الثلاثاء، 18 سبتمبر، 2012

سيطرة رأس المال الصهيوني على الدول الكبرى - إمبراطورية روتشيلد




العالم كله في أيديهم
سيطرة رأس المال الصهيوني على الدول الكبرى.
تكوين أول حكومة مالية خفية تحكم العالم ((إمبراطورية روتشيلد)).
إشعال الثورات في العالم.
عائلة روكفلر ومورغان وحكومة العالم الخفية.
سيطرة رأس المال الصهيوني على الدول الكبرى:
سيطرة رأس المال الصهيوني على الدول الكبرى - إمبراطورية روتشيلد

لا يزال العالم يذكر أشكال الثورات في الدول الكبرى منذ مطلع القرن العشرين وأيضاً خلال القرون السابقة، ثورات على نظم الحكم وتحولات من ملكية إلى جمهورية غيرت وجه الكرة الأرضية سياسيا واقتصاديا ودينيا ولم يدر أحد من وراء هذه الثورات التي اصطبعت باللون الأحمر دوما.
وإذا أردنا معرفة من وراء هذه الثورات الحمراء وما الغرض منها، نعود إلى عام 1773م حين تم تأسيس محفل الماسونية المسمى ماسونية الشرق الأكبر الحرة والهدف منه استغلال الثورات العالمية لتحقيق مصالح اليهود الصهاينة السرية للسيطرة على مقدرات العالم وطاقات البشر، وتكوين حكومة عالمية ديكتاتورية أساسها النظام المالي ودينها الإلحاد.
وبالفعل تم تكوين أول حكومة عالمية مالية وكان أعضاؤها من اليهود أو الماليين المرابين اليهود.
وظهر على مسرح التاريخ البشري “كارل ماركس”([1])الألماني من أصل يهودي، وكان قد طرد من ألمانيا ثم من فرنسا بسبب نشاطه المريب الداعي إلى الشيوعية، ولجأ إلى إنجلترا ومنح حق اللجوء السياسي، وفي عام 1848 م أعلن البيان الشيوعي، واعترف ماركس أن هناك مخططاً طويل الأمد لتحويل العالم إلى جمهوريات شيوعية.
وكان تأسيس الشيوعية الحديثة من قبل عام 1773م من قبل الماسونية العالمية.
وجاء ماركس وأعوانه بوضع أسس التنفيذ للفكرة الشيطانية.
وقد اعترف لينين في كتابه “شيوعية الجناح اليساري” أن الشيوعية ليست مذهبا عقاديا بل هي أداة للعمل.
ثم أوجدت الماسونية العالمية طرفاً آخر لمقص المؤامرة المسيطرة على العالم، وكان الطرف الآخر هو النازية!!.
ظهر “كارل ريتر” الألماني من خلال عمله كأستاذ للتاريخ والعلوم الجيو سياسية، وأظهر اعتراضه على البيان الشيوعي لكارل ماركس، ومن خلال عمله في جامعة فرانكفورت بألمانيا وجامعة برلين سطع نجمه وأصبح أحد كبار الأساتذة في التاريخ والجغرافيا والعلوم السياسية، وتوطدت علاقاته مع زعماء النازية، وقد تبنى عدد منهم آراء “ريتر” الملحدة فأسسوا النازية لتحقيق هدفهم من السيطرة على العالم وتحويله إلى دولة واحدة لا دين لها تحكم بطريقة ديكتاتورية فردية.
وقدم “ريتر” خطته لزعماء النازية لمصلحة العرق الآرى الألماني وأشار عليهم باستعمال الفاشية الاشتراكية الوطنية لضرب بارونات المال العالميين وغزو العالم.
وكانت خطته قائمة على إخضاع جميع الدول الأوربية لسيطرة ألمانيا عن طريق القوى العسكرية، ومنع أصحاب المصارف العالميين من السيطرة على اقتصاديات ألمانيا والتي سوف يتم إخضاعها لها، وأوصى بإنشاء طابور خامس نازي لمحاربة الشيوعية، وإقناع الطبقة العليا والوسطى من المجتمع للتصدي للفكر الشيوعي.
وهكذا استطاعت الماسونية العالمية إيجاد فكرين متناقضين من حيث استخدم الوسائل وهدفهم واحد.
فكل طائفة استخدمت فئة معينة من الشعب لتحقيق أغراضها، فالشيوعية استخدمت الطبقة العاملة الكادحة، والنازية استخدمت الطبقة المتوسطة والطبقة العليا من المجتمع، والهدف واحد هو نشر الإلحاد والديكتاتورية الفردية وتأليه الحاكم الفرد وإخضاع الشعوب بالقوة العسكرية.
وكان على الفريقين إزالة الملوك المتوجين على عروش الدول الأوربية كبداية، وقد تحقق لهم ما أرادوا.
ولما انتهى دور الشيوعية والفاشية والنازية قامت الماسونية الصهيونية بالقضاء عليهما واحدة تلو الأخرى وأنشأت نظاما جديدا ليحكم العالم هو النظام العالمي الجديد المتمثل في الدولة القطب الواحد وهي الولايات المتحدة الأمريكية التي من خلالها يتم السيطرة على العالم مع نشر الهدف الأسمى للماسونية وهو الإلحاد وإخضاع الشعوب بالقوة العسكرية.
هكذا استطاعت الماسونية بواسطة كارل ماركس وكارل ريتر وهتلر وموسوليني وغيرهم من خداع الشعوب فترة من الزمن إلا أنهم لم يستطيعوا حتى الآن تحقيق أهدافهم بشكل يرضيهم، ومازالوا يسعون ويخططون، لكن الله القادر المهيمن من ورائهم محيط.
يهود الخزر والثورة الروسية:

ليس كل اليهود ساميين أي من نسل يعقوب عليه السلام، فاليهود الساميون لا يشكلون سوى 3% من يهود العالم، والباقي اعتنقوا اليهودية وهم منحدرون من سلالات مختلفة من العروق غير السامية القادمة من آسيا في القرن الأول الميلادي عبر الأراضي الواقعة شمالي بحر قزوين.
ويطلق أهل التاريخ على هذه الشعوب المهاجرة من آسيا إلى أوروبا وسكنت المنطقة الواقعة شمال بحر قزوين يطلقون عليهم اسم “الخزر” وكانوا وثنيين، وكونوا مملكة “الخزر” القوية شرق أوربا وجنوب الإمبراطورية الروسية.
وقد بسطوا نفوذهم وسلطاتهم بالقوة العسكرية على الشعوب المجاورة الواقعة في أوربا الشرقية غربي جبال الأورال وشمال البحر الأسود منذ نهاية القرن الثاني الميلادي، كانوا يجبون الجزية من خمسة وعشرين شعبا، واعتنقت هذه المملكة الوثنية الديانة اليهودية، وعاشت ما يقارب الخمسمائة عام حتى سقطت في نهاية القرن الثالث عشر الميلادي على أيدي الإمبراطورية الروسية.
وهكذا دخل اليهود الخرز الإمبراطورية الروسية، وعملوا على إشعال نار الثورة الشيوعية حتى استطاعوا إسقاط الإمبراطورية الروسية وإقامة الجمهورية الشيوعية عام 1917م.
وقد شكل اليهود الجزء الأكبر من التنظيمات الحزبية للشيوعيين الروس طوال فترة حكمهم للبلاد وحتى سقوط الحكم الشيوعي مؤخرًا على أيدي اليهود أيضًا!!.
وتاريخ اليهود الأسود ملىء بالمؤامرات على الإمبراطوريات المختلفة، وهذا هو المؤرخ البريطاني أدوارد جيبون (1737ـ 1794) يذكر لنا تأثير التجار والمرابين اليهود في انحطاط وسقوط الإمبراطورية الرومانية في كتابه الشهير عن سقوط الإمبراطورية، وذكر فيه الدور الذي لعبته “بوبايا” زوجة الإمبراطور “نيرون” الشهير في التمهيد لسقوطه وسقوط الإمبراطورية ثم دخول أوربا عصور الظلام.
جماعة العالم الخفي وأوربا:

تعرض اليهود منذ سقوط الإمبراطورية الرومانية وفي عصور الظلام إلى الاضطهاد من ملوك أوربا، وذلك لسيطرة المرابين اليهود على اقتصاديات البلاد وإنشاء المصارف حتى إنهم سعوا للسيطرة على مصرف إنجلترا عام 1694م.
ففي عام 1215م عقدت الكنيسة الكاثوليكية المؤتمر المسكوني الرابع وكان الموضوع الرئيسي هو درس التعديات اليهودية في سائر الأقطار الأوربية، وعبر زعماء الكنيسة عن رضاهم التام لاستمرار الحملات الصليبية لكسر النفوذ اليهودي في دول أوربا وسيطرتهم على اقتصاد البلاد.
وإصدروا القوانين للحد من الربا الفاحش الذي كان يمارسه المرابون اليهود وكذلك الممارسات غير المشروعة التي كانت تعطيهم امتيازات اقتصادية على منافسيهم من غير اليهود.
وصدر عن المؤتمر المسكوني الرابع مراسيم تقضي بتحديد إقامة اليهود في أحياء خاصة بهم، وظهرت بذلك أحياء اليهود الخاصة بهم.
لكن الكنيسة بكل سلطانها ودعم قادة الدول لها لم تفلح من الحد من سلطان المرابين اليهود حتى إن جماعة النورانيين([2]) اليهودية استطاعت أن تخطط لإضعاف الكنيسة وفصل الدين عن الدولة، ونشر الفكر العلماني في أوربا وإشعال الثورات لكن الحكومات الأوربية لم تهدأ فقامت بملاحقة اليهود في أوربا، فقامت الحكومة الفرنسية بطرد اليهود عام 1553م وألجأتهم إلى الهجرة إلى إنجلترا.
وفي إنجلترا قام اليهود بالسيطرة على عدد من كبار رجال السلك الكنسي والنبلاء والإقطاعيين حتى صار هارون أوف لينكولن اليهودي أغنى رجل في إنجلترا.
وبعد فضيحة الرشوة والفساد التي اتهم فيها المرابون اليهود بانجلترا عام 1255م وحكم على ثمانية عشر يهوديا بالإعدام وهي العملية التي تورط فيها جماعة النورانيين اليهودية فيها أصدر الملك إدوار الأول الذي خلف الملك هنرى قانونا حرم بموجبه على اليهود ممارسة الربا، ثم أتبعه قرارًا بطردهم من إنجلترا بعد تحديهم لأوامر الملك، وقد حذا ملوك أوربا حذو الملك البريطاني، فقاموا بطرد اليهود من بلادهم، فقد سجل التاريخ أن فرنسا عام 1306م وسكسونيا عام 1348م وهنغاريا عام 1360م وبلجيكا عام1370م وسلوفاكيا عام1380م والنمسا عام1420م وإسبانيا عام1492م قاموا بطرد اليهود من بلادهم.
وبعد طرد اليهود من بلدان أوربا أرسل “شيمور” حاخام مقاطعة أرس إلى الحاخام الأكبر في الأستانة يطلب منه النصح، فجاء الرد في عام 1489م بإمضاء أمير اليهود، ينصح فيه الحاخام الأكبر برعاياه باتباع وسيلة حصان طروادة وينصح اليهود في الدخول في المسيحية وجعل أولادهم قساوسة وكهنة ومعلمين ومحامين وأطباء حتى يتمكنوا من الدخول إلى عالم المسيحية وضربها من الداخل.
وهكذا فعل اليهود في الإمبراطورية العثمانية أيضا فيما بعد حين اعتنقوا الإسلام بهدف تخريبه من الداخل وتقويض الخلافة العثمانية وإنهائها عام 1924م على يد مصطفى كمال أتاتورك اليهودي الأصل.
ثم نجح اليهود في التسلل إلى البلاد التي طردوا منها، فعادوا إلى انجلترا عام 1600م وهنغاريا عام 1500م وإلى غيرها من البلاد الأوربية بواسطة القوى الخفية اليهودية وانتقامًا لما فعله قادة وملوك أوربا في اليهود، خططت جماعة النورانيين اليهودية في تقسيم المسيحية بأوربا إلى طائفتين متحاربتين هما طائفة الكاثولوليك وطائفة البروتستنت وهو المذهب الجديد الذي انشأه اليهود لضرب المسيحية واختراقها ومن خلاله ظهرت طائفة الأنجيلية الأصولية المؤيدة لقيام دولة إسرائيل في فلسطين.
ومن خلال الشبكات الخفية السرية استطاع اليهود من إثارة الفتن والاضطرابات داخل إنجلترا، وتمكن اليهودي فرنانديز كارفاجال بما يتمتع من نفوذ في تعيين اليهودي “دي سوز” سيطرة للبرتغال في إنجلترا، وتم تهريب المئات من المخربين الإرهابيين إلى إنجلترا، وقاموا بعمليات تخريبية منظمة أثارت الخلافات الحادة بين الكنيسة والدولة، وأنشأوا مذهبا دينيا جديدا سمى “بالكالفينية” لشق الصف المسيحي، وأصبح فيما بعد “إسحق دزرائيلي” اليهودي رئيساً لوزراء بريطانيا، وهكذا استطاع المرابون اليهود من الانتقام لأنفسهم من طرد الملك إدوار لهم.
وبسبب الحروب التي خاضتها إنجلترا للدول المجاورة لها استدانت الحكومة من المرابين اليهود حتى قفز الدين القومي خلال الفترة من 1694 ـ 1698م إلى 16 مليون جنيه استرليني!!.
الدرع الأحمر ((روتشيلد وإمبراطورية المال في أوربا)).
إنه اسم شهير في عالم المال “روتشيلد” أو آل روتشيلد، ومعنى الكلمة في اللغة الألمانية هي الدرع الأحمر، وهي علامة مميزة لعائلة يهودية ألمانية أسسها “أمشل مايرباور”، من مواليد 1743م، والذي عمل في بداية حياته موظفاً بسيطاً في مصرف “أوبنهايمر” ثم ترقى في العمل حتى صار شريكا فيه بعد أن أظهر براعة غير عادية في عالم القروض والربا، ولما توفى أبوه “لامشل موسى باور” عاد إلى فرانكفورت وتسلم المؤسسة التي خلفها له أبوه الذي كان يضع عليها رمزا لها هو “الدرع الأحمر”، فجعل “آمشل ماير” اسم عائلته الجديدة”روتشيلد”.
وصار هذا الدرع الأحمر أو العلم الأحمر شعارًا للثورات التي دعتها الصهاينة في أوربا فكان شعار الثورة الفرنسية والثورة الشيوعية وغيرهما، من الثورات التي كانت أصابع اليهود محركها الرئيسي.
وانضم “أمشل باور”([3]) إلى الماسونيين الأحرار بعد أن درس القانون العبري والدين اليهودي، والتوراة في إحدى المدارس التوراتية، وأصبح عضوا بارزا في المنظمة الماسونية، واهتم بجمع الأنتيكات الأثرية. واستطاع تكوين ثروة طائلة في غضون سنوات قليلة.
وقد ذكر أهم التاريخ الحديث أن تلك الثروة كان أساسها أموالاً اختلست من الأمير ويليام التاسع، الذي كان مسئولاً من قبل الحكومة البريطانية لتزويد الجنود الهيسانيين لمحاربة الاستعماريين الأمريكان خلال الحرب الثورية.
وقد دفعت الحكومة البريطانية أموالاً طائلة له لأداء مهمته.
وقد قام ويليام بتسلم المال إلى “مائير” أو روتشيلد كي يقوم باستثماره له، فقام “مائيير” بالفعل باستثمار المال ونما نموا غير عادي كان الأساس لنشئة إمبراطورية روتشيلد المالية في أوربا كلها فيما بعد.
وأنجب “مائير” أو “أمشل باور” خمسة أبناء عملوا كلهم في ازدهار إمبراطوريته المالية وكان قد دربهم ليكونوا من جهابذة المال والذهب، وكان أكثرهم نبوغًا ابنه “ناثان” الذي لمع اسمه في أوربا وفي تحريك الثورات فيها.
وانتشر أبناء “روتشيلد” الخمسة في أنحاء أوربا وكونوا بعد وفاته إمبراطورية مالية مترامية الأطراف حكمت أوربا لعقود طويلة وأثارت الحروب والفتن حتى أنهكت قوى الإمبراطورية البريطانية وأدى إلى ضعفها وانتهائها ثم ظهور الإمبراطورية الأمريكية فيما بعد.
أسس “ناثان” الابن النابغ في عائلة آل روتشيلد” بإيعاز من والده عام 1804م مصرفًا في لندن، وكان رأس ماله في البداية 20.000 جنيه استرليني استطاع بقدراته المالية الربوية من جعلها في غضون ثلاث سنوات إلى 60.000جنيه.
وانتقل الابن الثاني الأصغر “جاكوب” أو جيمس إلى باريس وأنشأ أيضا مصرفاً بها عام 1811م وانتقل الابن الثالث “سالمون مائير” إلى النمسا، والابن الرابع “كارل مائير” إلى نابلس.. كانت تلك بداية تكوين منظمة آل روتشيلد التي حكمت العالم ردحًا من الزمان وما زالت تحكمه حتى الآن وإن تغيرت الأسماء.
ومن الجدير بالذكر أن الحفيد “جاكوب هنيري شيف” الذي هاجر إلى أمريكا عام 1856م استطاع تكوين إمبراطورية مالية هناك في نيويورك، وفي عام 1875م تزوج جاكوب شيف من ابنة “سولومون لويب” الذي كان رئيس شركة الاستثمارات المصرفية في “كوهن” وتسمى “لويب أند كوماني” بنيويورك سيتي “ثم صار” شيف” رئيسا لها عام 1885م بعد موت حماه “لويب” وكان “لشيف” الدور البارز في إذكاء نار الفكر الشيوعي في روسيا وساهم في تمويل شركة يونيون باسيفيك التابعة لقطب السكك الحديدية المدعو “ادوارد إتش هاريمان”، وهو والد “دبليو أفريل هاريمان” السياسي المعروف فيما بعد.
وقد اندمجت شركة “دبليو أفريل” المصرفية الخاصة بشركة “دبليو أي هاريمان” بالشركة المصرفية الخاصة للإخوة “براون”، لتظهر شركة كبرى أظهرت ثمارها في العصر الحديث حيث أخرجت للعالم الحر الاستعماري الجديد كل من “بوش الأب”، و”بوش الابن” الذي كان أحد أجدادهما وهو “بريسكوت بوش” شريكا لتلك الشركة([4]) .
وأما عن ناثان أحد أبناء روتشيلد الذي هاجر إلى انجلترا وأسس مصرفاً هناك، استطاع خلال 17 سنة أن يزيد حصته المالية التي أعطاها له أبوه من 20.000جنيه إلى خمسين مليون جنيه وبحلول عام 1815م أصبح الممول الرئيسي للحكومة البريطانية من خلال مصرفه “ببنك إنجلترا”، وكان من وراء إشعال الحروب بين إنجلترا وفرنسا، والتي استفادت منها عائلة روتشيلد بمنح الحكومة البريطانية القروض اللازمة لتمويل تلك الحروب وبالأخص حروبها ضد نابليون الشهيرة.
الأسس التي قامت عليها منظمة روتشيلد المالية منذ البداية:

منذ بداية تكوين إمبراطورية آل روتشيلد المالية ولإحكام سيطرتها على العالم وضع المؤسس لهذه المنظمة “مائير باور” والذي سمى نفسه “روتشيلد” الأسس التي قامت عليه منظمته اليهودية التي كانت أحد فروع وذراع الماسونية العالمية.
ففي عام 1773م اجتمع “مائير روتشيلد” ـ وكان وقتها ـ في الثالثة والثلاثين من عمره ـ مع كبار رجال المال في فرانكفورت وكانوا ثنى عشر رجلاً، وعرض عليهم تأسيس مجموعة واحدة كي يمولوا الحركة الثورية العالمية بهدف الوصول إلى السيطرة على ثروات الشعوب والأيدي العاملة بعد سيطرة الثوار على تلك الدول.
ووافق المجتمعون على رأى روتشيلد وتم الاتفاق النهائي على المخطط الذي اعتمد على المال وخلق ظروف اقتصادية مشبعة بالقلق بحيث ينتج عنهم تفشى البطالة بين الناس ثم دفع العامة إلى الثورة.
وقد تم تنفيذ هذا المخطط في فرنسا ونجح بالفعل من إشعال الثورة الفرنسية وإنهاء الحكم الملكي، وهذا المخطط يتمم أعماله وتنفيذها حتى الآن في الدول التي ترغب الماسونية العالمية من إزاحة حكامها وخاصة الملكيين منها وإبدالها بأخرى شعبية يسهل السيطرة عليها ووضع روتشيلد نظريته على الأسس التالية:
1 ـ إذكاء نار الشر والإرهاب لحل أي خلافات بين الطوائف المختلفة في البلدان المراد القضاء أنظمة الحكم فيها، وعلل روتشيلد ذلك بأن المجتمع البدائي الأول كان يخضع للقوة العمياء التي أطلق عليها فيما بعد اسم القانون، وقال ((إن الحق هو القوة)).
2 ـ الاستيلاء على عقول الجماهير بالدعوة إلى الحرية السياسية حتى إذا آمنت الجماهير بتلك الفكرة قبلت التنازل عن بعض امتيازاتها وحقوقها دفاعا عن الفكرة، ومن ثم يسهل على الثوار الاستيلاء على حقوق الشعوب الأخرى.
3 ـ استعمال فكرة الحرية لإثارة النزاعات الطبقية داخل المجتمع والاستيلاء على مقاليد الحكم، واستبدال الدين بالحرية.
4 ـ أعلن روتشيلد أن الغاية تبرر الوسيلة وأن الحكم الذي يحكم بموجب القواعد الخلقية ليس السياسي الماهر وأضاف: يجب على الذين يرغبون في الحكم أن يلجؤوا إلى الدسائس والخداع والتلفيق لأن الفضائل الاجتماعية الكبرى كالصدق والاستقامة ما هي إلا عيوب كبرى في السياسة.
5 ـ حذر روتشيلد أعضاء منظمته فقال: يجب أن تظل سلطتنا الناجمة عن سيطرتنا على المال خفية عن أعين الجميع حتى يتأتى اليوم الذي تصل فيه هذه السلطة إلى درجة من القوة يستحيل معها على أية قوة أخرى أن تشكل خطرًا عليها([5]) .
6 ـ دراسة نفسية الجماهير والشعوب المختلفة كي يتم السيطرة على زمامها لأن الجماهير عمياء عديمة التفكير وسريعة الانفعال.
وقال : (( لا يستطيع التحكم في الجماهير وتسييرها بفعالية سوى حاكم طاغية، والطغيان المطلق هو السبيل الوحيد لبناء الحضارة، فالحضارة لا تبنيها الجماهير وإنما يبنيها الذين يقودون هذه الجماهير)) وأضاف: ((إن الحرية المطلقة تتحول إلى فوضى إذا ما حصلت عليها جماهير الشعب))([6]).
7 ـ أكد روتشيلد على ضرورة استعمال المشروبات الكحولية والمخدرات والفساد الأخلاقي وكل أنواع الرذائل لإفساد الشباب في الأمم ليسهل السيطرة على الشعوب. وذلك عن طريق العملاء الربويين المنتشرين في الأرض وتجار الممنوعات والمخدرات، ونصح روتشيلد أن يتم تدريب هؤلاء العملاء لشغل وظائف قيادية في بلدانهم والعمل كأساتذة في المدارس والجماعات ومربيات ومديرين للبيوت الراقية، وأضاف: ((أضيف إلى هذه الفئة الأخيرة النساء بعض سيدات المجتمع اللواتى سيتطوعن من تلقاء أنفسهم لمنافسة الأخريات في ميادين الفساد والترف، على أنه لا يجب أن نقف عند أي حد في ميادين الرشوة والفساد والفضائح والخيانة ويجب إن تستغل كل شيء في سبيل الوصول إلى الهدف النهائي))([7]).
8 ـ أوصى بإعلان شعارات لجذب الجماهير مثل الحرية والمساواة ولإخاء والديمقراطية.
9 ـ ثم طرح روتشيلد جوهر نظريته فأعلن أنه على جماعة المؤامرة الحاضرين أن يعملوا على إثارة الحروب دائما، كما أن عليهم أن يسيطروا ويوجهوا محادثات السلام التي تعقب الحروب بشكل يتم الاتفاق فيه على ان لا يحصل أي من الفريقين المتنازعين على مكاسب أساسية.
وتقوم نظرية إثارة الحروب بين الشعوب على إنهاك الأمم المتورطة فيها وإضعافها وتهب ثرواتها بعد إيقاعها في دوامة الديون والقروض.
10 ـ وضع روتشيلد خطة للسيطرة على وسائل الإعلام والدعاية لنشر الأكاذيب والإشاعات والفضائح الملفقة التي يبثونها بين الجماهير، وكذلك السيطرة على الصحافة فقال: سوف نحوز بفضل امتلاكنا الصحافة على سلاح ذهبي، ولا يهم كوننا لن نصل إلى السيطرة عليه إلا بعد خوض بحار من دمار ودموع الضحايا، لقد ضحينا في بعض الأحيان من البعض من شعبنا، ولكن ضحية واحدة منا تعادل ألفا من ضحايا الجواييم([8]).
11 ـ إنشاء الشبكات السرية الإرهابية لقلب نظم الحكم الغير متعاونة ثم إعدام هؤلاء العملاء بعد السيطرة على مقاليد الحكم.
12 ـ افتعال الأزمات الاقتصادية وسيطرة رأس المال.
وأشار إلى أن الهدف من ذلك كله هو الإفادة من تغلغل الماسونية في مختلف دول العالم ونشر الفكر العلماني والإلحادي بين صفوف الجماهير.
وقال روتشيلد: ((عندما يحين وقت سيدنا وسيد العالم أجمع لاستلام السلطة فإن هذه الأيدي ذاتها ستتكفل بإزاحة كل من يقف في طريقه))([9]).
وبالطبع سيده سيد العالم هو المسيخ الدجال الذي يمهدون له الطريق لحكم العالم([10]).
13 ـ إيجاد حكومة عالمية تسيطر على العالم كله وهذا هو هدف الماسونية العالمية، ولذلك قال روتشيلد: ((سيكون من الضروري إنشاء احتكارات عالمية ضخمة تدعمها ثرواتنا المتحدة بمجموعها بحيث تصل هذه الاحتكارات إلى درجة من السلطان والهيمنة لا يمكن لأي ثروة من ثروات الجواييم مهما عظمت إلا أن تقع تحت وطأتها مما يؤدي إلى إنهيار هذه الثروات والحكومات عندما يأتي اليوم الذي سنضرب فيه ضربتنا الكبرى، وهكذا أيها السادة تستطيعون وكلمكم خبراء في الاقتصاد أن تدركوا أهمية تلك المعادلة.
14 ـ السيطرة على المواد الخام المستخدمة في الصناعة وإثارة الشغب في صفوف العمال للمطالبة بساعات عمل أقل وأجور عالية وشراء المتنافسين بالأموال وهكذا تضطر الشركات الوطنية لرفع الأسعار للبضاعة التي تنتجها وتكسد وبالتالي تنهار تلك الشركات.
15 ـ تسليح الشعوب أو الدول تسليحا ثقيلاً على نطاق واسع ثم دفع المعسكرات المتنازعة لحل النزاعات عن طريق الحرب.
16 ـ قيام نظام جديد يقوم على الدكتاتورية المطلقة بتعيين أفراد للحكومة العالمية.
17 ـ السيطرة على الشباب بالتسلل إلى كل طبقات الشعب وجميع المستويات بالمجتمع وخداع عقول الشباب وإفسادها عن طريق النظريات الخاطئة.
18 ـ عدم المساس بقوانين البلاد الداخلية أو الدولية بل تركها كما هي وإساءة استعمالها وتطبيقها حتى ينتهي الأمر إلى دمار حضارة الجوييم.
وقال روتشيلد لأنصاره منم أصحاب المؤامرة: ((ويتم ذلك عن طريق تفسير القوانين بشكل متناقض لروحها، ويستعمل أولاً قناعًا لتغطيتها ثم طمسها بعد ذلك نهائيا))([11]).
وقد يتبادر إلى الذهن سؤال، ما هو الدليل على صحة انعقاد تلك الاجتماعات السرية وما هو الدليل على خطط روتشيلد التي ذكرت؟.
أجاب على هذا التساؤل صاحب كتاب أحجار على رقعة الشطرنج فقال:
((الجواب على ذلك في منتهى البساطة، إن العناية الإلهية هي التي تولت كشف تلك الخطة الشيطانية، ففي عام 1785م كان أحد الفرسان يغذ السير بجواده بين فرانكفورت وباريس حاملاً معلومات مفصلة حول الحركة الثورية العالمية عامة وبتعليمات خاصة حول الثورة الفرنسية، كانت التعليمات صاردة عن النورانيين([12]) اليهود في ألمانيا وموجهة إلى السيد الأعظم الماسوني المشرف الأكبر في فرنسا.
وكانت محافل الشرق الأكبر الماسونية في فرنسا قد تحولت إلى شبكات سرية تعد للثورة وأعمال العنف على يد الدوق دورليان السيد الأعظم الماسوني في فرنسا والذي جرى إدخاله إلى المنظمة النورانية اليهودية في ألمانيا على يد ميرابو، أصيب ذلك الفارس بصاعقة في طريقه وهو يعبر منطقة راتيسبون قضت عليه، ووقعت الوثائق التي كان يحملها بحوزة رجال الشرطة الذين سلموها بدورهم إلى السلطات المحلية في بافاريا.
وهكذا نرى في حال دراستنا لتطور الأحداث، الارتباط القائم بين ما دار بين روتشيلد واليهود النورانيين في فرانكفورت والنورانيين المتسللين داخل الماسونية الفرنسية الحرة والذين أسسوا محافلهم الخاصة المعروفة بمحافل الشرق الأكبر.
والجدير بالذكر هنا أن جماعة النورانيين اليهود قد قرروا اتخاذ محفل الشرق الأكبر في مدينة انغولد شتات مركزا لانطلاق حمله تغلغل المنظمة في قلب الماسونية الأوربية، وتم التخطيط من خلالها للثورة الفرنسية بعد أن قاموا بتجنيد المركيز ميرابو لتحقيق أغراضهم([13]). والذي عمل على تجنيد الدوق دورليان وإقناعه أن يقوم بدور القائد للثورة مع الوعد بأن يعتلى عرش فرنسا([14]).
آل مورغان وإمبراطور المال الأمريكية:

سافر سبنسر مورغان الأمريكي إلى انجلترا في الخمسينيات من القرن التاسع عشر وتصادق مع مفكر أمريكي آخر اسمه “جورج بيبادي” الذي كان يعمل في التجارة مع آل روتشيلد، ونمت تجارتهما وحققت ثروة كبيرة، وأصبح آل مورغان على صلة وثيقة بآل روتشيلد البريطانيين حتى صار آل مورغان عملاء سريين لآل روتشيلد، وأصبحوا الجبهة الأمريكية لمصالح البارون البريطاني الروتشيلدي ناثان مايير بن روتشيلد، وأصبح آل مورغان أحد فروع آل روتشيلد في الولايات المتحدة الأمريكية والممثل المالي لهم.
وشارك آل مورغان في الحرب الأهلية الأمريكية ببيع الأسلحة وكسبوا أموالاً طائلة.
وأصبحت عائلة آل مورغان من أقوى البيوت المصرفية في العالم واستطاع جون بي مورغان كبير العائلة في عام 1890م إعادة تنظيم أكبر طرق أمريكا الحديدية وبحلول عام 1902م كان أقوى قطب سكك حديدية في العالم مسيطرا على طريق السكك الحديد البالغ طوله نحو خمسة آلاف ميل.
وساعد مورغان الحكومة الأمريكية عام 1893م من الخروج من المأزق المالي حيث دعم احتياطيات الحكومة بحوالي62 مليون دولار بذهب عائلة روتشيلد وفي عام 1890م أشرف على اندماج شركتي ايديسون جنرال اليكتريك وتومسون هاوستون اليكتريك لتشكلا معا شركة جنرال اليكتريك التي سيطرت على صناعة الأجهزة الكهربائية في أمريكا.
وقام مورغان بدمج عدة شركات لتصنيع الفولاذ، وفي عام 1902م خلق شركة انترناشنال هارفستر من عدة مصنعي معدات زراعيين متنافسين.
وتشعبت الإمبراطورية المورغانية في الأعمال والمشاريع حتى سيطرت على صناعة المال الأمريكي حتى العصر الحالي، حتى إنها امتدت لتشمل مؤسسات معفية من الضرائب وانضم آل روكفلر إلى آل مورغان رغم أنهما قد تنافسا في مواقع كثيرة إلا أنهما عملا في النهاية معًا.
ويقول الكاتب غريفن: (إنهما عملا في النهاية معًا، ليخلقا اتحادًا بنكيا وطنيا يدعى نظام الاحتياط الفيدرالي)).
وقد تم رسم الخطة الأولية لنظام الاحتياطي الفيدرالي في اجتماع سرى في 1910م في منتجع مورغان الخاص في جيكلي ايلاند قرب ساحل جورجيا.
آل روكفلر والمنظمات السرية:

ارتبط اسم جون د. روكفلر بالمنظمات السرية، وعائلة روكفلر هي إحدى العائلات ذات النفوذ والقوة في أمريكا منذ القرن الماضي، حتى إن جريدة تكساس الريفية ذكرت في نشرتها عام 1897م أن جون دي روكفلر ينام كل يوم من العاشرة والنصف مساءً ويستيقظ في السابعة صباحًا ورغم ذلك تزداد ثروته في الصباح بمقدار 17.705 دولارات خلال الثماني ساعات والنصف التي أخلد فيها إلى النوم!!.
ومع بداية الحرب الأهلية الأمريكية كان روكفلر سمسار سلع زراعية صغيرة في كليفلاند أوهايو، ثم تحول إلى تجارة النفط وامتلك هو وشركاؤه مصفاة للنفط عام 1863م، ثم أنشأ شركة ستاندرد أويل في أوهايو عام1970م.
وكانت مساعدات عائلة روتشيد أحد الأسباب الرئيسية في تنامي ثروات عائلة روكفلر حتى إن آل روكفلر احتكروا عملية نقل النفط وسيطروا على 95% من النفط في أمريكا([15]).
وفي عام 1882م استطاع “روكفلر” أن ينشئ اتحادًا احتكاريا وهو مؤسسة “ستاندرد أويل ترست” في الولايات المتحدة، إلا أن محكمة أوهايو العليا أمرت بحل هذا الاتحاد الاحتكاري “Trust” إلا أن “روكفلر” نقل مركز المؤسسة إلى نيويورك عام 1899م ثم سمى مؤسسته “ستاندرد أويل كومباني أف نبوجيرسي”، إلا أن المحكمة العليا للولايات تصدت لهذا الاتحاد الاحتكاري عام 1911م وأمرت بحله وجاء مع قرارها: سبعة رجال وآلة مؤسسة قد تأمروا ضد مواطنيهم ومن أجل سلامة الجمهورية نحن الآن نقرر أن هذه المؤامرة الخطيرة يجب أن تنتهي بحلول شهر نوفمبر([16]).
ولم تنته مؤامرات آل روكفلر فأنشأوا اتحادات احتكارية أخرى مع تغير أسمائها، فقد تشكلت ثماني شركات بعد قرار الحل الأخير، وأدى تفكيك الاتحاد عام 1911م إلى زيادة ثروة روكفلر، لأنه أصبح يمتلك حصة الربع من ثلاث وثلاثين شركة نفط ثم خلفها بواسطة تفكيك شركة “ستاندر أويل كومباني” وأصبح روكفلر بيلونير أمريكا الأول.
وفي دراسة للملكية الحقيقية في أكبر مؤسسات أمريكا تم عملها من قبل هيئة الضمان والمقايضة جاء فيها أن توزيع الملكية في 200 أكبر مؤسسة غير مالية عام 1940م، أن ممتلكات روكفلر نحو 20% من الأسهم الظاهرة([17]).
وبعد موت روكفلر عام 1937م ترك إمبراطورية ضخمة، إمبراطورية النفط، بالإضافة إلى مؤسسات أخرى مثل مؤسسة روكفلر للبحوث الطبية عام 1901م وجامعة شيكاغو، ومؤسسة روكفلر وغيرها، واستمر آل روكفلر في سيطرتهم على سوق النفط وغيرها من الصناعات الأخرى بأمريكا ومن ثم السيطرة على القرار السياسي الأمريكي.
ترك روكفلر الأب أو جون د. روكفلر خمسة أبناء: جون الثالث ونيلسون ولورنس وديفيد ونيثروب.
تولى الابن الأكبر جون الثالث رئاسة مجموعة روكفلر الذي أنشأ العديد من وكالات الأنباء العالمية مثل مركز الهند الدولي والبيت الدولي لليابان، وأنشأ مجلس السكان والتخطيط العائلي، وتوفى جون الثالث في 1958م وورثه ابنه جون جيه دافيدسون روكفلر الذي انتخب حاكما لولاية فرجينيا الغربية.
ونيلسون روكفلر الذي سافر قبل الحرب العالمية الثانية إلى فينزويلا واكتشف تراث جنوب أمريكا وسيطر على تجارة البترول وعين منسقا لشؤون أمريكا الداخلية وعين حاكما لولاية نيويورك لفترات أربع، وفي عام 1953م عين نائب وزير وعينه ايزنهاور مساعدًا خاصا للشؤون الخارجية، وحظى بالحصول على ترشيح رئاسي من قبل الحزب الجمهوري إلا أن خططه انتهت في هذا الأمر من قبل نيكسون عام 1960م، 1968م إلا أنه عين نائبا لرئيس الجمهورية عام1974م من قبل الرئيس جيرالدفورد الذي تولى رئاسة أمريكا بعد استقالة نيكسون، ومات نيلسون روكفلروهو في السبعين من عمره في ظروف قيل إنها ظروف جدلية تتعلق بواحدة من مساعدته الوظيفيات!!.
نال الأخ الأصغر لروكفلر الأب وهو ديفيد روكفلر بعض الحظ والشهرة، بعد انتهاء دراسته في بريطانيا وعودته إلى أمريكا واشترك في الحرب العالمية الثانية ثم عين رئيسًا لمجلس الأمناء في معهد روكفلر، وعمل في إدارة المصارف، ثم أصبح سفير أمريكا إلى محكمة القديس جيمس في بريطانيا ثم مساعد وزير الحرب في 1941م والحاكم الأمريكي والمفوض عالي المستوى لألمانيا من 1949م إلى 1952م وانضم إلى مجلس العلاقات الخارجية عام 1941م ثم نائب رئيس المجلس عام 1950م.
ووصل نفوذ ديفيد روكفلر السياسي إلى ان يكون أحد أهم الرجال السياسيين في أمريكا، ففي عام 1976م قابله الرئيس الاسترالي مالكوم حين زار أمريكا قبل مقابلته للرئيس الأمريكي نفسه رغم أن ديفيد روكفلر لم يكن قد انتخب أو عين في منصب حكومي رسمي وقتها، لكنه نفوذ آل روكفلر الواضح في أمريكا وسيطرتهم على اقتصاد أكبر دولة في العالم أعطتهم هذا الحق وهذا الاهتمام.
ومازال أحفاد آل روكفلر يتمتعون بالاهتمام القديم وسيطرة آبائهم على القرار السياسي والاقتصادي الأمريكي وبالتالي على السيطرة على العالم حتى الآن بشكل واضح، إنه حكم النخبة وليس حكم الجماهير وهذا ما قاله “توماس آر داي” و”آل هارمون زيكر” في كتابهما”سخرية الديمقراطية”: ((إن العيش في ديمقراطية في عصر اقتصادي علمي ذووي إنما يتم تشكيله تماما كما في المجتمع التوتالي الاستبدادي الصارم ـ على يد حفنة من الرجال، وبالرغم من الاختلافات في أساليبهم فيما يتعلق بدراسة القوة والسلطان في أمريكا، فإن الطلاب والعلماء والاجتماعيين على السواء يتفقون على أن مفتاح القرارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية إنما هو بيد الأقلية القليلة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق