الأحد، 14 أبريل، 2013

كروية الأرض في الاسلام و حركة الارض

كروية الأرض


صورة للأرض وتظهر فيها بشكلها الكروي ويظهر الليل والنهار، يقول تعالى: (خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى أَلَا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ) [الزمر: 5]. ونحن اليوم لا نشك في كروية الأرض لأننا نراها أمامنا بالصور الحقيقية.

الآية الكريمة:

يقول تعالى: (خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى أَلَا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ) [الزمر: 5].

شرح الآية:

يتحدث ربنا تبارك وتعالى عن نعمه التي لا تعد ولا تُحصى، فيخبرنا عن خلقه للسموات والأرض، وأنه يكور الليل على النهار ويكور النهار على الليل. وجاء في أضواء البيان للشنقيطي: والتكوير هو التدوير ومنه قيل كار العمامة وكورها، ولهذا يقال للأفلاك كروية الشكل.

ومن هنا يمكن أن نستنتج إشارة علمية مهمة وهي أن الشكل الذي يتحرك في الليل والنهار هو شكل كروي حيث يتداخل كل منهما بعضه في بعض. لان لن يحدث تكوير لليل ولا النهار الا علي جسم كروي و لاحظوا قال الليل و النهار و ليس الشمس و القمر  و هذه الصورة توضيحية

الحقيقة العلمية:

لقد أصبحت حقيقة كروية الأرض من الحقائق اليقينية. وتدل على ذلك الصور الملتقطة من الفضاء الخارجي للأرض، ففي عام 1968 التقطت أول صورة للأرض بواسطة مركبة الفضاء أبولو، وبعد ذلك التقطت آلاف الصور للأرض، وجميعها أظهرت الأرض كرة تسبح في ظلام دامس.

 

وجه الإعجاز:

يتبين لنا من خلال هذه الآية الكريمة وتحديداً قوله تعالى: (يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ) وجود نظام كروي يسير عليه الليل والنهار ويتداخلان مع بعضهما، ولا يحدث ذلك إلا إذا كانت الأرض كروية، وهو ما وجده العلماء بالصورة الحقيقية.

والسؤال: لو لم يكن محمداً رسولاً من عند الله تعالى فمن أين جاء بهذا التعبير (يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ) وكيف علم أن الأرض كروية، إن هذا من دلائل نبوة المصطفى عليه الصلاة والسلام.

http://quran-m.com/userfiles/image/hena/23566.jpg

نقل اجماع علي كروية الارض من قبل ان يصعدوا اصلا الفضاء من علماء المسلميين

http://islamqa.info/ar/ref/118698

حركة الارض

لآية الكريمة:

يقول تعالى: (أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا * ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا) [الفرقان: 45-46].

شرح الآية:

يتحدث رب العالمين سبحانه وتعالى عن حركة الظل على الأرض، وأن الله تعالى قد جعل الشمس دليلاً على هذه الحركة، والمدّ في اللغة هو السيل لأنه يتحرك ويجرف كل ما يصادفه، أي أن الله تعالى يحدثنا عن حركة الظل وتمدده وهذا طبعاً بسبب حركة الأرض بالنسبة للشمس.

ولكن الله تعالى حدثنا عن الشمس كدليل على هذه الحركة، ونحن نعلم من علم الفلك أن الدليل على حركة شيء هو ما يُقاس بالنسبة إليه الشيء المتحرك. مثلاً نقول إن هذه السيارة تسير بسرعة مئة كيلو متر في الساعة بالنسبة لشيء ثابت. وهكذا يتحرك الظل تبعاً لحركة الأرض والشمس تكون ثابتة بالنسبة للأرض، لأن الأرض تدور حولها.  

الحقيقة العلمية:

تبين أن الأرض ليست ثابتة كما كان يعتقد في الماضي ولكنها تدور حول نفسها وتدور حول الشمس، وبالتالي فإن من نواتج هذه الحركة أن ظل الأشياء يتغير طوله باستمرار. تبعاً لحركة الأرض حول نفسها وحول الشمس.

 

هذه صورة لسطح الأرض كما تظهر من على سطح القمر وبسبب دوران الأرض حول نفسها فإن طول الظل يتغير، وبسبب دوران الأرض حول الشمس فإن هذا الظل يتغير طوله قليلاً ويختلف حسب فصول السنة وهذا ما أشار القرآن إليه بقوله تعالى: (أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا * ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا) [الفرقان: 45-46].

وجه الإعجاز:

في قوله تعالى (أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا) إشارة إلى حركة الأرض حول نفسها لأن الشمس هي الدليل، أي هي الجسم الذي تُقاس الحركة بالنسبة له.

وفي قوله تعالى (ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا) إشارة إلى حركة الأرض حول الشمس، لأن هذا الظل يتغير طوله ليس فقط مع الليل والنهار، بل أيضاً حسب فصول السنة لأن الأرض تدور حول الشمس وهي تميل على محور دورانها ب23 درجة تقريباً، وبالتالي فإن طول الظل يتغير حسب الزاوية التي تسقط فيها أشعة الشمس.

وهذه الحقائق لم تكن معلومة أبداً زمن التنزيل، ولذلك تعتبر من دلائل الإعجاز العلمي في القرآن الكريم، لأنها تحدثت عن حركة الأرض حول نفسها وحركة الأرض حول الشمس.

ــــــــــــ

دوران الارض حول الشمس

مقال  للدكتور محمد باسل الطائي أستاذ الفيزياء بجامعة اليرموك - الاردن

كيف يكون الليل سرمداً، وكيف يكون النهار سرمداً؟

سألتُ طلبتي الدارسين لمادة علم الفلك هذا السؤال مرةً: هل يمكن أن يكون الليل على الأرض سرمداً (بمعنى أبدياً دائماً) ويكون النهار سرمداً؟ فأجاب أحدهم: نعم إن ذلك ممكن. فقلت: كيف؟ قال: لو سكنت الأرض عن الدوران حول نفسها لأصبح الليل سرمداً والنهار سرمداً. قلت: لا .. هذه الاجابة خاطئة، ولو تفكرت قليلاً لوجدت أن الأمر لا يكون بمثل هذه الفرضية. ثم قال طالب آخر: يتوقف دوران الأرض حول نفسها، وعن الدوران حول الشمس أيضاً، وبذلك يكون أحد نصفيها مقابلاً للشمس دائماً ونصفها الآخر مخالفاً. قلت: لكن السكون في مثل هذه الحال غير ممكن قطعاً ويقتضي تغييراً جوهرياً في سنة الكون كله، فالجاذبية القائمة بين الأرض والشمس تمنع من حصول مثل هذا السكون الذي تفترضه أيها الطالب. وهنا قلت لطلبتي: ما نظرت في كتاب الله وقرأت آية من التي أوردها الحق سبحانه في تحدٍ أو لعبرة إلا وجدتها قابلة للتحقيق الفعلي دون الاخلال بسنة الكون ونواميسه فيما استقرت عليه العادة. وهذا مثال على ذلك. فماذا يحصل لو أن مدة دوران الأرض حول محورها كانت مساوية لمدة دورانها حول الشمس، أي لو أنها كلما دارت حول نفسها ربع دورة مثلاً دارت حول الشمس ربع دورة أيضاً؟ الجواب: هو أن أحد نصفي كرة الأرض سيكون مواجهاً للشمس دائماً وبالتالي سيكون نهارا دائماً وأبدًا، فيما يكون نصفها الآخر المعاكس لإتجاه الشمس ليلاً دائماً وأبداً. لذلك قال تعالى:

( قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَداً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ أَفَلا تَسْمَعُونَ )

وقال تعالى بعدها:

( قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَداً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلا تُبْصِرُونَ )

فهذا الذي قاله الله تعالى وتحدى به الناس وارد دون إخلال بسنته في الخلق. إذ لا يتوجب إيقاف الأرض عن الدوران حول نفسها لكي تتحقق سرمدية الليل في نصف الكرة الأرضية، وسرمدية النهار في نصفها الآخر. بل يكفي أن يجعل الله مدة دوران الأرض حول نفسها مساوية لمدة دورانها حول الشمس، دون أن يخل ذلك بقوانين الفيزياء والفلك. وعندئذ يكون الليل سرمداً، ويكون النهار سرمداً. ولكن بذلك أيضاً تستحيل الحياة العملية تماماً. لذلك قال تعالى:

( وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ )

ثم أنظر كيف أن الله سبحانه وتعالى كرر السرمدية فلم يجعلها لليل فقط أو للنهار فقط بل لكليهما، لأنه تعالى جل شأنه يعلم أن الوقت الذي يكون فيه نصف الكرة الأرضية يغمره الليل فإن نصفها الثاني سيكون نهاراً. وأنظر أيضاً كيف سبّق ذكر الليل على ذكر النهار في الترتيب، وذلك لأن الله يعلم أن الليل هو الأعم وأن النهار طاريء كما أوضحنا قبل.

وكمثال واقعي على تساوي مدد الدوران في الأفلاك حالة القمر، إذ إن مدة دورانه حول محوره مساوية لمدة دورانه حول الأرض. لذلك يكون نصفه مواجها دائما للأرض، ونصفه الآخر غائبا عنها. فلا نرى من الأرض إلا نصفه الذي يواجهنا. وهذا هو السبب في أن الناظر إلى البدر يراه كما هو على حاله الذي كان عليه في الشهر السابق دون تغيير. وهذا الشكل الذي عليه وجه البدر سببه التضاريس القمرية.

هل يمكن أن يكون الظل ساكنا؟

يقول الله تعالى:

( أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِناً ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلاً )

تلوت هذه الآية أثناء شرحي للحركات الظاهرية للشمس. فسألني أحد طلبتي كيف يمكن أن يكون الظل ساكناً دون أن يخل ذلك بسنن الكون؟ فقلت له: يوم يكون النهار سرمداً يكون الظل ساكناً. فلو حصلت الحالة التي ذكرناها من تساوي مدة دوران الأرض حول نفسها ومدة دورانها حول الشمس لكان ظل الأشياء ساكنا في موضعه لا يبرحه بحكم ثبات الشمس في السماء بالنسبة للجزء المقابل لها من الأرض.

و الحمد لله رب العالمين

مواضيع ذات صلة وهي تمر مر السحاب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق