الاثنين، 24 يونيو، 2013

إثبات وجود الله فلسفيا ..


إثبات وجود الله فلسفيا ..

يقول الفيلسوف جان بول سارتر : أن جعل الشيء علة لنفسه تناقض .. لذلك القول بأن الله خلق نفسه تناقض !!!

وكلامه هذا صحيح .. ولكن المشكلة أن جان بول سارتر في الأساس قد أساء فهم عقيدة الإله وفسرها على هواه ثم قام بالرد على نفسه ويظن أنه يرد على مؤمن !!

لأن المؤمن لا يقول أن الله خلق نفسه .. لأنك لو قلت مثلا أنك قد خلقت نفسك فستقع في محضور التناقض !!

لأن القول بأنك خلقت نفسك هذا يوحي بأنك موجود من قبل !!!

فإذا قلنا أن الله علة نفسه خطأ !!!

والخطأ يكمن بالتبسيط في القول : كل موجود لا بد له من عله ( قانون العليه في الفلسفه )

أولا نحن نؤمن بذلك القانون لأن كل ظاهره لا بد لها من سبب لأن عقولنا تشتغل هكذا ..

كل سبب نبحث عن مسببه بالطبع .. لذلك كل من يقول أنه لا يؤمن بالعليه ينتحر عقليا مباشرتا !!

فعندما تسأله لماذا لا تؤمن بالعليه ؟! فسيقول سأوضح لك ......... فهنا هو إنهزم من أول عبارتين !!!

لماذا ؟!

لأنه يعتقد أنه حين يوضح لي فسوف يقنعني !! < إذا هو الآن أثبت لي بصحة بالعليه : )

لذلك لا يمكن أن يقوم العقل برفض وضرب هذا المبدأ أو القانون مهما حاول .. لأنه وهو يضربه يبرهن عليه !!

لكن صياغة ذلك القانون الصحيحة هي : كل ظاهره , أو كل ناقص , أو كل محتاج لا بد له من عله ..

لكن لا تقول كل موجود .. لأن الله موجود ولا يحتاج لعله .. بل هو أيضا فلسفيا واجب الوجود ليسبب كل موجود !!

الفلاسفه العقليون المؤلهون بحثوا من قديم هذه المسأله بذكاء شديد وجبروت عقلي ..

فقال الفلاسفه أن المسألة تنحل لشطرين ..

الشطر الأول : لماذا وجدت ( ب ) ؟

الجواب لوجود : ( أ ) !

كذلك على سبيل المثال ومن ناحية التفسيرات العلمية نطرح سؤالا ..

لماذا يغلي الماء ؟

هنا يأتي العلم ليجيبنا لماذا بالتفصيل ......

ولماذا ينبت الشجر ؟

العلم يشرح لك كيف أيضا ....

وعندما ننتقل للشطر الثاني : لماذا تحتاج ( ب ) إلى ( أ ) ؟

فهنا العلم يرفع الراية البيضاء .. !!

وندخل في الفلسفة .. لأن العلم لا علاقة له ولا يعطيك الإجابة التي تريد في مواضيع ميتافيزقيه ..

ولأن العلم يعنى ويتعاطى ويُباشر القضايا القابله للرصد والتجريب فقط ..

فالعلم يرى العله والمعلول .. ولكن موضوع العليه وسر الإحتياج ومناط إحتياج المعلول إلى علته هذا أمر غير موجود في العلم ..

لذلك عندما نطرح سؤالا ما سر أو ما سبب إحتياج المعلول إلى علته .. يتقدم لنا الفيلسوف الحكيم ليجيبنا .. !!

وبعد تفكير وتفكيك وتركيب في الفلسفه نتحل على أربع نظريات ..

النظرية الأولى : وهي أشدها تهافتا وبطلانا ظاهرا وزيفا .. وهي نظرية قال بها الماديون ..

قالوا سر إحتياج المعلولات إلى عللها هو صرف الموجوديه ومحض الشيئية !!

فقالوا كل شيء محتاج , أو كل موجود محتاج .

وهم أيضا الذين قالوا: الماده لا تستحدث من عدم .. وقالوا : لا ينتج شيء من من لا شيء .

وهنا أظهروا بأنهم قد آمنوآ بالعليه ..

والله سبحانه في محكم كتابه يقول أن هذا صحيح ( أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ )

فلا بد من وجود شيء مسبب للسب ..

ولكن منطق الفلاسفه الماديون يقول بصرف الموجوديه ومحض الشيئية ..

بمعنى هو شيء هو موجود ومحتاج لأنه شيء !!

وعندما تسألهم كيف عرفتم ذلك ؟!

يعودوا بطريقة ساذجه لتبرير ما قالوا به ويدعون بأنهم عرفوا ذلك بالتجريب !!

فيقولون أنهم وجدوا كل شيء بتجربتهم المعملية يحتاج لعله فقلنا كل شيء يحتاج لعله !!

ثم بعد ذلك تقدموا خطوة حمقاء إلى الأمام وقالوا : إن هؤلاء المؤلهه المؤمنون بالله ( تبارك وتعالى ) هؤلاء يؤمنون بالصدفة !!!!

لماذا وكيف ؟!

فيقولون لأن الصدفة هي أن يقع موجود نسبته إلى الوجود والعدم متساوية فيوجد بلا سبب !!

وبالطبع هذه فلسفه حمقاء ومضحكه ولا يمكن أن تعد فلسفه .. لماذا ؟!

لأن التجريب لا يمكن أن يقطع بقول في هذه المسألة ..

فمنذ متى قال المؤمن أنه يؤمن بالله من باب الممكنات كما يجعلونه أولئك الفلاسفه المتحذلقون ؟!

فنحن نؤمن بالله على أنه ضروري الوجود ولازم الوجود وليس بنسبة بين عدم ووجود !!!

النظرية الثانية : نظرية المُتكلمين المسلمين ..

قالوا سبب إحتياج المعلول إلى العله .. هو سبب الإحتياج إلى الحدوث !!

والحدوث هو الكون بعدما أن لم يكن .. سواء كان للجوهر أو للإعراض

بمعنى ماء تسخن فهذا حدث .. فالحرارة حادثه

أو قنبلة قابله للإنفجار إنفجرت .. فهذا حدث

لا بد لها من عله .. فالحدوث هو سر الإحتياج !!

قنحن أيضا كمخلوقات نعتبر حادثون .. خرجنا من العدم إلى الوجود

فكوننا حادثون فنحن نحتاج إلى مُحدث لنا ..

النظرية الثالثه : نظرية الفلاسفة المسلمين .. وبالذات إبن سينا

سر الإحتياج هو الإمكان الذاتي .. أو الإمكان الماهوي

والمقصود بالإمكان هنا .. أن هناك من الموجودات ما وجودها إذا نظرنا إلى رتبتها الذاتيه .. يكون وجوده عين ذاته .. بمعنى الوجود هو الماهيه !!

وهذا منه ضرورتا موجود واحد فقط .. وهو الله رب العالمين ..

وإثبات ذلك يكون بالتطرق إلى أصالة الوجود ثم في برهان الصديقين ..

وسنأتي على ذلك لاحقا فهو موضوع طويل جدآ ..

ومعنى وجوده عين ذاته .. أنه لا يوجد خلاء ولا فاصله بين الإثنين ..

بمعنى لا يحتاج من يوجده أو من يعبئ الخلاء !

الرتبه الثانيه

رتبة موجودات نسبتها إلى الوجود وإلى العدم متساويه ومتعادله ..

فهناك خلاء وهناك خلاء .. فلو رأينا هذا الشيء صار في حقل الوجود نقطع مباشرتا أن هناك علة ما هي التي أخرجته من تلك العلة الإعتدالية إلى الوجود فملئت الخلاء .. وذلك الخلاء يسمى الإمكان الذاتي في الفلسفة ..

ذلك الممكن كان ممكنا بالذات وصار الآن موجودا بالغير .. فمن الذي أحدثه وملئ الخلاء ؟!

هو واجب الوجود وحده .. الذي ليس بين وجوده وبين خلاءه أي شيء أصلا !!

فوجوده عين ذاته لا إله إلا هو ..

هو القادر وحده على ذلك وإلا ستبقى الأشياء كلها في حيز العدم !!

النظرية الرابعة : نظرية الإمكان الوجودي !!

أولا : ما هو سبب الإحتياج لعله ؟! لماذا المعلولات تحتاج لعلل ؟!

بتفكيك مبدأ العلية نجيب ..

العلية هي ضرب أو لون من الترابط ( ب مرتبطه بـ أ ) , ( أ هو الذي أوجد ب )

إذا هو ضرب من الإرتباط .. ولو فكرنا بألوان وأصناف الإرتباطات كإرتباط السرج بالفرس .. وغيره من أمثله الإرتباطات .. فكل أصناف الإرتباط نجدها تتحدث عن طرفين ورابطه بينهما .. ونلاحظ أيضا أن كل من الطرفين له وجود مستقل بذاته .. وهذا يصدق على كل أنواع الإرتباطات ماعدا نوع واحد وهو الإرتباط العلي !!

فخذ مثالا : الشاي الحلو جدا .. هل تستطيع أن تفكك بين حلاوة الشاي وبين إرتباط جزيئات الشاي بجزيئات السكر ؟!

لا يمكن !!!

إذن الإرتباط العلي يكون فيه المعلول موجود وجودا علائقيا أو تعلقيا .. فوجود هذا المعلول حلاوة الشاي هي عين الإرتباط أو الإرتباط ذاته .. بمعنى إحذف الإرتباط فتنحذف العله وينحذف المعلول وينعدم !!!

فكل ما في الوجود بإستثناء موجِد الوجود .. وجودهم وجود تعلقي بمعنى وجود عِلي !!

فيظهر لنا أن سر الإحتياج إلى العله , الوجود ذاته من حيث كونه تعلقيا !!

فكل موجود بما هو موجود وجودا تعلقيا .. محتاج إلى العله .. وما من وجود إلا موجود وجودا تعلقيا .. فيحتاج إلى العله !!

لذلك يبقى المبدأ الأول الذي يفسر لنا كل شيء وهو موجوده غير محتاج إلى العله لأن وجوده عين ذاته !

وهو الخالق تبارك وتعالى .


هناك تعليق واحد:

  1. من الذي خلق سيدنا عيسي هو الله ومن خلق سيدنا جبريل هو الله ومن خلق الكون هو الله اثبات ان لا اله الا الله………… اذن سيدنا عيسي مخلوق فكيف يكون اله وسيدنا جبريل مخلوق فكيف يكون اله وكلمة الله يجب ان يكون خالق وليس مخلوق اذن هل يوجد اله غير الله لا يوجد …………………… سؤال للنصاري او المسحيين هل سمعتم او رايتم ثلاث ملوك علي الارض يحكمون دولة واحدة وفي نفس الوقت؟ستقولون لا…….. اذا فكيف يكون الهين او الاهين شراك مع الله في الملك …………واحب اقول للنصاري انتم تضحكون علي انفسكم………….من يريد ان يراسلني هذا ايميلي mstafa200568@gmail.com

    ردحذف