عرض أحد المواقع التي تدعو إلى الإلحاد شبهة مفادها أن النفق الكمومي مبدأ السببية
وكان نصها كالتالي :
لنفرض أن لدينا كرة بينغ بونغ (كرة تنس طاولة) نرميها لتضرب بسطح طاولة خشبية. نحن نعرف من حياتنا أن هذه الكرة لن تعبر إلى الطرف الآخر من الطاولة إلّا إذا كسرت الطاولة واخترقتها إلى الطرف الآخر، وستبقى فوق الطاولة ترتد إلى الأعلى. هذا المشهد مختلف إذا كانت كرة تنس الطاولة التي نتكلم عنها هي جسيم أولي أو ذري كالإلكترون، فالإلكترون يملك ما يسمى تابع كثافة احتمالية يسمح له بالعبور عبر أي حاجز صلب أو حاجز طاقة أو أي نوع آخر. فمع أن الإلكترون موضوع فوق الحاجز، فهناك احتمال صغير أن يصبح الإلكترون في الطرف الآخر من الحاجز دون أي سبب على الإطلاق، والسبب الوحيد هو العشوائية التي تعيش فيها الجسيمات الأولية والتي هي نتيجة للطبيعة الموجية للجسيمات الذرية، أي أن الإلكترون يعبر الحاجز وكأن الحاجز غير موجود.
وليس فقط ذلك، فتخيل أنك وضعت تفاحة في علبة زجاجية مغلقة، فهذه التفاحة سبتقى في العلبة ولن تخرج منها إلا إذا أخرجها شخص ما وهذا ما نعرفه نحن بمبدأ السببية، فلكل فعل مسبب، لكن في حالة الجسيمات الأولية هذا غير صحيح، فهناك دوماً احتمال أن يخرج هذا الجسيم من العلبة دون أي سبب على الإطلاق.
هذا الكلام تم إثباته تجريبياً، فقد تم حبس إلكترون فيما يسمى “نقطة كوانتية” أو Quantum Dot، وفيها تمت دراسة خروج الإلكترون من “العلبة” المحبوس بها، وذلك يحدث دون أي سبب!نعم عزيزي القارئ، مبدأ السببية غير مطلق وغير صحيح دوماً، فهناك أشياء في عالمنا تحدث دون أي سبب.,نشوء هذا الكون أيضاً قد يكون قد حدث بدون سبب، فنشوء الكون تتم دراسته في ميكانيك الكم، والذي يدعم ظاهرة النفق والكثير من الظواهر التي تحدث دون سبب. ولذلك نشوء الكون من العدم فكرة مقبولة علمياً.
التالي المقالة العلمية الموثقة التي تناقش حبس الإلكترون في نقطة كوانتية ودراستها.
الرد[
في نهاية القرن التاسع عشر مطلع القرن العشرين أصبح لدى علماء الفيزياء قناعة بأنهم قد توصلوا إلى كل شيء في الفيزياء وأنهم قد أجابوا على كل الأسئلة والظواهر الطبيعية ولم يتبقى في الفيزياء شيء ، وأصبح لدى علماء الفيزياء اعتقاد بأنهم قد توصلوا إلى كل قوانين الفيزياء ، وأنه لم يعد هناك شيء جديد ليكتشفوه بعد ، إذ أن قوانين نيوتن أصبحت تجعلنا نتنبأ بالظواهر الطبيعية وحدوثها كالكسوف والخسوف ونحو ذلك بدقة عالية ، وبدأ يشعر الكثير من العلماء بأن الفيزياء بلغت منتهاها تقريبا ، وأنهم وصولوا إلى ما يشبه نظرية كل شيء ، حتى إن لورد كلفن Kelvin قال في محاضرة ألقاها عام 1900 أمام الجمعية البريطانية لتقدم العلوم : " لم يبق أمامنا الآن شيء جديد نكتشفه في الفيزياء . بقي علينا فقط أن نزيد في دقة القياسات " 1
وصار الاعتقاد بحتمية القوانين وأنها واجبة لدى الكثير من العلماء ، وأصبحت فكرة أزلية الكون ووجوده الحتمي تقوى يوما بعد آخر ، فالحتمية = الوجوب وهي تعني وجوب وقوع الشيء كما تم التنبؤ به طبقا للمعطيات المسبقة لدينا ، وعلى هذا فإن عالمنا هو عالم حتمي وجوبي وقد عبرت عن هذه الرؤية إجابة (بيير لابلاس) لـ(نابليون بونابرت) حين سأله عن سبب غياب ذكر الله من كتابه (الميكانيك السماوي) حيث قال (لابلاس): (يا سيدي إنني لم أجد لهذه الفرضية ضرورة لفهم نظام السماوات) 2
وكان تتويجا لهذا حتمية لابلاس واختراع عفريته الحاسب المشهور حيث :
إن الكائن الذكي إذا عرف في أي لحظة ما كل القوى العاملة في الطبيعة وكل مواقع الأشياء التي صُنع منها فإنه يستطيع أن يُلمً بحركات أضخم الأجسام في العالم وأصغر الذرات في صيغة واحدة شرط أن يكون لديه ما يكفي من القدرة على وضع هذه المعلومات في موضع التحليل ، فلا شيء مشكوك فيه بالنسبة له بل إن المستقبل والماضي كليهما يصبحان حاضرين أمام عينيه 3 .
لقد وصل الأمر إلى حالته هذه من الثقة والغرور لدى بعض العلماء رغم أن مازال هناك بعض المسائل النظرية التجريبية التي كان الفيزيائيون يحاولون جاهدين لمعالجتها وتفسيرها ومن أهم هذه المسائل
1. مشكلة إشعاع الجسم الأسود . 2 .ظاهرة التأثير الكهروضوئي . 3- وكذلك مشكلة الأثير .
وكان ذلك سببا في ظهور فرع جديد في الفيزياء وإن شئت فقل فيزياء جديدة في بداية القرن العشرين 1900 على يد العالم ماكس بلانك ، لقد غيرت الكوانتم نظرتنا للعالم من حولنا وقلبت مفاهيمنا للأشياء وجعلت العلماء يعيدون النظر فيما كان من قبل . فيزياء الكوانتم لا تعطينا تنبؤاً دقيقاً بنتيجة رصد أو قياس جملة كمية أو جسيم كمي إنما تكتفي بإعطاء مجموعة من النتائج الممكنة والمختلفة لكل منها إحتمال وجود معين ، وكانت فيزياء الكوانتم تثبت وجودها يوما بعد يوم وتجربة تتلوها أخرى لتصبح أهم نظرية في علم الفيزياء الحديث .
وبعد بخمس سنوات فقط اكتملت الثورة العلمية على الفيزياء الكلاسيكية بظهور نظرية أخرى - وهي النظرية النسبية على يد آينشتاين 1905 -أطاحت هي الأخرى بنظرتنا المطلقة للكون –الزمكان- وأتت بثورة على عالم المألوف وأن مكاننا وزماننا نسبيين جوازيين ، فتحول عالمنا من الحتمي الوجوبي إلى الاحتمالي الجوازي ، وأصبحت نظرتنا لكوننا هي نظرية نسبية جوزاية ممكونة الوجود .
وهذا الطابع الاحتمالي للحقيقة العلمية برز جليا في فيزياء الكوانتم فالحقيقة في إطار هذا العالم لم تعد تقوم على الحتمية كما هو الشأن في الفيزياء الكلاسيكية وإنما الحقيقة أصبحت احتمالية إحصائية تقريبية . وهذا الأمر لا يشكك في العلم ذاته وإنما هو انتقال من نموذج –حتمي – إلى آخر – احتمالي - . لقد قامت نظرية الكوانتم بتقديم تصور غير مألوف عن العالم الميكروسكوبي (الذرة وما دونها ) يخالف ما اعتدنا عليه وما ألفناه في حياتنا اليومية خلال الفيزياء الكلاسيكية (تصف العالم الماكروسكوبي) ، ومن أهم ميزات فيزياء الكوانتم أنها تقدم تفسيرات جيدة عن عالم الميكرو وتنجح بشكل جيد في تقديم تنبؤات عالية تؤكدها التجربة تلو الأخرى وهو ما يثبت صحتها ويجعلها نظرية مقبولة لدينا نتعامل بها مع العالم دون الذري .
تقول د.يُمنى الخولي في كتاب فلسفة العلم في القرن العشرين ص 179 بعد أن قامت بسرد لأهم الإخفاقات في الفيزياء الكلاسيكية وظهور فيزياء الكوانتم وحل هذه المشاكل والعقبات ،وإثبات التجارب لصحتها وحلولها فتقول
(وبهذا فقد أصبحت الكوانتم نظرية شاملة تحكم قبضتها على علم الإشعاع والذرة ، العلم المتناهي في الصغر ، الذي تعجز الفيزياء الكلاسيكية عن التعامل معه ، ولن تجد أي همزة وصل بينه وبين حتمية ميكانيكيتها البائدة )....ثم تتابع الكلام قائلة (( إن عالم الكوانتم والذرة والإشعاع عالم لاحتمي ، وهذا انقلاب جذري في إبستمولوجيا العلم من النقيض إلى النقيض من الحتمية إلى اللاحتمية )).
وتقول في موضع آخر ص 183
(إن الفوتون هو الكوانتا وهو الجسيم في الإشعاع كمتميز عن المجموعة ، وإذا كان كل جسيم له كتلة ، فإن الفوتون كتلته صفر . وكان الفوتون من الكيانات التي أدت إلى الانقلابة الجذرية في إبستمولوجيا العلم ، وإلى أقوى وأرسخ تصور للاحتمية ، وهو الميكانيكا الموجية ).
لكن العجيب في الأمر أن الملحد انتقل يبرهن على إلحاده بواسطة الكوانتم بعد أن كان يبرر ذلك من خلال الكلاسيكية ، فتبدل قوله من أن الكون حتمي وجوبي أزلي إلى أن الكون منخرط في العشوائية وبالتالي فلا وجود للسببية أو لكل سبب مسبب كما يقول المؤمنون حتى استدل أحدهم على ذلك من خلال النفق الكمومي كما رأينا ، وهذا هو حال املحد دائما يبحث عن أي شيء يبرر به إلحاده ويتمسح دائما في العلم ، وكأننا انتقلنا من حال إله الفجوات عند متديني القرون الوسطى إلى علم الفجوات عند ملحدي اليوم !
لكن ما حقيقة ذلك ؟ وهل حقا سقطت السببية في عالم الكوانتم ؟
لقد أشارنا آنفا إلى مفهوم الحتمية = الوجوب و الإلزام ، ثم انتقلنا عبر الكوانتم إلى الاحتمالية = الجوزاية ، والآن ما هي السببية ؟ السببية هي علاقة بين سبب ونتيجة يحكمها القانون ، فالسببية مرهونة بوجود قانون يحكم الشيء وليس لها علاقة بطبيعة هذا القانون أو الشكل الذي يكون عليه ، ولذا يمكننا أن نظلق عليها القانونية ، فكل شيء يخضع لقانون وتحكمه حدود معينة فهو يخضع للسببية حتى وإن كنا لا نعلم السبب ، إذ عدم العلم بالشيء لا يعني عدم وجوده . إن انهيار السببية = هدم لكل استدلال وبرهان وهو هدم للعقل والمنطق لأن السببية ليست بقانون فيزيائي بقدر ما هي بديهة عقلية وضرورة منطقية بسقوطها ينهار ارتباط الأشياء بعضها ببعض وما استطعنا بناء علم معرفي عبارة عن مقدمة واستنتاج أو سبب ونتيجة وسقوط السببية = هدم لكلام من يريد إسقاطها إذ قوله بسقوط السببية مبني على أسباب !.
لو نظرنا إلى كل ما في الكون سواء على الصعيد الماكرو سكوبي - ما هو أكبر بكثير من الذرة - أو الصعيد الميكروسكوبي- عالم الذرة وما دونها - نجده محكوم بقوانين محددة وثابتة لا تتغير ولا تتبدل ويستحيل عليه مخالفتها ، وذلك لأن كل ما في الكون يحتاج إلى شروط في وجوده ويفتقر إلى موجِده ، إذ أن من يقول بسقوط السببية في عالم الكوانتم ربما يقصد الحتمية وليست السببية ، ولم أجد عالما من علماء الكوانتم قال بذلك من قبل لكننا نجد الملحد العربي يتفوق على كل هؤلاء ليأتي إلينا بشيء جديد لم يكتشفه علماء الفيزياء وبالأخص أصحاب النظرية ، وكأن الملحد العربي أكثر علما من Max Born أحد آباء الكوانتم الذي قام بتوضيح الفرق بين السببية والحتمية بالعديد من الأمثلة وذلك فى كتابه Natural Philosophy Of Cause And Chance بل قام بوضع تعريف كل من السببية والحتمية كل على حدى ، فالحتمية كما يعرفها تفترض ان الاحداث ذات الازمنة المختلفة مرتبطة بقوانين بطريقة تجعل التنبؤ بالمواقف المجهولة سواء من الماضى او المستقبل ممكنا ، وبهذا الشكل فان القضاء والقدر الدينى مرفوض لانه يفترض ان معرفة القدر هى ممكنة فقط لله . بينما السببية تسلم بان هناك قوانين يمكن بواسطتها حدوث كيان ب من فئة معينة بالاعتماد على كيان أ من فئة اخرى .. حيث تعنى كلمة كيان اى جسم مادى او ظاهرة او موقف او حدث .. أ تسمى السبب و ب تسمى التأثير "النتيجة" ولم أجده ينفي السببية في عالم الكوانتم مع أنه أحد مؤسسيها وأكبر رموزها 4!
فعالم الكم الذي يظن البعض أنه عالم مخترق تحكمه العشوائية هو عالم محكوم منضبط بضوابط ومحكوم بقوانين يستحيل عليه مخالفتها ، وهذا ما أكده العالم روجر بنروز الرياضياتي الشهير واصفا العالم الكمومي قائلا : " مما يقوله الناس عن ميكانيكا الكم أنها غامضة وغير محددة ولا يمكن التنبؤ بها ، لكن ذلك ليس صحيحا ، ومادام الأمر متعلقا بالمستوى الكمي ، نقول إن ميكانيكا الكم محددة ودقيقة .... وتتضمن ميكانيكا الكم – في صورتها الأكثر شيوعا – استخدام معادلة تسمى معادلة شرودنجر التي تحكم سلوك الحالة الفيزيائية لمنظومة كمية – تسمى حالتها الكمية – وهذه معادلة محددة " 5.
والآن وبعد ما تبين لنا حقيقة عالم الكوانتم ، وأنه ليس عالما عشوائيا صدفويا وإنما عالم منضبط بقواعد وقوانين تجري عليه وتحده بحدود لا يتجاوزها ولا يحيد عنها ، فهل حقا النفق الكمومي ينفي السببية كما يقول صاحب الشبهة ؟!
أولا ما هو النفق الكمومي ؟
هو ظاهرة تحدث على مستوى الكوانتم – الجسيمات دون الذرية – حيث لا يمتلك الجسيم طاقة كافية لعبور حاجز الجهد مما يجعله يخترق هذا الحاجز فيصير حرا . وذلك بسبب الطبيعة الموجية . فعلى مستوى الكوانتم يمكن للجسيمات أن تتصرف كأمواج بدل تصرفها كجسيمات. وهو ما يعني عدم وجود الجسيم – الإلكترون - في مكان وزمان محددين ولن يمتلك قدر محدد من الطاقة ولكن يعتمد تواجده وفق موجة من الاحتمالات التي تخضع للدوال الموجية .فوجود الالكترون خارج الذرة هو احتمال وارد دوماً، وبالتالي يمكن أن يتواجد الإلكترون على الجهة المعاكسة من الحاجز وكأنه شكل نفقاً استطاع العبور من خلاله كما أن الجسيم الذي لا يملك طاقة ملائمة لإجتياز حاجز يستطيع عملياً استعارة قدر من الطاقة من وسطه المحيط فيجتاز الحاجز – قوة جذب النواة للإلكترون -.
والآن لابد من توضيح بعض الأمور :
1- على مستوى الكمومي فإن الجسيم ذو طبيعتين – الازدواجية – فهو يتعامل كموجة وجسيم ومن الخطأ أن نتعامل معه على أنه موجة فقط أو جسيم فقط ولكن لابد من الأخذ في الاعتبار الطبيعة الازدواجية له ، فمثلا الإلكترونات، تمتلك موجة كنوع من الخواص التي تتميز بها، و هذا يعني أنه باستطاعتها أحياناً التسلل عبر حواجز منيعة ، وهي ما يعرف بظاهرة النفق الكمومي.
2- عالم الكوانتم هو عالم احتمالي لا نستطيع فيه أن نتأكد من حدوث شيء معين بنسبة مائة بالمئة لكن نحن نتنبأ باحتمالات فالأمر ليس عشوائيا بل مدروس ومحسوب من خلال المعادلات وهو يخضع لمبدأ عدم الدقة لهايزنبرج وهذا ليس في ظاهرة النفق الكمومي فحسب لكنه موجود في جميع الظواهر التي تقع خلال عالم الكوانتم.
3- لو تأملنا الصورة التي أمامنا سنجد بها ثلاث مناطق ، حيث تسقط الجسيمات من المنطقة الأولى 1 على السطح الحاجز (المنطقة الثانية 2 ) بعضها ينعكس على سطح الحاجز والبعض الآخر يتخلل الحاجز لمسافة ثم يرتد والبعض الآخر يستمر حتى ينفذ من خلال السطح الحاجز إلى المنطقة الثالثة 3 بشرط أن تكون المنطقة الثانية لها سمك رقيق يستطيع التغلب عليه . يتم تمثيل الجسيمات في كل منطقة من الثلاث بمعادلة موجية تحكم احتمالية وجودها ومسارها .
4- يشير الرمز E إلى طاقة الجسيم بينما يشير الرمز V إلى جهد الحاجز -قوة جذب النواة الموجبة للألكترون السالب تشبه حاجز يمنعه من الابتعاد- ، فنجد في المنطقة الأولى أن طاقة الجسيم أكبر من جهد الحاجز وذلك لأنه ليس في مجاله بعد ، بينما في المنطقة الثانية 2 نجد أن جهد الحاجز أكبر من طاقة الجسيم وهو ما يتسبب في ما يُعرف بظاهرة النفق الكمومي حيث يقوم الجسيم باختراق الحاجز(المنطقة2) ليصل إلى المنطقة الثالثة 3 فيصبح حرا .
5-نحن لا نعترض على Quantum dot التي أشار إليها صاحب الشبهة وهي تجربة تثبت بالفعل ظاهرة النفق الكمومي ، لكنها تبين لنا أن النفق الكمومي ليس حدثا شاذا يحدث ليخرق النظام كما يعتقد البعض لكنها طبيعة وظاهرة متكررة تحدث باستمرار للجسيمات دون الذرية ، بل هي ظاهرة ضرورية لحدوث الأشياء فإشعاع جسيم ألفا من نواة ذرة عنصر البولونيوم 210 والتي تحوي 84 بروتون فتتحول بذلك إلى نواة ذرة الرصاص 206 التي تحوي 82 بروتون يعتمد على النفقي الكمومي.
أيضا من الأشياء التي تعتمد بشكل رئيسي على ظاهرة النفق الكمومي هي عملية إنتاج طاقة النجوم ، فحتى تتمكن ذرتي هيدروجين من الاندماج لإنتاج طاقة يجب أن تكون حرارة النجم تقترب من المليار كلفن وذلك للتغلب على قوة التنافر الكهربائية بين نواتي الهيدروجين ، لكننا لو نظرنا إلى نجم كالشمس حيث تبلغ درجة حرارة مركزها 13.6 مليون كلفن وهو ما يعني أن عملية الاندماج لن تتم نظرياً !ولكن بسبب وجود ظاهرة النفق الكمومي تتوافر فرصة ضئيلة لحدوثه دون أن تتوفر درجة الحرارة المطلوبة، وبما أن الشمس تمتلك كمية هائلة من ذرات الهيدروجين فان تلك الفرصة الضئيلة سوف تُخضع حوالي 4 مليون طن من الهيدروجين في كل ثانية لعملية اندماج نووي . وهو ما يعني أن ظاهرة النفق الكمومي هي شيء أساسي في استمرار طاقة الشمس إلى الآن رغم ضآلة درجة حرارتها مقارنة بما هو مطلوب .
6- كل ما سبق هو تفسير محدود طبقا لإمكانياتنا المحدودة ، وبتقدم العلم وتطور إمكانياتنا خلال العقدين الأخيرين من القرن العشرين فقد تم نشر ورقة بحثية 6 خلال شهر مايو 2015 في مجلة ناتشر العالمية تشير إلى أنه قد توصل فريقٌ دولي من علماء الفيزياء ، الذين يدرسون الفيزياء فائقة السرعة – عند مستوى attosecond (أي 10-18 ثانية) - ، لحل لغز النفق الكمومي (quantum tunneling) ووجدوا أنه عبارة عن عملية لحظية.
يقول العالم أناتولي كايفيتس Anatoli Kheifets أحد أعضاء الفريق الدولي : ( فبهذا المدى -المعيار- الزمنى .. كان يعتقد ان الزمن الذى يستغرقه الالكترون لعبور النفق الكمومي لذرة ما أمرا "معتبرا" ولكن الرياضيات تقول ان زمن الخروج لا يمكن تخيله .. فهو رقم معقد "بادراكنا" .. مما يعنى انها لابد ان تكون عملية لحظية "فورية" ... وأوضح كايفيتس أنه لم يتم استكشاف الجداول الزمنية لمثل هذه العملية في السابق. و يضيف : "لقد قُمنا بمحاكاة أكثر عمليات الطبيعة دقة ، بدقة عالية جداً ". هل رأيت ؟ إنها عملية طبيعية بل هي أحد أدق العمليات الطبيعية !
كما أشار الدكتور إيفانوف Ivanov الذي يعمل حالياً في مركز علم الليزر النسبي في كوريا : إلى ظهور معضلة هامة فى الظاهر .. لأن سرعة الالكترون خلال حدوث ظاهرة النفق الكمومي قد تفوق سرعة الضوء .. ومع ذلك فهذا لا يتعارض مع نظرية النسبية الخاصة .. لأن سرعة عبور النفق هى ايضا تخيلية 7 .
7- نحن الآن لدينا نتيجتين :
أ- النفق الكمومي محكوم بشروط حدودية ، هذه الشروط نتعامل بها مع هذه الظاهرة ويمكننا من خلالها تحديد عدد الجسيمات التي تمر من المنطقة الأولى إلى الثالثة ولا ترتد ثانية . كما يمكننا تحديد عدد الجسيمات المحتمل مرورها للمنطقة الثانية ثم ترتد مرة أخرى فلا تعبر . وأخيرا نستطيع تحديد عدد الجسيمات المحتمل عدم قدرتها على المرور مطلقا ويتم وصف كل حالة بدالة موجية تحكم سلوك واحتمالية مسار الجسيمات بدقة عالية
ب- النفق الكمومي ظاهرة تخضع لقوانين الكوانتم مثلها كمثل ظاهرة سقوط الأجسام – الجاذبية – في عالم الكلاسيكية والتي تخضع لقوانين الفيزياء الكلاسيكية .وهو ما يعني أن ظاهرة النفق الكمومي علاقة يحكمها القانون وهو ما يعني خضوعها للسببية – القانونية – بعكس ما يظن البعض أنها تتم بعشوائي .
ج – وجب علينا شكر الخالق على هذه النعمة بدلا من كفره بسببها ! إذ لولا ظاهرة النفق الكمومي كيف سيتم تحلل العناصر ؟ وكيف ستحافظ الشمس على استمرار طاقتها إلى الآن رغم ضئالة درجة حرارتها مقارنة بما هو مطلوب ، والتي تعد أحد أهم أسباب الحياة على الأرض ؟ لكننا وللأسف نجد الملحد يقلب الحق باطل ، ويجعل النعمة نقمة ولم لا وهو يحاول أن يهدم بديهة عقلية وضرورة منطقية – السببية - بها نحكم على الأشياء .
المصادر
1- بول ديفيز و جوليان براون ترجمة د.أدهم السمان - الأوتار الفائقة ، نظرية كل شيء - ص11
2- محمد باسل الطائي – النظرة العلمية المعاصرة للكون http://www.eajaz.org/index.php/compo...c-view-of-Gibb
3- بول ديفيز و جوليان براون ترجمة د.أدهم السمان - الأوتار الفائقة ، نظرية كل شيء - ص10
4- Max Born- Natural Philosophy Of Cause And Chance- P9
can we be content with accepting chance, not
cause, as the supreme law of the physical world?
To this last question, I answer that not causality, properly
understood, is eliminated, but only a traditional interpretation of it, consisting in its identification with determinism. I have taken pains to show that these two concepts are not identical. Causality in my definition is the postulate that one physical situation depends on the other, and causal research means the discovery of such dependence. This is still true in quantum physics
http://archive.org/stream/naturalphi...59mbp_djvu.txtهذا بحث علمى آخر يقول بأن الجسيمات الافتراضية (التى تخرج من الفراغ بدون سبب وتخرق قانون حفظ الطاقة و تقترض من المستقبل و تنشيء الأكوان اللانهائية عند الملاحدة ) هى مجرد أداة رياضية و يمكن عمل الحسابات بدونها و التعامل معها على أنها شيء حقيقى فيزيائى أو ظاهرة طبيعية وليست أداة رياضية هو من أكبر الخرافات الرائجة عند غير الخبراء فى فيزياء الكم The calculational tool represented by Feynman diagrams suggests an often abused picture according to which “real particles interact by exchanging virtual particles”. Many physicists, especially nonexperts, take this picture literally, as something that really and objectively happens in nature. In fact, I have never seen a popular text on particle physics in which this picture was not presented as something that really happens. Therefore, this
picture of quantum interactions as processes in which virtual particles exchange is one of the most abused myths, not only in quantum physics, but in physics in general. Indeed, there is a consensus among experts for foundations of QFT that such a picture should not be taken literally. The fundamental principles of quantum theory do not even contain a notion of a “virtual” state. The notion of a “virtual particle” originates only from a
specific mathematical method of calculation, called perturbative expansion. In fact, perturbative expansion represented by Feynman diagrams can be introduced even in classical physics [52, 53], but nobody attempts to verbalize these classical Feynman diagrams in terms of classical “virtual” processes
هذا بحث علمى حديث يجعل "السببية" هى المسلمة الأولى فى ميكانيكا الكم
http://journals.aps.org/pra/abstract/10.1103/PhysRevA.84.012311
هذا بحث علمى آخر يقول بأن الجسيمات الافتراضية (التى تخرج من الفراغ بدون سبب وتخرق قانون حفظ الطاقة و تقترض من المستقبل و تنشيء الأكوان اللانهائية عند الملاحدة ) هى مجرد أداة رياضية و يمكن عمل الحسابات بدونها و التعامل معها على أنها شيء حقيقى فيزيائى أو ظاهرة طبيعية وليست أداة رياضية هو من أكبر الخرافات الرائجة عند غير الخبراء فى فيزياء الكم The calculational tool represented by Feynman diagrams suggests an often abused picture according to which “real particles interact by exchanging virtual particles”. Many physicists, especially nonexperts, take this picture literally, as something that really and objectively happens in nature. In fact, I have never seen a popular text on particle physics in which this picture was not presented as something that really happens. Therefore, this
picture of quantum interactions as processes in which virtual particles exchange is one of the most abused myths, not only in quantum physics, but in physics in general. Indeed, there is a consensus among experts for foundations of QFT that such a picture should not be taken literally. The fundamental principles of quantum theory do not even contain a notion of a “virtual” state. The notion of a “virtual particle” originates only from a
specific mathematical method of calculation, called perturbative expansion. In fact, perturbative expansion represented by Feynman diagrams can be introduced even in classical physics [52, 53], but nobody attempts to verbalize these classical Feynman diagrams in terms of classical “virtual” processes
http://link.springer.com/article/10.1007%2Fs10701-007-9176-y
5- روجر بنروز- فيزياء العقل البشري والعالم من منظورين- ص 27.
6- http://www.nature.com/nphys/journal/...nphys3340.html
7- http://phys.org/news/2015-05-physici...g-mystery.html
الصفحات
- مواضيع المدونة حرر عقلك من الخرافات (متجدد)
- لماذا الإسلام طريق الحق!!؟؟(حوار بين الإيمان و الإلحاد)
- سلسلة نسف و محاكمة الصدفه (متجدد)
- مواضيع مختارة في نقد التطور (متجدد)
- قصة الإيمان بين الفلسفة والعلم والقرآن - نديم الجسر
- الادله الماديه علي وجود الله
- الفيزياء ووجود الخالق
- للكون إله - د. صبري الدمرداش
- الله يتجلى في عصر العلم"
- كتاب خديعة التطور للرائع هارون يحي
- كتاب حقيقة الخلق ونظرية التطور لفتح الله كولن
- كتاب مناقضة علم الفيزياء لفرضية التطور
- كتاب مناقضة علم الكيمياء لفرضية التطور
- كتاب عالم لاديني ناقد للدروانيه David Berlinski
- كتاب (الرد على الملحدين العرب), كتاب كهنة الإلحاد الجديد لدكتور هيثم سرور
- كتاب : صندوق داروين الاسود .. مايكل بيهي بروفيسور الكيمياء الحيويهpdf
الأربعاء، 25 نوفمبر 2015
الثلاثاء، 10 نوفمبر 2015
أهم الفروقات بين المؤمنين والملحدين : عقليا - وعلميا - ونفسيا - واجتماعيا

منشور لدي الباحثون المسلمون
أهم الفروقات بين المؤمنين والملحدين : عقليا - وعلميا - ونفسيا - واجتماعيا - 30 بحث ودراسة ومرجع
كنا نشرنا عليكم بالأمس خبر الدراسة التي نشرتها جامعة يورك york البريطانية والتي تم فبها التأثير المغنطي على أجزاء من الرأس للتقليل من التفكير في الدين (أو الغيبيات) وكذلك التقليل من معارضة (المهاجرين) - وكان من نتيجتها توضيح أن (الملحد) لا يستخدم في إلحاده أجزاء للتفكير من الدماغ مثل المؤمن الذي يستخدم أجزاء أكبر في إيمانه !!!!
1))
رابط الدراسة من جامعة يورك :
https://www.york.ac.uk/ news-and-events/news/2015/ research/ psychologist-brian-magnetic /
وبالطبع انتشر الخبر ليضيف ضربة جديدة إلى الملحدين المكروهين عالميا من كل البشر - كما سنرى بعد قليل - حيث وضع الإلحاد في مكانه الطبيعي كظاهرة (كسولة) و (فقيرة) في العقل والتفكير !!
بل هناك دراسات بالفعل تصف الملحدين بالخلل العقلي لأنهم يناقدون الإيمان بالخالق والمثبت داخل أدمغتنا كما في الدراسة الأمريكية التي تقرأون خبرها هنا :
"نقطة الخالق : بحث يجد أن الإيمان مدموج بقوة في أدمغتنا"
'God-spot' research finds faith hard-wired in the brain
الرابط :
http://www.nzherald.co.nz/ world/news/ article.cfm?c_id=2&objectid =10560954
---------------
وعلى الفور : راسلنا أحدهم على الخاص بدراسة تقول أن الملحدين (أذكى) من المؤمنين وفي مقياس أسئلة IQ !!
جميل ...........
ونحن نحب الردود العلمية والمنطقية - وقبل كل شيء (العملية) على هذا الكلام - ونهديه هذا المنشور هو وكل غارق في مستنقعات الإلحاد وضائع في ظلمات العدمية في الحياة !! ليعرف أن الذكاء الحقيقي هو مَن يتسبب في عيشة صاحبه كـ (إنسان) وموته كـ (إنسان) وليس عيشة الإحباط والقلق والتوتر والشذوذ العقلي والجنسي والإدمان والتعصب والانطواء ثم الانتحار في النهاية !!
----------------------
2))
فأول فارق بين الدراستين - أن التي نشرناها بالأمس : هي دراسة تجريبية عملية - في حين الدراسة التي يتمسك بها الملحدون دراسة استقرائية - والدراسات الاستقرائية قد تختلف باختلاف الأشخاص والظروف والأماكن والبلدان ولذلك لا يؤخذ منها حكم يقيني إلا باستيفاء جميع الحالات
3))
فمثلا : الدراسة أصلا ليست منصبة على الملحدين وإنما : على علاقة الإيمان بالذكاء ولذلك خرجت بصلة ضعيفة بينهما - والسؤال :
إذا شخص ذكي بالفعل ويرفض خرافات النصرانية المحرفة في الخارج (وهي الديانة السائدة في أماكن الدراسة) فهل من الخطأ أن يُصنف نفسه بأنه غير مؤمن بدين (ومثلما رأينا مع أنشتاين من قبل ومن قبله نيوتن من توحيد للربوبية وكفر باليهودية والنصرانية المحرفتين) ؟
4))
إذن أول مقارنة وتعميم هو تعميم باطل لأنه خاص ببلاد الديانة فيها هي النصرانية المحرفة (ورغم ذلك سنرى بعد قليل دراسات أخرى تقول غير ذلك !!) إذن هذه الدراسة لا إشكال فيها إن كنا نتحدث عن (اللادينيين) في بلاد (نصرانية محرفة) - بل ونتائجها تكون منطقية وعقلية بالفعل - أما أن يتم إلصاقها بالملحدين حصرا : فهذا من التلاعب المكشوف ومن بروباجاندا العناوين التي تبحث عن الضجة لا غير !!
5))
وليس أدل على (غباء) الإلحاد الحقيقي مثل ما نجده عند (علمائهم) الذين يفتخرون بهم !! مثلا (العلماء) الأغبياء الذين يقولون 2+2 لا تساوي 4 !! (مثل لورانس كراوس) - أو الأغبياء الذين يقولون أن الكون يظهر من اللاشيء بمفرده أو بالجاذبية !! (مثل ستيفن هوكينج) أو الأغبياء الذين يقولون بخرافة التطور الكبير وأن كل الكائنات الحية بما فيها الإنسان هي عبيد وماكينات تعمل للجينات الوراثية الأنانية !! (مثل ريتشارد دوكينز)
والثلاثة - وغيرهم - قد رددنا عليهم بالتفصيل في سلسلتنا :
#الوجه_الآخر_للعلم ونقلنا لكم سخرية العلماء المتخصصين في الخارج منهم ومن غباءهم !! بل وحتى نقلنا لكم رد الملحدين أنفسهم عليهم وكيف أن بعضهم ترك الإلحاد بسبب غبائهم !!
6))
إذن الخلاصة : أن الدراسة استقرائية وهي لا تصلح للتعميم - وهي كذلك في بلاد تدين بالنصرانية المحرفة التي يمجها العقل والذكاء - فلا حرج أن يكون الأذكياء عندهم مجافين للدين بهذه الصورة
والآن - وطالما سنُدخل معنا موضوع الاستقراءات - فلنوسع الدائرة قليلا ونتحدث عن أشهر الدراسات عن مختلف الفروقات بين المؤمنين والملحدين ولنرى : مَن فيهم بالفعل أكثر ذكاء ممَن ؟!
--------------------
7))
فمعلوم أن أشهر العلماء على مر التاريخ في كل الحضارات : كانوا مؤمنين بخالق (وعلى اختلاف دياناتهم) أو حتى ربوبيين (أي يؤمنون بالخالق ولكن لم يتبعوا دين معين من الأديان المحرفة)
بما في ذلك علماء من روما واليونان القديمة - وعلماء من الصين والهند وإيران - وعلماء من العرب والمسلمين الذين قامت الحضارة الحديثة كلها على إسهاماتهم وتصويباتهم لمسيرة العلوم والعلم التجريبي مثل ابن الهيثم والخوارزمي والرازي والجزري وابن النفيس وعباس بن فرناس والعشرات غيرهم - ثم إلى اليوم في كل أنحاء العالم مثل نيوتن وماكس بلانك وأنشتين بل وحتى داروين نفسه ورغم كل تخبطه في لادينيته ولاأدريتيه فنجده يقول قبل موته أنه في أقصى درجات تموجه لم يصل إلى إنكار الخالق !!! بل حتى النصرانيين أنفسهم وكما سنرى الآن - ورغم تحريفاتهم اللاعقلية - :
ولكنهم أعلى عقلا وذكاء وإنجازا من الملحدين في النهاية !!
فعلى الأقل لم ينحدر بهم الغباء لإنكار السببية أو الخالق !!
8))
ففي جائزة نوبل كمثال - وهي أشهر جائزة للعلوم في العصر الحديث - فقد جاء في إحصائياتها كما جمعها كتاب : 100 عام من جائزة نوبل 100 years of nobel prizes
وتحديدا في الصفحة 57 من الفصل الذي بعنوان :
ديانات الفائزين بجوائز نوبل : Rrligion of Nobel prize winners والذي
وهذا رابطه من موقع أمازون :
http://www.amazon.com/ Years-Nobel-Prizes-Baruch-S halev/dp/0935047379
جاء أن أغلب الفائزين بجوائز نوبل هم من أهل الأديان المختلفة !! وأكثرهم النصرانية بنسبة 65 % - !! وأما النسبة الأقل وهي 10.5 % فهي لغير المؤمنين !!! وهو ما يعني حتى ليس الملحدين فقط ولكن داخل معهم اللادينيين وكل من يصف نفسه بالمفكر الحر - مثل اللا أدري وغيره - !!!
Atheists, Agnostics & free thinkers
9))
في المقال التالي من مؤسسة heritage العامة لدعم الداخل الأمريكي - معهد بحثي - نقرأ العنوان العريض التالي للدكتور باتريك فاجان Patrick F. Fagan :
" لماذا الدين يمثل اهتماما أكبر : أثر الممارسة الدينية على الاستقرار الاجتماعي "
Why Religion Matters Even More: The Impact of Religious Practice on Social Stability
الرابط :
http://www.heritage.org/ research/reports/2006/12/ why-religion-matters-even-m ore-the-impact-of-religiou s-practice-on-social-stabi lity#_ftn13
حيث نجد في المقال : 136 مرجع ومصدر أغلبها أبحاث ودراسات تتكلم عن أثر الدين والإيمان على الصحة العقلية والنفسية والاجتماعية والسلوكية !!
(ملحوظة : لفتح المراجع والمصادر في آخر المقال : اضغط على :
Show references in this report)
10))
بل وفي الوقت الذي يؤمن فيه الملحدون والتطوريون بأن سماكة وكثرة تلافيف المخ أو الدماغ تدل على تطور الإنسان عن (الحيوان) وتطور قدراته الذكائية والفكرية والإبداعية : فهذه دراسة تثبت أن المنطقة الرمادية التي تغلف المخ أو الدماغ مثل القشرة حوله : هي أسمك عند المؤمنين والذين مرتبطين بالدين والروحانيات : أكثر من الذين لا يفكرون في الدين !! بل : وأن ذلك يسبب فارقا بين المصابين بالاكتئاب فيهم (أي عند المؤمنين احتمالية الإصابة بالاكتئاب أقل من الملحدين الذين لهم هذه الطبقة رقيقة وليست سميكة مثل المؤمنين والمرتبطين بالدين والروحانيات) !!
والدراسة قام بها معهد نيويورك للطب النفسي وجامعة كولومبيا للأحياء
عنوان المصدر :
"أين يقع الإله في المخ ؟ أهمية الدين مرتبطة بسمك قشرة الدماغ"
Where Is God Located In the Brain? Importance of Religion Is Related To Thickness Of The Cerebral Cortex
الرابط :
http:// www.medicaldaily.com/ where-god-located-brain-imp ortance-religion-related-t hickness-cerebral-cortex-2 66043
11))
وأما في رابط التحميل PDF التالي :
http:// spirituality.ucla.edu/docs/ news/release_health.pdf
فنجد دراسة في 2004 من جامعة كاليفورنيا لوس أنجيلوس ucla بعنوان :
"دراسة جديدة على طلبة الكليات تجد ارتباطا بين الروحانية والتدين وبين الصحة العقلية"
New Study of College Students Finds Connection Between
Spirituality, Religiousness, and Mental Health
12))
وفي جامعة تينيسي بأمريكا تم عمل بحث على غير المؤمنين من ملاحدة ولاأدرين ولادينين - حيث أظهرت النتائج أن غير المؤمنين مُغلقين الفكر !! ونرجسين بطريقة مثيرة للاهتمام !!
كما تمثلت الدراسه أن 85% من غير المؤمنين التي أقيمت على المستوي الأعلي والأقل من الأشخاص العاديه يتسمون بـ (الغضب - الجدلية - الدوغمائية) !!
وفي اختبار نفسي آخر من نفس الدراسة سجل الملاحدة أعلي معدلات في (النرجسيه - الدوغماتية - والغضب) وأقل معدلات في (القبول وإيجابية العلاقات مع الآخرين) !!!
المصدر :
أبحاث غير المؤمنين في أمريكا
Non-Belief in America Research
university of tennessee chattanooga
Studying Non-Belief
الرابط :
http:// www.atheismresearch.com/
13))
وهذا بحث آخر من جامعة كامبريدج CAMBRIDGE بأمريكا أيضا ينتقد فيه الالحاد ويُظهر مدي سخافة أفكار ذلك المعتقد وانعدام هدفه وغايته وقيمته في الحياة !! ويسرد وقائع تاريخية على ذلك !!
المصدر :
http:// www.investigatingatheism.in fo/meaning.html#fn2
ملحوظة :
(تم تغيير الرابط - ولكن استطعنا الوصول إليه من أرشيف النت) :
https://web.archive.org/ web/20131102071416/http:// www.investigatingatheism.in fo/meaning.html
14))
وفي دراسة بحثية كبيرة عام 2002 لإظهار علاقة نسبة الانتحار بالأديان : فقد اعتمد الباحثان خوسيه مانويل José Manoel Betrolote وأليكساندرا فليشمان Alexandra Fleischmann على مراجع الأمم المتحدة الموثقة - فكانت الصدمة أن الملحدين هم الأعلى نسبة في الانتحار في العالم ! في حين جاء المسلمون في أقل نسبة للانتحار وبصورة لفتت نظر الباحثين أنفسهم حتى علقا عليها قائلين :
" إن نسبة الانتحار في الدول الإسلامية تكاد تقترب من الصفر، وسبب ذلك أن الدين الإسلامي يُحرم الانتحار بشدة "
عنوان الدراسة :
A global prespective in the epidemiology of suicide
رابط تنزيل PDF :
http://www.iasp.info/pdf/ papers/Bertolote.pdf
15))
وفي الوقت الذي حاول الملحدون فيه إثارة الرأي العام للتشكيك في الدراسة السابقة : فهذه دراسة أخرى بعدها بعامين فقط في 2004 منشورة على مجلة طب النفس التي تصدر في أمريكا American Psychiatric Association - ومنشورة على موقعها في الإنترنت The American Journal of Psychiatry - psychiatryonline.org بعنوان :
" الانتماء الديني ومحاولات الانتحار "
Religious Affiliation and Suicide Attempt
الرابط :
http:// ajp.psychiatryonline.org/ doi/abs/10.1176/ appi.ajp.161.12.2303
حيث أثبتت الدراسة وجود تأثير قوي للتعاليم الدينية على الحد من ظاهرة الانتحار، وأثبتت كذلك أن الزواج له تأثير قوي في علاج الانتحار وكذلك إنجاب الأطفال وكذلك السعادة والاستقرار والعلاقات الاجتماعية الجيدة : وهي كلها أشياء أبعد ما يكون عن حياة الملحدين !!
16))
وفي الوقت الذي لا تكاد أن تفرق فيه بين الإلحاد والشذوذ الجنسي والدعارة والإباحية والإجهاض (فكلها عندهم تدل على الحرية الشخصية حتى ولو بإيذاء النفس أو الآخرين) : فإنه في دراسة أخرى 2014 منشورة بنفس جامعة كاليفورنيا - نقرأ العلاقة الواضحة للتدين للحد من خطر الانتحار عند الشاذين جنسيا :
New Study: Seeking Help from Religious Counselors Associated with Increased Suicide Risk Among LGB People
المصدر :
http:// williamsinstitute.law.ucla. edu/press/press-releases/ 25-june-2014/
17))
إذن العلاقة واضحة جدا بين الإيمان أو الدين : وبين الاستقرار العقلي والنفسي والعاطفي !! ففي دراسة سابقة في 2012 منشورة بنفس جامعة كاليفورنيا نجد العنوان التالي :
"الانتماء الديني يعالج مشاكل الخوف من الشذوذ الجنسي، والصحة العقلية عند كل من : الشاذات والشاذين جنسيا والمخنثين"
Religious Affiliation, Internalized Homophobia, and Mental Health in Lesbians, Gay Men, and Bisexuals
18))
وفي مقال تدوين جريدة التليجراف 2013 يخرج علينا الكاتب والصحفي الروائي شون توماس Sean Thomas بعنوان صادم لكل الملحدين - وبالمناسبة كان العنوان للرد على نفس خبر أن الملحدين أكثر ذكاء من المؤمنين - حيث يقول :
"هل الملحدين مختلين عقليا" ؟
Are atheists mentally ill
الرابط :
http:// blogs.telegraph.co.uk/news/ seanthomas/100231060/ are-atheists-mentally-ill/
وفيه ذكر بعض الأبحاث المأخوذة من مقال مؤسسة heritage للدكتور باتريك فاجان الذي ذكرناه منذ لحظات مثل :
19))
دراسة في 2006 لأبحاث السكان من جامعة تكساس تؤكد أن الذين يواظبون على النشاط الديني يعيشون أطول !!
20))
ودراسة أخرى في نفس العام 2006 اكتشف فيها الباحثون بجامعة ديوك في أمريكا أن الجهاز المناعي للمؤمنين أقوى من الملحدين !! كما أكدوا أيضا على أن رواد الكنيسة لديهم انخفاضا في ضغط الدم !!
21))
وأما في عام 2009 فقد اكتشف فريق من علماء النفس بجامعة هارفارد أن المؤمنين الذين أجروا فحوصات في المستشفى مع كسور عظام الورك : هم الأقل اكتئابا وأقل مكوثا في المستشفى لفترات أقصر وكان حالهم الأفضل عندما غادروا المستشفى : بالمقارنة مع زملائهم غير المؤمنين المصابين مثلهم !!
22))
ليس هذا فقط بل المؤمنين هم الأكثر لطفا كذلك من غير المؤمنين !! وكما نشرها هذا الموقع الاسترالي :
God's truth, believers are nicer
الرابط :
http://www.smh.com.au/ it-pro/ gods-truth-believers-are-ni cer-20110908-1jzrl
23))
بل وحتى في العطاء - وإن لم تكن غريبة - فالملحدون هم أبخل الناس بعكس البروباجاندا الزائفة لأنجلينا جولي التي تبعثر بالملايين وتتصدق أمام الكاميرات للفقراء والمساكين والمتضررين !!
بل : والمسلمين هم الأكثر تصدقا : والملاحدة في ذيل القائمة :
" المسلمون هم الأعلى صدقة في بريطانيا "
Muslims ‘are Britain’s top charity givers’
الرابط من التايمز :
http://www.thetimes.co.uk/ tto/faith/ article3820522.ece
والخبر من موقع worldwideopen :
Muslims give more to charity than others, UK poll says
http:// www.worldwideopen.org/en/ resources/detail/ 13158#.VkDuRrerS01
ومن موقع أخبار الدين :
Survey: UK Muslims give more to charity than Jews, Christians
http:// www.religionnews.com/2013/ 07/24/ survey-uk-muslims-give-more -to-charity-than-jews-chri stians/
بل الحقيقة :
المسلمون هم الأعلى صدقة وفعل الخير في العالم كله !!
وذلك حسب موقع الإحصائيات الشهير pew research :
http://www.pewforum.org/ 2012/08/09/ the-worlds-muslims-unity-an d-diversity-2-religious-co mmitment/
وطبقا كذلك للموقع المتخصص JustGiving.com
24))
ولذلك كله - ولأدنى الصفات الإنسانية لدى الملحدين) ولغياب أي داعي للثقة فيهم وهم بلا أي شرع أو قيم ثابتة أو مباديء داخلية يعترفون بها ي ضميرهم بعيدا عن حكم القانون والظاهر وكاميرات المراقبة :
فهم أكثر الفئات المعدومة الثقة فيها كما في الساينتيفك أمريكان حيث نشروا مقالة بالعنوان التهكمي :
" في الملحدين نحن لا نثق "
In Atheists we distrust !
وذلك بعكس الشعار الأمريكي النصراني : " نحن نثق بالله "
الرابط :
http:// www.scientificamerican.com/ article/ in-atheists-we-distrust/
25))
ويُطالعنا بتفاصيل أكثر لحقائق تلك الكراهية للملحدين من كل الناس : مقال الدراسة التي قام بها البروفيسور (ويل جيرفيس) Will Gervais وزملاؤه وتم نشرها في مجلة (عِلم النفس الاجتماعي والشخصي) Journal of Personality and Social Psychology حول سبب عدم الثقة في مُعاملة الملحدين !! حيث لاقت الدراسة صدىً واسعًا منذ 2011
عنوان الدراسة من موقع الـ ncbi الشهير :
"هل نثق بالملحدين ؟ عدم الثقة هو الأساس معهم " !!
Do you believe in atheists? Distrust is central to anti-atheist prejudice.
الرابط :
http:// www.ncbi.nlm.nih.gov/ pubmed/22059841
26))
وهذا مقال بحثي آخر بالواشنطن بوست بعنوان :
" لماذا لا زال الأمريكيون لا يحبون الملحدين " ؟!
Why do Americans still dislike atheists
الرابط :
http:// www.washingtonpost.com/ opinions/ why-do-americans-still-disl ike-atheists/2011/02/18/ AFqgnwGF_story_1.html
حيث – وللمقارنة فقط – :
ومِن بعد عشرات السنوات مِن التشويه الإعلامي المُكثف لكل ما هو إسلامي في بلدٍ كبير مثل أمريكا في مقابل التلميع الحثيث للملحدين ورسم شخصيات خيالية لهم (تتسم بالأخلاق والأمانة والشجاعة والتضحية !!) في عشرات الأفلام والمسلسلات شبابا وكبارا - رجالا ونساء :
فلا زال الملحدون اليوم على أعلى قائمة المكروهين في أمريكا بنسبة 39.6 % - في مقابل المسلمين مثلا بكل الأفلام والأكاذيب لتشوييهم وإلصاق الإرهاب بهم : 26.3% فقط !!
27))
نلمس ذلك أيضا كما نشرته مواقع الأخبار نقلا عن دراسة (جامعة مينيسوتا بمينابوليس) University of Minnesota in Minneapolis مثل موقع Newsjunkiepost الشهير وذلك في عنوانه الصريح الدلالة :
"باحثون يجدون أن الملحدين هم أكثر (الأقليات) المكروهة والمعدوم الثقة فيها "
Research Finds that Atheists are Most Hated and Distrusted Minority
الرابط :
http://newsjunkiepost.com/ 2009/09/19/ research-finds-that-atheist s-are-most-hated-and-distr usted-minority/
فالإلحاد قضية خاسرة (عقليا وعلميا ونفسيا ومجتمعيا) !! يكفي فقط نقطة انعدام الثقة في القضاء أو الأمانة العامة أو الخاصة أو الزواج !!
فنعم يمكن للمؤمنين أن يقعوا في مثل هذه الأشياء ولكن ذلك يكون منهم شاذا ومخالفا لقواعد أديانهم - أما الملحدون فذلك هو الأساسي عندهم لقاء أي مصلحة أو منفعة خاصة !!
يزني - يسرق - يقتل - يخون - وهي أشياء لم يستحي أكابر ومشاهير الملحدين أنفسهم من الاعتراف بها وبأنها مباحة عندهم !!
28))
وكترجمة عملية لذلك نقرأ في دستور ولاية أركنساس :
" أنه لا يجوز لأي شخص يُنكر وجود الله تولي رئاسة أي إدارة مدنية لهذه الولاية، ولا التقدم كشاهد أمام أي محكمة " !!
No person who denies the being of a God shall hold any office in the civil departments of this State, nor be competent to testify as a witness in any court
المصدر :
Arkansas State Constitution, Article 19 Section 1 Miscellaneous Provisions
29))
والأمر مشابه لذلك أيضا في دستور ولاية نورث كارولينا، حيث جاء في بند فقدان أهلية الرئاسة :
" الأشخاص غير المؤهلين لتولي الرئاسة... أولهم: أي شخص يُنكر وجود الله العظيم " !!
Disqualifications of office. The following persons shall be disqualified for office: First, any person who shall deny the being of Almighty God
المصدر :
North Carolina's State Constitution, Article 6 Section 8
30))
والأمر ليس في أمريكا فقط - ففي أيرلندا كذلك (والخبر من جريدة التايمز الأيرلندية Irishtimes) :
يُمنع على الملحدين أو المُنكرين لله التدريس في المدارس الحكومية
why must agnostics be obliged to teach faith
الرابط :
http://www.irishtimes.com/ opinion/ why-must-agnostics-be-oblig ed-to-teach-faith-1.616580
فيا مَن تعلقت بقشة دراسة يتيمة شاذة : انقذ نفسك من الضياع أو
الانتحار !!
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)