الأحد، 21 أبريل، 2013

الدورة الهيدرولوجية للماء في القرأن و الماء بين القرأن و العلم


الدورة الهيدرولوجية تعتبر من الاكتشافات المهمة في علم المياه والسؤال: هل تحدث القرآن عن هذه الدورة بوضوح .....



ويؤكد النبي الأعظم صلى الله عليه وسلم على أن هناك معدلات ثابتة لكمية الأمطار التي تسقط كل عام، فماذا يقول العلم الحديث وتحديداً وكالة الجيولوجيا الأمريكية حول هذا الموضوع؟ لنقرأ....



إنه نبي الرحمة والهدى والعلم، ما حدثنا حديثاً إلا وجاء العلم والحقائق اليقينية لتشهد على صدقه ونبوته. ولكن قبل أن نذكر الحديث المعجز، نود أن نذكر بعض الحقائق العلمية كما جاءت على وكالة الجيولوجيا الأمريكية وفق آخر ما كشفه العلماء في مجال علم المياه وكمية الأمطار المتساقطة كل عام.
أساطير من التاريخ
كان الاعتقاد السائد زمن النبي الأعظم عليه الصلاة والسلام أن كل سنة تنزل كمية من الأمطار تختلف عن السنة التي تليها، لم يكن أحد يتخيل شيئاً عن دورة الماء، وأن أوزان الغيوم المعلقة في الجو شبه ثابتة وأن كمية الماء في الأرض شبه ثابتة أيضاً، لم يكن لديهم تصور عن طبيعة المناخ على الأرض.
ولكن النبي الأمي الذي بعثه الله ليعلم العلماء أخبرهم بأن كمية الماء ثابتة على الكوكب، وهذه معجزة نبوية لم يكن أحد يتخيل هذه الحقيقة العلمية، ولذلك سوف نبحر في عالم المياه ونتأمل ماذا يقول العلم حول دورة الماء أو الدورة الهيدرولوجية.
ما هي الدورة الهيدرولوجية
إن الله تبارك وتعالى نظَّم هذه الكرة الأرضية بنظام ثابت فجعل نسبة اليابسة بحدود 29 بالمئة ونسبة البحار والمحيطات 71 بالمئة، وجعل كمية الماء في الأنهار شبه ثابتة خلال مئات السنين، كذلك جعل كمية الماء في البحار ثابتة وهكذا.
ولكن هناك تغير في هذه النسب بشكل طفيف يحدث مع مرور مئات السنين، لأن قطرة الماء التي نزلت من السماء هي ذاتها خرجت من البحر، وهي ذاتها ربما التي شربها أجدادك... أي أن هناك دورة للماء تتبخر من البحار ثم تصعد إلى الجو وتتكثف وتشكل الغيوم ثم ينزل المطر ونشربه أو يتغذى عليه النبات، ثم نُخرجه من جديد من خلال الفضلات فيعود إلى الأرض ثم يتبخر وهكذا...
وسبحان الله! إن المرء ليعجب من هذا الماء العجيب كيف يمكن للماء أن يبقى ملايين السنين هو ذاته يتغير من شكل لآخر دون أن يفقد قوته وقدرته على الحياة! لقد ظلت دورة الماء تعمل لآلاف الملايين من السنين دون كلل أو ملل، أليست هذه قدرة الله تعالى القائل: (وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) [الأعراف: 57]. انظروا كيف لخص لنا الله تعالى جميع مراحل دورة الماء في آية واحدة! يقول العلماء إن الشمس هي المحرك "الميكانيكي" لدورة المياه على سطح الأرض فهي التي تعمل مثل سخان ماء تبخر المياه، وهنا نجد قول الحق يتجلى عن دور الشمس في نزول المطر: (وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا * وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا * لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَبَاتًا * وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا) [النبأ: 13-16].
ملخص لدورة الماء كما جاءت في وكالة الجيولوجيا الأمريكية
نبين في الشكل الآتي ملخصاً لدورة الماء كما يقررها العلماء اليوم من موقع وكالة الجيولوجيا الأمريكية:
 
من خلال هذا المخطط نلاحظ أن هناك معدلات شبه ثابتة للتبخر وللماء المختزن في الأرض ولكمية الثلوج والأمطار وهكذا كل شيء مقدَّر وفق نظام محكم. وعندما تختل هذه الدورة تختل الحياة على ظهر الأرض، ولذلك يمكن القول بأن معدلات الأمطار على مدى عام تكون شبه ثابتة على الكرة الأرضية، ولكن تختلف من منطقة لأخرى.

نسبة الماء العذب إلى الماء المالح
لقد قدَّر الله النظام المائي على سطح الأرض بنسب لا تختل، فجعل نسبة المياه المالحة أكثر من 97 بالمئة، ونسبة المياه العذبة أقل من 3 بالمئة، ويقول العلماء لو زادت نسبة المياه العذبة قليلاً أو نقصت نسبة المياه المالحة لاختل النظام البيئي المتوازن على الأرض ولانقرضت أشكال عديدة للحياة. ولذلك قال تعالى: (وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا) [الفرقان: 2]. والمخطط التالي يبين لنا نسب توزع الماء في الأرض حسب ما جاء على موقع وكالة الجيولوجيا الأمريكية.
 
تأملوا معي هذه المخططات التي تعبر عن نسب محددة لكميات الماء على الأرض، فالبحار المالحة تشكل 97 5% من مجموع المياه على الأرض، بينما الماء العذب أقل من 3 % وهذا التوزع لحكمة عظيمة ولولاه لاختفت الحياة في البحار، فهو توزع دقيق يضمن استمرار الحياة التي خلقها الله وقال: (وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا) [الفرقان: 2]. لاحظ أن إجمالي إمدادات المياه في العالم يصل إلى حوالي 1.386 مليون كيلومتر مكعب من الماء، منها أكثر من 96% عبارة عن ماء مالح. وفيما يتعلق بالماء العذب، منها ما يزيد على 96% محجوز بالأنهار والكتل الجليدية و30% موجود بالأرض. أما مصادر الماء العذب المتمثلة في الأنهار والبحيرات فهي تشكل حوالي 93.100 كيلومتر مكعب أي حوالي 1/150 من 1% من إجمالي الماء. ولا تزال الأنهار والبحيرات تشكل معظم مصادر المياه التي يستخدمها الناس يومياً. المرجع USGS
توزع الأمطار بنسب محددة
بعدما درس العلماء مناخ الأرض وكميات الأمطار المتساقطة على المناطق المختلفة استنتجوا أن كمية المياه المتبخرة تساوي كمية الماء الهاطلة وذلك خلال عام واحد. وبالطبع هذا أمر منطقي إذ أن كمية الماء المتبخرة من المحيطات لو كانت أكبر مما يتساقط من أمطار وثلوج لبقي الماء معلقاً في الجو ولغطت الغيوم سطح الأرض وحجبت أشعة الشمس وانقرضت الحياة على ظهرها.
ومن خلال الشكل الآتي الذي أخذناه من موقع الجيولوجيا الأمريكي يتبين لنا أن هناك توزعاً دقيقاً للأمطار على سطح الأرض، وهناك معدلات شبه ثابتة لنزول المطر والثلوج، وهذه المعلومة لم تكن معروفة أبداً زمن حياة النبي الأعظم.
 
تختلف كل منطقة عن الأخرى من حيث كمية الأمطار المتساقطة، وفي هذه الخريطة فإن المناطق السوداء هي الأكثر مطراً تليها المناطق الزرقاء ثم الخضراء وأخيراً المناطق الصفراء تعتبر صحاري. وبشكل عام نجد المجموع الكلي لكمية الأمطار المتساقطة في العالم شبه ثابتة. (الأرقام أسفل الشمل تشير إلى كمية المطر المتساقط بالميلمتر والبوصة). المرجع USGS
الاحتباس الحراري يؤثر على دورة الماء
كلما ارتفعت حرارة الأرض بسبب التلوث فإن هذه الدورة الهيدرولوجية تختل، وبالتالي فإن الحديث عن ثبات كمية الأمطار له دلالة أخرى، أي أن هناك تدرج في ثبات كمية الأمطار، ويمكننا القول إن كمية الأمطار المتساقطة ثابتة على مدار مئة عام مثلاً، ولكن بعد مئة عام تتغير بشكل طفيف وهكذا. ويمكن القول إن الحديث عن معدل متوسط لكمية الأمطار المتساقطة كل عام هو كلام دقيق من الناحية العلمية وهو ما يستخدمه العلماء اليوم في جداولهم وإحصائياتهم.
معدل كمية الأمطار والمياه المتوفرة على الأرض
جاء في كتاب موارد المياه، موسوعة المناخ والطقس (أعده للنشر أس. أتش. شينيدر، مطبعة جامعة أكسفورد، نيويورك، المجلد 2 ص 817 – 828) المعدلات الوسطية لكميات المياه على الأرض وهي كميات شبه ثابتة خلال آلاف السنين:
كمية الماء في المحيطات بحدود 1,338,000,000 كيلو متر مكعب، وكمية الكتل الجليدية والجبال الجليدية والثلوج بحدود 24,064,000 كيلو متر مكعب وكمية المياه الجوفية مثل الآبار والمياه المختزنة تحت الأرض بحدود 23,400,000  كيلو متر مكعب، وكمية الماء في البحيرات بحدود 176,400 كيلو متر مكعب. كمية ماء الأنهار 2,120 كيلو متر مكعب وكمية الماء في المستنقعات تبلغ 11,470 كيلو متر مكعب.
ونلاحظ في هذا المصدر أن كمية الماء في الغلاف الجوي مثلاً (الغيوم والرطوبة وبخار الماء) تساوي 12900 كيلو متر مكعب، وهذه الكمية تبقى شبه ثابتة خلال آلاف السنين، وهي تدل على ثبات كمية الأمطار ولا تتغير إلا في ظروف جوية قاهرة، مثل تغير كبير في معدل درجات الحرارة العالمي أو كارثة بسبب نيزك يضرب الأرض. وهذا الجدول هو تطبيق عملي لحديث النبي الأعظم عندما قال: (ما من عام بأقل مطراً من عام ولكن الله يصرفه) صدق رسول الله.
المعجزة النبوية تتجلى...
يقول صلى الله عليه وسلم: (ما من عام بأقلّ مطراً من عام ولكن الله يصرِّفه) [رواه البيهقي]، هذا الحديث يدل على وجود نظام ما لنزول المطر وتصريف الماء على وجه الأرض، وهذا ما يتحدث عنه العلماء اليوم كما رأينا!
وقد استشهد بهذا الحديث بعض الصحابة مثل ابن عباس رضي الله عنه لتفسير قوله تعالى: (وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا * لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا * وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا) [الفرقان: 48-50].
والآن إلى أوجه الإعجاز في هذا الحديث الشريف:
1- لقد حدد هذا الحديث الفترة التي يتم خلالها حساب نسبة الأمطار على سطح الكرة الأرضية تختلف من شهر لآخر ومن فصل لآخر حسب درجة الحرارة وحالة الطقس. ولكن إذا حسبنا كمية الأمطار الهاطلة خلال (12 شهراً) نجدها ثابتة. وهذا الأمر لم يكن أحد يعلمه في ذلك العصر، بل كان جميع الناس يظنون أن نسبة الأمطار تختلف من سنة لأخرى. ولكن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم الذي بعثه الله رحمة للعالمين وضع القوانين العلمية للمطر قبل أن يكتشفها العلم الحديث بقرون طويلة!
2- ونتساءل عن القسم الثاني من الحديث في قوله صلى الله عليه وسلم: (ولكن الله يصرِّفه)، هذا تأكيد من رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن الماء يتوزع بشكل منتظم على سطح الكرة الأرضية. فكلمة (التصريف) تعني التوزيع لهذه الأمطار وفق مخطط دقيق. وهذا ما أثبته العلم الحديث وهو أن المياه تتوزع بنسب دقيقة في مختلف أجزاء الكرة الأرضية. وهذه النسب أيضاً شبه ثابتة على مدار العام، ولو أنها اختلَّت قليلاً لاختلَّت معها الحياة على سطح الكوكب.
3- إن الحديث الشريف عندما يؤكد على أن كمية الأمطار المتساقطة هي ذاتها كل عام، لا يعني أن هذه الكمية لن تتغير إلى يوم القيامة! لأن النبي يتحدث عن حقيقة كونية ولكن من الممكن أن تتغير هذه الحقائق مع اقتراب يوم القيامة، مثلاً الشمس لن تستمر في طلوعها من المشرق، والبحار لن تستمر على ما هي عليه بل ستشتعل ذات يوم ثم تنفجر، والجبال سوف تسير... وكل هذه الأحداث لابد لها من مقدمات.
 
واليوم نعيش آثار ظاهرة الاحتباس الحراري، ونجد العلماء يتحدثون عن مجاعات وعن ارتفاع في معدل درجات الحرارة وهذا سوف يؤدي إلى زيادة تبخر المياه وبالتالي حدوث العواصف والكوارث البيئية وكل هذا لا يتناقض مع الحديث النبوي لأن يوم القيامة لابد له من مقدمات وربما نعيشها اليوم!
4- يمثل هذا الحديث سبقاً علمياً في علم المياه لأنه يتحدث عن حقيقة مائية لم تنكشف للعلماء إلا حديثاً، وبالتالي يتضمن الحديث إشارة رائعة إلى وجود نظام مائي على سطح الأرض (ما من عام بأقل مطراً من عام) من الذي يعلم بمثل هذه الحقيقة في زمن كان أذكى رجل في العالم يعتقد أنه من الممكن أن تمر سنوات ولا تنزل قطرة ماء على وجه الأرض لأنهم لم يكن لديهم خرائط للكرة الأرضية ولا مخططات للرياح والسحاب ولا قياسات دقيقة عن كميات الأمطار المتساقطة كل عام، ولم يكن لديهم أقمار اصطناعية.
5- وقد يظن البعض أن كمية الأمطار غير ثابتة وتختلف من عام لآخر، ونقول هناك معدل شبه ثابت، فمثلاً هناك كمية من الماء محملة في الغلاف الجوي وهي بحدود 12.9 ألف كيلو متر مكعب، وهي عبارة عن غيوم وبخار ماء، هذه الكمية لا يجوز أن تختل، ولو حدث خلل كبير فإن الحياة بأكملها على الأرض سوف تختل.
لقد شكك أحد الملحدين في هذا الحديث بحجة أن كمية الأمطار تتغير كل عشرة ألاف سنة وبالتالي فالحديث غير دقيق، ونقول إن النبي الأعظم صحح معتقداً كان سائداً ألا وهو أن المطر قد ينزل على الأرض هذه السنة وقد لا ينزل أبداً السنة القادمة فيسمونها سنة جفاف.
ولذلك فإن النبي الأعظم يتحدث عن حقيقة علمية يدرسها الطلاب اليوم في الجامعات، فعندما يدرس الطالب دورة الماء وكميات المياه الموجودة في الأرض يدرسها على أنها نسب شبه ثابتة، ولو كانت تختلف كثيراً من عام لآخر لما أسماها العلماء دورة وبالتالي لم يدرسونها على أنها نظام يتكرر بكميات مقدرة ومحسوبة!
وأخيراً لا نملك إلا أن نقول سبحان الله الذي علم هذا النبي الأميّ وقال في حقه: (هو الذي بعث في الأميّين رسولاً منهم يتلو عليهم آياته ويزكّيهم ويعلّمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين) [الجمعة: 2].
ــــــــــــــ




القرآن الكريم هو أول كتاب يفرّق بين أنواع المياه ويصنفها تصنيفاً علمياً، وفي هذه المقالة نكتشف كيف تحدث القرآن عن ماء المطر وسمّاه بالماء الطهور،....

في هذا المقال سوف نرى بأن القرآن قد فرّق وميّز بين أنواع المياه بدقة فائقة، وصنفها بما يتناسب مع درجة نقاوتها. فالقرآن يسمي الماء العذب الذي نشربه من الأنهار والآبار بالماء الفرات ويسمي ماء البحر الذي يحتوي على نسبة عالية من الملوحة بالماء الأجاج، وقد ثبُت علمياً الفوارق الكبيرة بين هذه الأنواع، وهذا ما سنعيش معه الآن من خلال الفقرات الآتية. ونود أن نشير إلى أن قطرة الماء الواحدة تحوي خمسة آلاف مليون جزيء ماء!!! فكم تحوي بحار الدنيا؟

الماء الفرات

ولكن هنالك صفة جديدة لهذا الماء يحدثنا عنها العلماء وهي أنه ماء يستطيع أن يجدد الخلايا في الجسم بشكل أكبر من الماء العادي. أما علماء الطاقة فيؤكدون أن ماء المطر يمتلك كمية أكبر من الطاقة، وهذا ما ينعكس إيجابياً على الحالة النفسية للإنسان.

لقد سمّى الله تعالى ماء الأنهار والماء المختزن تحت الأرض والذي نشربه بالماء الفرات، أي المستساغ الطعم، بينما سمّى ماء البحر بالأجاج للدلالة على ملوحته الزائدة، وسمى ماء المطر بالماء الطهور، وبذلك يكون القرآن أول كتاب يعطينا تصنيفاً علمياً للمياه.

يقول تعالى: (وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاءً فُرَاتًا) [المرسلات: 27]. فالماء الذي نشربه من الأنهار والينابيع والآبار ماء عذب ومستساغ المذاق لأنه يحوي كمية من المعادن مثل الحديد الذي يجعل طعم الماء حلواً. وهذا يناسبه كلمة (فُراتاً)، و(الماء الفرات) في اللغة هو الماء المستساغ المذاق كما في المعاجم اللغوية. بينما الماء النازل من السماء هو ماء مقطر يمتلك خصائص التعقيم والتطهير وليس له طعم! لذلك وصفه البيان الإلهي بكلمة (طَهوراً). يقول تعالى: (وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا) [الفرقان: 48].

فالماء عندما ينزل من السماء يكون طهوراً ثم يمتزج بالمعادن والأملاح في الأرض ليصبح فراتاً. وحتى عندما يتحدث القرآن عن مياه الأنهار نجده يستخدم كلمة (فراتاً) ولا يستخدم كلمة (طَهوراً) لأن ماء النهر العذب يحتوي على كثير من المعادن المحلولة فيه، يقول تعالى: (وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ) [فاطر: 12].

الماء الأجاج

لقد استوقفني قوله تعالى: (وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ) [فاطر:12]. وتساءلتُ: لماذا أعطى الله تعالى لكل نوع من هذين النوعين صفتين: (عَذْبٌ فُرَاتٌ)(مِلْحٌ أُجَاجٌ). فنحن نعلم بأن ماء النهر (عذب)، فلماذا أضاف الله صفة ثانية وهي (فرات)؟ وكذلك ماء البحر (ملح) فلماذا أضاف الله له صفة ثانية وهي (أجاج)؟ وفي الوقت نفسه وصف الله تعالى ماء المطر بصفة واحدة فقط وهي (طهوراً)، فهل هنالك تكرار في القرآن أم إعجاز؟

لقد وجدتُ بأن علماء المياه عندما يتعاملون مع الماء لا يكتفون بإطلاق صفة العذوبة أو الملوحة على الماء. فكل المياه التي نراها على الأرض سواء في الأنهار أو البحيرات أو مياه الآبار جميعها تحوي أملاحاً بنسبة لا نكاد نشعر بها، ولكنها لا تغيب عن الله تعالى وهو خالقها!

لذلك جاء البيان الإلهي بصفة ثانية وهي (فرات) أي مستساغ المذاق بسبب انحلال بعض المعادن والغازات فيه والتي تعطي الماء طعمه المعروف. وبالمقابل نجد أن صفة (ملح) لا تكفي لوصف ماء البحر بشكل دقيق فأتبعها الله تعالى بصفة ثانية وهي (أجاج) أي زائد عن الحد، وهذه الكلمة من فعل (تأجّج) أي زاد وبالغ كما في معاجم اللغة العربية. ولكن هل تكفي صفة واحدة وهي (طهوراً) لوصف ماء المطر؟ نعم لأن ماء المطر كما رأينا هو ماء نقي ومقطر ولا طعم له أو رائحة، ولذلك تكفيه صفة واحدة.

ماء البحر هو الماء الأجاج، وفي اللغة الفعل (أجَجَ) يعني زاد عن الحدّ، وهذا ما نجده في مياه البحر التي تحتوي على درجة ملوحة زائدة. وصف الله تعالى ماء البحر بأنه (ملح أجاج)، لأن كلمة (ملح) لوحدها لا تكفي، فالمياه العذبة تحوي على نسبة من الملوحة، ولكننا لا نحس بها!

وجه الإعجاز

ويتجلى وجه الإعجاز في أن القرآن يستخدم كلمة (طَهوراً) مع الماء النازل من السماء لأنه ماء نقيّ، وهو ما يسميه العلماء بالماء المقطر ويعدّونه مادة مطهرة. بينما كلمة (فراتاً) لا يستخدمها الله تعالى مع ماء السماء أبداً، بل مع الماء الذي نشربه. لأن ماء الأنهار ليس نقياً مئة بالمئة، بل هنالك بعض الأملاح والمعادن المنحلة فيه والتي تعطيه طعماً مستساغاً.

ولو تأملنا حديث القرآن عن ماء البحر نجد كلمة (أجاج) للدلالة على الملوحة الزائدة فيه. والقرآن لا يكتفي بإطلاق صفة الملوحة على ماء البحر، أي لم يقل ربنا سبحانه (وهذا ملح) بل قال: (وهذا ملح أجاج). لأننا من الناحية العلمية إذا قلنا إن هذا الماء يحوي أملاحاً فإن هذا لا يعني شيئاً لأن كل المياه على الأرض فيها أملاح بنسبة أو أخرى، ولذلك يجب أن نحدد نسبة الملوحة فيه، وهذا ما فعله القرآن.

فسبحان الذي أحكم آيات كتابه وكلماته وكل حرف من حروفه! والسؤال الذي نودّ أن نوجهه لأولئك المشككين بإعجاز القرآن: لو كان القرآن من تأليف بشر هل استطاع التمييز بين هذه الكلمات في ذلك العصر؟؟ إذن نستطيع القول بأن القرآن تحدث عن مواصفات وخصائص الماء قبل أن يكتشفها علماء الفيزياء بقرون طويلة. أي أن القرآن هو أول كتاب يفرّق بين أنواع المياه، أليس هذا دليلاً مادياً على أن القرآن صادر من الله تبارك وتعالى؟؟

يقول سبحانه وتعالى في محكم الذكر: (وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا) [الفرقان: 48]. فقد تأملتُ هذه الآية طويلاً ووجدتها تتحدث بدقة عن مواصفات ما يسميه العلماء بالماء المقطر. فقد اكتشف العلماء أن الماء الذي نشربه يحتوي على الكثير من المواد والأحياء. فكأس الماء الذي نظنه نقياً فيه ملايين الأحياء الدقيقة مثل البكتريا والفيروسات، وفيه مواد معدنية مثل الحديد والنحاس والألمنيوم والصوديوم والمغنزيوم والكالسيوم، وفيه أيضاً مواد عضوية مثل الكربون والتراب وغير ذلك... وكل هذا موجود فيما نسميه ماء نقياً!


لقد اكتشف العلماء أيضاً أن هذا الماء يمكن تنقيته بتسخينه حتى درجة الغليان أي 100 درجة مئوية، ثم جمع البخار وتكثيفه وتبريده، والحصول على الماء المقطر الذي يكون نقياً لدرجة كبيرة. ويقولون أيضاً إن أفضل أنواع الماء المقطر هو ماء المطر، ولكن قبل سقوطه على الأرض وتلوثه بالملوثات الموجودة في الهواء.

لقد أفرزت حضارة هذا العصر الكثير من التلوث، حتى إن سقوط المطر ينظف الجو لأن ماء المطر وهو ماء مقطَّر يتميز بشراهته لامتصاص المواد، فيمتص من الجو غاز الكبريت وغيره من المواد والمعادن مثل الرصاص السام، وهكذا يكون طعم ماء المطر حامضياً. مع العلم أنه في الماضي كان ماء المطر نقياً لأن الجو لم يكن قد تلوث.

عندما ينزل ماء المطر على الأرض يتسرب عبر التربة وبين الصخور ويسلك مسارات معقدة جداً، وخلال رحلته يمتزج ببعض المعادن والأملاح الموجودة في الصخور، ويأخذ طعماً قلوياً شيئاً ما. ولذلك نجد أن طعم الماء المقطر غير مستساغ لأنه عديم الطعم، بينما طعم ماء الينابيع يكون مستساغاً.

يصرح العلماء اليوم أن ماء المطر هو ماء مقطر، هذا الماء النقي له خصائص مطهرة وهو مزيل ممتاز للأوساخ ويستطيع تطهير وتعقيم أي شيء. وقد صدق الله تعالى عندما سمّى الماء النازل من السماء بالماء الطهور، وهي تسمية دقيقة من الناحية العلمية: (وأنزلنا من السماء ماء طَهوراً).


مواصفات ماء المطر

والآن سوف نعدّد بعض خصائص الماء النازل من السماء وهو ماء المطر. يعتبر ماء المطر ماء مقطراً مئة بالمئة فهو ناتج عن تبخر الماء من البحار وتكثفه على شكل غيوم ثم ينزل مطراً. لذلك هو ماء نقي تماماً. ماء المطر يستطيع نزع الأوساخ من على جلد الإنسان أكثر من الماء العادي، لذلك يعتبر هذا الماء مادة معقمة ومطهرة تستخدم في الطب. وهو خالٍ من الفيروسات والبكتريا، وهو أيضاً ماء يمتلك خاصية امتصاص المعادن والغازات والغبار وأي مادة تصادفه بنسبة كبيرة، لذلك هو مادة مطهرة للجوّ أيضاً.

وبعد معرفتنا لهذه الصفات نجد أنها تجتمع في كلمة واحدة هي التي عبر بها القرآن عن حقيقة ماء المطر في قوله تعالى: (وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا) [الفرقان: 48]. فكلمة (طَهَرَ) في اللغة تعني إزالة الأوساخ والنجاسات والتنزه عنها كما في القاموس المحيط.

وليس غريباً أن نجد القرآن يحدثنا عن هذه الخصائص بشكل واضح في قوله تعالى: (وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ) [الأنفال: 11]. هذه الآية تتحدث عن ماء المطر من خلال قوله تعالى: (مِنَ السَّمَاءِ مَاءً) وتحدثنا عن خاصية التطهير الموجودة في هذا الماء في قوله عز وجل: (لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ) وتحدثنا عن خاصية الطاقة التي يمتلكها هذا الماء وتؤثر على الإنسان في إعطائه الدفع والقوة لتثبت قدماه عند لقاء العدو، أي الحديث هنا عن الطاقة التي يستطيع الإنسان بواسطتها المواجهة أكثر، وذلك في قوله تعالى: (وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ).

هنالك شيء آخر وهو أن القرآن أول كتاب تحدث عن خاصية التطهير الموجودة في ماء المطر أو الماء المقطر، وهذه الصفة كما قلنا لم تُستخدم في القرآن إلا مع ماء السماء. بينما نجد كتب البشر لا تفرق بين الماء العذب والماء الطهور والماء الفرات، بينما القرآن ميز بينها ووضع كل كلمة في مكانها الدقيق.

وأمام هذه الحقائق نسأل أولئك الملحدين الذين يدعون أنهم يفكرون بشكل منطقي، وأنهم ليسوا بحاجة لفكرة "الله" (تعالى الله عن ذلك) ونقول لهم: من أين جاء تعبير (طهوراً) أثناء الحديث عن ماء المطر، ولم يأت هذا التعبير مع ماء النهر أو البحر مثلاً؟ بل من الذي أحكم هذه القوانين الفيزيائية التي تحكم حركة الغيوم ونزول المطر؟ ونجيبكم: إنه الله القائل: (قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ لَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ) [الرعد: 16].


تحدث القرآن عن جميع الحقائق المتعلقة بدورة الماء ونزول المطر بشكل يتفق مع أحدث المعطيات العلمية، لنتأمل هذه الصورة ونتأمل الآيات الكريمة التي تتحدث عن كل جزء من أجزاء هذه الدورة المائية.

 

1- إشارة إلى أهمية الشمس

الشمس هي محرك الدورة المائية، ولذلك قال تعالى: (وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا) [النبأ: 13]. فالشمس هي التي تبث الحرارة والضوء اللازمان لتبخير الماء وتشكيل الرياح.

2- إشارة إلى أهمية الرياح

الرياح هي المحرك الثاني لدورة الماء، وقد تحدث القرآن عنها بقول الحق تعالى: (وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ) [الحجر: 22].

3- إشارة إلى أهمية تخزين الماء

الماء النازل من الغيوم يختزن في الأرض لمئات السنين دون أن يفسد، مع العلم أن أحدنا لو اختزن الماء لأيام قليلة فإنه سيفسد!! ولذلك قال تعالى: (وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ).

4- إشارة إلى دور الرياح

بعد تبخر الماء يتكثف في السماء على شكل غيوم والرياح تقوم بمهمة تلقيح السحاب ولذلك قال تعالى: (وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ).

5- إشارة إلى تشكل الغيوم

تحدث القرآن عن الغيوم العالية الركامية والتي هي مسؤولة عن المطر الغزير وعن الثلج والبرد، يقول تعالى: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ) [النور: 43]. يزجي أي يحرك ويسوق، وركاماً أي عالياً بعضه فوق بعض، والودق هو المطر الغزير. وهذه الآية من آيات الإعجاز العلمي التي تحتوي على معلومات دقيقة عن هندسة تشكل الغيوم وحدوث البرد.

6- إشارة إلى توزع المياه

الماء لا يذهب عبثاً بل يتم تخزينه في الأرض لينطلق على شكل ينابيع عذبة نشربها وبالتالي تستمر الحياة، ولذلك قال تعالى: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَامًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ) [الزمر: 21]. تصوروا معي لو أن الزرع لا يتحول إلى اللون الأصفر ويصبح حطاماً، ولو بقي أخضر دائماً لما تجددت دورة النبات ولما استفدنا من هذا الحطام الذي يتحول إلى بترول عبر آلاف السنين!!

7- إشارة إلى وجود قوانين دقيقة

يقول العلماء إن جميع العمليات تتم بشكل منتظم وفق قوانين فيزيائية ثابتة، ولذلك فإن العملية بأكملها مقدَّرة ومحكمة ومنظمة، ولذلك يقول تعالى: (وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ) [المؤمنون: 18]. وتأملوا معي كلمة (بِقَدَرٍ) التي تشير إلى التقدير والنظام.

8- إشارة إلى البرزخ المائي

من أهم أجزاء الدورة ما يحدث في منطقة المصب حيث تصب الأنهار في البحار، وهذه تحدث القرآن عنها ولم يغفلها، يقول تعالى: (وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا) [الفرقان: 53]. ولولا أن الأنهار تصب في البحار لجفت هذه البحار، وقد حدث ذلك مع بحر "الآرال" الذي كان يتغذى من نهرين وعندما قام البشر بتحويل مجرى النهرين، جف هذا البحر!!

9- إشارة إلى دور الجبال

يقول العلماء إن الجبال لها دور مهم في نزول المطر وتشكل الغيوم وفي تنقية الماء، فهل أهمل القرآن ذكر هذه الحقيقة؟ بالطبع لا، يقول عز وجل: (وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاءً فُرَاتًا) [المرسلات: 27]. ففي هذه الآية ربط المولى عز وجل بين الجبال الشامخة وبين الماء الفرات، وهذا ما يؤكده العلماء اليوم.

أحبتي في الله! لقد نزلت هذه الآيات في عصر كان الاعتقاد السائد أن المطر له آلهة، والرعد له آلهة والبرق له إله اسمه "زيوس" والشمس هي إله.... وهكذا، لم يكن في ذلك الزمن أي تفكير علمي، ونزلت هذه الآيات قبل 1400 سنة لتتحدث بدقة تامة عن دورة الماء التي اكتشفها الغرب منذ أقل من مئة سنة فقط! ألا تدل هذه الآيات على أن القرآن كتاب الله سبحانه وتعالى؟!


لمزيد من الحقائق العلمية نرجو الاطلاع على موقع وكالة الجيولوجيا الأمريكية:

http://ga.water.usgs.gov/edu/watercycle.html

- موارد المياه، موسوعة المناخ والطقس (أعده للنشر أس. أتش. شينيدر، مطبعة جامعة أكسفورد، نيويورك، المجلد 2 ص 817 – 828).

http://www.eoearth.org/article/Global_distribution_of_precipitation

http://www.cotf.edu/ete/modules/climate/GCremote4.html

  On a global scale, the amount of water evaporating is about the same as the amount of water delivered to the Earth as precipitation
على نطاق عالمي، مقدار تبخر المياه يمثل حوالي نفس كمية المياه التي تصل إلى الأرض كهطول الأمطار
http://water.usgs.gov/edu/watercyclesummary.html

Water continually evaporates, condenses, and precipitates, and on a global basis, evaporation approximately equals precipitation. Because of this equality, the total amount of water vapor in the atmosphere remains approximately the same over time.”
يتبخر الماء باستمرار، ويتكثف، و يترسب، على نطاق عالمي، التبخر يساوي تقريبا نفس كمية هطول الأمطار. بسبب هذه المساواة، فإن اجمالي بخار الماء في الغلاف الجوي لا تزال تقريبا ثابته على مر الزمن
http://earthobservatory.nasa.gov/IOTD/view.php?id=46301

1- Mariner, Tom. Rivers (Marshall Cavendish, 1990).

2- Neal, Philip. The Oceans (Trafalgar, 1993).

3- Taylor, Barbara. Rivers and Oceans (Kingfisher, 1993).

4- Baines, John. Water (Thomson Learning, 1993).

هناك تعليق واحد:

  1. السلام عليكم،القرآن بريء من أقوالك بل
    البرق و الرعد و المطر= عملية واحدة، كيف ذلك ؟ 2016

    أنظر(ي) كيف أن كلمة واحدة من القرآن و هي "لواقح" تدحض بالدلائل العلمية العالمية و المنطقية النضرية المضللة "تبخر-تكثف-مطر"
    إليكم في صفحة واحدة (تعديل نظرية تبخر- تكثف- ماء مطر)
    http://pdf.lu /w45p

    1- التحلل الضوئي لمياه المحيطات
    يتم بفعل انقسام الجزيء المائي إلى هيدروجين و أكسيجين تحت تأثير الأشعة الشمسية و بالأخص منها ما فوق البنفسجية
    https://fr.wikipedia.org/wiki/Photolyse www.google.dz/search?q=photolyse

    2- فجزيئات الهيدروجين و ذرات الأكسجين المحررة تحملها التيارات الهوائية الصاعدة (الساخنة و الجافة) التي تكون قوة ميكانيكية صاعدة والتي تعترضها قوة ميكانيكية معاكسة و هي ذات التيارات الهوائية الهابطة و الباردة (و أرسلنا الرياح) فالهواء المنضغط و المشبع بهاذين الغازين فبفعل الاحتكاك و أشعة الشمس تتأين (تتكهرب) ذرات الهيدروجين إيجابـا و ذرات الأكسيجين سلبا و عند بلوغ نسبة معيـنة من الانـضغاط ( المعصرات)، تلقح ذرات الهيدروجين ذرات الأكسيجين(لواقح) في انفعال كيميائي انفجاري (و أنت تعلم أن اصطناع الماء انفعال كيميائي انفجاري) فتكون ماء (فأنزلنا من السماء ماء) يسقط على شكل مطر رعدي . و هنا نفهم أيضا كيف أن ماء المطر مقطر(طهورا).كونه تكون من الغازين فقط .فإرسال الرياح و المصعر من فعل يعصر و اللقاح (تزويج الذرات) فإنزال المطر
    فيصلنا ضوء البرق الناتج عن هذا الانفجار ( سرعة الضوء 299.792.458 م/ث) ثم يصلنا صوت الانفجار الذي هو الرعد (سرعة الصوت 340 م/ث و أخيرا حبات المطر لأن سرعة نزولها أقل من سرعتي الضوء و ا الصوت.

    إذن فان اصطناع ماء المطر و البرق و الرعد عملية واحدة

    الآية 22 من سورة الحجر ( و أرسلنا الرياح لواقح فأنزلنا من السماء ماء)ألا تعتبر لقاح ذرات الأكسيجين بذرات الهيدروجين لقاحا
    الآية 14 من سورة النبأ (وأنزلنا من المعصرات ماء ثجاجا)
    الآية 48 من سورة الفرقان(و هو الذي أرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته وأنزلنا من السماء ماء طهورا)
    يحدث حول الأرض من 2000 إلى 5000 عاصفة رعدية في الثانية
    http://www.planetoscope.com/atmosphere/252-nombre-d-orages-dans-le-monde.html
    و تولد كل خلية عاصفة أكثر من 100 برق في الدقيقة
    http://www.astrosurf.com/luxorion/meteo-orages3-eclairs.htm

    3- يعني أن الأمطار الرعدية تتكون من 200.000الى 500.00 مرة في الدقيقة حول الأرض على شكل أمطار غزيرة غير أن كمية كبيرة تبقى في السماء على شكل غيوم تسوقها الرياح و تتسبب في تكثفها فتسقط بعيدا على شكل مطر هادئ بدون برق و لا رعد(الآية 27 من سورة السجدة :أولم يروا أنا نسوق الماء إلى الأرض الجرز ِ...) و لكن أصل تكوينها يبقى هو نفسه. و يتكلم عن أن البرق هو تفريغ شحنة كهربائية نتيجة التقاء سحب موجبة و سحب سالبة و في الحقيقة ما هي إلا ذرات الهيدروجين المتئينة إيجابا و ذرات الأكسيجين المتأنية سلبا لان الكل يعلم أن الغيوم تتكون من جزيئات ماء مثلها مثل الضباب وكلنا نعلم أن الجزيء المائي أصلا ذو قطبين قطب سالب و قطب فيصعب تخيل سحب موجبة و أخرى سالب.
    لو كان ماء المطر يتكون كما نزعم بفعل التبخر( يعني صعود الجزيئات المائية) لكانت الأمطار في الصيف أكثر من الشتاء لأن نسبة التبخر في الصيف أكثر.

    4- مامصير البخار الذي نراه بأعيننا ؟
    فبخار الماء الذي نراه و نضن أنه صعد كما هو (يعني جزيئات ماء) ناتج عن اصطدام ذرتي هيدروجين و ذرة أكسيجين المتوفرة بكثرة غير أن مدة حياتها قصيرة لأنها تتعرض لنفس التحلل الضوئي بفعل ألأشعة ما فوق البنفسجية فتتحرر ذرات الغازين و تصعد على شكل أجسام غارية بسيطة و لا تعود إلى الأرض إلا أن تلقح بعضها بعضا و يخلق جسم آخر مركب و ثقيل يسقط إلى الأرض و هو الماء.
    Compression : المعصرات
    Fecondation : اللقاح
    Distillé : طهورا
    و الله و رسوله أعلم

    ردحذف