السبت، 20 أكتوبر 2012

شروط صحه الحديث :و أنواعه و أقسامه

من شروط صحه الحديث :
اتصال السند وهو :يقصد به أن يكون بين راوةالسند ترابط علمي بحيث يتلقى اللاحق عن السابق والمتحمل عن المؤدي

فلا يكون بين اثنين من رواة الحديث فجوة زمنية أو مكانية يتعذر معها اللقاء أو يستحيل التلقي.

العداله وهو:العدالة


مَلَكَة في النفس تحمل صاحبها على ملازمة التقوى والمروءة ومجانبة الفسوق والابتداع. والراوي العدل هو من توفرت فيه الشروط التالية :

1 - الإسلام : فلا تقبل رواية غير المسلم ولو كان كتابيا.

2 - البلوغ : فلا تقبل رواية الصبي.

3 - العقل : فلا تقبل رواية المجنون.

4 - عدم الفسق : والفسق هو ارتكاب الكبائر أو الإصرارعلى الصغائر.

5 - المروءة : وهي أن يتصرف الراوي بما يليق بأمثاله, فإذا كان عالمًا تصرف كما يليق بالعلماء ولا يتصرف كالباعة والمحدثون بهذا يركزون على الجانب الأخلاقي في الراوي الذي يتضمن صدقه وأمانته وبراءته من كل ما يتنافى مع مقام الرواية, سيما إذا كان المروي دينا وسنة عن النبي صلى الله عليه وسلم.


ضبط الرواة وهو :تَثَبُّت كل منهم من الحفظ, والسلامة من الخطأ أو الوهم, والقدرة على استحضار ما حفظه, ويشترط هذا في


جميع رواة الحديث من أول السند إلى آخره


أنواع الضبط


1 - ضبط صَدْر :

هو أن يحفظ الراوي ما سمعه بحيث يتمكن من أدائه كما سمع متى شاء.

2 - ضبط كتاب :

وهو صيانة الراوي لما كتب بعد تصحيحه وتحريره وتقريره, وصيانته كتابه عن أن تمتد إليه يد العبث أو التحريف منذ يكتبه إلى أن يؤديه كما كتبه وتلقاه.


السلامة من الشذوذ وهو :

هو عدم مخالفة الراوي لمن هو أوثق منه أو أرجح لأن الشذوذ هو مخالفة الثقة لمن


هو أوثق منه بأن يكون في رواية الثقة زيادة أو نقص ليس في رواية الأوثق بحيث لايمكن الجمع أو


التوفيق بين ما اختلفا فيه ووجود هذه المخالفة يمنع من صحة الحديث والمتقدمون ومنهم الخطابي


والبخاري ومسلم لايشترطون هذا الشرط حيث يقفون بتعريف الصحيح دون هذا وإلى ذلك مال ابن حجر.


السلامة من العلل وهو :

.

هي سبب غامض يقدح في صحة الحديث فالحديث في ظاهره يكون مستجمعا لبقية شروط الصحة غير أنه


يوجد سبب خفي لا يدركه إلا أكابر العلماء يمنع من الحكم عليه بالصحة, ومن ذلك أن يكون


الحديث موقوفا فيروى مرفوعا أو العكس. أو يكون في الإسناد راو يروي عمن عاصره بلفظ (عن) موهما


أنه سمعه بينما هو لم يسمع منه, ويشترط لصحة الحديث خلوه من العلل.


جزاكم الله خيرا

__________________

كفانى عزا ان تكون لى ربا

وكفانى فخرا ان اكن لك عبدا

انت لى كما احب

فوفقنى الى ما تحب


انواع الحديث

و

 نظر لوجود خلط او ضبابية عند البعض في موضوع السنة والاحاديث الشريفة احب ان اقول لكم ...ان المصدر الثاني في التشريع بعد القران العظيم هو السنة النبوية المطهرة قولا وفعلا وتقريرا..اي قول النبي صلى الله عليه وسلم وفعله واقراره لما حدث بحضرته ووعدم اعتراضه...وقد انبرى المسلمين في اعظم جهد عرفته البشرية في مرحلة جمع ونقد الاحاديث النبوية فنشأ علم عظيم هو علم الرجال لايوجد في كل الامم سوى المسلمي


ن اي كل رجل نقل الحديث تكون سيرته وصفاته معروفه وصدقوني جهد تعجز عنه مؤسسات الاحوال المدنية اليوم وليس بالامس ..ولنعلم ان اصح الكتب بعد كتاب الله تعالى هي الكتب الستة بدء من صحيح الامام البخاري وانتهاء بسنن ابن ماجه او موطأ مالك على خلاف بين العلماء....ثم الاحاديث تقسم الى عدة اقسام يمكنك الاطلاع عليها في الصورة



دراسة في أقسام الحديث

الصحيح والحسن والضعيف

الحديث الصحيح1: هو ما اتصل سنده بنقل العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه ولا يكون شاذا ولا معللا2 .

- ويعلم من هذا التعريف أن شروط الحديث الصحيح خمسة:

١- اتصال السند : وهو سماع كل راو من الراوي الذي يليه بصيغة صريحة كـ (سمعت) أو (حدثنا) أو (أخبرنا) أو (عن) من غير مدلس

وخرج بقيد الاتصال : مالم يصل سنده كالمنقطع والمعضل والمرسل والمرسل الخفي والمدلس والمعلق.

عدالة الرواة : والعدالة هي استقامة في السيرة و الدين تمنع صاحبها من اقتراف الكبائر و الإصرار على الصغائر .

و عليه فالعدل هو من كان الغالب على أحواله الطاعة و الاستقامة و السلامة من الفسق .

والطعن في عدالة الراوي بـ :

الكذب ودرجة حديث من يكذب: موضوع

والتهمة بالكذب2 ودرجة حديث المتهم بالكذب: متروك

والفسق ودرجة حديث الفاسق: منكر

والبدعة3 ودرجة حديث المبتدع: ضعيف

والجهالة4 ودرجة حديث المجهول: ضعيف.

٣- ضبط الرواة : والضبط هو الحفظ والإتقان وهو ينقسم إلى قسمين :

الأول ضبط صدر وهو أن يثبت ما سمعه بحيث يتمكن من استحضاره متى شاء

الثاني ضبط كتاب وهو صيانته لديه منذ سمع فيه وصححه إلى أن يؤدي منه

والطعن في ضبط الراوي يشمل:

فحش غلطه أي غلبة خطئه على صوابه ودرجة حديثه: منكر

وسوء الحفظ ودرجة حديثه: منكر

والغفلة ودرجة حديثه: منكر

وكثرة الأوهام ودرجة حديثه: معل

مخالفة الثقاة ودرجة حديث من يخالف الثقاة:

المدرج

أو المقلوب

أو المزيد في متصل الأسانيد

أو المضطرب

أو المصحف

أو الشاذ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــ

1- وهو قسمان :

صحيح لذاته :

 هو ما اتصل سنده بنقل عدل تام الضبط عن مثله غير معلل

ولا شاذ، وليس بينه وبين الصحيح لغيره إلا تمام الضبط،

صحيح لغيره: وهو الحسن لذاته إذا تعددت طرقه

2- انظر مقدمة ابن الصلاح ص 15 وتدريب الراوي (1/27) واختصار علوم الحديث 33

3- والتهمة على وجهين : الأول انفراد راو متهم بالكذب أو كثير الغلط

الثاني معرفة الراوي بالكذب في حديث الناس مما لا يتعلق بالدين

4- فائدة : وصاحبها لا يقبل حديثه عند انجمهورإذا كان داعيا لبدعته و يقبل إن لم يكن داعيا و الصحيح أنه يقبل حديثه سواء كان داعيا أو غير داعيا إذا عرف عنه الصدق والأمانة ولم يعرف عنه النقص ولا الزيادة من اجل بدعته ،انظر المدخل في أصول الحديث ص152 والكفاية في معرفة أصول علم الرواية (1/308)

5- وهي ثلاثة أنواع : أ) مستور وهو من عرف ظاهره وجهل باطنه

ب) مجهول الحال وهو من روى عنه اثنان فصاعدا ولم يوثقه معتبر

ج) مجهول العين وهو من روى عنه واحد ولم يوثقه معتبر

٤- عدم الشذوذ : والشاذ1 هو رواية المقبول مخالفا2 لمن هو أولى منه صفة أو عددا.وسيأتي الكلام عليه

٥- عدم العلة : والمعل هو الحديث الذي اطلع فيه على علة تقدح في صحته مع أن الظاهر الخلو منها ، وسيأتي الكلام عليه

مراتب الحديث الصحيح3 :

يقسم الحديث الصحيح إلى سبع مراتب هي :

أعلاها ما اتفق عليه البخاري ومسلم

ثم ما انفرد به البخاري

ثم ما انفرد به مسلم

ثم ما كان على شرطهما

ثم ما كان على شرط البخاري

ثم ما كان على شرط مسلم

ثم ما صححه غيرهما من الأئمة

أول من دون الصحيح :

أول من دون الصحيح أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري وتلاه صاحبه وتلميذه مسلم بن الحجاج النيسابوري

ائمة اشترطوا في كتبهم الصحة ولم يلتزم احد منهم إلا صاحبا الصحيح :

صحيح البخاري وصحيح مسلم ،صحيح ابن حبان ،صحيح ابن خزيمة ،مستدرك الحاكم الأحاديث المختارة صحيح ابن السكن المنتقى لابن الجارود

أصح الأسانيد4:

ورد عن البخاري أن أصحها مالك عن نافع عن عمر وزاد بعضهم احمد عن الشافعي عن مالك ....

وعن احمد وإسحاق الزهري عن سالم عن أبيه وعن ابن المديني والفلاس ابن سيرين عن عبيدة عن علي

وعن ابن معين الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود ،والصحيح في هذه المسألة انه لا يطلق القول بصحة إسناد ما بل يقيد ذلك بالصحابي والبلد فيقال اصح أسانيد ابن عمر مالك عن نافع عنه واصح أسانيد المكيين سفيان بن عيينة عن عمر ابن دينار عن جابر وهكذا .

مظان الحديث الصحيح :

صحيح البخاري

صحيح مسلم

صحيح ابن خزيمة

صحيح ابن حبان

المختارة لضياء المقدسي

مستدرك الحاكم

موطأ مالك

المحلى لإبن حزم

المجتبى للنسائي –السنن الصغرى-

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــ

1- وعكس الشاذ هو الحديث المحفوظ وهو : ما رواه الأوثق مخالفا لما رواه الثقة .

2- وان لم تكن مخالفة فهي زيادة مقبولة ،وقبول هذه الزيادة عند أهل العلم بأمرين :

الأول عدم تعذر الجمع بين زيادة الراوي وبين رواية من لم يذكرها

الثاني أن يكون المنفرد بالزيادة ليس في حفظه غمز حافظا ضابطا لما روى

3- انظر مقدمة ابن الصلاح 22 وتوضيح الأفكار(1/86)

4- انظر مقدمة ابن الصلاح ص16 تدريب الراوي (1/38) والباعث الحثيث (1/111)

الحديث الحسن1 : هو ما اتصل سنده بنقل العدل المقبول2 الخفيف الضبط إلى منتهاه ولا يكون شاذا ولا معللا3 والحديث الحسن هو الذي توفرت فيه جميع شروط الحديث الصحيح إلا أن احد رواته خف ضبطه ،وخفة الضبط هي ضعف خفيف محتمل ويعبر عن أصحابها في كتب الجرح والتعديل بـ :

الصدوق ولا باس به وصدوق ليس به باس ومن جرى مجراهم4 ممن يكون حديثهم من قبيل الحسن لذاته.

والحديث الحسن بنوعيه من أدق علوم الحديث. قال الشيخ الألباني رحمه الله الحديث الحسن لغيره وكذا الحديث الحسن لذاته من أدق علوم الحديث وأصعبها لان مدارها على من اختلف فيه العلماء ورواته ما بين موثق ومضعف فلا يتمكن من التوفيق بينهما أو الترجيح قول على الأقوال الأخرى إلا ما كان على علم بأصول الحديث وقواعده ومعرفته بعلم الجرح والتعديل ومارس ذلك عمليا مدة طويلة من عمره مستفيدا من كتب التخريجات ونقد الأئمة النقاد عارف بالمتشددين والمتساهلين ومن هم وسط بينهم حتى لا يقع في الإغراء والتفرد وهذا أمر صعب قل من يصبر له وينال ثمرته فلا جرم أن صار هذا العلم غريبا عن العلماء والله يختص بفضله من يشاء3.

وقال أيضا : وقد اضطربوا فيه اضطرابات كثيرة كما تبين من الرجوع إلى الباعث الحثيث وغيره وأنت إذا حفظت هذا سهل عليك التوفيق بين ما يقول في حديث ما (إسناده حسن) ومن يقول فيه (فيه ضعف) فهو حسن باعتبار انه فوق الضعيف وهو فيه ضعف بالنظر إلى انه دون الصحيح ولذلك قال الحافظ الذهبي في رسالته (الموقظة ق٢١٩٦) الحسن ما ارتقى عن درجة الضعيف ولم يبلغ الصحة .

ومما سبق يتبين أن الضعيف نوعان :

الأول: يجعل الحديث حسنا دون الصحيح ولكن يحتج به

والآخر يجعل الحديث ضعيفا لا يحتج به

وإذا عرفت ذلك فاعلم أن تمييز أحد النوعين عن الآخر هو أدق من علوم الحديث وأصعبها ،وذلك لصعوبة تحديد نوع ضعف الراوي ،هل هو يسير فيكون حديثه حسنا أو كثير فيكون حديثه ضعيف ؟ فلا جرم أن تختلف فيه آراء العلماء ، بل رأي العالم الواحد ، وهذا قول الحافظ الذهبي في رسالته المذكورة (ثم لا تطمع لان للحسن قاعدة تندرج تحتها كل الأحاديث الحسان فيها فأنا على إياس من ذلك فكم من حديث تردد فيه الحفاظ هل هو حسن أو ضعيف أو صحيح ؟ بل الحافظ الواحد يتغير اجتهاده في الحديث الواحد يوما يصفه بالصحة ويوما يصفه بالحسن وربما استضعفه ،وهذا حق فان الحديث الحسن يستضعفه الحافظ عن أن يرقيه إلى رتبة الصحيح فبهذا الاعتبار فيه ضعف ما إذ الحسن لا ينفك عن ضعف ما ولو انفك عن ذلك لصح باتفاق) . فأحفظ هذا النص من هذا الإمام الفريد فانه نفيس عزيز لا تجده في غيره4 .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــ

1- وهو قسمان : حسن لذاته : وقد مر تعريفه

حسن لغيره : وهو الضعيف المنجبر اذا تعددت طرقه

2- قال الشيخ حاتم العوني في شرح الموقظة ص 40 تعريف الحافظ ابن حجر حين قال ( الحسن ما اتصل إسناده بنقل عدل خف ضبطه...)فانتقده الأمير الصنعاني بقوله : إن الضعيف أيضا قد خف ضبطه فماهو ضابط خفة الضبط التي يكون معها مقبولا؟ !.

وكنت قد أجبت عن هذا الإشكال في شرح نزهة النظر بأن الخروج من الإنتقاد يكون بإضافة قيد مقبول حتى يتميز راوي الحسن عمن خف ضبطه من الرواة المردودين.

3- انظر نخبة الفكر والنكت على نزهة النظر للشيخ الحلبي

4- يحكم على الرواة بهذا الحكم من قول أئمة الجرح و التعديل بنص صريح كأن يقول أبو حاتم في راوي صدوق فيؤخذ عنه هذا الحكم كالذهبي و إبن حجر فيقولون فيه صدوق أو يختلف أئمة الجرح و التعديل في الراوي بعضهم يوثقه و بعضهم يلينه فيستخلص بقولهم صدوق .أنظر التهذيب مع التقريب للحافظ ابن حجر .

5- الأرواء ص ١٥٥/٥

6 -النكت على نزهة النظر للشيخ علي حسن ص ٩١/٩٢

مراتب الحديث الحسن1: فأعلى مراتبه ما اختلف في تصحيح حديث رواته وتحسينه كـ :

حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده 2

وعمرو بن شعيب عن أبيه عن جده3

وابن إسحاق4 عن التيمي وأمثال ذلك مما قيل أنه صحيح ،وهو من أدنى مراتب الصحيح .

ثم بعد ذلك ما اختلف في تحسين حديث رواته وتضعيفه : كحديث الحارث بن عبد الله5 وعاصم بن ضمرة وحجاج بن أرطأة6 ونحوه

أول من ذكر الحديث الحسن وشهر به: قال بن الصلاح7 : كتاب أبي عيسى الترمذي رحمه الله أصل في معرفة الحديث الحسن وهو الذي نوه باسمه وأكثر من ذكره في جامعه ويوجد في متفرقات من كلام بعض مشايخه والطبقة التي قبله كأحمد بن حنبل والبخاري وغيرهما .

قال الشيخ سليم الهلالي8 أن أهل العلم السابقين للترمذي استخدموا اللفظ الحسن إنما أرادوا- غالبا- الحسن اللغوي لا الاصطلاحي ،أن الترمذي أول من عرف عنه هذا التقسيم الثلاثي وهو الذي أكثر من ذكره وأشهره.

ألقاب الصحيح و الحسن9:

الجيد و القوي و الصالح و المعروف و المحفوظ و المجود و الثابت و المقبول

مظان الحديث الحسن :

1- سنن الترميذي : أصل في معرفة الحسن

2- سنن أبي داود

3- سنن الدارقطني

4 كتب المسانيد

__________________________________________

1- أنظر الموقظة ص 10-11

2- بهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة

3- عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص

4- و ابن إسحاق مدلس لكن حديثه يقبل إذا صرح بالتحديث

5- هو الحارث بن عبد الله بن الأعور الشيعي وهو كذاب في رأيه (أي في بدعته)

6- الحجاج بن أرطأة مدلس

7- مقدمة ابن الصلاح ص ٢٦/٢٧

8- كفاية الحفظة شرح مقدمة الموقظة ص ٦٦

9- ص 152

الضعيف : هو ما فقد شرطا من شروط القبول1

قال العراقي2 وشروط القبول هي شروط الصحيح والحسن وهي ستة .

١- اتصال السند

٢- عدالة الرجال

٣- السلامة من كثرة الخطأ والغفلة

٤- ومجيء الحديث من وجه آخر حيث كان في الإسناد مستورا لم تعرف أهليته وليس فيهما كثير الغلط 3

٥- والسلامة من الشذوذ

٦- والسلامة من العلة

ومن أقسام الضعيف:

- المنقطع: وهو ما سقط في أثناء إسناده راو فأكثر ليس على التوالي

والحفاظ كانوا يطلقون على المنقطع مرسلا قال الإمام السخاوي وممن أطلق المرسل على المنقطع من أئمتنا أبو زرعة وأبو حاتم ثم الدارقطني ثم البيهقي بل صرح البخاري في حديث لإبراهيم بن يزيد النخعي عن أبي سعيد الخدري بأنه مرسل لأن إبراهيم لم يسمع من أبي سعيد2.

-المعضل: وهو ما سقط في أثناء إسناده راويان فأكثر على التوالي

- المرسل: وهو ما أضافه التابعي إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل

- المدلَّس: هو الحديث الذي اخفي عيب في إسناده لكي يصير ظاهره مقبول

وأنواعه كثيرة4 ومدارها على قسمين:

- تدليس الإسناد: وهو رواية الراوي عمن قد سمع منه ما لم يسمع منه بلفظ موهم لسماع مثل عن أوقال

- تدليس الشيوخ: هو أن يروي الراوي عن شيخ حديثا سمعه عنه فيسميه أو يكنيه أو ينسبه أو يصفه بما لا يعرف به كي لا يعرف ولا يهتدي إليه

- المبهم: وهو من أبهم اسمه في الإسناد كـ عن رجل أو شيخ

المنقطع –الخفيف الانقطاع –والمرسل والمدلس و المبهم يصير حديثهم حسنا إذا اعتضد احدهم بمثله أو أقوى منه أنظر قول الحافظ في النزهة وكتاب دلائل الاستشهاد لنور المروعي

- الشاذ: هو تفرد المقبول الذي لا يقبل تفرده5

- المنكر: هو ما رواه الضعيف مخالفا لمن هو أولى منه وهذا القسم الأول وهو المشهور

وأما القسم الثاني هو تفرد الضعيف الذي لا يحتمل تفرده5

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــ

  • انظر النكت للحافظ ابن حجر 1/492

  • فتح المغيث ص67

  • فتح المغيث للسخاوي 1/155

  • قال الحافظ وكذا إذا كان فيه ضعيف بسبب سوء الحفظ أو كان في الإسناد انقطاع خفيف أو خفي أو كان مرسلا (النكت1/492)

  • منها : أ- تدليس التسوية وهو رواية الراوي عن شيخه ثم إسقاط راو ضعيف بين ثقتين لقي احدهما الآخر

وكان المتقدمون يسمونه تجويدا فيقولون جوده فلان وهواشرانوع التدليس

ب- تدليس القطع: وهو أن تحذف الصيغة و يقتصر على قوله مثلا الزهري عن أنس

ج- تدليس السكوت: وهو أن يقول الراوي حدثنا أو سمعت ثم يسكت ثم يقول فلان

د- تدليس العطف: وهو أن يحدث عن شيخه الثاني أيضا

وهذه الأنواع تدخل تحت قسم تدليس الإسناد

هـ- تدليس البلدان والأماكن: وهو قول البغدادي حدثنا فلان ما وراء النهر و أراد نهر الدجلة

وهذا النوع يدخل تحت قسم تدليس الشيوخ

5- هذا القسم الثاني من تعريف الشاذ وأما القسم الأول فقد مر تعريفه في الشرط الرابع من شروط الحديث الصحيح ،

تنبيه : قال الشيخ نور ألمروعي في كتابه (دلائل الاستشهاد ص٩٢) كثير من إخواننا طلبة العلم حفظهم الله إذا سؤل عن تعريف الشاذ والمنكر اقتصر على القسم الأول منهما وهذا تقصير لا يليق بطالب علم الحديث فإذا كان طالب علم الحديث الذي يشار إليه بالبنان في هذا الفن لا ينتبه لهذا مع انه قد صرح بهذا التقسيم ابن صلاح في (مقدمته) والحافظ بن حجر في (نكته) وأشاد إلى ذلك الذهبي في (موقظته) والعلائي في (نظم فرائده) وصنيع أهل العلم على ذلك كما رأيت فنهيب بإخواننا طلبة العلم حفظهم الله التنبيه لذلك إشادة بهذا التقسيم أولا وموافقة لصنيع أهل العلم ثانيا

مزيد بيان:

قال ابن الصلاح :فخرج من ذلك الشاذ المردود قسمان:

أحدهما :الفرد المخالف.

والثاني:الفرد الذي ليس في راويه من الثقة والضبط ما يقع جابرا لما يوجب التفرد والشذوذ من النكارة والضعف والله اعلم .

قال عقبه أبو سعيد العلائي:وهذا تحقيق بديع جار على قواعد أهل الحديث لا يكاد ينخرم,وبه يحصل الجمع بين كلام الإمام الشافعي وكلام غيره في حد الشاذ,وتحصل منه أن الحديث إذا كان فردا ليس له متابع بوجه من الوجوه على أربعة أقسام,قسمان مقبولان وقسمان مردودان,فالمردودان هذان اللذان ذكرهما الشيخ تقي الدين رحمه الله,والمقبولان أحدهما الذي لا يكون مخالفا لغيره ويكون الراوي المنفرد حافظا كبيرا في أعلى درجات الحفظ و الإتقان كمالك وابن عينة وأضرابها فهذا يكون صحيحا وإن كان غريبا.

الثاني:ما يكون المنفرد به دون هذه المرتبة لكنه ليس بعيدا منها جدا,ولم يخالف غيره فهذا يكون حسنا غريبا والله أعلم "ص201

قال الحافظ بن حجر في النكت (2/674-675) فالصدوق إذا تفرد بشيء لا متابع له ولا شاهدا ولم يكن عنده من الضبط ما يشترط في حد الصحيح والحسن فهذا احد قسمي الشاذ فان خولف من هذه صفته مع ذلك كان أشد في شذوذه وربما سماه بعضهم منكرا وان بلغ تلك الرتبة في الضبط لكنه مخالف من هو أرجح منه في الثقة والضبط فهذا القسم الثاني من الشاذ وهو المعتمد في تسميته، و أما إذا انفرد المستور أو الموصوف بسوء الحفظ أو المضعف في بعض مشايخه دون بعض بشيء لا متابع له ولا شاذ فهذا احد قسمي المنكر الذي يوجد في إطلاق كثير من أهل الحديث. وان خولف في ذلك فهو القسم الثاني وهو المعتمد على رأي الأكثرين فبان بهذا فصل المنكر من الشاذ وان كلا منهما قسمان يجمعهما مطلق التفرد أو مع قيد المخالفة .

- المقلوب: وهو إبدال لفظ بآخر في سند الحديث أو متنه بتقديم أو تأخير1

- المضطرب: هو ما روي على أوجه مختلفة متساوية القوة لا يمكن الجمع بينهما ولا الترجيح

- المعل: وقد مر تعريفه، قال الشيخ مقبل رحمه الله الأصل في العلة أنها سبب خفي يوجب ضعف الحديث لا يطلع عليه إلا جهابذة الحديث ونقاده ولكنهم قد يعلون بما علته ظاهرة كان يكون في السند كذاب أو ضعيف أو مجهول أو غير ذلك من أسباب الضعف ... وما قرانا في كتب المصطلح أنها سبب خفي ... الخ

لا ينفي أنهم قد يعلون بما علته ظاهرة ويكون التعريف أغلبيا ولا كليا والله اعلم2 .

الطريق لمعرفة العلة : قال الخطيب البغدادي والسبيل إلى معرفة علة الحديث أن تجمع بين طرقه وينظر في اختلاف رواته ويعتبر بمكانهم من الحفظ ومنزلتهم في الإتقان والضبط3

موقع العلة : العلة تقع في الإسناد وهو الأكثر وتقع في المتن وقد تقع فيهما

والعلة تنقسم إلى قسمين :

أ-علة قادحة: وهي سبب غامض خفي يقدح في صحة الحديث مع أن الظاهر السلامة منه وتكون بإبدال ضعيف بثقة أو يروى الحديث موصولا ويكون الراجح فيه الإرسال أو يروى مرفوعا ويكون الراجح فيه الوقف أو إدخال حديث في حديث وهكذا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــ

1- وهو قسمان : أولا: القلب في الإسناد ويأتي على وجهين:

الوجه الأول: أن يقدم الراوي ويؤخر في اسم احد الرواة واسم أبيه مثل أن يكون الأصل كعب بن مرة فيقول مرة بن كعب

الوجه الثاني: أن يكون الحديث مشهور عن راو من الرواة فيعمد أحد الوضاعين أو الكذابين إلى هذا الراوي الذي اشتهر الحديث عنه فيغيره براو آخر

ثانيا: القلب في المتن ويأتي على وجهين أيضا:

الوجه الأول: وهو الذي ينقلب بعض لفظه على الراوي فيتغير معناه

الوجه الثاني: أن يؤخذ إسناد متن فيجعل على متن آخر وبالعكس وهذا قد يقصد به الإخراب فيكون كالوضع وقد يفعل اختبار الحفظ المحدث أو لقبوله التلقين

2- غارة الفصل ص62

3- الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع 2/212

ب- علة غير قادحة: هي سبب غامض خفي لا يقدح في صحة الحديث لكون الراجح خلافها كإبدال ثقة بثقة وكان يروى الحديث مرسلا ويكون الراجح فيه الاتصال أو يروى موقوفا ويكون الراجح فيه الرفع .

- المتروك: هو الحديث الذي في إسناده راو متهم بالكذب أو كثير الغلط أو شديد الغفلة .

- الموضوع1 وهو الحديث المختلق المكذوب على النبي صلى الله عليه وسلم

أقسام الضعفاء و المجروحين :قسم العراقي2 الضعفاء و المجروحين إلى قسمين :

أ- قسم يصلح في المتابعات و الشواهد منهم: ضعيف ، منكر الحديث ، مضطرب الحديث ، واه ضعفوه ، لا يحتج به .

و مرتبة أخرى أحسن حالا منها و هي من قيل فيه ما قال ، ضعف ، فيه ضعف، تعرف و تنكر، ليس بذاك المتين ، ليس بالقوي ، ليس بحجة ، ليس بعمدة ، ليس بالمرضي ، للضعف ما هو ، فيه خلاف ، طعنوا فيه ، سيء الحفظ ، لين، تكلموا فيه

ب-قسم لا يصلح في المتابعات و الشواهد منهم:من قيل فيه كذاب ، يضع الحديث ، يكذب ، وضاح ، دجال وضع حديثا ...و بعدها مرتبة أخرى و هي دونها متهم بالكذب ، ساقط ، هالك ،ذاهب الحديث متروك،فيه نظر ، سكتوا عنه ، لا يعتبر ، ليس بالثقة، رد حديثه ، ضعيف جدا ، واه بمرة ، طرحوا حديثه ، أرم به .......

أوهى الأسانيد

قال السيوطي3

قال الحاكم: فأوهى أسانيد الصديق: صدقة الدقيقي عن فرقد السبخي عن مُرًّة الطيب عنه.

و أوهى أسانيد أهل البيت: عمرو بن شمر عن جابر الجعفي عن الحارث الأعور عن علي رضي الله تعالى عنه.

و أوهى أسانيد العمريين: محمد بن عبد الله بن القاسم بن عمر بن حفص بن عاصم عن أبيه عن جده،فإن الثلاثة لا يحتج بهم.

و أوهى أسانيد أبي هريرة: السًّري بن إسماعيل عن داود بن يزيد الأودي عن أبيه عنه.

و أوهى أسانيد عائشة: نسخة عند البصريين عن الحارث بن شبل عن أم النعمان عنها.

و أوهى أسانيد ابن مسعود: شريك عن أبي فزارة عن أبي زيد عنه.

و أوهى أسانيد أنس: داود بن المحبر عن قحذم عن أبيه عن أبان بن أبي عيًّاش عنه.

و أوهى أسانيد المكيين عبد الله بن ميمون القدّاح عن شهاب بن خراش عن إبراهيم بن يزيد الخوزي عن عكرمة عن ابن العباس.

و أوهى أسانيد اليمانيين: حفص بن عمر العدني عن الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس؛قال البلقيني فيما: لعله أراد إلا عكرمة، فان البخاري يحتج به قلت: لا شك في ذلك.

وأما أوهى أسانيد ابن عباس مطلقا: فالسدي الصغير محمد بن مروان عن الكلبي عن أبي صالح عنه.

قال شيخ الإسلام: هذه سلسلة الكذب لا سلسلة الذهب

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــ

1- أنظر الألفية ص 182-183

2-والموضوع هو شر الأحاديث الضعيفة وبعض العلماء يعده قسما مستقلا وليس نوعا من أنواع الأحاديث الضعيفة.

ورواة الحديث الموضوع على قسمين 1) قسم تعمد الكذب والاختلاق

2 )قسم لا يعتمد الكذب لكن أصابته غفلة فاخطأ

قال الحافظ العراقي في ( ألفيته) :

والواضعون بعضهم قد صنعا............ من عند نفسه وبعض وضعا

كلام بعض الحكماء في المسند........... ومنه نوع وضعه لم يقصد

نحــو حديـث ثـابـت كثــرت..............صلاته الحديث وهلة سرت

2- تدريب الراوي ص 92

- حكم العمل بالحديث الضعيف:

اختلف العلمـاء فـي العمل بالحديث الضعيف على أقـوال ثلاثة:

أولها يعمل به مطلقا

ثانـيا لا يعمل به مطلقا

ثالثا يعمل به في فضائل الأعمال وذلك بشروط1 ذكرها السيوطي عن ابن حجر .

وأصحها أنه لا يعمل به إلا إذا كان الضعف خفيفا ووجد له متابعات وشواهد ترقيه إلى الحسن لغيره

مظـان الحـديث الضعيــف


العلل المتناهية لإبن الجوزي

العلل للدار قطني

الضعفاء للعقيلي

المجروحين لابن حبان

الكامل لابن عدي

المراسيل لابن داود

سلسلة الأحاديث الضعيفة و الموضوعة للألباني


__________________________________________________ ________

1- وهي:

أ- أن يكون الضعف غير شديد

ب- أن يندرج الحديث تحت أصل معمول به

ج- ألا يعتقد عند العمل به ثبوته بل يعتقد بالاحتياط . تدريب الراوي (1/162)

هناك تعليق واحد:

  1. كيف يمكننا اليوم أن نتأكد بأن المحدثين قد طبقوا بدون خطء منهم هذه القواعد على كل الأحاديث التي نراها اليوم صحيحة أو ضعيفة؟ و بارك الله فيكم

    ردحذف