الأربعاء، 17 أكتوبر، 2012

ماهى العشوائية وكيف تُفهم ؟

ماهى العشوائية وكيف تُفهم ؟


الانتروبى "
Entropy" حتى يتحول إلى نظام يحتاج لتدخل خارجى! والإنتروبى من القوانين الأساسية فى الكون التى لاتتغير ، فعلى المستوى الذرى -كمثال- توجد عشوائية هائلة ، والذرات لاتفهم بعضها بعضًا ، وكل ذرة فى حالة فوضى تامة ، وعند هذا المستوى الذرى لايمكن أن ينشأ نظام إلا "بتقنين" هذه المملكة العشوائية عن طريق عقل خارجى واعى لما يفعله ، ولايوجد حل آخر! ، فيستطيع حينها هذا العقل ببعض التقنين والتفكير إنشاء نظام ..

وأبسط مثال على كلامى هو شعاع الليزر .. فالفوتونات الضوئية فى أى مصدر إضاءة تكون عشوائية جدًا و أصلها عشوائى (والامثلة كثيرة وقس على أى مصدر ضوئى فى العالم) .




ولكن عند تنظيم هذه الفوتونات عن طريق
قوة عاقلة تسبب نظام وتكون النتيجة شىء مفيد وهو الليزر. من الصعب وجود نظام مع قانون الانتروبى إلا بعقل خارجى ..

أيضًا الجينات كمثال تقوم بهندسة الكائن الحى -بكل معانى الكلمة فإن شئت قل هندسة وتصميم وإتقان وتهيئة - فهل الجينات تعلم -عندما تهندس- أن الجسد يحتاج لقلب وكبد وفم وأعضاء معينة حتى يعيش وتستمر حياته كوظيفة عضوية يحتاجها كى يعيش؟!


وهذا التساؤل لايجب عنه أحد ، فأفضل العلماء يعرفون فقط أن الجينات هى التى تصمم وتبدع كسبب ، أما لماذا ؟ فلا رد.


فقط بعضهم يقول أن الجين يؤدى هذه الوظيفة كقانون وكطبيعة فيه ، فالأداء غير الغائى الميكانيكى يراكم الجسيمات المختلفة شيئًا فشيئًا ويخطىء ويصيب حتى يصل إلى الحل -أو بمعنى أكثر دقة- يصل إلى شىء ما ، من كثرة الخطأ والإصابة ، وما يتعارض مع المحيط يندثر وما يوافق المحيط يبقى ويستمر كنوع من أنواع الإصطفاء الطبيعى ..


وأنا أتسائل : ولماذا لانجد مثل هذا القانون غير فى الجين بتخصيص؟ لماذا لانجد فى الكون -كملاحظات - جسيمات تقوم بصنع وإتقان ، لماذا هو قانون خاص وليس عام ؟ والمعروف أن القوانين الخاصة تشير إلى نظام وغائية والقوانين العامة كذلك ربما نسلم بعشوائيتها كالذرات فى المستوى الذرى وعند ملاحظتها ورصدها ، وإن كنا لانعلم ببعض أسرارها.


ثم إنك عندما تقول على النظام فوضى فهذه سفسطة ، أو بفهم أدق : خلط بين قوانين وقوانين وربما نتج هذا عن جهل! فمنكر الخالق يقول الجين يفعل هذا بطريقة عشوائية ومع التكرار يصيب ، وهذا كمن يقول بالضبط وبدون أى فساد قياسى : أن ram الموجودة فى الحاسوب ربما تدخل فى ram slot إن تركت تخطىء وتصيب بطريقة عشوائية ؟




وأين القياس ؟


القياس ظاهر للعيان بداية من الـ amphiphiles و الـ KetoAcids ونهاية بـ AminoAcids و NucleicAcid و الـ DNA .


وإن بدأنا من جديد فقلنا بداية من الـ DNA إلى الـ cell unit إلى الإنقسامات وتكوين الأعضاء .. هل تمزحون؟!


أنظر أيضًا إلى الـ DNA ، فعند إقامة مشروع الجينوم البشرى وبعد فك شفرته إتضح للعلماء أن بداخله معلومات تكفى لكتابة مليون صفحة !! ففى الحقيقة لا أعرف كيف لم يسجد هؤلاء للخالق بعد هذا الإكتشاف ! فإن قارنا عدد المعلومات الموجود فى خلية واحدة بكل خلية موجودة فى جسم الإنسان سيتضح لك إن خالق هذا الجسيم العبقرى هو خالق مطلق العلم ، فالجينوم به معلومات وشفرات تبدع وتهندس وهذا دليل على أن موجده خالق عظيم ذو قدرة هائلة .




يقول الدكتور هارون يحيى :


جزيء (د ن أ) يكشف عن وجود مصدر لا نهائي للمعرفة.


إن المعلومات المحتواة في جزيء (د ن أ) الخاص بخلية بشرية واحدة تكفي لملء موسوعة مكوَّنة من مليون صفحة، مما يجعل من المستحيل قراءتها كلها في عمر واحد. فإذا شرع شخص ما في قراءة شفرة (د ن أ) واحدة كل ثانية، دون توقف، طوال اليوم، وكل يوم، فسيستغرق ذلك منه 100 سنة. ذلك أن الموسوعة موضع النقاش تضم ثلاثة بلايين شفرة مختلفة. وإذا دوَّنا كل المعلومات الموجودة في جزيء (د ن أ) على ورق، فسيمتد هذا الورق من القطب الشمالي إلى خط الاستواء. وهو ما يوازي نحو 1000 مجلد كبير – وهو أكثر مما يلزم لملء مكتبة كبيرة.


والأهم من ذلك هو أن جميع تلك المعلومات محتواة في نواة كل خلية، وبما أن كل فرد يتكون من نحو 100 تريليون خلية، فإن هناك 100 تريليون نسخة من نفس المكتبة.


وإذا أردنا أن نقارن خزانة المعلومات هذه بمستوى المعرفة الذي وصل إليه الإنسان حتى الآن، سيستحيل علينا أن نقدم أي مثال بنفس الحجم. ذلك أن الصورة التي تقدم نفسها هنا لا يمكن تصديقها: 100 تريليون × 1000 كتاب! سيفوق الناتج عدد حبات الرمل الموجودة في العالم. وفضلا عن ذلك، إذا ضربنا هذا العدد في الستة بلايين شخص الذين يعيشون على الأرض حاليا، وبلايين الأشخاص الذين عاشوا عليها في أي وقت سابق، عندئذ سيفوق العدد قدرتنا الإدراكية، وستمتد كمية المعلومات إلى ما لا نهاية.


وتعتبر هذه الأمثلة مؤشرا على ضخامة المعلومات الملازمة لنا. فنحن نملك أجهزة كمبيوتر متقدمة تستطيع أن تخزن كميات وافرة من المعلومات. ومع ذلك، عندما نقارن جزيء (د ن أ) بأجهزة الكمبيوتر هذه، سنندهش عندما نرى أن أحدث وسائل التكنولوجيا – التي هي نتاج لجهد ومعرفة بشرية تراكمية على مدار القرون – لا تمتلك حتى الطاقة التخزينية لخلية واحدة.


وتجدر الإشارة هنا إلى جين مايرز Gene Myers، أحد أبرز خبراء سيليرا جينومكس Celera Genomics، الشركة المنفِّذة لمشروع الجينوم البشري. وتعتبر الكلمات التي أدلى بها فيما يتعلق بنتيجة المشروع إعلانا عن المعرفة والتصميم العظيمين في جزيء (د ن أ): "
ما أذهلني حقا هو أسلوب بناء الحياة... فنظامها معقد للغاية، وكأنه مُصمَّم... إذ يوجد به قدر هائل من الذكاء".

وهناك جانب آخر مثير، ألا وهو أن كل أشكال الحياة على الكوكب قد نتجت عن أوصاف مُشفرة مكتوبة بنفس هذه اللغة. إذ لا يتكون بكتير، أو نبات، أو حيوان بدون جزيء (د ن أ) الخاص به. ومن الجلي للغاية أن كل أشكال الحياة نشأت نتيجة أوصاف تستخدم نفس اللغة وتنبع من نفس مصدر المعرفة.


ويقودنا ذلك إلى استنتاج واضح. تعيش كل الكائنات الحية في العالم وتتكاثر وفقا لمعلومات خلقها عقل منفرد.


وهذا الاستنتاج يُجرد نظرية التطور من كل مغزى. ذلك أن أساس النظرية هو "المصادفة"، ولكن المصادفة لا تستطيع أن تخلق معلومات. فإذا عُثر في يوم ما على قصاصة ورق بها تركيبة دواء قادر على شفاء مرض السرطان، ستتوحد صفوف البشرية جمعاء لاكتشاف العالِم المعني بل ولتقديم جائزة له. ولن تدور في ذهن أحد الفكرة التالية: "تُرى هل ظهرت التركيبة عندما انسكب بعض الحبر على الصفحة". ذلك أن كل من يملك عقلا وفكرا واعيا سوف يعتقد أن التركيبة قد كتبها شخص ما أجرى دراسة عميقة في مجالات الكيمياء، ووظائف الأعضاء، والسرطان، والعقاقير.


إن ادعاء أنصار التطور بأن المعلومات الموجودة في جزيء (د ن أ) قد تكونت بالمصادفة ادعاء غير منطقي البتة، وهو مساو للقول بأن التركيبة الموجودة على الورقة قد تكونت أيضا بالمصادفة. ذلك أن جزيء (د ن أ)
يحتوي على صيغ جزيئية تفصيلية لمائة ألف نوع من البروتينات والإنزيمات، بالإضافة إلى الترتيب الدقيق الذي يحكم كيفية استخدامها أثناء الإنتاج. وإلى جانب تلك المواد، يحتوي الجزيء أيضا على خطط إنتاج الهرمونات حاملة الرسائل وبروتوكولات الاتصالات بين الخلايا المستخدمة في تلك الخطط، وجميع أنواع المعلومات الأخرى المعقدة والمفصلة.

إن الادعاء بأن جزيء (د ن أ) وكل المعلومات الموجودة فيه قد تكونا نتيجة أحداث وليدة المصادفة وأسباب طبيعية يعكس إما
جهلا تاما بالموضوع أو دوغماتية مادية. وإن الفكرة القائمة على أن جزيئا مثل جزيء (د ن أ)، بكل المعلومات المدهشة والتركيب المعقد الذي يحويه، يمكن أن يكون نتاجا للمصادفة فكرة لا تستحق حتى أخذها مأخذ الجد. ومن الغريب أن أنصار التطور يحاولون التمويه على موضوع مصدر الحياة، كما هي الحال بالنسبة لموضوعات أخرى كثيرة، من خلال وصفه بأنه "سر لم يُحل". انتهى.

فلماذا العجب عندما نسمع هذا الأسلوب الواثق! :


وضرب لنا مثلًا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم ، قل : يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم.


وكل هذه الاختراعات والإكتشافات
يسيرها الله للربط بين عالم الغيب وعالم الشهادة ، فإنك متى أدركت محتويات الـ DNA فستعرف أن لك ربًا رحيمًا بر كريم مطلق العلم والمعرفة وستطمئن! ، كما قال Gene Myers تمامًا :

ما أذهلني حقا هو أسلوب بناء الحياة... فنظامها معقد للغاية، وكأنه مُصمَّم... إذ يوجد به قدر هائل من الذكاء.عندما ترى التكنولوجيا وأبحاث الفضاء والمركبات الهائلة ستتسائل فكيف إذا بالحياة الأخرى التى أبدعها الله لنا ، الله تعالى خلق هذه الحياة أفلا يستطيع خلقها مرة أخرى بصورة أكثر جمالًا ,وإبداعًا ؟ وهل الكريم الذى حبانا الحياة بكل متعها أليس بقادرِ على أن يدخلنا فى نعيم أبدى عظيم ؟! ففيم الإنكار ؟ وفيم الجدل؟

وفي حالة الأعداد الكبيرة:
- إذا كان توزيع (النتائج العشوائية في أرض الواقع ) يقترب (من احتمال ظهور تلك النتائج نظرياً) ..
- فهذا لأن توزيع (الظروف العشوائية في أرض الواقع) يقترب (من احتمال ظهور تلك الظروف نظرياً)..
وكدليل عَمَلي، يكفي السؤال عن توزيع وتنوع (الظروف) على مستوى (مادة الحاسوب) عند تشغيل هذا الرابط:
http://jeru.100webspace.net/bernoulli.php?
هذا البرنامج البسيط يكرر نفس الأمر الذي يوزع مجموعة من الألوان كيفما اتفق..
والهدف من التجربة هي دراسة (توزيع الظروف) في محيط آلي لا تحكمه أية إرادة حرة.
1- للحصول على عشوائية الأعداد الصغيرة: طُلب من الحاسوب تكرار نفس الأمر 11 مرة فقط.
2- وللحصول على عشوائية الأعداد الكبيرة: طُلب من الحاسوب تكرار نفس الأمر 3000 مرة.

لمحاكاة عشوائية الأعداد الكبيرة، يفترض تكرار الأمر مثلاً ( 10^880 ) مرة، لكن لن تستطيع حينها فتح الصفحة السابقة.
ولذلك تم الاكتفاء بالعدد 3000 المتواضع نسبيا .. لكنه يفي بالغرض ويوضح الحقيقة التالية:
يقترب (الاحتمال النظري لظهور كل لون) من (النتيجة التي ظهرت بالفعل).. كلما كبر العدد..

متى يمكن التحجج بالظروف؟

بعد تحديث الرابط السابق .. لتفترض أنك حصلت على النتيجة في هذه الصورة:


1- يمكن التحجج "بالظروف" لتفسير النتيجة التي ظهرت في خانة (الأعداد الصغيرة).
لأن العوامل العشوائية المشَكّلة (للظروف والنتائج) عددها قليل وبالتالي لا يطالها قانون برنولي.
فإذا كان السؤال عن سبب غياب اللون الأزرق رغم أن ظهوره ممكن نظريا ؟ يمكن أن تجيب "إنها الظروف".

2- لكن في حالة الأعداد الكبيرة تسقط شماعة "الظروف".. لأن الظروف هي الأخرى تخضع لقانون برنولي!
أي أن توزيع (الظروف العشوائية في الحاسوب) يقترب (من احتمال ظهور تلك الظروف نظرياً).
وهذه الحقيقة المبرهنة .. يمكن تجبرتها علميا في الرابط السابق!

3-ماذا لو وجدتَ في أرض الواقع ظاهرة تحتوي على عدد كبير من المتغيرات.. لكنها لا تحترم قانون برنولي؟
- فهل هذا دليل أن المبرهنة خاطئة؟ بالطبع لا!
- بل هو دليل أن تلك الظاهرة لم تظهر نتيجة الصدفة.
بعبارة أخرى:
عدم خضوع ظاهرة معينة (لقاعدة رياضية تحكم السلوك العشوائي).. هو دليل أن تلك الظاهرة ليست عشوائية ومن يضربك بمرض لاتستطيع رده عن نفسك ألا يستطيع أن يعذبك فى الآخرة بنفس الطريقة ؟؟؟ ففيم الإنكار وكلها أدلة عقلية واضحة ولها قياسات من عالم الشهادة؟! فهل تريد لنفسك الخير أم لا ؟ ما الذى يمنعك من أن تسبح خالقك بدلًا من الإعراض والكبر ؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق