريفه كيفما يشاء، وحيث يشاء .. فهو قادر على أن يخلق الشر، وعلى تصريفه كيفما يشاء، وحيث يشاء ..بلا ممانع ولا منازع .. وكما أن الله تعالى قادر على أن يخلق الحياة من لا شيء .. فهو سبحانه قادر على أن يخلق الموت وأسبابه ..!

ومنها:

أن الدنيا دار عملٍ، واختبارٍ، وبلاء .. وهذا من لوازمه أن يخلق الله تعالى الخير والشر، كما قال تعالى وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً ) .

ومنها:

أن المخلوق يحتاج لمن يجلب له الخير، ويدفع عنه الشر .. فلا يستقيم شرعاً ولا عقلاً أن يجد الأولى عند خالقه .. والأخرى عند غيره .. تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً!

ومنها:

أن الخير يُعرف بضده .. وأن الحقّ يُعرف بضده؛ فنعمة الخير تُعرف بشرِّ فقدانها .. والحق يُعرف قدره بمعرفة ضده من الباطل ..!

كيف تعرف نعمة التوحيد وفضله عليك .. وأنت تجهل الشرك .. وما يُجلبه من شرور وأضرارٍ على صاحبه في الدنيا والآخرة ؟!

كيف تعرف نعمة الصحة .. وأنت لا تعرف المرض .. ولم تجربه ..؟!

كيف تعرف نعمة الشبع .. وأنت لا تعرف الجوع .. ولم تجربه ..؟!

كيف تعرف نعمة الغنى .. وأنت لا تعرف الحاجة ولا الفقر .. ولم تجربه ..؟!

كيف تعرف نعمة الوصل .. والعيش مع الأهل والأحبة .. وأنت لا تعرف شر وفتنة وآلام الفراق ..؟!

كيف تعرف نعمة العلم .. وأنت تجهل الجهل وآثاره .. وهكذا كل شيءٍ فإنه لكي يُعرف على حقيقته لا بد أن يُعرف ضده.

ومنها:

أن الشرَّ سببٌ للموت .. والإنسان لا بد له من الموت ..!

ومنها:

أن الله تعالى يُعبد في السراء والضراء .. ويُحب أن يُعبد في الضراء كما يُعبد في السرَّاء .. وهذا من لوازمه وجود السراء والضراء .. والخير والشر.

ومنها:

أن من مقتضيات ولوازم أسماء الله تعالى وصفاته .. وجود الخير والشر .. فالله تعالى هو الغني الرزاق .. وهذا من مقتضياته ولوازمه وجود الفقير المحتاج الذي يسأل الله تعالى الغنى والرزق .. فيعطيه.

والله تعالى غفور رحيم .. وهذا من لوازمه ومقتضياته وجود الشر والإثم .. الذي يحمل صاحبه على طلب الرحمة والمغفرة من ربه .. فيغفر له ويرحمه.

والله تعالى المنتقم الجبار .. وهذا من لوازمه ومقتضاه .. وجود الظالمين .. الذين ينتقم الله منهم ..!

وهكذا كل اسم من أسماء الله تعالى تجد أن له مقتضيات في خلقه .. لا بد من ظهورها ووجودها!

ومنها:

أن العبد لا يعرف فضل الله عليه .. إلا عندما يرى غيره مبتلاً بفقد ما منَّ الله به عليه ..

فيجد نفسه مشدوداً للقول:

الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاه به، وفضلني على كثير من خلقه تفضيلاً ..!

ومنها:

أن الخير الصرف يُطغي صاحبه ويُنسيه أن له رباً يُعبد .. كما قال تعالى كَلا إِنَّ الإنْسَانَ لَيَطْغَى . أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى ) .

فيأتي الشر ليُذكره .. ويأطره لأن يقول: يا رب اغفر لي .. يا رب ارحمني .. يا رب عافني واعف عني ..!

فالشرُّ في الغالب يأتي بالعبد ليقف بين يدي ربه منكسراً ضارعاً متذللاً .. خائفاً .. باكياً .. يسأله العفو والمغفرة .. وهذا مطلب شرعي يُحبه الله .. بخلاف الخير .. وفعل الخير .. فإنه ـ في كثير من الأحيان ـ يحمل صاحبه على الغرور .. والأمن والرجاء .. إلا من رحم الله!

ومنها:

ليندفع به شرٌّ أكبر .. فكم من شرٍّ يُبتلى به المرء ليندفع به شرٌ أكبر وهو لا يدري .. كخرق الخضر للسفينة .. وقتله للغلام .. وما أكثر الأمثلة والشواهد على ذلك من حياتنا اليومية لو أردنا التوسع والاستدلال.

كم من مرة نُبتلى بشرٍّ .. نسخطه .. ثم ندرك بعد زمن يشاؤه الله .. أن هذا الشرَّ كان فيه خيراً كثيراً ..!

ومنها:

أن الشر يؤدب بعضه بعضاً .. فينتقم الله من شرٍّ بشرٍّ آخر .. فيسلط الظالمين بعضهم على بعض .. وهذا هو المراد من قوله r:" إن الله لينصر هذا الدين بالرجل الفاجر، وبأقوامٍ لا خلاق لهم ". فيدفع الله بهم ظلماً أشد .. وفجوراً أكبر!

ونحو ذلك الجهاد .. فيندفع بشر القتل والقتال .. شراً أكبر، وفتنة أكبر .. ليعم الأمن والأمان .. والخير والسلام!

ومنها:

أن من النفوس من لا ينفع معها الخير .. فالخير يزيدها طغياناً وتجبراً .. بخلاف لو جُرب معها الشرِّ فإنه يهذبها ويؤدبها ويُعيدها إلى رشدها وصوابها .. كما في القصاص بالنسبة للمجرمين الخارجين عن حدود الله ..!

ومنها:

أن من مقتضيات البلاء والتمحيص .. وحتى يُعرف الحق من الباطل .. والمؤمن الصابر من

غيره .. وجود الخير والشرّ .. والبلاء بالخير والشرّ ..!

فهل يرضى العبد بحكم الله تعالى وقضائه في الشر .. كم يرضى بحكمه في الخير .. أم أنه إذا أصابته سرّاء رضي وشكر .. وإن أصابته ضراء كفر وتضجّر .. واعترض؟!

فمن النفوس من تنجح في بلاء الخير دون الشر .. ومنها من تنجح في بلاء الشر دون الخير .. والنفوس المؤمنة الصالحة هي التي تنجح في بلاء الخير والشرِّ .. وترضى وتسلم في بلاء الخير والشر .. وهؤلاء هم الفائزون!

ومنها:

ليقذف الله الحق بالباطل فيدمغه .. وليصطفي الله من عباده الشهداء .. فالشر في كثير من صوره يكون بلاءً لأهل الخير .. ليُرى كيف سيتصرفون ويتعاملون معه ..!

ومنها:

أن الشرّ في بعض صوره يكون لصاحبه طهوراً وكفارة لذنوبه وخطاياه ..!

ومنها:

أن معالجة الشر .. والصبر عليه .. احتساب الأجر .. يرفع صاحبه يوم القيامة درجات ومقامات عالية في الجنان ما كان ليحظى بها لولا البلاء .. وصبره على البلاء ..!

ومنها:

أن الله تعالى خلق الجنة والنار .. وهذا من تمام عدله وحكمته .. ومن لوازم وجود الجنة والنار .. وجود الخير والشر .. والحق والباطل .. والظالم والمظلوم .. ليذهب كل فريق إلى ما أُعد له من نعيم مقيم أو عذاب أليم مهين ..!

هذه بعض الحكم من خلق الله تعالى للشر .. وما يعلمه الله تعالى .. ونحن لا نعلمه .. أكثر وأكثر .. ( وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلاً ) (وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ)


------


لماذا خلق الله الشر ؟

فإن لله فى خلقه شئون وله فى أرادته حكمه وهو أحكم الحاكمين فهو خالق الخير والشر حتى إذا إعترض أصحاب وجهات النظر الذين ينزهون الله عن خلق الشر وقد يسأل سؤالاُ يظنه منطقياً وهو :


لماذا خلق الله الشر ؟ مع قدرته على إبدال كل شر خيراً ؟ والإجابه موجوده فى صلب السؤال نفسه ألا وهى إذا خلق الله الخير فقط ولم يخلق الشر فإن ذلك قد يشير إلى نقص فى قدرته تعالى لأنه يعنى قدرته على خلق الخير فقط أما خلق الشر فإنه يعجزه وتعالى الله عن ذلك علواً كبيراً لأنه على كل شىء قدير ومعنى كل شىء هو الشىء وضده كقدرته تعالى على خلق الطويل وضده وما بينهما والأبيض وضده والغنى وضده والذكى وضده والعالم وضده والمهتدى وضده ( ولو شاء لهداكم أجمعين ) ( ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها ) ولذلك فلا غرابه فى وجود المنافقين بين المؤمنين والخونه بين المخلصين والعاجزين بين القادرين ولا غرابه فى الفقر بعد الغنى أو العكس والصحه بعد المرض والعكس والعز بعد الذل والعكس والعداوه بعد المحبه والعكس والحر بعد البرد والعكس لأن الله لا يسأل عما يفعل وجاز فى حقه أن يعذب من أطاعه وأن يثيب من عصاه فإذا علمنا أن الله على كل شىء قدير فلا يبقى أمامنا إلا أن نقول سبحان الله خالق كل شىء وهو العالم به والقادر عليه


-----


لماذا خلق الله سبحانه وتعالى الشر ؟.


سؤال يطرحه البعض :لماذا الله سبحانه وتعالى خلق الشر ..؟.. أوليس الله عز وجل خير محض . فهاهي الكوارث الطبيعية ، والحشرات السامة وكذا الأفاعي والعقارب وغيرها ، كما خلق الحيوانات التي تفتك بغيرها . كما خلق إبليس اللعين وخلق فرعون وهامان ويزيد وكل طواغيت الأرض .


الشر ينظر له من زاويتين


الزاوية الأولى : وهي النظرة النسبية فبعض الشرور بالنسبة لي هي خير بالنسبة الى غيري . فمثلا الشر الذي في الأفعى أو العقرب هو شر بالنسبة لي لكنه خير بالنسبة إليها فهو سبيلها للبقاء والغذاء . كما أن بعض السموم تستخدم في العقاقير الطبية ومن هذه الجهة هو خير لي .

وكذلك الزلازل فبعضها ينشأ بواسطة طرق اصطناعية وبعضها بصورة طبيعية ولولا هذه الزلازل ما تغيرت تضاريس الأرض وقشرتها .


.إن الإنسان بطبيعته يجهل أين يكمن الخير وأين يكمن الشر فنظرته محصورة وكثيرا ما ينظر للأمور من خلال نفسه وإن ابتعد ستكون نظرته شاملة لمن هم حوله فقط .


الزاوية الثانية : بعض الشرور هي عدم الوجود فافتقار الإنسان لبعض الأمور التي يحتاجها قد تكون شرا بالنسبة إليه . والله سبحانه وتعالى لم يجعل هذا النقص في هذا أو ذاك . بل الوجود وعدم الوجود مرتبط تارة بعلل طولية وتارة أخرى بعلل عرضية . فمثلا لا يمكن أن تزرع أرضا قبل أن تسوي تربتها وتجعلها صالحة للزراعة ، وحتى إن كانت صالحة للزراعة فالطقس له دور والماء له دور واليد العاملة الخبيرة لها دور والمواد العضوية الموجودة لها دور وغيرها من الأمور الأخرى فهي كلها تعتبر شرائط معدة لاستكمال عملية الزراعة ، وأي خلل من هذه الشرائط سيكون له أثر سلبي على الزرع . وهذا ما يسمى بالعلل العرضية .


الله سبحانه وتعالى جعل الأمور تجري بأسبابها وجعل لهذا الكون سنن وقوانين تحكمه فأي خلل أو قصور يعرض على أمر ما يجعل القابلية والاستعداد للفيض الإلهي غير تام . فالزواج مثلا من مصاب لامرأة مصابة بمرض وراثي أو غير وراثي سيكون سببا لنشوء أطفال مصابين بهذا المرض ، فهل سنقول أن سبب إصابة هذا الطفل للمرض بفعل الله أم بسبب الأم والأب . نعم اذا لم يصب هذا الطفل بهذا المرض سيكون ذلك من لطف الله وكرمه .


فيزيد ولد من أب و أم عرفا بطغيانهم وفجورهم وتربى في أرض غير مهيأ لحمل أي فكر سليم وعلاوة على ذلك كان مفتقرا للأخلاق شاربا للخمر وغيرها من الأمور التي تدمي القلب . ثم أخذه حب الجاه والسلطان وإستهوته الدنيا بزخارفها . فكان نتاجا طبيعيا مع كل هذه المقومات ، إذ لو كان غير ذلك لكان شاذا عن الصورة الطبيعية .


إن الله سبحانه وتعالى لا يفرق بين أحد من خلقه فالقصور ليس منه سبحانه ، بل القصور من الطرف المستقبل الذي هو أنا وأنت ، فإذا لم نكن نحمل مقومات الاستعداد لتقبل الفيض الإلهي فلن تكون شاملة لنا ولن يكتب لها الوجود في نفوسنا .



وقد يقول قائل : إن الله يعلم بهذه النتيجة فلما خلقهم إذا ؟.


والجواب : أن هذا مقتضى الحكمة الإلهية فلقد خلق الله الإنسان وجعله مختارا في تصرفاته ، وخلق البلاء ليكون سبيلا من سبل التكامل والرقي للإنسان فهو لا يرقى إلا بالسير إلى الله ومجاهدة النفس فالإنسان هو عين الفقر وهو كادح إلى ربه كدحا فملاقيه ويحصد في الآخرة نتائج عمله وما حمله معه في هذه الدار . كما أن بعض هؤلاء المفسدين كانوا سببا في وجود الصالحين إما بمجاهدتهم وإما بخروجهم من أصلابهم .


-----


-


- لماذا خلق الله الشر ؟ -

كيف يسمح الله للاشرار بتمرير شرّهم؟


قال صاحبي ساخراً ( والحديث لمصطفى محمود )

" كيف تزعمون أن إلهكم كامل ورحمن ورحيم وكريم ورءوف وهو قد خلق هذه الشرور في العالم .. المرض والشيخوخة والموت والزلزال والبركان والميكروب والسم والحر والزمهرير وآلام السرطان التي لا تعفي الطفل الوليد ولا الشيخ الطاعن .

إذا كان الله محبة وجمالا وخيرا فكيف يخلق الكراهية والقبح والشر؟؟!! "


ونحن نقول :

إن الله كله رحمة وكله خير وأنه لم يأمر بالشر ولكنه سمح به لحكمة .

)إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ،قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ((الأعراف:28-29

الله لا يأمر إلا بالعدل والمحبة والإحسان والعفو والخير وهو لا يرضى إلا بالطيب.

فلماذا ترك الله الظالم يظلم والقاتل يقتل والسارق يسرق ؟!

لأن الله أرادنا أحرارا .. والحرية اقتضت الخطأ، ولا معنى للحرية دون أن يكون لنا حق التجربة والخطأ والصواب .. والاختيار الحر بين المعصية والطاعة .

وكان في قدرة الله أن يجعلنا أخيار، وذلك بأن يقهرنا جميعا على الطاعة قهرا ..

وكان ذلك يقتضي أن يسلبنا حرية الاختيار.

وفي دستور الله وسنته أن الحرية مع الألم أكرم للإنسان من العبودية مع السعادة ..

ولهذا تركنا نخطئ ونتألم ونتعلم، وهذه هي الحكمة في سماحة الشر .

ومع ذلك فإن النظر المنصف المحايد سوف يكشف لنا أن الخير في الوجود هو القاعدة وأن الشر هو الاستثناء .

فالصحة هي القاعدة والمرض استثناء .. ونحن نقضي معظم سنوات عمرنا في صحة ولا يزورنا المرض إلا أياما قليلة ..

وبالمثل الزلازل، هي في مجملها بضع دقائق في عمر الكرة الأرضية الذي يحصى بملايين السنين ..

وكذلك البراكين، وكذلك الحروب التي هي تشنجات قصيرة في حياة الأمم بين فترات سلام طويلة ممتدة .

ثم إننا نرى لكل شيء وجه خير، فالمرض يخلف وقاية، والألم يربي الصلابة والجَلَد والتحمل ، والزلازل تنفس عن الضغط المكبوت في داخل الكرة الأرضية، وتحمي القشرة الأرضية من الانفجار، وتعيد الجبال إلى أماكنها كأحزمة وثقالات تثبت القشرة الأرضية في مكانها، والبراكين تنفث المعادن والثروات الخبيئة الباطنة، وتكسو الأرض بتربة بركانية خصبة ..

والحروب تدمج الأمم وتلقح بينها وتجمعها في كتل وأحلاف..

وأعظم الاختراعات خرجت أثناء الحروب.. البنسلين ، الذرّة ، الصواريخ ، الطائرات النفاثة .. كلها خرجت من أتون الحروب .

ومن سم الثعبان يخرج الترياق . ومن الميكروب يصنع اللقاح .

ولولا أن أجدادنا ماتوا لما كنا الآن في مناصبنا ..

والشر في الكون كالظل في الصورة إذا اقتربت منه خيل إليك أنه عيب ونقص في الصورة .. ولكن إذا ابتعدت ونظرت إلى الصورة ككل نظرة شاملة اكتشفت أنه ضروري ولا غنى عنه.. وأنه يؤدي وظيفة جمالية في البناء العام للصورة .

وهل كان يمكننا أن نعرف الصحة لولا المرض ..

إن الصحة تظل تاج على رؤوسنا لا نراه ولا نعرفه إلا حينما نمرض .

وبالمثل: ما كان ممكنا أن نعرف الجمال لولا القبح، ولا الوضع الطبيعي لولا الوضع الشاذ.

ولهذا يقول الفيلسوف أبو حامد الغزالي: إن نقص الكون هو عين كماله، مثل اعوجاج القوس هو عين صلاحيته، ولو أنه استقام لما رمى .

وظيفة أخرى للمشقات والآلام:

أنها هي التي تفرز الناس وتكشف معادنهم .

لولا المشقة ساد الناس كلهم *** الجود يفقر والإقدام قتال ..

إنها الامتحان الذي نعرف به أنفسنا .. والابتلاء الذي تتحدد به مراتبنا عند الله .

ثم إن الدنيا كلها ليست سوى فصل واحد من رواية سوف تتعدد فصولها، فالموت ليس نهاية القصة ولكن بدايتها .

ولا يجوز أن نحكم على مسرحية من فصل واحد ولا أن نرفض كتابا لأن الصفحة الأولى لم تعجبنا .

الحكم هنا ناقص ... ولا يمكن استطلاع الحكمة كلها إلا في آخر المطاف ..

ثم ما هو البديل الذي يتصوره السائل ؟

هل يريد أن يعيش حياة بلا موت بلا مرض بلا شيخوخة بلا نقص بلا عجز بلا قيود بلا أحزان بل آلام ؟ هل يطلب كمالا مطلقا ؟ ولكن الكمال المطلق لله .

والكامل واحد لا يتعدد .. ولماذا يتعدد .. وماذا ينقصه ليجده في واحد آخر غيره .

معنى هذا أن صاحبنا لن يرضيه إلا أن يكون هو الله ذاته ؛ وهو التطاول بعينه .

ودعونا نسخر منه بدورنا .. هو وأمثاله ممن لا يعجبهم شيء ..

هؤلاء الذين يريدونها جنة . ماذا فعلوا ليستحقونها جنة ؟

وماذا قدم صاحبنا للإنسانية ليجعل من نفسه الله الواحد القهار الذي يقول للشيء كن فيكون؟

إن جدتي أكثر ذكاء من الأستاذ الدكتور المتخرج من فرنسا، بينما تقول في بساطة:

" خير من الله شر من نفوسنا " .

إنها كلمات قليلة ولكنها تلخيص أمين للمشكلة كلها ..

فالله أرسل الرياح وأجرى النهر ، ولكن ربان السفينة الجشع ملأ سفينته بالناس والبضائع بأكثر مما تحتمل ، فغرقت ، فمضى يسب الله والقدر ..

وما ذنب الله .. الله أرسل الرياح رخاء وأجرى النهر خيرا .. ولكن جشع النفوس وطمعها هو الذي قلب هذا الخير شرا .

ما أصدقها من كلمات جميلة طيبة: " خير من الله شر من نفوسنا "




-------


لماذا خلق الله الآلام والمؤذيات في حياة المسلمين الاجتماعية والسياسية؟


قد يبدو هذا السؤال في الوهلة الأولى قاسياً أو فيه تجاوز على الله تعالى، ولا شك أن الله سبحانه وتعالى ليس لأحد من خلقه أن يعترض عليه، لأنه وحده صاحب الحكم والملك، يقضي كيف يشاء، ولا راد لقضائه وحكمه الكوني القدري.


ويكون هذا السؤال تعدياً على الله -جل وتقدس- إذا قصد به المعارضة والجحود، إذ أن هذا الباب -أقصد باب الاعتراض على حكمة الله الكونية- من أخطر الأبواب التي ضل فيها الناس، فما تزندق من تزندق، وما انتكس من انتكس؛ إلا بسبب هذه الموضوع، الذي هو مزلق أقدام البرية.. نسأل الله الثبات.


وهذا المقال ليس إلا إقرار وإذعان بحكم الله وإرادته المطلقة، ثم هو –أيضاً- تحقيق وإظهار –حسب الطاقة- لحكمة الله البالغة في حكمه الغالب.. سبحانه وبحمده.


ولذلك .. ولبيان بعض جوانب الحكمة الإلهية العظيمة في ذلك لا بد من بيان أسس ومبادئ لا غنى عنها لفهم هذا الباب الخطير.


* أسس ومبادئ مهمة في هذا الباب:


أولاً: أن الله سبحانه وتعالى عدل.


فهولا يضع الشيء إلا في موضعه، فهو المحسن الجواد الحكيم العدل في كل ما خلقه، وفي كل ما وضعه في محله، وهيأه له، وهو سبحانه له الخلق والأمر، فكما أنه في أمره لا يأمر إلا بأرجح الأمرين، ويأمر بتحصيل المصالح وتكميلها وتعطيل المفاسد وتقليلها، وإذا تعارض أمران رجح أحسنهما وأصلحهما، وليس في الشريعة أمر يفعل إلا ووجوده للمأمور خير من عدمه ولا نهي عن فعل إلا وعدمه خير من وجوده، وإذا كانت هذه سنته في أمره وشرعه؛ فهكذا سنته في خلقه وقضائه وقدره فما أراد أن يخلقه أو يفعله كان أن يخلقه ويفعله خيراً من أن لا يخلقه ولا يفعله، وبالعكس، وما كان عدمه خيراً من وجوده فوجوده شر وهو لا يفعله، بل هو منزه عنه والشر ليس إليه.


وبذلك ُيعلم أن الله تعالى لم يخلق هذه المؤذيات والآلام ظلماً، بل أوجدها بمقتضى عدله سبحانه، ووضعها في موضعها اللائق بها، ومن تمام عدله سبحانه أنه لم يخلق من المؤذيات والآلام ما عدمه خيراً من وجوده وإلا كان شراً، بل لم يخلق من ذلك من شيء إلا وهو عدل وخير.


ثانياً : أن الخير هو الغالب في الوجود.


فمن تأمل هذا الوجود علم أن الخير فيه غالب، وأن الأمراض وإن كثرت فالصحة أكثر منها، واللذات أكثر من الآلام، والعافية أعظم من البلاء، والغرق والحرق والهدم ونحوها وإن كثرت فالسلامة أكثر، ولو لم يوجد هذا الوجود الذي خيره غالب لأجل ما يعرض فيه من الشر لفات الخير الغالب، وفوات الغالب شر غالب.


مثال على ذلك : النار فإن في وجودها منافع كثيرة وفيها مفاسد لكن إذا قابلنا بين مصالحها ومفاسدها لم تكن لمفاسدها نسبة إلى مصالحها وكذلك المطر، والرياح، والحر، والبرد، فعناصر هذا العالم السفلي خيرها ممتزج بشرها ولكن خيرها غالب.


ثالثاً : أن الله رحيم لا يفعل إلا الخير.


فرحمته سبحانه غلبت الغضب، والعفو سبق العقوبة، والنعمة تقدمت المحنة، والخير في صفاته وأفعاله، والشر في المفعولات لا في الأفعال، فأوصافه كلها كمال وأفعاله كلها خيرات، فإن آلم الإنسان أو الحيوان لم يعدم بألمه عافية من ألم هو أشد من ذلك الألم، أو إعداده لقوة وصحة وكمال أعظم، أو عوضا لا نسبة لذلك الألم إليه بوجه ما.


رابعاً : أن الآلام ليست شراً محضاً .


فالآلام والأمراض وإن كانت شروراً من وجه، فهي خيرات من وجوه عديدة، فالخير والشر من جنس اللذة والألم، والنفع والضرر، وذلك في المقضي المقدر لا في نفس صفة الرب وفعله القائم به، فإن قطع يد السارق شر مؤلم ضار له، وأما قضاء الرب ذلك وتقديره عليه فعدل خير وحكمة ومصلحة، فهذه الآلام والمؤذيات قد تكون شراً بالنسبة إلى محلها، لكنها تكون خيراً إلى ما سواه، بل قد تكون خيراً على نفس المحل، فهي شر من وجه وخير من الوجه الآخر، فقطع يد السارق إن كان فيه ألم للسارق وضرر وشر، فهو خير للمجتمع كله والذي سينتفع بذلك، بل السارق نفسه له في ذلك الألم خير وهو كفارة له وعبرة .


خامساً : اللذات تنشأ من الآلام، والآلام من اللذات.


فأعظم اللذات ثمرات الآلام ونتائجها، وأعظم الآلام ثمرات اللذات ونتائجها، فسنة الله هي ترتيب الجزاء على العمل، واللذة بعد الألم، وقد أجرى الله سبحانه سنته وعادته أن حلاوة الأسباب في العاجل تعقب المرارة في الآجل، ومرارتها تعقب الحلاوة، فحلو الدنيا مر الآخرة، ومر الدنيا حلو الآخرة، وقد اقتضت حكمته سبحانه أن جعل اللذات تثمر الآلام، والآلام تثمر اللذات، والقضاء والقدر منتظم لذلك انتظاماً لا يخرج عنه شئ ألبتة، والشر مرجعه إلى اللذات وأسبابها، والخير المطلوب هو اللذات الدائمة والشر المرهوب هو الآلام الدائمة، فأسباب هذه الشرور وإن اشتملت على لذة ما، وأسباب تلك خيرات وإن اشتملت على ألم ما، فألم تعقبه اللذة الدائمة أولى بالإيثار والتحمل، من لذة يعقبها الألم الدائم.


سادساً : الآلام والمؤذيات خلقت للحكمة، ولم توجد عبثاً.


فالله سبحانه وتعالى لم يخلق الآلام واللذات بدون حكمة، ولم يقدرهما عبثاً، ومن كمال قدرته وحكمته أن جعل كل واحد منهما تثمر الأخرى، هذا ولوازم الخلقة يستحيل ارتفاعها كما يستحيل ارتفاع الفقر والحاجة والنقص عن المخلوق، فلا يكون المخلوق إلا فقيراً محتاجا ناقص العلم والقدرة، فلو كان الإنسان وغيره من الحيوان لا يجوع ولا يعطش ولا يتألم في عالم الكون والفساد لم يكن حيواناً، ولكانت هذه الدار دار بقاء ولذة مطلقة كاملة، والله لم يجعلها كذلك، وإنما جعلها داراً ممتزجاً ألمها بلذتها، وسرورها بأحزانها، وغمومها وصحتها بسقمها، حكمة منه بالغة سبحانه وتعالى.

يزيد الجوع الانسان احسانا و عطفاً

http://pss.sagepub.com/content/early/2013/10/28/0956797613495244
الالم يجعل الناس يفعلون الخير بكثرة
بحث من (Phys.org)
Pain makes people more charitable



وخلاصة هذه الأسس هي : القضاء الإلهي لا شر فيه بوجهٍ من الوجود ، لأنه علم الله وقدرته وكتابته ومشيئته ، وذلك خيرٌ محض وكمالٌ من كل وجه ، فالشر ليس إلى الرب تعالى بوجهٍ من الوجوه ، لا في ذاته ، ولا في أسمائه ، ولا في صفاته ، ولا في أفعاله ، وإنما يدخل الشر الجزئي الإضافي في المقضي المقدر ، ويكون شراً بالنسبة إلى محل ، وخيراً بالنسبة إلى محل آخر ، وقد يكون خيراً بالنسبة إلى المحل القائم به من وجهٍ ، كما هو شر له من وجهٍ ، وهذا هو الغالب في هذا العالم ، فلله فيما خلقه الحكمة والعدل .


وعلى ضوء ذلك نفهم مدى ضعف أكثر الاعتراضات العقلية على الحكمة الإلهية، مثل قول البعض : أي حكمة أو مصلحة في خلق الكفر والفسوق والعصيان ؟ وأي حكمة في خلق الشرور والمؤذيات والآلام ؟ وأي حكمة في خلق المضار والسموم ؟ وأي حكمة في خلق إبليس والشياطين وإبقائهم إلى آخر الدهر ؟ أي حكمة في كل ذلك ؟ وغيرها من الاعتراضات.


وللجواب عن هذه الأسئلة .. نقول :


إن لله في كل ما خلقه وأمر به حكمة بالغة، علمها من علمها وجهلها من جهلها، وكما لا يحيط بعلمه أحد، كذلك لا يحيط بحكمته أحد سواه، ولكن يمكننا تلمس تلك الحكم بمقدار ما أنعم الله علينا من عقول ومدارك، ولعل من أهم الحكم فيما خلقه الله من آلام ومؤذيات وكفر وفسوق .. ما يلي:


(1)للتمحيص والابتلاء والامتحان:


إن أفضل العطاء وأجله على الإطلاق الإيمان وجزاؤه، وهو لا يتحقق إلا بالامتحان والاختبار كما قال تعالى : ) ألم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين( .


فذكر سبحانه أنه لا بد أن يمتحن خلقه ويفتنهم، ليتبين الصادق من الكاذب، والمؤمن من الكافر، ومن يشكره ويعبده ممن يكفره ويعرض عنه ويعبد غيره والله يبيّن سر هذه الفتنة والمحنة، وهو تبيين الصادق من الكاذب، والمؤمن من الكافر، وهو سبحانه كان يعلم ذلك قبل وقوعه، ولكن اقتضى عدله وحمده أنه لا يجزي العباد بمجرد علمه فيهم، بل بمعلومه إذا وجد وتحقق، والفتنة هي التي أظهرته وأخرجته إلى الوجود فحينئذ حسن وقوع الجزاء عليه.


فمن قال: "آمنت" امتحنه الله وابتلاه لتتحقق بالإيمان حجة إيمانه وثباته عليه، وأنه ليس بإيمان عافية ورخاء فقط بل إيمان ثابت في حالتي النعماء والبلاء، فلا بد من حصول الألم لكل نفس مؤمنة أو كافرة، لكن المؤمن يحصل له الألم في الدنيا ابتداءً ثم ينقطع ويعقبه أعظم اللذة، والكافر يحصل له اللذة والسرور ابتداءً ثم ينقطع ويعقبه أعظم الألم والمشقة، وهكذا حال الذين يتبعون الشهوات فيلتذون بها ابتداءً ثم تعقبها الآلام بحسب ما نالوه منها، والذين يصبرون عنها يتألمون بفقدها ابتداءً ثم يعقب ذلك الألم من اللذة والسرور بحسب ما صبروا عنها وتركوه منها .


إن الله سبحانه أخبر أنه خلق السماوات والأرض العالم العلوي والسفلي ليبلونا أينا أحسن عملاً ، وأخبر أنه زين الأرض بما عليها من حيوان ونبات ومعادن وغيرها لهذا الابتلاء ، وأنه خلق الموت والحياة لهذا الابتلاء ، فكان هذا الابتلاء غاية الخلق والأمر ، فلم يكن من بد من دار يقع فيها هذا الابتلاء جسراً يعبر عليه إليها ، ومزرعة يبذر فيها وميناء يزود منها ، وهذا هو الحق الذي خلق الخلق به ولأجله وهو أن يعبد وحده بما أمر به على ألسنة رسله ، فأمر ونهى على ألسنة رسله ، ووعد بالثواب والعقاب ، ولم يخلق خلقه سدى لا يأمرهم ولا ينهاهم ولا يتركهم هملا ، لا يثيبهم ولا يعاقبهم ، بل خلقوا للأمر والنهي والثواب والعقاب ، ولا يليق بحكمته وحمده غير ذلك .


(2) الآلام من طبيعة حياة الإنسان:


إن هذه الآلام والمؤذيات هي من طبيعة الحياة التي يحياها الإنسان ، وهي من طبيعة تركيب هذا العالم ن ولا يكون هذا العالم كما هو إلا بتلك الشرور الإضافية.


فالألمواللذة أمر ضروري لكل إنسان ، لكن الفرق بين العاجل المنقطع اليسير والآجل الدائم العظيم بون ، ولهذا كان خاصة العقل النظر في العواقب والغايات ، فمن ظن أنه يتخلص من الآلام بحيث لا يصيبه البتة فظنه أكذب الحديث ، فإن الإنسان خلق عرضة للذة والألم والسرور والحزن والفرح والغم .


(3) الآلام فيها منافع للإنسان والحيوان وليس لله فيها منفعة:


إن هذه المؤذيات والآلام مثل : المجاهدة ، والصبر ، والاحتمال ، والمشاق ، ونحوها ، لا يعود منها منفعة على الله سبحانه فإنه غني عن العالمين ، لأنه لم يأمرهم بما أمرهم به حاجة منه إليهم ، ولا نهاهم عما نهاهم عنه بخلا منه عليهم ، بل أمرهم بما يعود نفعه ومصلحته عليهم في معاشهم ومعادهم ، ونهاهم عما يعود مضرته وفساده عليهم ، في معاشهم ومعادهم ، فكانت ثمرة هذا الابتلاء والامتحان مختصة بهم .


ولما كانت الآلام أدوية للأرواح والأبدان كانت كمالاً للحيوان ، خصوصاً لنوع الإنسان ، فإن فاطره وبارئه إنما أمرضه ليشفيه ، وإنما ابتلاه ليعافيه ، وإنما أماته لحييه، فهو سبحانه يسوق الحيوان والإنسان في مراتب الكمال طوراً بعد طور إلى آخر كماله، بأسباب لا بد منها ، وكماله موقوف على تلك الأسباب ، ووجود الملزوم بدون لازمه ممتنع ، كوجود المخلوق بدون الحاجة والفقر والنقص ، ولوازم ذلك ولوازم تلك اللوازم .


والآلام والمشاق إما أن تكون إحسان ورحمة ، وإما عدل وحكمة ، وإما إصلاح وتهيئة لخير يحصل بعدها ، وإما لدفع ألم هو أصعب منها ، وإما لتولدها عن لذات ونعم يولدها عنها أمر لازم لتلك اللذات ، وإما أن يكون من لوازم العدل ، أو لوازم الفضل والإحسان ، فيكون من لوازم الخير التي إن عطلت ؛ عطلت ملزوماتها ، وفات بتعطيلها خير أعظم من مفسدة تلك الآلام .


(4) الآلام والمشاق جسر للكمالات وأعظم اللذات:


لأن الكمالات الإنسانية لا تنال إلا بالآلام والمشاق ، كالعلم ، والشجاعة ، والزهد ، والعفة ، والحلم ، والمروءة ، والصبر ، والإنسان ، وإذا كانت الآلام أسباباً للذات أعظم منها وأدوم منها ، كان العقل يقضي باحتمالها ، وكثيراً ما تكون الآلام أسباباً لصحة لولا تلك الآلام لفاتت.


ولذلك حجب الله سبحانه أعظم اللذات بأنواع المكاره ، وجعلها جسراً موصلاً إليها ، كما حجب أعظم الآلام بالشهوات واللذات ، وجعلها جسراً موصلاً إليها ، ولهذا قال العقلاء : إن النعيم لا يدرك بالنعيم ، وأن الراحة لا تنال بالراحة ، وأن من آثر اللذات فاتته اللذات .


(5) تحقيق العبودية لله:


فالله سبحانه يحب أن يعبد بأنواع العبودية ، ومن أعلاها وأجلها عبودية الموالاة فيه والمعادة فيه ، والحب فيه والبغض فيه ، والجهاد في سبيله وبذل مهج النفوس في مرضاته ومعارضة أعدائه ، وهذا النوع هو ذروة سنام العبودية ، وأعلى مراتبها ، وهو أحب أنواعها إليه ، وهو موقوف على ما لا يحصل بدونه ، من خلق الأرواح التي تواليه وتشكره وتؤمن به ، والأرواح التي تعاديه وتكفر به ، ويسلط بعضها على بعض ، لتحصل بذلك محابه على أتم الوجوه ، وتقرب أولياءه إليه بجهاد أعدائه ومعارضتهم فيه ، وإذلالهم وكبتهم ومخالفة سبيلهم، فتعلو كلمته ودعوته على كلمة الباطل ودعوته ، ويتبين بذلك شرف علوها وظهورها ، ولو لم يكن للباطل والكفر والشرك وجود فعلى أي شئ كانت كلمته ودعوته تعلو ؟


فإن العلو أمرٌ لشيء يستلزم غالباً ما يعلى عليه ، وعلو الشيء على نفسه محال ، والوقوف على الشيء لا يحصل بدونه .


ولو لا وجود الكفار لما حصلت عبودية الجهاد ، ولما نال أهله درجة الشهادة ، ولما ظهر من يقدم محبة فاطره وخالقه على نفسه وأهله وولده ، ومن يقدم أدنى حظ من الحظوظ عليه ، فأين صبر الرسل وأتباعهم وجهادهم وتحملهم لله أنواع المكاره والمشاق وأنواع العبودية المتعلقة بالدعوة وإظهارها لو لا وجود الكفار ؟


وتلك العبودية تقتضي درجة لا تنال إلا بها ، والرب تعالى يحب أن يبلغها رسله وأتباعهم ويشهدهم نعمته عليهم ، وفضله وحكمته ، ويستخرج منه حمده وشكره ومحبته والرضا عنه .


وذلك أن من عبوديته العتق ، والصدقة ، والإيثار ، والمواساة ، والعفو ، والصفح ، والصبر، وكظم الغيظ ، واحتمال المكاره ، ونحو ذلك مما لا يتم إلا بوجود متعلقه وأسبابه ، فلو لا الرق لم تحصل عبودية العتق ، فالرق من أثر الكفر ، ولو لا الظلم والإساءة والعدوان لم تحصل عبودية الصبر والمغفرة وكظم الغيظ ، ولو لا الفقر والحاجة لم تحصل عبودية الصدقة والإيثار والمواساة ، فلو سوَّى بين خلقه جميعهم لتعطلت هذه العبوديات التي هي أحب شئ إليه ، ولأجلها خلق الجن والإنس ولأجلها شرع الشرائع ، وأنزل الكتب ، وأرسل الرسل، وخلق الدنيا .


وذلك لأنه سبحانه يفرح بتوبة عبده إذا تاب إليه أعظم فرح يقدر أو يخطر ببال أو يدور في خلد ، وحصول هذا الفرح موقوف على التوبة الموقوفة على وجود ما يتاب منه ، وما يتوقف عليه الشئ لا يوجد بدونه ، فإن وجود الملزوم بدون لازمه محال ، ولا ريب أن وجود الفرح أكمل من عدمه ، فمن تمام الحكمة تقدير أسبابه ولوازمه ، فلو لم يقدر الذنوب والمعاصي فلمن يفغر ، وعلى من يتوب ، وعمن يعفو ، ويسقط حقه ، ويظهر فضله ، وجوده ، وحلمه ، وكرمه ، وهو واسع المغفرة ، فكيف يعطل هذه الصفة ، أم كيف يتحقق بدون ما يغفر ومن يغفر له ، ومن يتوب وما يتاب عنه ؟ فلو لم يكن في تقدير الذنوب والمعاصي والمخالفات إلا هذا وحده لكفى به حكمة وغاية محمودة ، فكيف والحكم والمصالح والغايات المحمودة التي في ضمن هذا التقدير فوق ما يخطر بالبال ، ولو لم تكن التوبة أحب الأشياء إليه لما ابتلى بالذنب أكرم الخلق عليه .


(6) ظهور الآيات الدالة على عظمة الله .


فإنه قد يترتب على خلق من يكفر به ويشرك به ويعاديه من الحكم الباهرة والآيات الظاهرة ما لم يكن يحصل بدون ذلك ، فلو لا كفر قوم نوح لما ظهرت آية الطوفان وبقيت يتحدث بها الناس على ممر الزمان ، ولو لا كفر عاد لما ظهرت آية الريح العقيم التي دمرت ما مرت عليه ، ولو لا كفر قوم صالح لما ظهرت آية إهلاكهم بالصيحة ، ولو لا كفر فرعون لما ظهرت تلك الآيات والعجائب يتحدث بها الأمم أمة بعد أمة ، واهتدى من شاء الله ، فهلك بها من هلك عن بينة ، وحي بها من حي عن بينة ، وظهر بها فضل الله وعدله وحمته ، وآيات رسله وصدقهم ، ولو تعطلت تلك الأسباب لتعطلت هذه الحكم والمصالح والآيات وحمته وكماله المقدس يأبى ذلك وحصول الشئ بدون لازمه ممتنع ، وكم بين ما وقع من المفاسد الجزئية وبين ما رتب الله عليها من حم ومصالح لا تحصى ، وهل تلك المفاسد الجزئية إلا دون مفسدة الحر ، والبرد ، والمطر ، والثلج ، بالنسبة إلى مصالحها بكثير .


(7) التمحيص بالفتن .


وذلك أن الله سبحانه بمقتضى حكمته وحمده ، وأمره ونهيه ، وقضائه وقدره ، قد جعل بعض عباده فتنة لبعض ، فهو سبحانه جعل أوليائه فتنة لأعدائه ، وأعداءه فتنة لأوليائه ، والملوك فتنة للرعية ، والرعية فتنة لهم ، والرجال فتنة للنساء ، وهن فتنة لهم ، والأغنياء فتنة للفقراء، والفقراء فتنة لهم ، وابتلى كل أحد بضد جعله متقابلاً ، وكذلك ابتلاء عباده بالخير والشر في هذه الدار ، وكم له سبحانه في مثل هذا الابتلاء والامتحان من حكمة بالغة ، ونعمة سابغة ، وحكم نافذ ، وأمر ونهي ، وتصريف دال على ربوبيته وإلهيته وملكه وحمده ، دال على كمال حكمته ومقتضى حمده التام . فلو لا هذا الابتلاء والامتحان لما ظهر فضل الصبر، والرضى ، والتوكل ، والجهاد ، والعفة ، والشجاعة ، والحلم ، والعفو ، والصفح ، والله سبحانه يحب أن يكرم أوليائه بهذه الكمالات ويحب ظهورها عليهم ليثني بها عليهم هو وملائكته ، وينالوا باتصافهم بها غاية الكرامة واللذة والسرور ، وإن كانت مرة المبادئ فلا أحلى من عواقبها ، ووجود الملزم بدون لازمه ممتنع ، ولذا كان أفضل العطاء وأجله على الإطلاق الإيمان وجزاءه وهو لا يتحقق إلا بالامتحان والاختبار .


قال تعالى : ) آلم * أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون * ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين * أم حسب الذين يعملون السيئات أن يسبقونا ساء ما يحكمون * من كان يرجو لقاء الله فإن أجل الله لآتٍ وهو السميع العليم * ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه أن الله لغني عن العالمين( .


فذكر سبحانه أنه لا بد أن يمتحن خلقه ويفتنهم ليتبين الصادق من الكاذب ، والمؤمن من الكافر، ومن يشكره ويعبده ، ممن يكفره ويعرض عنه ، ويعبد غيره… سبحانه وبحمده له الحكمة البالغة.


فإذا قال قائل: إننا نرى مثلاً بعض الشرور تحصل، وذلك كالأمراض، وكذلك نرى المعاصي والفجور وغير ذلك، فيقال أولاً: إن أفعال الله سبحانه وتعالى كلها خير وحكمة وليس فيها شر بإطلاق، وإن كانت شراً على بعض الخلق بسبب كسبهم واختيارهم. ثانياً: الشر هذا الذي نراه إنما هو في مقدوراته ومفعولاته، ويوضح هذا أننا نجد في بعض المخلوقات المقدورات شراً كالحيات والعقارب، ونجد الأمراض والفقر والجدب وما أشبه ذلك، فكل هذه بالنسبة للإنسان شرا لأنها لا تلائمه، لكن باعتبار نسبتها إلى الله هي خير لأن الله لم يقدرها إلا لحكمة عرفها من عرفها وجهلها من جهلها.


(وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ) [الشعراء:80]


وكم من أمر يكرهه العبد ويرى أن فيه شـراً ، وليس كذلك

ولذا قال الله عز وجل : ( إِنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ )

وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : لا أبالي أصبحت على ما أحب أو على ما أكره ؛ لأني لا أدري الخير فيما أحب أو فيما أكره .

وقال الحسن : لا تكْرهوا النقمات الواقعة والبلايا الحادثة ، فلربّ أمر تكرهه فيه نجاتك ، ولرب أمر تؤثره فيه عطبك .


وكان عليه الصلاة والسلام يقول : الحمد لله على كل حال .


من أركان الإيمان : الإيمان بالقدر خيره وشـرِّه

إن الشر قد يكون في نظر العبد ، ولو كُشفت للعبد حُجب الغيب لما تمنى غير ما قدر الله وقضى .

فقال رجل : أنا في هذا البلد مهاجر ! وقد طُردت من بلدي ، وظننت أن ما حصل لي شـر ، وإذا بي أرى الخير من خلال ذلك الذي ظننته شـراً


فقيل له : ذكرتنا بكلمة جميلة لابن القيم رحمه الله حيث قال : كم مِن محنة في طيّـها مِنحـة


فوائد المرض


الابتلاء بالمرض سنة ماضية


حكم المرض وفوائده :


1 . استخراج عبودية الضراّء وهي الصبر :


- إذا كان المرء مؤمناً حقاً فإن كل أمره خير ، كما قال عليه الصلاة والسلام : " عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله خير ، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن ، إن أصابته سراّء شكر فكان خيراً له ، وإن أصابته ضراّء صبر فكان خيراً له "


2 . تكفير الذنوب والسيئات :


- مرضك أيها المريض سبب في تكفير خطاياك التي اقترفتها بقلبك وسمعك وبصرك ولسانك ، وسائر جوارحك .


- فإن المرض قد يكون عقوبة على ذنب وقع من العبد ، كما قال تعالى { وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير }


- يقول - صلى الله عليه وسلم - : " ما يصيب المؤمن من وَصب ، ولا نصب ، ولا سقَم ، ولا حزن حتى الهمّ يهمه ، إلا كفر الله به من سيئاته " .


3 . كتابة الحسنات ورفع الدرجات :


- قد يكون للعبد منزلة عظيمة عند الله سبحانه وتعالى ، لكن العبد لم يكن له من العمل ما يبلغه إياها ، فيبتليه الله بالمرض وبما يكره ، حتى يكون أهلاً لتلك المـنزلة ويصل إليها .


- قال عليه الصلاة والسلام : " إن العبد إذا سبقت له من الله منـزلة لم يبلغها بعمله ، ابتلاه الله في جسده أو في ماله أو في ولده ، ثم صبّره على ذلك ، حتى يبلغه المنـزلة التي سبقت له من الله تعالى "




4 . سبب في دخول الجنة :


- قال - صلى الله عليه وسلم - : " يود أهل العافية يوم القيامة حين يعطى أهل البلاء الثواب ، لو أن جلودهم كانت قرِّضت بالمقاريض " صحيح الترمذي للألباني .


5 . النجاة من النار :


- عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عاد مريضاً ومعه أبو هريرة ، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " أبشر فإن الله عز وجل يقول : هي ناري أسلطها على عبدي المؤمن في الدنيا لتكون حظه من النار في الآخرة " السلسلة الصحيحة للألباني .


6 . ردّ العبد إلى ربه وتذكيره بمعصيته وإيقاظه من غفلته :


- من فوائد المرض أنه يرد العبد الشارد عن ربه إليه ، ويذكره بمولاه بعد أن كان غافلاً عنه ، ويكفه عن معصيته بعد أن كان منهمكاً فيها .


7 . البلاء يشتد بالمؤمنين بحسب إيمانهم :


- قال عليه الصلاة والسلام : " إن عظم الجزاء مع عظم البلاء ، وإن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم ، فمن رضي فله الرضا ، ومن سخط فله السخط " حسنه الألباني في صحيح الترمذي .


- * بشرى للمريض :


- ما كان يعمله المريض من الطاعات ومنعه المرض من فعله فهو مكتوب له ، ويجري له أجره طالما أن المرض يمنعه منه .


- قال - صلى الله عليه وسلم - : " إذا مرض العبد أو سافر كتب له مثل ما كان يعمل مقيماً صحيحاً " رواه البخاري .


- * الواجب على المريض :


- الواجب على المريض تجاه ما أصابه من مرض هو أن يصبر على هذا البلاء ، فإن ذلك عبودية الضراء .


- والصبر يتحقق بثلاثة أمور : 1 . حبس النفس عن الجزع والسخط 2. وحبس اللسان عن الشكوى للخلق .3 . وحبس الجوارح عن فعل ما ينافي الصبر .


- * أسباب الصبر على المرض :


1 . العلم بأن المرض مقدر لك من عند الله ، لم يجر عليك من غير قبل الله ..


- قال تعالى { قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون } ، وقال تعالى { ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها }


- قال عليه الصلاة والسلام : " كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة " مسلم .


2 . أن تتيقن أن الله أرحم بك من نفسك ومن الناس أجمعين :


- عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال : قدم على النبي - صلى الله عليه وسلم - سبيٌ ، فإذا امرأة من السبي وجدت صبياً فأخذته ، فألصقته ببطنها وأرضعته ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " أترون هذه المرأة طارحة ولدها في النار ؟ قلنا : لا وهي تقدر أن لا تطرحه ، فقال : لله أرحم بعباده من هذه بولدها " البخاري .


3 . أن تعلم أن الله اختار لك المرض ، ورضيه لك والله أعلم بمصلحتك من نفسك :


- إن الله هو الحكيم يضع الأشياء في مواضعها اللائقة بها ، فما أصابك هو عين الحكمة كما أنه عين الرحمة .


4 . أن تعلم أن الله أراد بك خيراً في هذا المرض :


- قال عليه الصلاة والسلام : " من يرد الله به خيراً يصب منه " أي يبتليه بالمصائب ليثيبه عليها .


5 . تذكر بأن الابتلاء بالمرض وغيره علامة على محبة الله للعبد :


- قال - صلى الله عليه وسلم - : " إن عظم الجزاء مع عظم البلاء ، وإن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم " صحيح الترمذي للألباني .


6 . أن يعلم المريض بأن هذه الدار فانية ، وأن هناك داراً أعظم منها وأجل قدراً :


- فالجنة فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر .



- قال - صلى الله عليه وسلم - : " يؤتى بأنعم أهل الدنيا من أهل النار يوم القيامة ، فيصبغ في النار صبغة ، ثم يقال : يا ابن آدم : هل رأيت خيراً قط ؟ هل مرّ بك نعيم قط ؟ فيقول : لا والله يا رب . ويؤتى بأشد الناس بؤساً في الدنيا من أهل الجنة ، فيصبغ في الجنة صبغة ، فيقال له : يا ابن آدم هل رأيت بؤساً قط ؟ هل مرّ بك شدة قط ؟ فيقول : لا والله يا رب ما مرّ بي بؤس قط ولا رأيت شدة قط " - الصبغة أي يغمس غمسة ..


7 . التسلي والتأسي بالنظر إلى من هو أشد منك بلاء وأعظم منك مرضاً :


- قال عليه الصلاة والسلام : " انظروا إلى من هو أسفل منكم ، ولا تنظروا إلى من هو فوقكم ، فهو أجدر أن لا تزدروا نعمة الله عليكم "



وأسأله سبحانه أن يشفي مرضانا ومرضى المسلمين

من فوائده الكوارث المنسيه

تذكير الناس بقدرتهم الضئيله مهما بلغوا من علم

؟؟؟امام قدرة الله
بعض فوائد الالم ...



http://i78.photobucket.com/albums/j85/y777/40/19.jpg?t=1190391732

مرض عدم الاحساس بالالم ؟؟؟؟

 الالم يجعل الناس يفعلون الخير بحث من (Phys.org)

Pain makes people more charitable

http://beforeitsnews.com/blogging-citizen-journalism/2013/01/top-100-billionaires-could-end-world-poverty-tomorrow-four-times-over-wealth-inequality-destroying-economy-warns-report-2445166.html

الله انزل الرزق الي الارض يكفيهم و يزيد

و جعل لبعض الناس المال كفة اكبر من الاخريين

كإختبار لهم

فمن الطبيعي ان يحاسبهم علي ما يفعلون و علي الزرق الذي استأمنهم علية

هذا الخبر كافي لدحض فكرة لماذا الفقر و المجاعات

100 ملياردير

يستطيعوا ان يقضوا علي الفقر و الفروووووق بين الطبقات كمان

باربعة اضعاف

!!!!

لاعجب الي ان الاسلام دعي للتكافل و الزكاة و رهب و رغب ووعد بالجزاء الحسن و السئ في هذا الامر

و صدق رسول

"لَا تَزُولُ قَدَمُ ابْنِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ خَمْسٍ عَنْ عُمُرِهِ فِيمَ أَفْنَاهُ وَعَنْ شَبَابِهِ فِيمَ أَبْلَاهُ (((((((وَمَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَ أَنْفَقَهُ ))))))))وَمَاذَا عَمِلَ فِيمَا عَلِمَ "

(الترمذي)

لاَ تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ

عَنْ عُمُرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ ، وَعَنْ عِلْمِهِ مَا فَعَلَ بِهِ ،(((((((( وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَا أَنْفَقَهُ )))))))))

، وَعَنْ جِسْمِهِ فِيمَا أَبْلاَهُ ». ( الدارمي )

لا تزول قدما العبد يوم القيامة حتى يسأل

، عن عمره فيما أفناه ؟ وعن عمله : ما عمل فيه ؟ (((((((وعن ماله : من أين اكتسبه ، وفيما أنفقه ))))))))؟ وعن جسده : فيما أبلاه ؟ » (أبي يعلى



737 بليون انفقت علي التسليح في العالم

بليون30 فقط

كفيلة بالقضاء علي المجاعات في العالم

http://www.infowars.com/about-one-week-of-us-military-spending-would-wipe-out-world-hunger/

ثم نأتي و نحاسب الله علي المجاعات اذ ارتضي لنا الاختيار في افعالنا ؟؟

 الموارد التي على كوكب الأرض تكفي لإطعام 12 مليار إنسان, وهذا كلام العلماء ومراكز الدراسات وليس كلامي

 According to the UN World Food Programme, there is enough food in the world for 12 billion people

 http://www.theguardian.com/world/poverty-matters/2012/oct/05/jean-ziegler-africa-starve


يزيد الجوع الانسان احسانا و عطفاًمختصر

هل للشر و الكوارث و الامراض فوائد


اولا : (( الشر هو من يبين ويظهر منطقا وعقلا ان الخير موجود )) فبدون الشر لا نعرف اننا فى نقيضه ( الخير ) , ولكن قد يعترض بعضهم ( كيف ذلك والشر كبير ؟! ما فائدة الشر ان كان كثيرا ليبين لنا ان الخير موجود ولكنه قليل ! ) نقول له اخطأت كثييييرا فالعكس هو الصحيح , الشر هو الاستثنائى والقليل ليبين لك ان الخير موجود وبكثرة , فزلازل الكون لا تأخذ بضع ساعات او ايام بالسبة لعمر الارض او عمر الحياة على الارض المديد ^_^ والمرض لا يصيب الا كمية قليلة من البشر فى حياتهم على الارض باعداهم المهولة والرهيبة !!! ولاجوع لا يصيب الا البعض منهم لمدة معينة ( ولسبب افتعلوه بايدهم والكل يعلم ذلك فيتحمل ذنب صغارهم كبارهم الجهلاء ) فاستثنائية الشر هذا هى من تبين عظمة الخالق سبحانه وتعالى فى خيره الكثير على الارض , فلو قارنا بين اوجه الخير على الحياة وبين اوجه الشر لوجدنا ان الشر إما ضئيل واستثنائى او بفعل الانسان نفسه , فنحن عندما نرى الشر فى زلازل غيرنا مثلا نعرف اننا نعيش فى خير واسع , وهم يعرفون كذلك ايضا رغم ان الزلزال وقع عندهم ! وذلك لانهم لا يقع يوميا عندهم زالزال بل بضع دقائق فى سنوات حياتهم المديدة , فبدون الشر الاستثنائى هذا لا نعرف نحن اننا فى خير وكذلك هم لا يعرفون انهم فى خير وبعد عن الزلازل .


ثانيا (( الشر يبين مدى ضعف الانسان فى الارض )) فالشر دوما يبين للانسان مدى قوته الحقيقية , فهو لم يستطع ان يدفع عن نفسه بعض الشر اليسير كيف سيقف امام الجبار سبحانه وتعالى !!!

فالانسان عبر المحيطات وغاص البحار وتطاول ونطح السحاب ببنيانه ورغم ذلك يبين الشر له دوما انه ليس فى هذا الكون الا شئ ضعيف وان البعوضة الصغيرة يمكن ان تلقيه فى حفر نار الموت !!! فيجب الا ينسى قيمته الحقيقية الضئيلة تلك حتى لا يجور ويبغى فى الارض الفساد , فلو علم الانسان بطبعه مدى قوته لجار ظلما فى الارض وهذه طبيعته البشرية والغريزية الذى لا ينكرها احد , ولكن الشر هذا يجعله دائما طفلا صغيرا امام نفسه حتى لا يجور ويتعالى فى الارض الفساد بقوته المهولة !!! ...


ثالثا (( يطور علوم الانسان ويجعله يعمل دوما ليتفادى هذا الشر ويستفيد منه بعد ذلك )) فالشر يجعل الانسان فى حالة بحث مستمر عن الدواء والعلاج منه , فبدأ يطور علومه ويصنع الادوية لاخطر الاوبئة ويقضى عليها اليس هذا خيرا !!! الانسان فى الاماكن ذات الزلازل بدا يصنع ابنية وابراج شاهقة تتفادى الزلازل بكيفية خاصة بحيث تتمايل وتتماشى مع الزلزال اليس هذا خير !!! ....الخ , فالشر جعل الانسان يطور علومه ويتقدم تقنيا وتكنولوجيا وعلميا وهذا خير ...


رابعا (( الشر نفسه فيه وجه خير غير وجه لشر الواضح لنا الذى يلفت انتباهنا اول ما يقع )) فالشر نفسه فيه وجه اخر للخير لا يجب ان نهمله , فالبراكين تلفظ ما فى داخل الارض من معادن يستفيد بها الانسان , والمرض يقوى مناعة الانسان فيقوى على مواجهته هو وغيره بعد ذلك , والنيازك تل على الارض بكميات الحديد الكبيرة ...الخ اليس هذا خير .


خامسا (( هو ابتلاء من الله للمؤمنين به )) تكفير ذنوبهم او لاختبار صبرهم , وكما قال النبى ان فى كلتا الحالتين له خير ليتم قوله سبحانه وتعالى ( احسب الناس ان يقولوا امنا وهم لا يفتنون ـ يبتلون ـ ) )) فالحقيقة ان المؤمن يبتليه الله ليرى مدى صبره وايمانه , حتى يخرج من دائرة المومنين بالله ايمانا متوقفا على مصالحهم فحسب , ليتم التفرقة بين المؤمن بحق الذى يستحق نعم الله وكرمه وحبه وبين مؤمن المصلحة الذى لا يستحق اى شئ ( :{وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ ) الشر والمصائب تبين من منهما الخير ومن منهما الشر فيأخذ كل منهما حقه وتمامه وما يستحق بحق ...

وقد يعترض البعض ( الا يعلم الله ازلا من يستحق ومن لا يستحق ما فائدة الاختبار مع علمه مسبقا !!! ) فنجيبه : وهل يمكن لله ان يكون عادلا ان عذب شخصا مؤمن لمجرد علمه ازلا انه لا يؤمن ايمانا كاملا صادقا !!!!!!!!! هل هذا من عدل الله فى نظر هذا الشخص !!! او هل يستحق المؤمن بحق الجنة وهو لم يختبر لمجرد علم الله !!!!!


سادسا (( هو تكفير للعاصى وللكافر او عقابا له على افعاله فى دنياه ))

فالله وضع فى تلك الحياة سنة هى ان يعاقب الكافر فى الدنيا والعاصى لتكفير ذنوبه فيها , وهذا من رحمته , فمن رحمته ان يعاقبك بشئ ايسر من عذاب الاخرة فى الدنيا , ولكن لا يجب ان تتعارض رحمته مع عدله , فعدله ينص على العقاب ورحمته تقضى معاقبة العاصى ببعض ذنبه فى الاخرة , وابشرك ^_^ لن يغير اعتراضك الواقع من الواقع شئ ...


سابعا (( يجعل البشر دوما محتاجين الى الله سبحانه وتعالى )) فالشر يجعل دوما البشر ينظرون الى خالقهم ويترجونه ويعرفوا انهم لن يعيشوا بدونه , ولك ان نتخيل بدون الشر , تخيل لو عاشوا فى حياة رغدة وكانها جنة على الارض كيف يحتاجون اليه او يتذكروه !!! بالطبع سينبذوه وينسونه لانهم لا يحتاجون اليه بعد ذلك !!! وبالتالى لن يتم قوله ( وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ) فلا عبداة الا لمصلحة بشكل اعم , فدوما الانسان يعبد الله من اجل مصلحة ما , اما فوز بجنة او اما نجاة من النار او الراحة فى الدنيا ...الخ , فالخير الرغد فى دنياه سينسيه اخرته ويجعله يتمسك بالدنيا مما يجعله ينبذ العبادة بعد ذلك !!! ...


ثامنا (( يبين مدى قدرة وقوة الله وانه سمح بجزء ضئيل يمكن ان يسمح بالعكس ولكن لرحمته لم يفعل )) فالله سمح بجزء يسير استثنائى من الشر حتى يبين للانسان ايضا انه كان قادرا على ان يمد ويطيل وكثر من هذا الشر , ولكنه لم يفعل , فيبين له ان القادر على ان يفعل شئ يمكن ان يفعله كل دقيقة وكل ثانية مما يدفعه الى اللجوء اليه وترحمه دوما وترجيه باستمرار ...


تاسعا (( الشر يخرج اجمل ما فى نفوس الاشرار من خير لحظة وقوعه )) ففى لحظات الشر نجد القاتل يتعاطف مع المصابين ويساعدهم , ونجد الفقير يؤثر غيره بلقمته على نفسه ........الخ نجد الخير الذى فى داخل انفوس يخرج فجأة فى تلك اللحظات , ولك ان ترى الوجه المقابل , فلو عاش البشر فى خير دائم لاستقل كل شخص بما لديه ولا يوجد بينهم مثل ذلك الود الذى يظهر فى تلك اللحظات العصيبة ...


كلها فوائد للشر واكثر , فمن قال ان الشر ليس له فوائد , بالطبع له فوائد , لك ان تعترض اذا كان الشر كثيييييييييييييييييييرا فى الكون , لكن الحقيقة ان الشر استثنائى وقليل والخير هو القاعدة ( الشر الاستثنائى ) موجود لكل تلك الحكم وما خفى بالطبع كان اعظم ...؟؟؟؟


ولعل الملحد يكفينا عويلا الشر الشر لانه لو مات في حادثة عربيه هيبقي عادي او بأي طريقه اخري عادي مات

rest in peace^_^ ولو مات في زلزال ما هذا الاله الظالم ؟؟

ومن تناقضات الملحدين |


اذا انتقم الله من الظالم ....قال الملحد : لن اعبد هذا الاله الجبار المنتقم ؛ لان الاله الحق لابد ان يكون رحيما ..


واذا امهل الله الظالم ,قال الملحد , أين هذا الرب الذى يترك الظلم ولا يحرك ساكنا ؟ انه غير موجود

^_^

تحياتي للعقلاء ^_^ العقلاء فقط !!!!!علي فكره!!!!!

الرد علي معضلة ابيقور


اشكالية الشر

يدعي الملحد انها من اقوى ادلته على الحاده ان لم يكن اقواها .....

يقول الملحد

1- الشر موجود في الدنيا

فهناك ثلاث احتمالات تفسر وجود الشر

أ- ليس هناك اله ليمنع وجود الشر

ب- هناك اله يريد منع الشر ولكنه عاجز اذا لماذا ندعوه الها

ج- هناك اله ويستطيع منع الشر ولكنه لايريد اذا فهو شرير

في هذا الموضوع سنحاول ان نوجه القضية للمدعي

في البدء نسأل الملحد

هل الشر الذي تستدل به عبارة عن حقيقة موضوعية

اذا كانت الاجابة لا فقد بطل استدلالك من البداية

واذا كانت الاجابة نعم فمن اين اكتسب الشر حقيقته الموضوعية هذه

هل مصدر هذه الحقيقة الموضوعية العالم المادي نفسه

مثلا هل توصف عملية ما بانها شر اذا كانت الطاقة المنبعثة من العملية عشرون كليو جول ام ماذا

باختصار اذا قلت بمادية قيمة الشر تكون قد ابطلت معناها من الاساس فلا توجد علة مادية كافية تجعل من قضية ما شرا او خيرا

فاذا لم يكتسب الشر قيمته الموضوعية من عالمنا المادي

فانه قد اكتسبها من عالم مفارق لعالمنا او ان هذا الواقع الموضوعي للشر غير موجود اساسا ولا يوجد احتمال ثالث

فان قلت بالاول فقد هدمت الحادك وان قلت بالثاني فقد هدمت استدلالك كما سلف ..

وحتى لوسلمنا للملحد جدلا بكل مايدعي

فان مشكلة الشر لا ترقى لتكون دليل لعدم وجود الله

لان الاحتمال ج وفق استدلال الملحد لاينفي وجود الاله انما يصفه بالشر يعني باختصار هذا الاله موجود فاين الدليل على الالحاد؟؟؟

------------

اضافة الى ذلك وصف الاله بالشرير ناتج عن مغالطة

فلو كان وجود الشر يستلزم ان الاله شرير

فان وجود الخير يستلزم ان الاله خير والجمع بينهما محال !

اما وفق الاسلام

فكل شيء مخلوق لحكمة ما حتى "الشرور" التي في الدنيا!

فتقدير بعض الشرور في الدنيا لكي يستقيم معنى الابتلاء والامتحان

{الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ}

فالشر ليس هدفه ضرر الخلق بل هدفه اقامة معنى البلاء في دار البلاء ( الدنيا)

وهنا نسأل اللادينين سؤال شبيه بسؤال الملاحدة

هل الظلم في الدنيا يعني ان اله اللادينيين ظالم ؟؟؟

اذا كانت هذه الحياة الدنيا هي منتهى الامر ولا حياة بعدها فما بال المظلموين الذين ماتو ولم ينالو حقوقهم هل خلقهم الهكم الذي تؤمنون به عبثا يظلمون وتتنتهك حقوقهم وكل شخص يفعل مايريد بدون حساب

فاما ان تؤمن باله ظالم او تؤمن ان الدنيا ليست كل شيء وان الكل محاسب على افعاله

الخلاصة :

-مجرد استدلالك بالشر عندها تهدم الحادك

- حتى لو تجاوزنا النقطة الاولى فان ذلك لاينفي وجود هذا الاله بل يصفه بالشرير

- وصف هذا الاله بانه شرير ناتج عن مغالطة وفي كل الاحوال المعني بهذا هو اله اللادينيين الذين لا يؤمنون بالحساب والجزاء او الحياة الاخرى

وليس الاله الحق المتصف بالكمال

فالخوض الحقيقي في مسألة الشر من قبل الملحد يفضي به الى هدم الالحاد او اللادينية

استنتاج:

كل من يتذرع بمشكلة الشر مشكلته نفسية وليست منطقية .

الخير والشر بمفهوم الالحاد

لقد درج الفلاسفة دائماً على الربط بين السلوك الإنساني والعقل والحرية، هادفين بذلك إثبات أن الحرية الإنسانية لا يمكن أن تتحقق إلا في إطار العقل، لكنهم بذلك لم يكونوا يصفون ما هو قائم بل ما يجب أن يكون، ولقد آثر هيوم أن يصف السلوك الإنساني كما هو حادث بالفعل، كجزء من منهجه التجريبي الذي لا يقحم أي معيار خارجى يراد للسلوك الإنساني أن يتوافق معه، بل الذي يبحث في السلوك القائم بالفعل كما يوجهه.

ومثلما أنكر هيوم أن يكون للعقل دور في السلوك الإنساني، فهو أيضاً ينكر دوره في مجال الأخلاق. ويثبت هيوم ذلك عن طريق توضيح أن

ما يجعلنا نصدر أحكاماً أخلاقية حول ما إذا كان فعل ما فضيلة أو رذيلة، صح أو خطأ، مستحق الثناء والمديح أو اللوم والذم، لا يعتمد على فكرة مجردة

أو قيمة عقلية نتوصل إليها باستدلال أو برهان، بل يعتمد على ما لدينا من رغبات وانفعالات وأهواء. فإصدار حكم أخلاقي يعتمد على انطباع

ما، وهذا الانطباع يأخذ صورة إحساس أو انفعال. فالبشر يجدون أنفسهم مدفوعين نحو القيام بفعل ما لأنهم يعتقدون أنه خيِّر أو صحيح، أو لأنهم يعتقدون أنه لن يؤدي إلى الخطأ أو إلى نتائج سلبية وخيمة. وعلى الرغم من أن هذا الاعتقاد يبدو عليه العقلانية إلا أنه ليس كذلك، لأنه موجه عن طريق السليقة والتلقائية لا البرهان العقلي أو الاستدلال من قيم أخلاقية عليا. «العقل وحده عاجز في هذا المجال. إن قواعد الأخلاق ليست ناتج استدلالي عقلي»


ويميل هيوم إلى اعتبار أن الفضيلة والرذيلة ليستا إلا وجهة نظر إنسانية بحتة صادرة عن الطبيعة البشرية وليس لهما وجود موضوعي في العالم، ذلك لأنهما مؤسسان على فكرتي الخير والشر. والخير والشر عنده مجرد انطباع انفعالي. فالفيضانات والبراكين والزلازل ليست إلا ظواهر طبيعية، أما في نظر الإنسان فتصبح شراً أو عقاباً، وذلك لما لها من آثار سلبية على الحياة الإنسانية.


السؤال هنا لكل ملحد

ان كنت مجرد ماده فلما تعترض على فعل الماده وقوانين الطبيعيه

وان كانت تضايقك فما هو ذلك الباعث المادى بداخلك اللذى جعلك تشعر بشعور اسمه الضيق

وهل يوجد للضيق باعث مادى مردود للطبيعه الفيزيائيه للكون

وان كنت مجرد اله بيوكيميائيه وافعالك ما هى الا مردود نبضات واشارات عصبيه

فمن اين استمددت الاحساس بانك كائن حر يملك حريته ووعيه

وان كنت مجرد اله مسيره فلما تحكم على الافعال بالخيريه والشروريه وهم مجرد الات تنفذ ما تمليه عليهم ماديتهم

باختصار ان كنت ملحد حقيقى فانت عبد لماديتك ولا معنى لكلامك عن الحريه

وان كنت ملحد حقيقى فانت كائن مادى يحارب ليبقى ويطاوع ماديته البحته مقهورا لانه ردة فعل لاشارات مخيه وعصبيه

وعليه فلا معنى مادى لافعال الشر ولا يجوز لك ان تتكلم عنها او تنتقد اى قيمه غير ماديهلا تخدم بقائك

وعليه منتهى الظلم منك ان تعاقب اى مجرم قاتل او مغتصب او حتى تجرؤ على انتقاده

فهل تجرؤ على ان تلتزم قواعد الحادك

  • لماذا لا يدافع الملحدون عن المغتصبين والقتله

    الملحد والشذوذ فى خانه واحده

    يستميت للدفاع عن الشذوذ بحجة انه امر متعلق بالجينات

    ننتظر من الملحد ان يدافع عن السلوك الاجرامى والقتل والاغتصاب لانه امر ايضا متعلق بالجينات

    For the new report, Pietro Pietrini, a molecular neuroscientist at Italy's University of Pisa, and Giuseppe Sartori, a cognitive neuroscientist at the University of Padova, conducted a series of tests and found abnormalities in brain-imaging scans and in five genes that have been linked to violent behaviour — including the gene encoding the neurotransmitter-metabolizing enzyme monoamine oxidase A (MAOA). A 2002 study led by Terrie Moffitt, a geneticist at the Institute of Psychiatry, King's College, London, had found low levels of MAOA expression to be associated with aggressiveness and criminal conduct of young boys raised in abusive environments1.

    In the report, Pietrini and Sartori concluded that Bayout's genes would make him more prone to behaving violently if provoked. "There's increasing evidence that some genes together with a particular environmental insult may predispose people to certain behaviour," says Pietrini.

    On the basis of the genetic tests, Judge Reinotti docked a further year off the defendant's sentence, arguing that the defendant's genes "would make him particularly aggressive in stressful situations". Giving his verdict, Reinotti said he had found the MAOA evidence particularly compelling.

    Reinotti made the decision in September, but the case only came to light a month later when the local paper MessaggeroVeneto reported the story.
    Weighing up the evidence

    But forensic scientists and geneticists contacted by Nature question whether the scientific evidence supports the conclusions reached in the psychiatric report presented to Judge Reinotti.

    "We don't know how the whole genome functions and the [possible] protective effects of other genes," says Giuseppe Novelli, a forensic scientist and geneticist at the University Tor Vergata in Rome. Tests for single genes such as MAOA are "useless and expensive", he adds.

    One problem is that the effects of the MAOA gene are known to vary between
    different ethnic groups, Moffit says. A 2006 study in the United States found that former victims of child abuse with high levels of MAOA were less likely to commit violent crimes — but only if they were white. The effect was not evident in non-white children2
    http://www.nature.com/news/2009/091030/full/news.2009.1050.html
    http://www.npr.org/templates/story/story.php?storyId=128043329
    وعليه نطالب المادافعين والمدافعات عن الشذوذ ذلك الفعل القذر اللذى يدعو مجرد ذكره الى التقيؤ
    ان تدافع عمن يحاول التحرش بها او اغتصابها او حتى قتلها
    لانه امر متعلق بجيناته وهو مجرد اله بيو كيمائيه فلم نحاسب المجرم على اجرامه



كثيرا ما يتحدث الملحدون عن معضلة الشر ويتناسون المعضلة الأكبر إنها معضلة الخير ولماذا الخير موجود في هذا العالم ..... ما العلة لوجوده ..... ما هو المبرر المادي لهذه المعضلة ؟

وإذا كان الفناء والانقراض هو مصير كل حي فما قيمة الخير بل والخير الكثير في هذا العالم .. لماذا الخير موجود وبوفرة ..؟

هذا الفندق الذي أنت تقيم فيه فأنت في فندق كما قال الشيخ نديم الجسر ( يقصد الأرض بما فيها من خيرات ومستقر وسكن وراحة ونِعم لا تُحصى ) هذا الخير الذي لا يُحصى من حولك ما هو مبرره الإلحادي .... لماذا الخير موجود ؟؟

ما هو تفسير الملحد لمعضلة الخير في إطار إلحادي وليس في إطار ديني ........!!؟

كيف يتم تبرير ذلك الخير الذي لا يُحصى إلحاديا ..؟؟

كيف يتم تبرير كل هذا الخير في العالم الذي لو جلسنا نتحدث عنه ألف عام ما ذكرنا منه شيئا .. فالخير موجود في كل شيء بدءا من تركيب الذرة إلى الثوابت الفيزيائية المدهشة في الكون إلى نسبة الهرمونات في الجسم التي لو تغير جزء من المليون في المليون منها لتحولت حياة الانسان الى جحيم .. وملايين النعم الملموسة التي من كثرة ما ألفناها لا نشعر بقيمتها ... فبالفعل علميا نعمة واحدة من النعم لا نستطيع أن نحيصها .. مثلا ثابت طول بلانك لولا أنه ثابت لأصبحت حياة الإنسان جحيما تخيل لو أن ثابت بلانك ليس ثابتا كنا عندما ندخل أنا وأنت قاعة المحاضرات تحدث لنا خاصية التداخل والحيود فتصير معدتي في معدتك وأمعائي في أمعائك ... ولذا فالحمد لله أن ثابت بلانك ثابت بالفعل وهي نعمة بسيطة من مليارات النعم التي لا ندركها ..!!

مثال آخر في معضلة الخير .. هذا المثال مستحيل ماديا مستحيل فيزيائيا ومع ذلك هو موجود .. هذا المثال هو نشأة الكون المدهشة من نقطة يستحيل وجودها فالنقطة التي بدأ منها الكون أصغر من طول بلانك ويستحيل تواجد شيء أصغر من طول بلانك .. علميا هذه النقطة تفوق حرارتها حرارة بلانك -الجدار الثاني الذي لا يمكن تجاوزه فيزيائيا - حرارتها 10 أس37 في حين أن حرارة بلانك هي 10 أس 32 ويستحيل فيزيائيا أن تتجاوز الحرارة جدار بلانك .. أيضا هذه النقطة توسعت بسرعة تزيد على سرعة الضوء مليار مليار مرة - ففي خلال جزء من مائة ألف جزء من الثانية توسعت النقطة التي بدأ منها الكون من حجم أصغر بملايين المرات من البروتون وهي نقطة نصف قطرها صفر رياضيا ليصبح حجمها بحجم المجموعة الشمسية في أقل من جزء من مائة ألف جزء من الثانية .. كيف صارت هذه النقطة بحجم مجموعة شمسية في لحظة أقل من أن تُذكر وهذه اللحظة هي أقل من جزء من مائة ألف جزء من الثانية يعني يستحيل تصورها .. وفي نفس تلك اللحظة المدهشة التي يستحيل حدوثها فيزيائيا حدث فجأة تلاؤم مذهل لآلاف الثوابت الطبيعية التي لو اختل واحد منها بمقدار جزء في مليار المليار لتحولت حياة الإنسان الذي سيظهر فيما بعد إلى جحيم وعناء لا يُطاق وإشكالات لا يمكننا استيعابها وهذه الثوابت مثل ثابت الجاذبية وثابت حجم الالكترون وثابت الطاقة الكهرومغناطيسية وثابت قطر النواة وثابت بلانك وغيرها الكثير والكثير جدا ..... كيف نُفسر إلحاديا حدوث هذا المثال البسيط من أمثلة الخير التي لا تُحصى ..كيف نُفسر معضلة الخير العظيمة المدهشة المستحيلة هذه ..!!؟

http://www.laelhad.com/index.php?p=2-0-247



هناك 4 تعليقات:

  1. أحييكم بجد علي المجهود الجبار دا :D

    ردحذف
  2. مقالة محترمة جدا سؤالي هو لماذا لم تضمن المقالة المراجع التي أخذت عنها خاصة في ثوابت وإحصائيات وثانيا من هو كاتب المقالة وشكرا

    ردحذف
  3. - قال - صلى الله عليه وسلم - : " إن عظم الجزاء مع عظم البلاء ، وإن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم " صحيح الترمذي للألباني . والايه التى تقول اذا اردنا ان نهلك قريه فامرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا يعنى الناس اللى بتدمر دى مش بلاء ونكسه لكن كانت بسبب عقاب مش دايما البلاء حب يبقى منقولش اذا حب قوم ابتلاهم

    ردحذف
  4. وبعدين الشىء الثانى بخصوص الاختبارات كيف يكون العدل فى اختبارات متفاوته بمعنى اختبار الغنى ليس كاختبار الفقر فى التساوى واختبار الصحه غير اختبار المرض وتانى حاجه الفقير اللى صبر والغنى اللى شكر الاتنين فى الجنه صح يعنى فى الحاله دى الغنى متقدم على الفقير اتمتع دنيا واخره والفقير اتمتع اخره بس ياريت لو فى رد

    ردحذف